الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

العلاج الطبيعي في القرآن والسنة: مقدمة البرنامج وموضوعاته

فيديو 9:22149 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارفكرة برنامج العلاج الطبيعي في القرآن والسنة: البحث عن إشارات للعلاج بالضوء والحركة والماء والتغذية والتدليك والتأمل في الآيات والأحاديث.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
مقدمة برنامج العلاج الطبيعي فى القرآن والسنة 9:22

في هذه الحلقة من برنامج «العلاج الطبيعي في القرآن والسنة» يقدم الدكتور أمير صالح فكرة البرنامج في هذا الشهر المبارك؛ فقد أشار الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم إلى كل مناحي الحياة: إلى الكون وعلم الفلك، وعلم الأرض والجيولوجيا، والحشرات، حتى إنه سمّى سوراً في القرآن بسورة العنكبوت وسورة النمل وسورة النحل.

وأشار إلى الدواب والأنعام فسمى سورة باسم سورة الأنعام، ووضع في القرآن دستوراً للمعاملات المالية والاجتماعية من طلاق وزواج ومواريث وديون، ويشتمل القرآن على أشياء كثيرة جداً حتى الطعام: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾؛ فالحياة بمشتملاتها ومقوماتها موجودة في القرآن الكريم.

القرآن والسنة معاً

فكانت فكرة البرنامج أن يبحث الدكتور عن آيات وأحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو لا يكتفي بالقرآن وحده كما يقول البعض، بل نعلم أن السنة المشرفة جاءت لتوضح وتبين وتفسر ما جاء في القرآن الكريم أو أشار إليه.

وسائل العلاج الطبيعي في القرآن والسنة

ولذلك نريد أن نرى في القرآن من دلالات وإعجاز: هل لوسائل العلاج الطبيعي التي ندرسها في الجامعات ويتعالج بها العالم إشارات في القرآن الكريم وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل ورد العلاج بالضوء في القرآن؟ وهل ورد العلاج بالحركة والعلاج بالمشي؟

وماذا عن العلاج بالتأمل: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۝ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾؟ فالأوضاع والقوام، أي القيام والقعود والنوم، وردت في القرآن، فما أهميتها في العلاج الطبيعي؟ وهل للعلاج المائي إشارات في القرآن الكريم؟

وهل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما يتعلق بالتغذية العلاجية، وهي جزء أساسي من العلاج الطبيعي؟ فالعلاج الطبيعي ليس دوائياً ولا جراحياً، بل وسائل طبيعية. فهل كلمنا الله في القرآن عن التغذية، وهل فسر لنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكون الأكل؟ وهل اهتم القرآن الكريم، وهو كلام الله المعجز، بأن يصف لنا أطعمة نأكلها وأطعمة لا نأكلها لأن فيها ضرراً على الجسم، وفي تركها تنزيه للنفس والروح عن الاقتراب من الخبائث؟

ويؤكد الدكتور أنه عند الحديث في هذه الموضوعات لا بد من الحديث عن الأبحاث العلمية ومدى تطابقها مع ما ورد في النصوص الشرعية، أي في القرآن وفي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة.

الطواف والسعي واتجاه الجري

وسيتناول البرنامج الطواف والسعي، فهل لهما مدلول في العلاج الطبيعي؟ وهل للهرولة بين الميلين مدلول؟ ويدعو الدكتور أن يكتب الله لنا ولكم حج بيته الحرام وعمرة عاماً بعد عام؛ فعندما نجري بين الميلين، أي العلامتين الخضراوين بين الصفا والمروة، هل لهذا الجري الذي فيه همة مدلول علاجي وصحي في العلاج الطبيعي؟

وهل لأن يجعل الإنسان الكعبة على يساره علاقة بمن يجرون في المضمار؟ فعندما ينزل الفريق للإحماء ويلف لفتين في المضمار، هل يلف في اتجاه الطواف أم عكسه؟ ولماذا تجمع المنظمات الدولية الصحية والرياضية على أن الجري في المضمار لا بد أن يكون في اتجاه الطواف نفسه، أي عكس اتجاه عقارب الساعة؟ فهل لذلك مدلول علمي؟

فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول في حجة الوداع: «خذوا عني مناسككم»، وفي الطواف لا بد أن تجعل الكعبة على يسارك، ونجد الآن كل الفرق الرياضية ومن يريدون زيادة لياقتهم البدنية في رياضة الجري يُطلب منهم الجري عكس اتجاه عقارب الساعة، وهذا تطابق بين العلم والنص.

﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾

فخالق العلم هو الله عز وجل، يقول في كتابه الكريم: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، ويوضح الدكتور أن المسألة ليست كما ينظر إليها بعض الناس بسطحية: هذه شجرة وهذا طائر وهذا حيوان، بل علّم الله آدم كل خصائص هذه الأشجار والنباتات والحيوانات، علّمه الأسماء كلها بوظائفها.

ولا نقول إن المسألة صعبة؛ فنحن الآن نستطيع تنزيل كل الموسوعات العلمية على قرص صغير، فما بالك إذا كان الله سبحانه وتعالى، ولله المثل الأعلى، هو الذي وضع هذا العلم في قلب سيدنا آدم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. فهل كان آدم يعلم العلاج الطبيعي؟ يقول الدكتور: نعم، لأن الله علمه الأسماء كلها، وكلمة «كلها» تشمل كل الوسائل.

﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾

ويوضح الدكتور أن الموضوع ليس تحيزاً منه بوصفه أستاذاً في كلية العلاج الطبيعي ومهتماً بالطب الآمن، بل يريد أن يبين أن الله يقول: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾، وهو يعلم أن كثيراً من الناس يقولون إن المقصود بها ليس القرآن الكريم، بل الكتاب في اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه كل شيء.

لكنه يرى مع ذلك أن في القرآن الكريم إشارات لكل العلوم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وضح بعضها، وتكلم عن بعضها، بل فعل بعضها.

الجري والدهان والتدليك

وسيتناول البرنامج وظائف الجري، وهل كان سباق النبي صلى الله عليه وسلم مع أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها جرياً، وأثر رياضة الجري على جسم الإنسان. وكذلك الدهان والتدليك؛ فهل تكلم النبي عليه الصلاة والسلام عن الدهان؟ نعم، فقد تكلم عن الزيت الذي من الشجرة المباركة، وهو زيت الزيتون، فقال: «كلوا منه وادهنوا به»، أي اعمل دهاناً.

وسيعرض البرنامج فوائد التدليك والإشارة إليه في السنة المشرفة، وكل ذلك في حلقات مخصصة: حلقات عن العلاج بالضوء وما ورد عنه في القرآن والسنة، والعلاج بالحركة، والعلاج بالتدليك، والعلاج بالتأمل والاسترخاء.

التأمل والاسترخاء في الإسلام

ويقول كثير من الناس إن الاسترخاء عند البوذيين، فيوضح الدكتور أن الاسترخاء موجود في الإسلام بآية جميلة جداً: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾؛ فكلنا نريد أن نطمئن، فاذكر الله واخشع، وتأمل في الكون، وأغمض عينيك، وأطفئ هاتفك، وحاول أن تركز في خلق السماوات والأرض.

وانظر إلى السماء بالليل، فكثير من الناس لم يعودوا ينظرون إليها، مع أن ذلك كان من العبادات الموجودة عند الصحابة والتابعين: ينظر أحدهم إلى السماء ويرى النجوم ويتأمل في هذه المخلوقات التي خلقها الله في الكون، ليقول في النهاية: سبحان الله العظيم؛ فالكون أيضاً كتاب، لكنه كتاب مفتوح فيه الآيات والمعجزات: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾. ويعلن الدكتور أن برنامج «العلاج الطبيعي في القرآن والسنة» سيكون حلقات يومية إن شاء الله.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى