الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

الدعاء سبب الشفاء: قصة مريض قدم سكري نجا من بتر قدمه

فيديو 8:56200 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة رجل في الثانية والستين أصيب بقدم سكري بعد مسمار لم يشعر به، وحذره الأطباء من البتر، فلجأ إلى الدعاء مع الأخذ بالأسباب حتى التأم جرحه.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الدعاء سبب الشفاء | برنامج فإني قريب 8:56

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يذكّر الدكتور أمير صالح بأن الله سبحانه وتعالى قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، ويحكي قصة رجل دعا الله، عمره اثنان وستون عاماً.

مسمار في القدم لم يشعر به

الرجل مريض بالسكر من النوع الثاني، كان صنايعياً ثم أصبح مشرفاً معمارياً، ويقول إن مسماراً دخل في رجله يوماً فقلب حياته؛ فبينما يمشي الإنسان في طريقه ويشعر أن الدنيا مشرقة يحدث ما لا يتوقعه. ويوضح الدكتور أمير صالح أن مريض السكر عندما يهمل علاج السكر يقل الإحساس عنده أحياناً.

ويحكي الرجل أنه كان يتوضأ لصلاة الظهر، فلما خلع الجورب وجد دماً في رجله دون أن يشعر، فبحث عن مصدره فوجد مسماراً صغيراً صدئاً داخل قدمه ولا يحس به. ويؤكد الدكتور أنها قصة واقعية، وأن كثيراً من الناس يتعجبون كيف يمشي إنسان بمسمار في قدمه دون أن يشعر.

تلوث الجرح ورحلة المعاناة

نزع الرجل المسمار وربط الجرح، وذهب إلى المستشفى فأعطوه حقنة للوقاية من التيتانوس، ورغم ذلك تلوث الجرح، فكانت رحلة من المعاناة والعذاب: غيارات يومية، ورائحة في القدم، وصديد، والجرح لا يلتئم، حتى لم يعد يقدر على المشي على رجله، والطبيب يطلب منه التطهير والتعقيم باستمرار، فدخل في حالة شديدة.

ويقول إنه رجل صنايعي رزقه يوماً بيوم، يخرج للعمل فيكرمه الله بقدر يومه، وعمله ملاحظاً يحتاج إلى الجري والصعود والنزول والمشي على السقالات. وكان عمره اثنين وستين عاماً ووزنه خفيفاً، لكن السكر أنهكه وأثر عليه، لأنه كان يقيسه أحياناً، ويأخذ الدواء يوماً ويتركه يومين.

تحذير الطبيب من بتر القدم

فذهب إلى الطبيب فقال له إن ما في رجله هو القدم السكري، وإنه قد يتطور حتى يضطروا إلى بتر القدم. فشعر الرجل أن الدنيا تدور به: قدمه ستُبتر، وسيمشي بالعكازات، ولن يستطيع العمل، وبيته، وابنته التي يجهزها للزواج، ولا يعرف كيف ستسير الظروف. ويوضح الدكتور أنه شعر أنه لا يفقد رجلاً فقط، بل يفقد دعامة البيت.

موقف مؤثر من زملاء العمل

ويحكي الرجل عن موقف من زملائه، ويتمنى أن يتعلم منه كل من يزور مريضاً؛ فبدلاً من أن يحضروا الشوكولاتة لرجل عنده سكر، اجتمع زملاؤه في العمل، النجار والمسلح والحداد وغيرهم، وشعروا أنه لا يعمل، فجمعوا له مبلغاً في ظرف كنوع من الكفالة الاجتماعية، كل واحد أعطى شيئاً.

ثم جاء المقاول الكبير بالظرف ووضع فيه مثل ما جمعوه، وقال له ألا يفكر في شيء سوى صحته، وإنه إن شاء الله سينزل إلى العمل مرة أخرى، لكن عليه أن يلجأ إلى الله بالدعاء.

الإلحاح في الدعاء وتكلفة العلاج

ويقول الرجل إنه كان يصلي ويدعو الدعاء العادي، لكن بعد ذلك صار دعاؤه مختلفاً. ولما جلس في البيت كان المطلوب ألا يتلوث الجرح، وأن يكون الغيار معقماً، وأن يُغيَّر باستمرار، وكل ذلك مكلف، خاصة لمن يعمل عملاً حراً بلا تأمين صحي.

وكانت الممرضة تأتي كل يوم لتغيير الغيار، حتى طلب منها أن تعلم ابنته، العروس التي يجهزها، كيف تغيره لتخفيف التكاليف، فبدأت ابنته تغير له.

عسل النحل الطبيعي سبباً من أسباب العلاج

وبينما هو جالس في البيت سمع حلقة عن عسل النحل وأثره الجيد، فبدأ يضع عسل النحل على الجرح. وأراد أن يشكر صديقاً له باسمه، لكن الدكتور لا يذكر الأسماء في البرنامج؛ فهذا الصديق عنده منحل، أحضر له عسلاً وأقسم أنه طبيعي لم يُضف إليه سكر ولا مكسبات طعم ولا لون، وقال له أن يغير به على الجرح ولا يخاف.

فبدأ يغير على الجرح بالعسل، ويلتزم بنظام غذائي، ويدعو: يا رب جنبني بتر رجلي، يا رب اشفني، يا رب اشفني، يا رب اشفني، حتى أعبدك، وحتى أسبحك، وحتى أزوج هذه البنت، يا رب، يا رب، يا رب.

تحسن ملحوظ ودهشة الطبيب

ثم حدث أمر غريب؛ فقد بدأت ابنته تصور الجرح أثناء التغيير، فبعد أسبوع كان الفرق كبيراً، وبعد أسبوعين قالت إنها لا بد أن تُري الطبيب الصور. فذهبت هي، لأن الطبيب طلب منه ألا يتحرك كثيراً حتى لا يتلوث الجرح، وأرت الطبيب الصور وسألته عن حال الجرح.

فنظر الطبيب وسأل: ماذا فعلتم؟ فقالت إنهم غيروا على الجرح بعسل نحل طبيعي، فقال لها: التزموا به، فقد نجاه الله من أمر كبير؛ فالعظم كان قد بدأ يظهر، واللحم الذي كان يسودّ عاد أحمر.

فقالت له إن أباها دائم الدعاء، فقال لها: قولي له ألا يتوقف عن الدعاء. وأصبح الطبيب يطلب من البنت أن تصور الجرح كلما غيرته وترسل له الصورة، فظلت تصور وترسل.

اكتمال الشفاء والتوكل على الله

ثم أكرمه الله سبحانه وتعالى فالتأم الجرح تماماً، فقال له الطبيب إنه سيعمل بحثاً ويناقش حالته في مؤتمر، وطلب منه أن يحضر ويقول كلمتين، وأن يخلع الجورب أمام الحضور والكاميرا ليريهم رجله إن احتاجوا، فوافق.

ويقول الرجل إن الله أكرمه ومنّ عليه بالشفاء؛ فقدمه كانت ستُبتر، وأسرته كانت ستفقد عائلها، وكان سيصبح قعيداً على كرسي متحرك أو بطرف صناعي، لكن الله جنبه ذلك بالدعاء وحسن التوكل على الله عز وجل.

ويؤكد الدكتور أن العسل كان له دور، لكنه سبب، أما الذي يشفي فهو الله، لأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن؛ فعندما نتوجه بيقين إلى الله سبحانه وتعالى ونأخذ بالأسباب متوكلين على رب الأسباب تأتي النتيجة.

وبعد ذلك تعرف الطبيب على صاحب المنحل، وطلب منه أن يحضر له من هذا العسل نفسه، وأوصاه ألا يضيف إليه سكراً ولا مواد حافظة ولا رائحة ليقال إن فيه رائحة البرسيم أو غيره، بل يتركه كما أراده الله عز وجل، وسيبارك الله له في رزقه. وأصبح الطبيب يعالج بهذا العسل حالات أخرى من القدم السكري.

الخلاصة: باب الأمل مفتوح دائماً

ويقول الدكتور لأحبابه: مع العسل الدعاء واليقين في الله عز وجل. فقصة هذا الأخ تدعو إلى التفاؤل لكل جريح وكل مكلوم قيل له «لا»؛ فباب الأمل مفتوح أمامه باستمرار ولا يغلقه أحد، لأن باب الرحمن مفتوح دائماً، والله سبحانه وتعالى قريب مجيب الدعاء.

ويختم الدكتور الحلقة بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، ويستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى