الأحد 14 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 25 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

علاج صدفية القدمين واليدين بمزيج من مشتقات نحل العسل والصبار

نُشر: 2010-07-259,767 قراءة

ملخصات أبحاث المؤتمر الدولي الأول للطب النبوي التطبيقي

طريقة جديدة لعلاج صدفية القدمين واليدين بمزيج من مشتقات نحل العسل والصبار

العلاج بمشتقات نحل العسل منعطف جديد في مجال الطب، ويمثل صمغ نحل العسل (البروبوليس) أحد هذه المشتقات، حيث استُخدم في الطب الشعبي، ولقد أُقيم في بوخارست برومانيا 1975م أول مركز طبي عالمي متخصص للاستشفاء بواسطة منتجات نحل العسل.

وأهمية هذا البحث هو الرجوع إلى المصادر الطبيعية لعلاج مرض مزمن مثل الصدفية، والبعد عن كافة العلاجات التي لها أعراض جانبية من طول مدة استخدامها مثل الكورتيزون والأشعة الفوق بنفسجية؛ ولذلك فوجود علاج آمن وغير مكلف يمثل انطلاقة في علاج مرض الصدفية.

وفي هذا البحث تم استخدام مرهم (صمغ العسل مع الصبار) في علاج 50 حالة (28 رجال)، (22 سيدة) من عام 2002 – 2004م يعانون من صدفية القدمين واليدين، باستخدام مرهم (صمغ العسل بتركيز 50% والصبار 3%)، استمرت فترة العلاج اثني عشر أسبوعاً.

وتم تقييم نتيجة العلاج عن طريق استخدام الفحص الإكلينيكي والفحص المجهري لعينة من الجلد المصاب بالصدفية قبل وبعد العلاج، وكانت النتائج مبهرة؛ حيث تم علاج 31 من الحالات بصورة ممتازة خلال هذه الفترة، وباقي الحالات بصورة جيدة وعددهم 12 حالة، وبذلك أثبت العلاج فاعليته ونجاحه في 43 حالة بنسبة 86%، ولم يستجب للعلاج 14 حالة بنسبة 14%، كما أثبت الفحص المجهري شفاء جميع الحالات ورجوع الجلد إلى حالته الطبيعية.

العلاج بصمغ العسل مع الصبار أثبت فاعليته في صدفية القدمين واليدين، وقد تم مزج هاتين المادتين بنسب معينة، وهذه هي الإضافة العلمية المبتكرة الجديدة لهذا العلاج؛ حيث إنه لم يسبق أن استخدمه أحد، ولذلك تم تصنيعه في كبرى شركات الأدوية المصرية وطرحه في الأسواق بعد أن اجتاز كل المراحل لتسجيله لدواء مصري فعال في علاج مرض الصدفية.

النص المعجز: "بسم الله الرحمن الرحيم"

﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ صدق الله العظيم (النحل: 68، 69)

وبالتعمق في هاتين الآيتين يتضح تماماً مع الواقع الذي لم يُعرف إلا في العصر الحديث، حيث لم يُعرف شيء عن النحل قبل اكتشاف القسيس الأمريكي لنجستروث للمسافة النحلية التي على أساسها صمم الخلية ذات الإطارات المتحركة عام 1852م، وبعدها تمت معرفة الكثير عن حياة وسلوك النحل، بينما لم يُعرف شيء من قبل ذلك إلا أنه يسكن الجبال والأشجار ويلدغ كل من يقترب منه. بناءً على وحي الله للنحل تحورت كل تصرفاته الحيوية، فأصبحت مختلفة ومتميزة عن تصرفات الكائنات الأخرى الحيوانية. إن معنى وحي الله للنحل فيه تكريم وتعظيم للخدمات التي يؤيدها، والوحي هنا مقصود به الإلهام، كما قال الله في كتابه الحكيم: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ (القصص الآية 7) .

ونلاحظ أنه لم يذكر العسل صراحة بأنه هو الذي يخرج من بطون النحل أو بأنه هو الذي فيه الشفاء؛ إذ تخرج من بطون الشغالات سوائل متباينة الألوان بالإضافة إلى العسل، وهي الغذاء الملكي الذي تطعم به صغارها وملكاتها، والسم الذي تلدغ به أعداءها، والشمع الذي يخرج من بطونها سائلاً ويتجمد بمجرد تعرضه للهواء لتبني به أقراصها، علاوة على المواد التي تجمعها من النباتات وتضيف إليها مواد من إخراجها مثل حبوب اللقاح التي تختزنها للتغذية عليها، والمادة الصمغية المسماة (البروبوليس) أي مادة البناء الأولية التي تستعملها في تضييق مداخل خلاياها حتى لا تدخلها التيارات الهوائية. وقد ثبت في العصر الحديث أن لجميع هذه المواد العديد من الفوائد العلاجية، والآن موجودة كعقاقير طبية تباع في صيدليات الدول المتقدمة، وفي كل ذلك دليل على إعجاز هذه الآية التي تضمنت حقائق ظلت كامنة حوالي أربعة عشر قرناً من الزمان، مما يكسب هذه الآية إعجازاً علمياً وطبياً يتناسب مع بدئها بوحي الله للنحل وختامها بأنها آية لقوم يتفكرون.

دكتورة أغاريد محمد صادق

اقرأ أيضاً

من نفس القسم