الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة شفاء طالبة طب من أزمة الربو والحساسية بالدعاء

فيديو 7:34177 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارطالبة طب عانت من أزمات ربو متكررة وحساسية من كل شيء وحار فيها الأطباء، فأخذت بالأسباب مع الدعاء المنتظم، فقلّت النوبات ومرت سنة دون دخول المستشفى.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
ما شاء الله كان | برنامج فإني قريب 7:34

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يبدأ الدكتور أمير صالح بقول الله سبحانه وتعالى: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان»، ثم يروي قصة دعوة قادمة من كلية الطب.

طالبة طب تعاني من أزمة ربوية

يوضح الدكتور أمير صالح أن صاحبة القصة طالبة في السنة الخامسة بكلية الطب، وكانت من الطلبة المتفوقين، مجتهدة وناجحة، لكن كانت عندها مشكلة كبيرة جداً هي الأزمة الربوية.

ومعنى ذلك أن عندها حساسية على الصدر، فتحتاج إلى البخاخة كل قليل، وإلى جلسات في المستشفى كل فترة بسبب ضيق التنفس، وقد تعب معها أطباء الأمراض الصدرية الذين يدرّسونها، وكلهم يعطونها أدوية وقائمة طويلة من الأدوية الكبيرة، وكانت الأزمات متكررة وحادة.

حساسية من كل شيء تقريباً

وأجروا لها اختبار حساسية، وقالوا إنه قد تكون عندها حساسية من الأتربة أو الغبار أو شعر القطط، فوجدوا أن عندها حساسية من كل شيء تقريباً: من الدخان والغبار، بل حتى من أغلب أنواع الطعام.

وتقول إن الأطباء حين نظروا في نتيجة اختبار الحساسية قالوا لها: أغلب الأطعمة تسبب لك حساسية، وأغلب الأبخرة كذلك، بل عندك حساسية نفسية؛ أي لو قال لها أحد كلمة أحزنتها جاءتها أزمة صدرية من هذه الكلمة.

فسألتهم: كيف سنعالج هذا؟ فقالوا: سنأخذ مهدئات وموسعات وأدوية خاصة بالحساسية، وتقول إن بعض أنواع الأقمشة كانت تسبب لها حساسية أيضاً.

حيرة الأطباء

ووقف الأساتذة حائرين؛ أساتذة الصدر الذين يعالجون الحالات الصعبة لم يعرفوا كيف يعالجونها، وقالوا لها: يا ابنتي نحن نسيطر على الأعراض، لكن الشفاء الكامل صعب، ولا نعرف كيف نعالجك. فهي طالبة طب، ومعها أساتذتها وزملاؤها، ولا تعرف كيف تحل المشكلة، لكن قلبها كان متعلقاً بالشفاء من الله عز وجل.

إغلاق كتب الطب وفتح القلب لله

وفي ليلة مرت فيها بتعب شديد جداً، أغلقت كتب الطب التي أمامها وقالت: سأغلق الكتب وأفتح قلبي. ويتمنى الدكتور لو أننا جميعاً نغلق الكتب ونفتح قلوبنا لله عز وجل.

وقالت: سأرفع يدي إلى الله وأطلب منه: أنت الذي خلقت نفسي وجسمي وروحي، وخلقت الشفاء وعلّمتنا الطب، لكننا لا نتداوى إلا بإذن من عندك، فائذن لي بالشفاء. ويلفت الدكتور إلى أن الفتاة فهمت أنه لا بد أن يأتي إذن من الله بالشفاء.

معنى «ما شاء الله كان»

ولذلك نجد كبار الأطباء يحتارون أمام بعض الحالات، فلولا الإذن من الله ما مات الملوك؛ فالملك يستطيع أن يحضر الأطباء، لكن إذا رُفع الإذن فلن يُشفى، فنجد الملك فلاناً والسلطان فلاناً والرئيس فلاناً يموتون، لأن الله لم يأذن لهم بالشفاء.

ولذلك نقول ونحن ندعو: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وأدركت الفتاة في هذه الأزمة والتعب أن الشفاء مشيئة من الله عز وجل، فلما أغلقت الكتب قالت: سأفتح قلبي للدعاء، وأسأل الله سبحانه وتعالى.

الدعاء مع الأخذ بالأسباب

وقالت: لن أترك علاجي، وسآخذ بالأسباب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تداووا عباد الله، فما جعل الله من داء إلا وله دواء». وقالت إن الشيء الذي لم تكن تلحّ فيه وتسأل به هو الدعاء؛ فقد كانت تأخذ كل شيء بالأسباب فقط: موسعات الشعب، وأدوية الحساسية، والكورتيزون، وكل شيء، وما كانت مقصرة فيه هو الدعاء.

بداية التحسن واختفاء النوبات

فبدأت تدعو بانتظام، في الصباح وفي الليل وبعد كل صلاة، والعجيب أن حالتها بدأت تتحسن تحسناً ملحوظاً، حتى صار أغلب الأطباء يسألون عنها؛ فقد طالت المسافة بين النوبات، فبعد أن كانت تأتيها أزمة كل يوم صارت كل أسبوع، ثم كل شهر.

سنة كاملة بلا دخول المستشفى

ومرت عليها سنة لم تدخل فيها المستشفى، فأرسل إليها أحد أساتذتها الذي كان على تواصل معها يسألها: أين أنت؟ لم نعد نراك في المستشفيات! فقالت: والله يا دكتور لي سنة لم أدخل المستشفى.

فسألها: ما الذي تغير؟ فعندك حساسية من الطعام ومن الملابس ومن كذا وكذا. فقالت له بكل هدوء: الطب علمني كيف أتعالج، لكن الدعاء علمني كيف يتم الشفاء.

فقد أتعالج ولا يأتي الشفاء، لكن الدعاء يجلب الشفاء، لأن الشافي هو الله. وقالت له: يا دكتور، تعلّم الطب نعمة كبيرة، لكن قدرة الله فوق كل نعمة، وقدرة الله أعظم.

رسالة لكل مريض

وقد بدأ معها هذا المرض وهي في السنة الخامسة، حتى تخرجت، فشعرت أن هذا درس يعطيها الله إياه لتنقله لكل مريض ومريضة سيُعالجون على يديها: خذوا بالأسباب، لكن لا تنسوا أن هناك إذناً من رب الأسباب، إذناً من المنعم يأمر بالشفاء فتُشفى.

وندرك جميعاً أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ويذكر الدكتور أن كثيراً منا الآن عنده أزمة في صدره، وكثيراً منا يكح ويعتصر، وكثيراً منا يشعر أن صدره منطبق عليه، وكثيرين الآن في المستشفيات على أجهزة الأكسجين ومنظم ضربات القلب.

فيقول لهم: الجؤوا إلى الله مع الدواء، واعلموا أن الدواء لا يشفي إلا بإذن الله عز وجل. وفي الختام يسأل الدكتور الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، ويستودع المشاهدين الله إلى لقاء في حلقة جديدة من «فإني قريب».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى