الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة تعافٍ من شلل رباعي بعد السقوط من الدور الرابع بالدعاء وحسن الظن بالله

فيديو 8:25226 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارعامل محارة سقط من الدور الرابع فأصيب بشلل رباعي وكسور، وقيل له إنه مدى الحياة، فأحسن الظن بالله ودعا هو وأسرته مع العلاج حتى تحركت قدمه ومشى بالعصا.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
جسد يتعافى ودعاء لا ينقطع | برنامج فإني قريب 8:25

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يذكّر الدكتور أمير صالح بقول الله تعالى: «فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان»، ويوضح أن الله سبحانه وتعالى فتح باب الإجابة، وعلينا نحن أن نفتح باب الدعاء؛ فابدؤوا بالدعاء واطلبوا من الله برجاء ويقين، يأتكم من الله كل ما تطلبونه، بل خير مما تطلبون.

صاحب القصة: عامل محارة متخصص في واجهات المباني

يروي الدكتور أمير صالح قصة رجل يعمل مبيض محارة، عمره 48 سنة، ويعول أسرة مكونة من أربعة أولاد وزوجة وأم، ويقول إن دخله كان معقولاً وممتازاً.

وكان متخصصاً في واجهات المباني، أي يعمل المبنى من الخارج، ومتخصصاً في نصب السقالة والعمل عليها، وعنده مهارة جميلة، ويقول إن الله أجرى على يديه أشياء طيبة جداً، وإن أغلب البيوت والعمارات التي نراها قد يكون هو من عملها أو أحد مساعديه وصبيانه الذين علّمهم.

السقوط من الدور الرابع

ويقول إنه في يوم من أيام الشتاء كان واقفاً على السقالة في الدور الرابع يعمل، فشعر فجأة أن الرياح بدأت تزيد.

وفي لحظة وجد توازنه يختل، وطارت من يديه الأدوات التي يستخدمها، ثم وجد نفسه يطير من على السقالة من الدور الرابع. ويقول إنه من فضل الله وكرمه ظل يصطدم بالخشب المنصوب للسقالة، فلم يسقط من الدور الرابع إلى الأرض مباشرة، بل كان يسقط مسافة ثم يصطدم، ثم مسافة ثم يصطدم، خبطات متعددة حتى وصل إلى الأرض.

ويقول إنه وصل إلى الأرض وهو في حالة وعي لم يفقده، لكن ألماً شنيعاً أمسك به في ظهره وفي رقبته من أعلى.

التشخيص: شلل رباعي وكسور متعددة

وجاءت سيارة الإسعاف وحملته إلى المستشفى، وأجروا بعض الأشعات فوجدوا عنده كسراً في العمود الفقري أدى إلى شلل رباعي.

ويصف الموقف: شلل رباعي، وكسر في الرقبة، وكسر في أسفل الظهر، وكسور متفرقة في الذراع والرجل اليمنى والرجل اليسرى.

ومكث في المستشفى وهم يجرون له الجراحات، فأجروا أكثر من ست عمليات جراحية يثبتون هذه العظمة بشريحة ومسامير، وتلك العظمة بمسمار، وبقي في المستشفى أكثر من شهرين.

وخرج وهو نائم على ظهره، يستخدمون له الكرسي المتحرك، ولا يستطيع تحريك يديه ولا رجليه.

كلمة «مدى الحياة» وحسن الظن بالله

وبفضل الله بدأت الكسور التي في الرجلين واليدين تلتئم، لكن الأطباء قالوا له إن الشلل الرباعي سيبقى معه مدى الحياة.

ويقول إنه لما سمع كلمة «مدى الحياة» تذكر قول المولى عز وجل في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء»، فظن بالله خيراً وقال: لا، الله سيشفيني.

وجاءه بعض الناس يصبّرونه، فيقولون له: الكرسي جيد، نشتري لك كرسياً كهربائياً، أو ننقلك من السكن في الدور العلوي إلى الدور السفلي ليكون الذهاب إلى المستشفى والعودة منه أسهل.

ويقول إن كل ما كان يتمسك به هو الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء».

الضغوط المادية ودعم الأسرة

ويقول: شلل رباعي، وأسرة تعتمد عليّ في المصاريف، ومن فضل الله أنه كان عنده بعض المال المدخر، فقد كان يدخره لأنه أراد ألا يبقى صنايعياً، بل يشتري الخشب ويصبح صاحب عمل ومقاولاً.

فبدأت الأسرة تنفق من هذا المال، فمن عنده مريض يكون إنفاقه أعلى؛ فهو يحتاج إلى حفاضات، ويحتاج إلى من يغير له القسطرة، وممرض يأخذ أجراً، وحقنة في الوريد يعطيها له أحد، والأدوية لها ثمنها، فكان يرى المال المدخر يقل وينفد.

ويقول إن زوجته عرضت أن تخرج للعمل فقال لها: لا، الأولاد يحتاجونك أكثر، والأم تبكي، والعائلة في حالة صعبة. لكن ما خفف عنه، وهو من الأشياء التي يجب ذكرها، أن ابن أخيه كان مسافراً إلى الكويت.

مساندة ابن الأخ من الخارج

ويعتذر الدكتور عن الدخول في تفاصيل الحالة، موضحاً أنه لا يريد أن يقول فقط «دعا ربه فشفاه» كما في أغلب الحلقات، فهذا يحدث، ولكن المهم أن نرى أن الدعم الأسري كان موجوداً هنا.

فابن أخيه في الكويت يعمل أيضاً في المحارة، وهو من علّمه هذه المهنة، فبدأ يرسل إليه المال وقال له: يا عمي لا تحمل هم المصاريف، سأرسل إليك. واتفق هو وأصحابه هناك، فنظروا كم يصرف البيت وأرسلوه، ويقول إن هذا أراحه كثيراً.

رسالة للأطباء: لا تغلقوا باب الأمل

ويقول إن التوقعات الطبية كانت بالنسبة له محدودة جداً، فالطبيب يقول له: لن تُشفى. وهنا يوجه الدكتور كلامه للأطباء: لا تسدوا باب الأمل وتقولوا لمريضكم لن تُشفى؛ لا، سأُشفى بإرادة الله عز وجل.

الدعاء الجماعي داخل البيت

ويقول إنه لما بدأ يدعو طلب من زوجته وأولاده أن يدعوا له، وقال لهم: كل البيت يدعو، فلا ندري أيستجيب الله مني أم من الطفل الصغير أم من الزوجة. فبدأوا منظومة من العلاج، كلهم يدعون: اللهم اشفِ، اللهم اشفِ، اللهم اشفِ.

ويقول إن الأيام كانت تمر ثقيلة والشهور أصعب، لكن الأمل في الله كان يكبر، وهذه ميزة كان يجدها وهو يدعو.

أول علامة أمل: تحرك القدم

ويقول إنه في ليلة قال: يا رب حرك قدمي، فوجد قدمه تتحرك، فعرف أن الله أذن بالشفاء.

فأكثر من الدعاء وكان يقول لأهله: تعالوا حركوا لي رجلي. ولما أوصلوا المعلومة إلى الأطباء، وكان هناك طبيب مخ وأعصاب كبير يتواصل معه بالهاتف، قال له أول ما أخبره: صوّر لي فيديو وأنت تحرك قدمك، فصوّر له وهو يحرك قدمه.

دهشة الأطباء والمشي بالعصا

فجاءه الطبيب خصيصاً إلى بيته ليراه، ولما رأى رجليه قال له: ماذا فعلت حتى يعمل النخاع الشوكي من جديد؟ فقال له الكلام الطيب: الله يقول «أنا عند ظن عبدي بي»، وأنا أحسن الظن بالله، ورفعت يدي إلى الله.

ويقول: الآن أنا أمشي، معي عصا، لكن الحمد لله أخطو وحدي وأمشي وحدي، وعندي يقين أني سأمشي إن شاء الله بغير العصا. ويختم الدكتور بأن يستمر على العلاج الطبيعي ويستمر على الدعاء، فيأتي الشفاء بإذن الله تعالى، ويسأل الله أن يمن علينا وعليكم بالصحة والعافية.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى