الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة شفاء مريض تليف الكبد بالدعاء واليقين بالله

فيديو 8:10175 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة شاب مصاب بتليف الكبد واستسقاء البطن ونزيف دوالي المريء، سمع «الله أكبر» في أذان الفجر فلجأ إلى الدعاء وقيام الليل، ثم تحسنت حالته وعاد لعمله.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
دعوة في منتصف الليل | برنامج فإني قريب 8:10

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يبدأ الدكتور أمير صالح بقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ»، ثم يروي قصة شاب كان يشكو من فشل كبدي. ويوضح أن مريض الفشل الكبدي يصفرّ وجهه وتقل حركته وترتفع إنزيماته، وكان هذا الشاب يتناول الأدوية وهو محجوز في المستشفى، والأطباء يقولون له: لا نستطيع أن نفعل شيئاً.

تليف الكبد واستسقاء البطن

كان كبد الشاب متليفاً، أي عنده تليف كبدي، ومعه استسقاء في البطن، فبطنه منتفخة فيها ماء. وكان عمره اثنين وأربعين عاماً وله أسرة وطفلة مولودة حديثاً، وشعر أنه سيفارق الدنيا. ويحكي الشاب قصته فيقول إنه شعر بوهن في جسمه وضعف في العضلات، وبطنه منتفخة، ويداه ضعيفتان، وجسمه شاحب ولونه مصفر، وأقل مجهود يجعله يلهث ويتعب.

وكان الأطباء يدخلونه المستشفى ليعملوا له «بزلاً» لسحب الماء، فيخرج بعد البزل ثم يعود إلى المستشفى بعد أيام، فيقول إنها قصة لا تنتهي. وشعر بالألم والضيق والوحدة في الليل وبضعف شديد. ويذكر أنه كان يعمل عملاً يدوياً، فهو حداد، وكان يتباهى بصحته، فيحمل الباب بيديه ويركّبه، لأن أدوات عمله ثقيلة ومهنته تحتاج إلى صحة.

ويتساءل: أين الصحة والعضلات التي كنت أفتخر بها على الناس؟ فقد شعر بالضعف والوهن وأن نفسه انكسرت، خاصة أنه يعمل بصحته، وللبيت متطلبات واحتياجات.

موقف إنساني مؤثر من الحما

وفي ظل هذه الظروف طلب الشاب من الدكتور أن يشكر والد زوجته، ويدعو الدكتور أن تكون كل الأسر مثل هذا الرجل؛ فقد قال له حماه: يا بني لا تحمل هم زوجتك وابنتك، فأنا أعتبركم أولادي وسأنفق عليكم، ولن أتخلى عنكم أبداً. ويذكر الشاب أنه يتيم الأب والأم، وإخوته ظروفهم بسيطة جداً، وحماه عنده محل، فكان سنداً لظهره.

ويقول الشاب إنه يتمنى أن يكون كل حمٍ مثل حماه، فقد كان سنداً لظهره وشعر معه بالراحة في مرضه؛ لأن الإنسان إذا اجتمع عليه المرض والحاجة والعوز يتضاعف الألم، لكن حماه قال له: لا تحمل هم زوجتك ولا هم البيت ولا هم نفسك، وأي دواء تحتاجه غير متوفر في المستشفى سأحضره لك، وطلب من الدكتور أن يذكر ذلك لأنه طمأنه جداً.

فقال له الدكتور: إذا كنت قد شعرت بالحماية عندما وقف معك حموك، فالحماية الحقيقية أن تشعر أن ربك معك، وأن الله هو الذي في ظهرك. فقال الشاب: والله شعرت بها يا دكتور.

ليلة النزيف وأذان الفجر

ويحكي أنه في إحدى الليالي في المستشفى وصل به الضعف مداه، وفي صباح ذلك اليوم وجد نفسه يتقيأ دماً، فقد انفجرت عنده دوالي المريء، وكانت بطنه منتفخة فعملوا له عملية بزل وسحبوا الماء منها. وشعر أن قواه تخور وأنه مقبل على الآخرة وسيودع الدنيا.

وفي تلك اللحظة سمع أذان الفجر، وأول ما قاله المؤذن وهو في المستشفى: «الله أكبر». فيقول إنه انتبه وكأن أحداً يقول له إن مرضك هذا بسيط، فالله أكبر من المرض، والمؤذن يكرر: الله أكبر، الله أكبر؛ فالله أكبر من الأطباء وأكبر من الطب، واعتذر للدكتور ألا يغضب من قوله هذا.

لحظة اليقين: الله أكبر من المرض

ويقول إنه شعر بمعنى كلمة «الله أكبر»: الله أكبر من الضعف الذي أنت فيه وسيقويك، والله أكبر من المستشفيات. وأدرك أن «الله أكبر» ليست مجرد كلمة نقولها، بل الله أكبر حقاً من المصاعب التي نواجهها، وأكبر من الابتلاءات والأمراض والضعف، فقال: سأكون مع القوي، ورفع يديه إلى الله سبحانه وتعالى.

وقال: «الله أكبر» ليست نداءً للصلاة فقط، بل هي نداء لنا ليثبت الإيمان في قلوبنا وندرك أن الله على كل شيء قدير. فقام فتوضأ وصلى، وجلس يقول: يا رب أنا ضعيف وأنت القوي، وأنا مريض وأنت الشافي، وأنا فقير وأنت الغني، وأنا محتاج وأنت المعطي.

قيام الليل والدعاء من أعماق القلب

وظل على هذه الحال حتى طلع الشروق، فقام فصلى ركعتين هما صلاة الضحى، وظل يدعو ويدعو، ودخل في حالة قد يظن بعض الناس أنها اضطراب، لكنه يقول إنه ظل يدعو الله حتى طرق أحدهم الباب يحضر له الإفطار.

وكان وهو يأكل يستشعر «الله أكبر»، ويدعو: يا رب هذا الرزق من عندك فاجعله شفاءً لي. وبعد أن أكل نام قليلاً، ثم استيقظ على صلاة الظهر، وأعجبه كثيراً أن يسمع «الله أكبر»، فقد صارت تعطيه طاقة وعزيمة.

الطبيب يفاجأ بالتحسن

فكان يسمعها فيقوم ليصلي، ثم يدعو ويدعو، حتى أحضروا له الغداء، وجاء الطبيب يسأله عن حاله، فنظر إليه وقال: ما شاء الله، أراك متحسناً مع أنك كنت تنزف بالأمس وربطنا لك دوالي المريء. فقال له: يا دكتور أشعر أنني شفيت.

فابتسم الطبيب وضحك وقال: شُفيت حقاً؟ فقال: والله أشعر أن جسمي تعافى مما كان فيه. ويقول الشاب إنه ظل يتابع مع الطبيب شهراً وشهرين وثلاثة، فلم يعد الاستسقاء، ولم ينزف من المريء مرة أخرى، وصارت حركته أحسن وقوته أفضل، وهو مستمر على علاج بسيط.

العودة إلى العمل ورسالة أمل

والمفاجأة أنه عاد إلى عمله مرة أخرى، لا يحمل الأشياء الثقيلة لكنه عاد للعمل، ويرجع ذلك إلى فضل الله، وإلى أنه أدرك أن الله على كل شيء قدير. ويقول الدكتور: «فإني قريب»؛ فإذا استشعرنا أن الله قريب منا فسندعوه في كل لحظة، ولن نستكبر المرض، بل نقول دائماً: الله أكبر، الله أكبر.

ويختم الدكتور بسؤال الله أن يمن علينا وعليكم بالشفاء، وأن يرزقنا إجابة الدعاء، ثم يُختم الفيديو بإنشاد يدعو بالشفاء من السقم، ويقول: لا تحزن فربك واسع الكرم.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى