الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة شفاء من الذبحة الصدرية بالدعاء والرجوع إلى الله

فيديو 11:00239 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة امرأة في الأربعينات كانت بعيدة عن الله، أصابتها ذبحة صدرية مفاجئة، فكان الدعاء أول خطوة في رجوعها إلى الله وتحسن حالتها.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الدعاء هو أول الأمل | برنامج فإني قريب 11:00

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يحكي الدكتور أمير صالح، كما في حلقات البرنامج، قصة مريض، رجلاً كان أو امرأة أو طفلاً، اشتدت به الكروب والمصائب الطبية أو الصحية، لكنه لجأ إلى باب الرحمن سبحانه وتعالى فتنزلت رحماته بالشفاء.

امرأة تعيش حياة بعيدة عن الله

وقصة هذه الحلقة لامرأة في الأربعينات من عمرها، وينقل الدكتور الكلام على لسانها كما قالته. تقول إنها كانت تعيش لاهية، فلا دين في ذهنها ولا صلاة، وتعيش حياتها بالطول والعرض، تسهر وتتنزه.

وكانت ناسية أن عليها تكليفاً بأن تعبد ربها وتصوم وتزكي، وتقول إنها كانت بعيدة عن ذلك كله تماماً.

وتذكر أن البيئة التي كانت تعيش فيها لم يكن فيها من يشجعها على دعاء أو صلاة. وبينما هي تشعر أنها في قمة عنفوان الشباب...

ذبحة صدرية مفاجئة بعد ليلة سهر

...شعرت بضغط شديد جداً في قلبها بعد يوم سهر طويل؛ فقد كانت ساهرة مع أصحابها حتى جاء السهر على صحتها. وبدأ الضغط يزيد، فأعادوها إلى البيت، ثم زاد أكثر...

...فأخذوها إلى المستشفى، فقال لها الطبيب إنها ذبحة صدرية، ولا بد أن تبقى تحت الملاحظة.

وتأخذ العلاج، وقد يتوقف القلب في أي لحظة. وهنا أدركت أن الدنيا قد تنتهي في لحظة، وبدأت تقرأ فوجدت أنه قد يحدث فعلاً ما يسمى السكتات القلبية المفاجئة، فشعرت بخوف شديد جداً.

فهي التي كانت تعيش حياتها بالطول والعرض، بلا مسؤوليات، وقد رزقها الله المال.

أول دعاء ولحظة ندم

وتقول إنها لأول مرة دعت ربها أن تُشفى، وهي في المستشفى. ولأول مرة تمرض، والسرير حولها الممرضون والناس...

...لكنها تشعر بوحدة غريبة جداً، وتشعر أنها لو ماتت الآن فهي ضائعة؛ فأين التكليف الذي أمرها الله به؟

وأين العبادات؟ بل أين النواهي التي نهاها الله عنها وقد فعلتها كلها؟ فبدأت في لحظة ندم تبكي وتبكي.

ومن حولها يقولون لها: لا تبكي وتماسكي، فالحالة بسيطة، مع أن الذبحة كانت شديدة جداً وفي جزء من القلب تليف، ويسألونها كيف جاءها هذا فجأة.

فتقول إنها كانت حتى آخر لحظة تركب الخيل وتجري وتلعب التنس، ولم تكن عندها مشكلة.

فكيف مع الرياضة والصحة؟ فقيل لها: السهر؛ لقد حمّلتِ نفسك وأسرفتِ عليها. فطلبت هاتفها المحمول...

آية من القرآن تغيّر حياتها

...وشغّلت القرآن بجانبها، فكانت تسمع بعض الآيات والأحاديث.

فوجدت آيات تتحدث عن الطمأنينة، وتحدثها أن هناك أملاً...

...ورجاءً في الله عز وجل، ثم جاءت الآية التي يخاطب الله فيها الإنسان...

«قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم».

فشعرت أن الكلام موجّه إليها: «أسرفوا على أنفسهم»، وهي التي أسرفت على نفسها، «لا تقنطوا من رحمة الله»، فعرفت أن الله رحيم.

وتقول إنها نشأت تعرف معنى الصلاة، وكان جدها يعلمها، لكنهم أدخلوها مدرسة لغات بعيدة تماماً عن الدين، ومن يومها ابتعدت.

صديقة صالحة تأخذ بيدها

ثم تذكرت صديقة من صديقاتها التي تحبها، ممن لا يشاركنها سهراتها ولا رحلاتها، وهي محجبة وطيبة، فاتصلت بها فوراً فعرفت أنها متعبة.

فجاءت وجلست بجانبها وسألتها: ما بكِ يا حبيبتي؟ فقالت لها: أريد أن أرجع إلى ربي.

فاحتضنتها وطمأنتها وقالت لها: أنتِ مع ربك، فقط ارفعي يديكِ والجئي إليه، فالله يقول في الحديث القدسي: «من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً، ومن تقرب مني ذراعاً...

...تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة»، يا حبيبتي الله ينتظرك. فأثرت فيها هذه الكلمة جداً: هل يُعقل أن الله ينتظرني؟

وهي تشعر بالحياء والخجل أمام الله سبحانه وتعالى. فبدأت صديقتها تحضر لها الأدعية، وتعلمها كيف تصلي وكيف تتيمم، لأنهم منعوها من الحركة تماماً.

أول صلاة بخشوع وبكاء

وتقول إن حالتها بدأت تتحسن تحسناً ملحوظاً، والعجيب أنها كلما جلست للصلاة...

...وجدت نفسها تبكي فيها، حتى قالت لها صديقتها مرة: أنا أغبطك ولا أحسدك، فصلاتك مختلفة عن صلاتنا، فنحن نصلي...

...لكن قلوبنا ليست متعلقة مثلك بهذه الطريقة. وتقول إنها وهي تصلي تشعر بكل كلمة تقولها، وتشعر أنها أمام ربها خجولة مستحية...

عهد جديد مع الله

...وراجعة إليه. وأقسمت وهي في هذه الحالة ألا تفرّط في الحجاب، وأقسمت ألا تترك الدعاء...

...وأقسمت ألا تفرّط في فريضة، وأقسمت أن تترك صحبة السوء، فقط يا رب ردّ عليّ صحتي.

ثم قالت لها صديقتها كلمة غريبة جداً: إن كثيراً من الناس يفعلون ذلك، فإذا عادت إليهم صحتهم...

...عادوا إلى ما كانوا عليه. فخافت من ذلك، فذكرت لها صديقتها قول الله: «ولو رُدّوا لعادوا»، فهؤلاء أناس ماتوا وقالوا: «رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت»...

...فلو رُدّوا لعادوا إلى ما كانوا عليه. فقالت لها بعزم: لا، لن يحدث هذا، فقد رأيت الموت بعيني.

رؤية النفق والنور

والعجيب أنها عندما جاءتها الذبحة وشعرت أنها تدخل في غيبوبة، وجدت نفسها تمشي في ما يشبه الأنبوب أو النفق، وهو مظلم وفي آخره فتحة نور...

...فكانت تمشي تريد أن تصل إلى هذا النور، ثم أفاقت، ففهمت منه أن حياتها كانت تسير في ظلام وصارت في نور.

تحسن حالتها الصحية

وتقول إنها بقيت في المستشفى ثلاثة أسابيع بالضبط، والحالة تتحسن تحسناً ملحوظاً، وبدأت تسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنّ عليها بالصحة.

وبدأت تمشي دون أن تبذل مجهوداً، فنَفَسها كان صعباً، لكن الطبيب قال لها إن الله نجاها من أول محنة، ولا بد أن تسير بانتظام على نظام غذائي مبكراً...

...وتعمل بعض التمارين الخفيفة التي تسمى تمارين القلب. وبدأت مع الله بالدعاء...

...فلما ظلت تدعو الله سبحانه وتعالى صارت تشعر بطمأنينة لم تشعر بها في حياتها قط.

فقد كانت تشعر بالخوف والقلق والتوتر والحزن، رغم ما كانت فيه من بهجة وجري، لكن في داخلها حزن وخوف ولم تكن سعيدة.

قرار الالتزام بالصلاة والصيام والزكاة

وخرجت من المستشفى وهي تصلي، وعندها عزيمة أنه لو أذن لها الطبيب بصيام رمضان القادم فستصومه.

وتقول إنها لم تُخرج الزكاة في حياتها رغم أنها صاحبة أموال كبيرة، فعزمت أن تحسب الزكاة التي عليها وتخرجها.

الدعاء هو أول خطوة

وتؤكد أن أول خطوة فعلتها في حياتها هي خطوة الدعاء. ويحذّر الدكتور: إياكم أن تغلقوا الباب المفتوح بينكم وبين ربكم، فأنتم الذين تغلقونه بأيديكم وبإرادتكم...

...حين تُعرضون عن ذكر الله، وعن طاعته، وعن أوامره ونواهيه، والله يقول في الآية الكريمة: «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة...

...ضنكاً». وتقول إنها كانت في ضنك ولم تكن تدري. وصارت داعية بالنسبة لصديقاتها اللاتي يزرنها، وتقول إن ثلاثة أسابيع في المستشفى غيرت حياتها.

وتذكر أنها لا تعرف الكثير، لكن صديقتها التي عندها علم تأتي وتعلمها، فتنقل ما تتعلمه إلى صديقاتها، فبدأ كثير منهن يرجعن إلى الله. ويؤكد الدكتور أننا نحتاج إلى من يدعونا إلى الله عز وجل.

ويوجه رسالة لكل من له صاحب أو زميل أو جار: ابدأوا ومدوا أيديكم، وعلّموهم شيئاً من دينهم وبصّروهم.

فالحياة قصيرة جداً، ونريد أن نرجع إلى الله جميعاً، ونتذكر أن الله معنا. ويختم الحلقة بسؤال الله...

...أن يمن علينا بالصحة والعافية، ويطلب ألا ننسى الدعاء لهذه الأخت بالثبات، على وعد بلقاء جديد مع برنامج...

...«فإني قريب».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى