قصة عودة حاسة الشم والتذوق بعد كورونا بالدعاء واليقين بالله
8:10 في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يحكي الدكتور أمير صالح قصة كان للدعاء فيها دور كبير جداً في إعادة البسمة والشفاء لصاحبتها، وهي سيدة مصرية عمرها ثلاثة وخمسون عاماً أصيبت بكورونا وقت الأزمة الكبيرة.
فقدان الشم والتذوق بعد كورونا
وتقول السيدة إنها كانت قد أشرفت على الهلاك والموت، لكن الله سبحانه وتعالى كتب لها الشفاء فشُفيت، غير أنها خرجت من هذه المحنة وقد فقدت حاستي الشم والتذوق.
وتقول إنها أدركت أن هاتين الحاستين نعمة كبيرة جداً، ولم تكن تشعر بأهميتهما في حياتنا؛ فلم تعد قادرة على شم الرائحة الطيبة أو الكريهة.
وفي الطعام كان أي طعام يوضع في فمها يبدو كغيره؛ فالبصارة مثل البوفتيك، واللحم مثل الدجاج مثل السمك، لا تشم رائحة ولا تشعر بطعم.
معاناة طويلة مع الأطباء
وتقول إنها طافت على الأطباء؛ فمنهم من يقول: هاتان الحاستان ذهبتا، ومنهم من يقول: لا أمل، ومنهم من يعطيها دواءً لا يأتي بنتيجة.
ولما وجدت أن أغلب الأطباء يكتبون لها الروشتة الثانية ثم يقولون: لا تأتي مرة أخرى، شعرت أن المسألة تحتاج إلى شيء آخر؛ فالله سبحانه وتعالى علّم نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم الحديث الذي معناه أن الله ما جعل من داء إلا وله دواء.
تذكر آية الدعاء
وتقول إنها تذكرت الآية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.
فقالت: ما مشكلتي؟ مشكلتي أنني فقدت حاسة الشم والتذوق.
فبدأت تدعو، وكان ذلك طريقاً من الطرق: يا رب سبّب لي الأسباب لتعود إليّ حاسة الشم وحاسة التذوق.
الحجامة سبب من الأسباب
فإذا بجارة من جيرانها تقول لها إنها سمعت في حلقة على قناة الرحمة للدكتور أمير أنه يمكن عمل الحجامة لإعادة حاسة الشم والتذوق، فقالت: نعم، وعملت الحجامة.
وتقول إنها عملتها أول مرة، وسبحان الله العظيم؛ فهي مديرة في شركة أو مصلحة حكومية ولها منصب كبير، ولكي تكون منتبهة في الصباح كانت تشرب القهوة.
لحظة عودة رائحة القهوة
وتقول إنها لأول مرة منذ عام 2020 شمّت رائحة القهوة، بعد أن عملت الحجامة مرة واحدة، وهي تأخذ رشفة من القهوة.
وتقول للدكتور: لا تتخيل كم كانت الفرحة بهذه الرائحة بعد هذا الغياب. ويعلق الدكتور بأن كثيراً منا يعيش في نعم الله ولا يدري بها.
فنحن نشم دائماً: هذا عطر، وهذه «تقلية»، ونشم رائحة اللحم وهو يُسلق وله رائحة، وهو يُشوى ورائحته أجمل، أما هي فلم تكن تشم شيئاً على الإطلاق. وتقول إنها كانت تشرب القهوة على الريق، فتنزل صباحاً لتأخذ فنجان قهوة يوقظها بقية اليوم.
فلما شمت الرائحة شعرت بفرحة شديدة جداً، ولم تملك نفسها إلا أن وضعت القهوة وسجدت لله سبحانه وتعالى شكراً؛ لأنها تعذبت وعانت سنوات طويلة، لكنها لم تفقد الأمل أبداً.
لا تيأس من رحمة الله
وهنا يؤكد الدكتور الكلام الذي يريد أن يغرسه في كل مشاهد ومشاهدة وكل من يسمعه: إياك أن تيأس من رحمة الله، وإياك أن تقول: انتهى الأمر وأنا راضٍ هكذا؛ نعم نحن راضون بقضائه.
لكننا طامعون في رحمته، وفي فضله، وفي كرمه، وفي عطائه، وفي شفائه. فلا تجعل نفسك من الزهاد فتقول:
أنا راضٍ، هو الذي أمرضني وهو الشافي، ثم تعيش حزيناً مكتئباً وتقول إنك راضٍ؛ فهذا ليس رضا. اطلب من الله، وتيقن أن شفاءك على الله هين، وعلاجك لا أبسط منه، لأنه في يد القادر؛ فالله سمّى نفسه القادر والقدير، لأنه قادر على كل شيء.
الشفاء الحقيقي بيد الله
وتقول هذه السيدة وهي تحكي قصتها: والله الدواء لم يفدني كثيراً، وحتى الحجامة كانت سبباً،
أما اليقين بأن الله هو الشافي فهو سبب الشفاء الحقيقي. ولذلك أصبحت تلجأ إلى الله عز وجل في كل وقت.
كيف غيرت التجربة حياتها
فإذا حدثت معها الآن أي مشكلة في حياتها، كمشكلة مع ابنتها وزوجها، أو مع ابنها وعمله، أو مع زوجها، فقد عرفت أن هناك باباً لا يُغلق.
وعرفت أن هناك رباً رحيماً مسيطراً قادراً عليماً، فهي تلجأ إليه في كل مناحي حياتها. وتقول إنها في عملها أصبحت تسأل الله:
يا رب أعنّي على كذا، يا رب وفقني لكذا، يا رب اصرف عني السوء، واصرف عني كيد الكائدين، وعدوان المعتدين، وظلم الظالمين، وخيانة الخائنين، وعين الحاسدين؛ فمن الذي يصرفهم إلا الله؟
التحذير من اللجوء إلى السحرة
وتقول هذه السيدة إنها تتعجب ممن يذهب إلى أحد السحرة ويقول له: أريدك أن ترجع لي زوجتي، أو يريد ردّ المطلقة كما نتحدث.
وتتساءل: من سيجلب له الساحر؟ يريد أن يجلب له جناً يساعده، بينما رب الناس وإله الناس هو الله الذي يلجأ إليه العبد، وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن.
وتقول إنها لما عرفت ورأت وذاقت كيف يأتي الشفاء من الله أصبحت لا تفتر عن الدعاء، وعلّمت أولادها وزوجها ذلك.
فالله قريب جداً وبابه مفتوح، لكننا نحن الذين لا نريد أن ندخل، ونقف بالخارج رافضين. فيقول الدكتور: يا جماعة اطلبوا من الله، واسألوا الله، واستعينوا بالله، فالله قادر.
دعاء للسيدة ورسالة أمل لكل مبتلى
ويذكر الدكتور أن السيدة لما قال لها إنه سيحكي قصتها طلبت منه أن يدعو لها، فقال لها إنه سيطلب من السادة المشاهدين أن يدعوا لها. ويسأل الله أن يبارك لها في صحتها ويحفظ لها أولادها، ولها وللمشاهدين والسامعين، اللهم آمين.
ويختم الدكتور بأننا لا نحكي قصصاً نتسلى بها، بل نحكي قصة لنعمل بها، قصة لأناس عاشوا معنا، ليسوا أنبياء ولا رسلاً،
بل أناس ابتُلوا ببلاء لكنهم لجؤوا إلى الله في لحظة صدق، فاستجاب الله سبحانه وتعالى لهم وأكرمهم وأتم نعمته عليهم. ولذلك يمكن لكل منا أن يعيش هذه التجربة في حياته فيلجأ إلى الله عز وجل.
ويتمنى أن نرفع جميعاً أيدينا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء في هذا الشهر المبارك، ونسأله من فضله: الفقير يطلب من الغني، والمريض يطلب من الشافي، ومن يريد العون وهو متعب يطلب من المعين سبحانه.
فالله سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه. ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه، إلى حلقة جديدة مع «فإني قريب».
اقرأ أيضاً
- 0:00بداية القصة▸ تشغيل
- 0:23فقدان الشم والتذوق بعد كورونا▸ تشغيل
- 1:09معاناة طويلة مع الأطباء▸ تشغيل
- 1:41تذكر آية الدعاء▸ تشغيل
- 2:18الحجامة سبب من الأسباب▸ تشغيل
- 2:55عودة رائحة القهوة▸ تشغيل
- 3:50لا تيأس من رحمة الله▸ تشغيل
- 4:40الشفاء الحقيقي بيد الله▸ تشغيل
- 5:48التحذير من اللجوء إلى السحرة▸ تشغيل
- 7:09رسالة أمل وختام الحلقة▸ تشغيل










