الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

فوائد المشي السريع وكثرة الخطى إلى المساجد للصحة

فيديو 9:08187 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارحديث «كثرة الخطى إلى المساجد» وفوائد المشي بجدية: القلب والسكر وبعض السرطانات والمفاصل والوزن والمزاج والمناعة ووقاية كبار السن من السقوط.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
كثرة الخطى إلى المساجد | برنامج العلاج الطبيعي فى القرآن والسنة 9:08

في هذه الحلقة من برنامج «العلاج الطبيعي في القرآن والسنة» يتناول الدكتور أمير صالح موضوع المشي، لكنه المشي بجدية، لا المشي العادي المعتاد، بل مشي فيه حركة ونشاط.

حديث «كثرة الخطى إلى المساجد»

ويستشهد الدكتور بحديث رواه أبو هريرة وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط».

بصمة المشي وتحليل الخطوة

ويقف الدكتور عند «كثرة الخطى إلى المساجد»، ويوضح أننا وجدنا في مجال العلاج الطبيعي أن لكل إنسان بصمة في المشي، أي أن لك ما يميزك عن سائر المليارات المخلوقة على الكرة الأرضية، فكما أن هناك بصمة للصوت وللعين ولأصابع اليد، هناك بصمة للمشي.

فطريقة مشيتك وحجم خطوتك وسرعتها وشكلها تختلف عن باقي سكان الأرض، فسبحان المولى.

فرغم أننا جميعاً نمشي بالطريقة نفسها على رجلين ونخطو الخطوة نفسها، فإن لكل واحد بصمة خاصة به، فتبارك الله أحسن الخالقين. وفي العلاج الطبيعي عندما ننظر إلى الخطوة نجري ما يسمى تحليل الخطوات أو تحليل المشي.

المشي بجدية ووقاية القلب من الجلطات

ووجدنا أشياء عجيبة جداً؛ فالمشي بجدية، الذي يسمونه المشي السريع أو المشي الذي فيه شدة، يحسن أشياء كثيرة في جسم الإنسان، وتقول دراسة إن المشي بجدية يقلل من خطر الإصابة بجلطات القلب.

ويذكر الدكتور ما نسمعه هذه الأيام من فجائع؛ فقد قال له زميل طبيب قلب إن شاباً عمره 37 سنة دخل الطوارئ هذا الأسبوع، فحاولوا إسعاف قلبه وإنقاذه ولم يستطيعوا، فقد أصيب بسكتة قلبية مفاجئة وانسداد كامل في شرايين القلب.

والأعمار بيد الله، لكن لو رجعنا إلى حال هذا الشاب لوجدنا أنه كان يعمل عملاً مكتبياً، ووزنه زائد، ومدخن شره، ويأكل الدهون بكميات خاصة أكل المطاعم.

وعنده ضغوط في الحياة من فواتير وديون، فأتته السكتة القلبية ومات. ويقول الدكتور إن الماشي بجدية جعل الله له حماية؛ فالذين يكثرون الخطى إلى المساجد يحمي الله قلوبهم.

ولا يحميها من السكتات القلبية فقط، بل يحميها من الشبهات والشهوات، لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي.

المشي وتقليل خطر السكر

كما أن المشي يقلل من خطر الإصابة بالسكر؛ فبعض الناس يأتون إلى العيادة مرعوبين ويقولون: يا دكتور أمير، عندنا تاريخ مرضي مع السكر، فأمي وأبي مصابان به، وهذا يعني أن عندي الجينات التي فيها السكر، فهل هناك شيء يحميني منه؟

فيقول له الدكتور: الحامي هو الله، فاسأل الله أن يدفع عنك هذا المرض، وبعد ذلك خذ بالأسباب؛ فأولاً التوكل واللجوء إلى الله، وبعدها امشِ كل يوم 45 دقيقة.

المشي وبعض أنواع السرطان

امشِ بجدية وهرولة، ولن يأتيك السكر بإذن الله تعالى، فاعقلها وتوكل على الله سبحانه وتعالى. كما يقلل المشي من خطر بعض أنواع السرطانات.

ويذكر الدكتور بحثاً أُجري في إنجلترا وجدوا فيه أن المداومين على المشي بجدية تقل عندهم الإصابة، مقارنة بغيرهم، بسرطان المثانة وسرطان الثدي عند المرأة وسرطان القولون.

فهؤلاء لا يصابون كغيرهم، لأن حركتهم أثناء المشي تجعل الدورة الدموية تعمل جيداً، والخلايا المناعية التي تهاجم الخلايا السرطانية تكون في حالة يقظة واستنفار.

فبمجرد أن ترى خلية من الخلايا السرطانية تهاجمها وتنتصر عليها بفضل الله سبحانه وتعالى، ولذلك نقول إن المشي يقي من خطورة بعض أنواع السرطانات.

دراسة اسكتلندا: المشي والأوعية الدموية

وهناك دراسة أخرى أُجريت عام 2018 في اسكتلندا على خمسين ألف مواطن، وهي دراسة كبيرة.

وجدوا فيها أن المشي بجدية يقلل من أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية، كالجلطات والدوالي والتهاب الأوعية الدموية.

والتهاب الأوعية الليمفاوية. ووجدوا أيضاً أن من يمشي بجدية تكون نتائجه أفضل بفروق ذات دلالة إحصائية ممن يمشي ببطء؛ فقد قسموا هؤلاء الخمسين ألفاً إلى مجموعة تمشي ببطء وعلى قدر استطاعتها.

ومجموعة ثانية تمشي مشية تشبه المشية العسكرية، فيها شدة ونشاط، فوجدوا فروقاً ذات دلالة إحصائية تجعل الثانية أفضل في الوقاية من أمراض القلب وأمراض العظام.

المشي وخشونة المفاصل والوزن والحالة النفسية

ويقول الدكتور إنها من الدراسات الجيدة التي وضحت فوائد المشي مقارنة بغيره من التمرينات. ووجدوا أيضاً أن من عندهم آلام في المفاصل إذا بدؤوا يمشون تحسنوا.

وهذا سؤال يُسأل كثيراً في العيادة: أمشي أم لا وعندي خشونة في المفاصل؟ فيقول الدكتور: امشِ، فالمشي يقلل التهابات المفاصل ويحسن أعراض الالتهاب، وهي ثلاثة: الألم، وتيبس المفصل، وضعف الوظيفة، كأن لا يستطيع السجود أو الركوع أو صعود السلم.

ونجد أن هؤلاء عندما بدؤوا يمشون بدؤوا يتحسنون. كما أن المشي الذي فيه نشاط يقلل الوزن، ويحسن الحالة النفسية والمزاجية.

فالذين يجلسون مكتئبين متضايقين حائرين وحالتهم النفسية متعبة يقول لهم الدكتور: امشوا، فالمشي سيحسن الحالة المزاجية، ويخفف التوتر والقلق والاكتئاب.

الوقاية من البرد ووقاية كبار السن من السقوط

ومن فوائده أيضاً الحماية من البرد والإنفلونزا؛ ففي دراسة أخرى أجروها في كوريا على من يجرون ويمشون وجدوا أنهم أقل عرضة من غيرهم للإصابة بالبرد والإنفلونزا والكحة والعطس.

ومن فوائده الوقاية من السقوط؛ فقد وجدوا أن كبار السن فوق السبعين، وهم على رؤوسنا من آبائنا وأمهاتنا، يكونون عرضة للسقوط والتعثر، لأن توازنهم ليس جيداً وعظامهم ليست قوية، ووجدوا أن من يمشي كل يوم نصف ساعة على الأقل أقل عرضة للوقوع، لأنه اعتاد المشي.

الخطى إلى المساجد: أجر وعلاج

فالمشي يجعل توازنه في حالة جيدة وممتازة. ولذلك من حب الله لعبده أنه دلّه على عبادة تجعله يمشي، وهي كثرة الخطى إلى المساجد، التي جعلها الله سبحانه وتعالى مما يمحو به الخطايا ويرفع به الدرجات، فمن منا لا يريد أن تُمحى خطاياه وترتفع درجاته؟

فينصح الدكتور بأن نكثر من المشي، فتمشي إلى المسجد وتترك السيارة، أو تركنها بعيداً قليلاً وتمشي لتنال هذا الثواب والأجر. ويختم بالدعاء أن يمن الله علينا وعلى المشاهدين بالصحة والعافية، وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، على وعد بلقاء في حلقة جديدة.

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى