الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة شفاء من الحزام الناري بالرضا بقضاء الله والدعاء

فيديو 7:19164 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة رجل أصيب بالحزام الناري وعانى ألماً شديداً وغضباً، حتى نصحه جاره بالرضا بقضاء الله والدعاء، فنزلت عليه السكينة وخف الألم حتى شُفي.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الشفاء بدأ بالرضا | برنامج فإني قريب 7:19

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يروي الدكتور أمير صالح قصة رجل عمره اثنان وستون عاماً، كان عسكرياً ثم خرج إلى المعاش، وكان رجلاً قوياً، عنده سكر بسيط وضغط مرتفع.

رجل قوي يهزمه الألم

وكانت عنده مشكلة تراوده من حين لآخر، وهي أن ضغطه كان يرتفع أحياناً أثناء النوم، فيسبب له تنميلاً في الوجه وتنميلاً في اليد.

بدأ يأخذ العلاج، ويقول إنه ظل على هذا الحال والدواء لا يضبط الضغط معه، حتى استيقظ في يوم على صرخة؛ إذ كانت عنده آلام مبرحة في الجانب الأيمن من الصدر مع احمرار.

التشخيص: الحزام الناري

ويقول إنه شعر بذلك لأول مرة، فأسرع إلى المستشفى، فكشف عليه الطبيب وقال له: عندك ما يسمى «الحزام الناري».

فسأله: ماذا أفعل؟ فقال له الطبيب: هذا التهاب في النهايات العصبية، ومشكلته أنه مرض مناعي. فسأله: ماذا يعني ذلك؟ قال: يعني أنه يأخذ وقته ويستمر فترة ثم يزول.

ويصف الرجل الألم بأنه لم يرَ مثله من قبل؛ فقد كان يظن أن ألم الضرس هو الألم الشديد، وأن ألم الزائدة هو الشديد، وألم الظهر هو الشديد، وهي أشياء نمر بها، لكنه وجد ألم الحزام الناري أشد، ويقول الدكتور إن كثيراً ممن يشاهدونه الآن قد أصابهم الحزام الناري.

الغضب والانعزال من شدة الابتلاء

وظل الأطباء يصبّرونه ويقولون: سنأخذ هذا الدواء وهذا المسكن ودواء الأعصاب هذا، لكن الوقت طال.

ولما طال الوقت أصبح غاضباً متضايقاً، وكل من يدخل عليه يجده في حالة ضيق وملل.

ويقول إنه لم يعد يطيق الملابس على جسمه، فيلبس شيئاً واسعاً حتى لا يلامس جسمه، وكان الجو حاراً فيشغّل المروحة عليه، ولا يستطيع الجلوس مع الضيوف لأنه في حالة غضب وحزن.

زيارة الجار وكلمة غيرت الموقف

حتى جاءه أحد جيرانه الذي كان يصلي معه الجمعة في المسجد، لأنه غاب جمعة وجمعتين ولم يعد ينزل، فجاء يسأل عنه، ويدعو الدكتور أن يبارك الله في هذا الرجل.

ويشير الدكتور إلى أن هذه هي ميزة الجار؛ فعندما جاء قال لأهله: أريد أن أراه، فقالوا: هو متعب ولا يستطيع مقابلة أحد، فقال: لا بد أن أراه.

ويقول الرجل إن جاره أصر على رؤيته فدخل عليه، وكان هو يلبس ملابس واسعة، مع أنه كان صاحب رتبة ومكانة يحرص على هيئته وشكله، لكنه كان جالساً بلا هيئة، يلبس قميصاً قطنياً واسعاً بعيداً عن جسمه حتى لا يلمس مكان الحزام الناري.

فدخل الجار فوجده عابساً متضايقاً غاضباً، فقال له: اهدأ، فرد عليه: أهدأ كيف؟ أنا في ابتلاء لم أرَ مثله، أنا في حالة من الحزن.

«جرّب أن ترضى»

فظل الجار ينظر إليه ثم قال له: لماذا لا تجرب أن ترضى؟ فسأله: ماذا تعني؟ قال: ارضَ. قال: أرضى بماذا؟ قال: ارضَ بالبلاء الذي ابتلاك الله به. قال: كيف أرضى؟ قال: قل يا رب أنا راضٍ لكن خفف عني، وادعُ الله.

ويقول الرجل إنه أخذ نفساً عميقاً وكأن جاره ينبهه، فهو قارئ للقرآن ويحفظ منه الكثير.

فتذكر أين جاء الرضا في القرآن، فالله تعالى يقول: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىٰ ۝ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾، فقال: يا رب أعطني الشفاء. فقال له جاره: نعم، اسأله أن يعطيك الشفاء.

دعاء من القلب وطلب العفو عن الغضب

فظل على هذا الحال من الدعاء والرجاء، يستجير بالله عز وجل وهو جالس وحده يطلب منه، وكان يمنع زوجته وأولاده من الدخول عليه حتى لا يراه أحد وهو يصرخ من الألم.

وبعد يوم ويومين وثلاثة وجد الألم يخف بشكل عجيب، مع أنه يأخذ الدواء نفسه ولم يغيره.

ثم أصبح في حالة من الرضا، فيقول: يا رب سامحني أني غضبت من قدرك، يا رب سامحني أني من شدة الألم تفوهت أحياناً بكلمات، يا رب سامحني. وتذكر كلام أبينا آدم عليه السلام عندما أخطأ وأكل من الشجرة فقال: ﴿وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا﴾.

فبدأ يقول: يا رب اغفر لي، يا رب تجاوز عن سيئاتي، وعن غضبي، وعن أني أصبحت ناقماً من هذا الابتلاء.

نزول السكينة

ويقول إنه في هذه اللحظة شعر برضا وراحة، حتى إن الألم الذي معه أصبح يشعر به ألماً محتملاً.

ثم وهو يدعو الله سبحانه وتعالى أنزل الله عليه السكينة والبرد والسلام، فبدأ يطلب أولاده ليجلس معهم بعد أن كان يرفض الجلوس مع أحد، وكان الشيطان يريد أن يعزله عن الناس.

وبدأ يكلم زوجته ويقول لها: تصوري أنني دعوت خلال فترة الابتلاء هذه دعاءً لم أدعُه طوال عمري؛ ففي الستين عاماً التي عشتها لم أدعُ مثل هذين اليومين. فقالت له: نعم، بدأ الشفاء معك بالرضا. فقال لها: فعلاً.

الشفاء الكامل ورسالة: ابدأ بالرضا

فأول ما رضي وجد عناية الله به، والله لا يغفل عنا وهو معنا، لكن أين رضانا نحن؟ فعندما نُبتلى لا بد أن نرضى بقدر الله عز وجل. ويقول الرجل: أيام معدودة واختفى الألم والشكل والأثر في المكان.

وأصبح طبيعياً مئة بالمئة، وقال للدكتور: إذا حكيت قصتي في حلقة فقل للناس: يا جماعة ارضوا. ولذلك يجعل الدكتور عنوان الحلقة: «الشفاء بدأ بالرضا»؛ ابدأ بالرضا يأتِك الشفاء من الله عز وجل، فالله سبحانه وتعالى قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.

ويدعو الدكتور الجميع أن يرفعوا أيديهم إلى الله عز وجل في هذه الأيام المباركة، ويدعوه أن يشفي كل مريض، ويعافي كل مبتلى، ويرزق كل محتاج، اللهم آمين، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى