الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة شفاء من ضيق التنفس والربو بالدعاء: «رب اشرح لي صدري»

فيديو 8:52230 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة مضيفة طيران أصيبت بضيق التنفس والربو وخافت على وظيفتها، فواظبت على الدعاء بـ«رب اشرح لي صدري» حتى تحسنت، ورسالة: اسألوا الله في كل وقت.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
ضاق النفس وإتسع الأمل | برنامج فإني قريب 8:52

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يروي الدكتور أمير صالح قصة أخت تعمل مضيفة طيران.

مضيفة طيران تحلق في السماء

كانت هذه الأخت تحلق في السماء في رحلات كثيرة وهي في أحسن حالاتها، اعتادت الارتفاع عن الأرض والتنقل بين الدول، والابتسامة لكل الركاب، ولم تتخيل يوماً أن أكبر رحلة في حياتها ستكون رحلة داخل جسدها.

بداية ضيق التنفس

فقد بدأت تشعر بضيق في التنفس، وبدأ هذا الضيق يزداد، فذهبت إلى الأطباء فقالوا لها إن عندها ضيقاً في الشعب الهوائية وحساسية وربواً، وإنها تحتاج إلى بخاخات، فأصبحت البخاخات ترافقها.

ولم تكن تريد أن يظهر أنها، وهي التي تطير وتسافر، مريضة؛ لأن هذه المهنة تتطلب أن تكون في أحسن حالاتها الصحية والعضلية والنفسية لتبث الطمأنينة في الركاب.

فهي التي تطمئن الطفل الذي يبكي، والسيدة التي تركب الطائرة لأول مرة، وتعين المسن وتأخذ بيده وتحمل حقيبته، فأصبحت هي في حال تحتاج فيها إلى من يساعدها.

فأخفت مرضها في البداية، وبدأت تحمل البخاخات في حقيبتها، وكلما تعبت دخلت إلى جانب الكابينة لتأخذ نفساً ثم تعود. وبدأ النفس يضيق أكثر.

«رب اشرح لي صدري»

ومع ضيق النفس وضيق الصدر سمعت الآية التي كان يرددها أحد المشايخ بطريقة عجيبة: «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري»، وكان يقولها الشيخ النقشبندي، فبدأت تدعو بالدعوة نفسها: رب اشرح لي صدري، رب اشرح لي صدري.

وتقول إن العجيب أنها كلما جلست تقول «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري» بعدد كبير جداً شعرت بارتياح غريب ولم تحتج إلى البخاخة. وتقول إنها كانت تتألم في نفسها وتخاف أن تذهب للكشف.

الخوف على المستقبل والوظيفة

فكانت تخشى أن ينكشف أمرها فيحولوها من مضيفة جوية إلى مضيفة أرضية، وربما بعد ذلك إلى عمل إداري، فشعرت أن مستقبلها كله وأملها كله بدأ ينهار، فبدأت ورداً مع الله في الدعاء.

وتقول هذه الأخت، بارك الله فيها، إنها كانت حريصة على حجابها ولا تفرّط في الصلاة في أي دولة تسافر إليها شرقاً وغرباً، ومواقيت الصلاة معها دائماً.

لكنها تقول إنها كانت مقلّة في الدعاء، فلما وجدت صدرها يضيق بهذا الشكل وتشعر أن نفسها لا يكفي، خصوصاً في بعض الرحلات الطويلة وهي تحلق على ارتفاع 30 ألف قدم فوق سطح البحر، بدأت مرحلة الدعاء.

الدعاء في أثناء الرحلات

فبدأت بدعاء «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري»، ثم أصبحت تدعو: اللهم اشفني وعافني، اللهم اشفني وعافني، وتقول إن الغريب أنها كلما أطالت الدعاء، وأحياناً في فترة الراحة التي تُعطى لهم في الرحلات الطويلة، كانت تغمض عينيها وشفتاها تتحركان.

تقول: رب اشفني، رب اشفني، يا رب اشفني، ثم تأخذ نفساً فتجد صدرها مفتوحاً كأنها أخذت بختين من موسع الشعب الهوائية.

أسبوع الإجازة والتفرغ للدعاء

ثم أعطوها إجازة بعد عدة رحلات، فجلست في البيت أسبوعاً قبل أن تسافر مرة أخرى، وتقول إن هذا الأسبوع حدثت فيه المعجزة، وتتمنى أن يتفرغ كل مريض ولو يوماً واحداً للدعاء لله عز وجل ليرى الأثر العجيب.

وتقول إن هذا طريق ما سار فيه أحد إلا وصل، فلا تظنوا أنكم ستدعون بلا جدوى، بل هو وعد من الله عز وجل. فعندما دعا سيدنا زكريا، «هنالك دعا زكريا ربه»، سار في الطريق نفسه الذي سارت فيه السيدة مريم حين قالت: «إن الله يرزق من يشاء بغير حساب»، عندما دخل عليها المحراب.

وتقول إنها جلست هذا الأسبوع في البيت ومعها مصلاها ومصحفها وسبحتها، تقرأ القرآن وتدعو: يا رب اشفني، وكانت آخذة بالأسباب تتناول الدواء الذي كتبه لها الطبيب، لكن الدواء في تلك المرحلة لم يأتِ بنتيجة.

وكانت خائفة، لأن الطبيب أخبرها أنها تعد مصابة بربو مزمن، وأن من المحتمل أن تحدث لها بعض المشكلات، وأنها أكثر عرضة من غيرها للالتهابات الرئوية والتهابات الشعب الهوائية.

الطمأنينة أول ثمار الدعاء

وتقول إنها حين جلست تدعو في اليوم الأول والثاني شعرت بالطمأنينة. ويذكر الدكتور أن هذه الكلمة ربما هي المشتركة بين كل أصحاب القصص التي رواها.

فأول ما يشعر به الداعي الذي يجلس يدعو ربه هو الطمأنينة؛ فالله ينزل عليه الصبر ويفرغه عليه، وينزل على قلبه السكينة والصبر والطمأنينة، ويأتيه شعور بالحماية.

تحسن تدريجي وعودة اللياقة

وتقول إنها ظلت تدعو الله عز وجل، فشعرت في أول يومين بالطمأنينة، وفي اليوم الثالث وجدت صدرها أفضل كثيراً، وفي اليوم الرابع قالت ستجرب ألا تأخذ الدواء فوجدت أنها لا تحتاج إليه، وفي اليوم الخامس كانت في أحسن حال.

وكان عندها مشاية، فصعدت عليها وجرت قليلاً، بعد أن كانت إذا صعدت درجتين من السلم ينقبض صدرها ويقل نفسها وتشعر بتعب وضيق شديد.

فلما صعدت على المشاية وبدأت تجري وجدت أن عندها لياقة وتتنفس جيداً، فتساءلت: ما الذي فعل ذلك؟ وتذكرت أنه من الدعاء وفضل من الله سبحانه وتعالى.

كيف كانت تدعو؟

وتقول إنها كانت تدعو بمنطق بسيط: يا رب أنت بيدك أجسامنا، وأنت العليم بما ينفعنا.

فيا رب اجعل الشعب الهوائية عندي مفتوحة، ويا رب اجعل الحويصلات الهوائية تأخذ الهواء جيداً، ويا رب أخرج المخاط الذي يسد الشعب ويجعلني مكتومة، واجعلها في أحسن حال. وتقول إنها لما فعلت ذلك شعرت أن التنفس، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، أصبح أفضل بكثير.

فأصبح نفسها أحسن وقدرتها على التركيز أفضل، فعندما يقل الأكسجين يقل التركيز كثيراً. وبفضل الله سبحانه وتعالى، ولأنهم يُجرى لهم كشف دوري، ذهبت إلى الكشف فسمع الطبيب صدرها ولم يجد شيئاً، والحمد لله كانت سليمة.

رسالة الحلقة: اسألوا الله في كل وقت

وتقول إنها سليمة مئة بالمئة، لكنها عاهدت الله ألا تترك الدعاء، فليس معنى أنه شفاها أن تتوقف. ويقول الدكتور إن هذه هي العبرة من الحلقة: اسألوا الله في كل وقت، واسألوه الشفاء، فيكون ذلك وقاية لكم عند حدوث الداء، ثم يصلي ويسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

ويودع المشاهدين إلى لقاء في حلقة جديدة من «فإني قريب».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى