الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة شفاء بالدعاء: سيدة عانت من الغضروف وجلطات المخ

فيديو 10:34218 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة سيدة عانت من غضروف الظهر والرقبة والتليف العضلي الليفي ودهون الكبد وجلطات المخ، ثم لجأت إلى الله بدعاء صادق من القلب فتغيرت حالتها.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
راحة النفس هي العلاج | برنامج فإني قريب 10:34

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يوضح الدكتور أمير صالح أن اسم البرنامج جزء من آية يقول فيها الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾، ثم يحكي قصة سيدة مثل أغلب سيداتنا المجتهدات.

بداية القصة: غضروف الظهر وعمليتان جراحيتان

يروي الدكتور أن هذه السيدة امرأة عاملة عمرها 47 سنة، تقول إنها في سن 38 أصيبت بغضروف في الظهر، وهي موظفة، فكانت آلام الظهر مع الجلوس على المكتب، فأجرت جراحة تقول إنها لم تكن جيدة، وبعدها بسنتين وهي في الأربعين أجرت جراحة ثانية، فصارت عمليتين في الفقرات القطنية بشريحة ومسامير.

وتقول إنها كانت تحاول أن تتعايش وترجع إلى عملها وأولادها وبيتها، لكن الحياة لم تعد كما كانت، فلم تعد قادرة على القيام بدورها أماً وزوجة وموظفة.

غضروف في الرقبة وتشخيص التليف العضلي الليفي

ومع الألم كانت المسكنات وزيارات الأطباء وجلسات العلاج الطبيعي، والمشكلة تتفاقم وتشتد، وبدأ يأتيها توتر وقلق ووجع في عضلات جسمها كلها، فذهبت إلى طبيب عمل لها أشعة رنين على الرقبة فوجد غضروفاً آخر في الرقبة، فصار عندها عمليتان في الظهر وغضروف في الرقبة. ثم ذهبت إلى طبيب رابع فقال لها إن عندها مرضاً اسمه «الفايبرومايالجيا» أي التليف العضلي الليفي.

وتقول إنها دخلت معها في موجة من الحزن والاكتئاب، وقال لها أحد الأطباء إنهم سيجرون جراحة ثالثة للفقرات القطنية وعملية للفقرات العنقية، فرفضت وقالت إن ذلك يكفي. ونصحها أحد أطباء العلاج الطبيعي، بارك الله فيه، أن تجرب لبس حزام يضبط ظهرها قليلاً مع عمل تمرينات للبطن والظهر، فشعرت بتحسن مع التمارين.

دهون على الكبد مع الحزن والضغوط

لكن جاءتها مشكلة في بطنها، فوجدوا دهوناً على الكبد، وتقول إن ذلك لأنها كانت مكتئبة وحزينة فتأكل أي شيء، ومع الظروف المادية لم تعد تستطيع العمل بعد الظهر كما كانت وهي صغيرة، فكانت تكتفي بأي شيء كشطيرة طعمية، والمهم الأولاد والدروس والمصاريف.

دعم الزوج والجيران والأهل

وتقول إن زوجها لم يكن مقصراً، بل كان يقبض راتبه فيعطيه لها لكنه لا يكفي، فتعطيه هي مصروفه. ويؤكد الدكتور أنه لا بد من ذكر الجانب الاجتماعي، فهي تقول إنها تحمل هذا الرجل على رأسها طول العمر، لأنه وقف بجانبها في كل محنة.

وتصف نعمة الزوج، فقد كان يغسل الأطباق ويعد لها ما تحتاجه وينظف ويوصل الأولاد إلى المدرسة، وهي مريضة نائمة على السرير بعد العملية الجراحية في ظهرها، ولا تنسى الجيران الذين وقفوا بجانبها والأهل، وتتمنى أن يجد كل مريض دعماً مثل الذي وجدته من زوجها وجيرانها وأهلها.

النسيان واكتشاف جلطات متعددة في المخ

وتقول إنها وهي في هذه الحالة، ظهر ورقبة وكبد وألم في عضلاتها كلها، بدأت تنسى نسياناً عجيباً حتى قلقت من نفسها؛ تبحث عن كيس النقود فلا تجده ولا تعرف أين وضعته. حتى جاءت ابنة خالتها التي مرت بها قبل ذلك في السوق، فنظرت إليها وهي تتذكرها لكنها لا تتذكر اسمها، تعرف أنها ابنة خالتها فوقفت أمامها تقول لها «يا حبيبتي» ولم تعرفها.

ولما عادت إلى البيت ظلت تبكي بكاءً شديداً جداً لأنها فقدت الذاكرة، فذهبت إلى المستشفى وعملوا لها أشعة رنين على المخ فوجدوا جلطات متعددة في المخ، فقالت في نفسها إن هذه هي النهاية.

اللجوء إلى الله والدعاء من القلب

وتقول إنها في ظل هذا الصراع كله كانت تدعو أحياناً وتترك الدعاء أحياناً، لكن لما وجدت الضربات متتالية قالت لا بد أن ألجأ إلى الله؛ فهي تلجأ إلى الأطباء وهذه هي النتيجة: دهون على الكبد، وخشونة في فقرات الرقبة، وغضروف في الظهر، وعمليات في الظهر، والتهاب عضلي ليفي، والأمر لا ينتهي.

وفي تلك اللحظة فرشت سجادة الصلاة، ولأنها لا تستطيع السجود جلست عليها وقالت: يا رب أنا بين يديك، يا رب ابتُليت كثيراً وأنا متعبة. وتقول إنها كانت تدعو الله بأسلوب سهل، لا بعبارات محفوظة بالفصحى تنساها، بل الدعوة خارجة من قلبها: يا رب أنا مسكينة ومحتاجة، يا رب اشفني، يا رب يا رب يا رب، وبدأت تبكي.

وتذكر أن الأطباء أعطوها أدوية للمخ، منها مذيبات للجلطات وأدوية للكوليسترول والدهون، وأنها تأخذ الدواء منذ سنوات منذ أن أصابها غضروف الظهر، وكيس الدواء عندها كبير: هذا للصباح وهذا للمساء، وهذا بعد الأكل وهذا قبل الأكل، وهي مستمرة في الدعاء.

ليلة الدعاء الطويلة: ثلاث ساعات من التضرع

وتقول إنها في إحدى الليالي وهي تدعو نسيت نفسها، وكانت عادتها أن تدعو ربع ساعة ثم تقوم. وفي تلك الليلة كان ألم ظهرها ورقبتها شديداً، وتشعر بانتفاخ في بطنها من الكبد، والهضم ضعيف، والنسيان، وموقف قريبتها أثّر فيها جداً.

وتقول إنها وهي تدعو نسيت نفسها، ثم نظرت فوجدت أنها قضت ثلاث ساعات تدعو، رافعة يديها تقول: يا رب اشفني، يا رب اشفني، هوّن عليّ يا رب، ودخلت في حالة الله أعلم بها.

اختفاء الألم والنوم لأول مرة بلا وجع

وتروي أنها بعد هذه الساعات الثلاث شعرت أن جسمها في حالة عجيبة من النشاط، وأرادت أن تقوم لترتاح وتنام، وتقول إنها لأول مرة تنام وتضع جسمها دون أن تشعر بوجع في رقبتها أو ظهرها، فتعجبت أين ذهب الوجع، وبدأت تضغط على العضلات التي كان فيها الألم فلم تجده.

ثم قامت لصلاة الفجر فلم تجد الوجع الذي كان في جسمها ولا الشد في رجلها، فصلت الفجر وجلست قليلاً تدعو، لكن ليس كدعاء الليل.

الأشعة الجديدة واختبار الذاكرة

ثم ذهبت إلى المستشفى، فقال لها الطبيب إنه مرت ثلاثة أشهر على أشعة الرنين الأولى على المخ وسيعملون رنيناً جديداً. فلما عمل الرنين الثاني وضع الطبيب الأشعتين بجانب بعضهما وقال: سبحان الله، وظل يضرب كفاً بكف متعجباً مما حدث، وقال إن الجلطات التي كانت موجودة اختفت كلها.

فسألته كيف حدث ذلك، فأدخلها إلى قسم الأعصاب، وعندهم اختبارات للذاكرة مثل البطاقات يخفيها ويسألها عنها، فعمل لها اختبار الذاكرة فكانت ذاكرتها قوية جداً. وسألها هل تحفظ شيئاً من القرآن، فقالت إنها تحفظ نصف القرآن جيداً، فطلب منها أن تسمّع له، وسألها عن اليوم والتاريخ والسنة فأجابت، فتعجبت هي نفسها من هذه الذاكرة القوية التي عادت.

وتقول إنها كانت تأخذ الدواء، ولا تريد أن تكذب على الله، لكنها شعرت بعد هذا الدعاء أن شيئاً تغير في جسمها.

«إذا سألت فاسأل الله»

وتقول إن بعض الناس قالوا لها إن الأرجح أن ما كان عندها شيء آخر لم يتبين، فردت عليهم بأنها كان عندها ابتلاء رفعه الله بالدعاء. ويذكر الدكتور قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»، وهو ينصح غلاماً، كما قال: «يا غلام سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك».

وتقول إنها بعد هذه التجربة أصبحت عندها نشاط غريب، ولم تعد تشعر بآلام ظهرها ورقبتها. ويعلق الدكتور بأن المشكلة ليست في الغضروف، بل في أن يكون هناك ألم، وهي لا تشعر به مع أن هناك عمليات وغضاريف، فلم يعد هناك وجع. وتقول إنها صارت تقوم بأعمال بيتها التي لم تكن تقوم بها منذ سنوات، وتسجد وتصلي صلاة صحيحة.

رسالة الحلقة: الأمر على الله هين

ويؤكد الدكتور أنه لا يتعجب من ذلك، لأن هذا الأمر على الله هين؛ فالله هو الذي وهب سيدنا زكريا الولد وهو في سن فوق التسعين، ووهب السيدة مريم سيدنا عيسى بدون زوج، وخلق آدم بلا أب ولا أم، وهو الذي يجري السحاب، والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.

ويذكر أن هذه الأخت أصرت أن تُحكى قصتها، ويطلب من المشاهدين أن يدعوا لها أن يتم الله عليها الصحة والعافية، ويدعو أن يشفي الله كل مريض ويعافي كل مبتلى وكل السامعين، ثم يستودعهم الله الذي لا تضيع ودائعه إلى اللقاء في حلقة قادمة من «فإني قريب».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى