ملخصات أبحاث المؤتمر الدولي الأول للطب النبوي التطبيقي
تأثير الحبة السوداء على مستويات السكر والدهون عند مرضى داء ارتفاع السكر في الدم
الفريق البحثي:
1- دكتور عبدالله عمر باموسى - باحث رئيس - أستاذ مشارك - قسم وظائف الأعضاء.
2- دكتور فاطمة علي لبدة – أستاذ – قسم وظائف الأعضاء.
3- دكتور علي إبراهيم السلطان – أستاذ مشارك – قسم الباطنية.
4- دكتور عبدالمحسن حبيب العلق – أستاذ مساعد – قسم الباطنية.
5- دكتور هدى عبدالله قعطبي – طالبة ماجستير بقسم وظائف الأعضاء.
ملخص البحث:
صممت هذه الدراسة لبحث تأثير الحبة السوداء على مستويات السكر و الدهون في الدم لدى مرضى السكر، بالإضافة إلى تقييم تأثيرها على بعض المؤشرات الحيوية الديناميكية (ضغط الدم و سرعة نبضات القلب) وكذلك معامل كتلة الجسم.
وقد أجريت هذه الدراسة على94 من المرضى المصابين بالسكر من النوع الثاني وغير المتحكم بنسبة السكر عندهم بواسطة أدوية تخفيض السكر عن طريق الفم.
وقد تم تزويد المرضى بالحبة السوداء على هيئة كبسولات تحتوي كل منها على 500 مجم من الحبة السوداء الكاملة وتم تقسيمهم إلى مجموعتين كالتالي:
المجموعة-1: شملت 30 مريضاً: تناول كل منهم 1 جم من الحبة السوداء يومياً و لمدة 12 أسبوع متوالية.
المجموعة-2: شملت 32 مريضاً: تناول كل منهم 2 جم من الحبة السوداء يومياً و لمدة 12 أسبوع متوالية.
المجموعة-3: شملت 32 مريضاً: تناول كل منهم 3 جم من الحبة السوداء يومياً و لمدة 12 أسبوع متوالية.
وقد تم إخضاع جميع المرضى لما يلي:
1- فحص طبي شامل (إكلينيكي) و يشمل في الأساس قياس ضغط الدم و النبض ومن ثم حساب معامل ضرب كل من ضغط الدم الانقباضي و سرعة نبضات القلب، وشمل كذلك قياس الطول و وزن الجسم ومن ثم حساب معامل كتلة الجسم.
2 - تحاليل مخبرية أجريت على عينات دم أخذت من المرضى بعد صيام 10-12ساعة ما عدا في حالة الجلوكوز فقد تم قياسه أيضاً في عينة دم أخذت بعد الإفطار بساعتين.
وقد أجريت هذه التحاليل قبل البدء في العلاج مباشرة (كتحاليل أولية أساسية) ثم أجريت بعد 1، 2 ،4 ، 8 و 12 أسبوعاً من العلاج بالحبة السوداء.
وقد شملت القياسات التالية:
- مستوى الجلوكوز في الدم (صائم وبعد الإفطار بساعتين).
- النسبة المئوية للهيموجلوبين المتحد بالجلوكوز.
- معدل الأنسولين في الدم أثناء الصيام. (Fasting C-eptide)
- مستويات الدهون في الدم و تشمل: الجلسريدات الثلاثية، الكوليسترول الكلي، وكوليسترول البروتينات الدهنية القليلة الكثافة، و كوليسترول البروتينات الدهنية العالية الكثافة.
3 - تم تزويد المرضى بأجهزة لقياس الجلوكوز في المنزل مرتان في الأسبوع، على أن يتم التحليل أثناء الصيام و كذلك بعد الإفطار بساعتين في كل مرة.
إضافة إلى ذلك تم حساب مؤشر مقاومة الأنسجة لعمل الأنسولين باستخدام صيغة Homa-IR كما أجريت للمرضى تحاليل روتينية أخرى شملت معدلات الهيموجلوبين و الخلايا الدموية بالإضافة إلى مؤشرات التجلط (الصفائح الدموية، وزمن البروثرومبين و زمن الثرومبوبلاستين الجزئي، ومستوى الفيبرينوجين) وكذلك اختبارات بعض وظائف الكبد و الكلى، وذلك تحسباً لأي أعراض جانبية محتملة نتيجة استخدام الحبة السوداء.
وقد أظهرت نتائج الدراسة، أنه في المجموعة الأولى من المرضى والتي تناولت 1 جم من الحبة السوداء يومياً، لم يكن مستوى انخفاض الجلوكوز أو الهيموجلوبين المتحد بالجلوكوز ذا دلالة إحصائية، على الرغم من أن نتائج قراءات الجلوكوز باستخدام أجهزة القياس المنزلية كانت ذات دلالة إحصائية ابتداء? من الأسبوع الثالث بعد العلاج لكل من مستوى الجلوكوز في حالتي الصيام وبعد الإفطار بساعتين، كما لم يكن هناك تغيُر ُيذكر في مستوى الأنسولين أو مؤشر مقاومة ا لأنسجة للأنسولين.
كما أظهرت النتائج في المجموعة الثانية من المرضى و التي تناولت 2 جم من الحبة السوداء يومياً، انخفاضاً واضحاً وذا دلالة إحصائية في مستويات الجلوكوز في الدم أثناء الصيام بمعدل 6‚10%، 5‚20%، 2‚28%، 8‚25%، وذلك بعد 2, 4، 8 و 12 أسبوعاً من بدء العلاج على التوالي، كما انخفضت نسبة الجلوكوز في الدم بعد الإفطار بساعتين بنسبة 4‚26%، 1‚20%، بعد 4 و 8 أسابيع من العلاج على التوالي.
بالإضافة إلى انخفاض كل من نسبة الهيموجلوبين المتحد بالجلوكوز بنسبة 7‚16% و معدل المقاومة للأنسولين بنسبة 34و85% بنهاية الأسبوع 12 من العلاج، كما ترافق ذلك الانخفاض مع انخفاض نسبة الأنسولين في الدم (Fasting C-eptide) بمعدل 9‚11 % .
أما في المجموعة الثالثة من المرضى, فقد انخفض مستوى السكرفي الدم أثناء الصيام وإن لم يصبح ذا دلالة إحصائية إلا بعد الأسبوع الثامن من العلاج (6,16%)، بالإضافة إلى انخفاض غير ذي دلالة إحصائية في مستوى السكر بعد الإفطار بساعتين.
كما كان تأثير الحبة السوداء واضحاً على درجة تركيز الهيموجلوبين المتحد بالجلوكوز, حيث انخفض بنسبة (8,19%) هذا بالإضافة إلى انخفاض طفيف وغير ذي مغزى في (Fasting C-eptide) ومعدل مقاومة الأنسولين .
كما أظهرت النتائج أن تناول 1جم يومياً من الحبة السوداء لم يحدث تغييراً ذا قيمة إحصائية في مستوى الدهون بينما تناولها بجرعة 2جم يومياً أحدث انخفاضاً ذا مغزى إحصائي في مستويات الدهون، حيث انخفضت الجلسريدات الثلاثية بنسبة 1‚33%، 20%, 4‚17%، 2‚22% وكذلك الكوليسترول الكلي بنسبة 6‚14%، 3‚11%، 2‚15%، 1‚11% وذلك بعد 2، 4، 8 و 12 أسبوعاً من العلاج على التوالي، هذا بالإضافة إلى انخفاض ذي مغزى إحصائي في مستوى كوليسترول البروتينات الدهنية القليلة الكثافة بنسبة 8‚15% و 8‚16% بعد 8 و 12 أسبوعاً من العلاج،
وعلى الرغم من أن الزيادة في مستوى كوليسترول البروتينات الدهنية العالية الكثافة كانت غير ملحوظة إحصائياً، فإن الزيادة في نسبته إلى كل من الكوليسترول الكلي و كوليسترول البروتينات الدهنية القليلة الكثافة كانت ذات دلالة إحصائية.
أما تناول 3جم يومياً من الحبة السوداء فقد أدى إلى خفض مستوى الجلسريدات الثلاثية غير أنه لم يكن ذا دلالة, وقد انخفض كذلك مستوى الكوليسترول الكلي وأصبح ذا دلالة إحصائية بعد الأسبوع الأول والرابع والثاني عشر من العلاج بنسبة 7‚15%, 7‚15% و 7?10% على التوالي.
أما مستوى كوليسترول البروتينات الدهنية القليلة الكثافة فقد أظهر انخفاضاً بلغ مستوى ذا مغزى إحصائي بعد الأسبوع الأول فقط من العلاج(1,8%), كما ارتفع مستوى كوليسترول البروتينات الدهنية العالية الكثافة في مراحل العلاج المختلفة وإن لم يبلغ مستوى الدلالة الإحصائية.
كما ارتفعت نسبته إلى كلا من من الكوليسترول الكلي و كوليسترول البروتينات الدهنية القليلة الكثافة وإن كانت ذات دلالة إحصائية بعد الأسبوع الأول من العلاج فقط( 7‚14% ) بالنسبة إلى البروتينات الدهنية القليلة الكثافة.
كما تبين من نتائج الدراسة أن الجرعة 1جم يومياً من الحبة السوداء، لم تكن ذات تأثير واضح على مؤشرات ضغط الدم أو سرعة نبضات القلب و كذلك على معامل كتلة الجسم، ولكن بالنسبة للجرعة 2جم يومياً فقد كان لها تأثيراً واضحاً وذا دلالة إحصائية في تخفيض كل من ضغط الدم الانقباضي و الانبساطي و متوسط
الضغط الشرياني و كذلك متوسط سرعة نبضات القلب، وبالتالي كان هناك انخفاضاً في حاصل ضرب ضغط الدم الانقباضي و سرعة نبضات القلب، مما يشير إلى انخفاض نسبة استهلاك القلب للأوكسجين. كما كان هناك
ارتفاعاً طفيفاً و غير ذي دلالة إحصائية في معامل كتلة الجسم. أما في المجموعة الثالثة فإن الانخفاض في مستوى ضغط الدم الانقباضي بلغ مستوى الدلالة الإحصائية بعد الأسبوع الثاني عشر(3,5%) وفي مستوى ضغط الدم الانبساطي بعد الأسبوع الأول (2,8 %) وفي متوسط الضغط الشرياني بعد الأسبوع الأول (5,4% ),و الأسبوع الثاني عشر( 4% ) على التوالي.
ومن المثير للاهتمام أن متوسط سرعة نبضات القلب قد ازداد في هذه المجموعة بخلاف المجموعات الأخرى إلا أن هذا الارتفاع كان ذا دلالة إحصائية بعد الأسبوع الرابع والثامن من العلاج فقط. بالإضافة إلى ذلك لم يكن هناك تغيير يذكر في معدل كتلة الجسم في هذه المجموعة.
كما لوحظ من خلال التحاليل الروتينية الأخرى عدم وجود تغييرات ذات دلالة إحصائية في أي منها فيما عدا انخفاض الفيبرينوجين بعد الأسبوع الثاني من العلاج في المجموعة الأولى، وارتفاعه بعد كل من الأسبوع الثامن و الثاني عشر في المجموعة الثانية, و ارتفاعه في المجموعة الثالثة بعد الأسبوع الأول والثاني عشر من العلاج, وكذلك انخفاض مستوى الهيموجلوبين بعد الأسبوع الثاني عشر في المجموعة الأولى و كذلك بعد كل من الأسبوع الثامن، و الثاني عشر في المجموعة الثانية، وبعد الأسبوع الرابع والثاني عشر في المجموعة الثالثة, غير أن هذه التغييرات ظلت ضمن مستويات الحدود الطبيعية للأشخاص البالغين.
وبمقارنة المجموعات الثلاث, وجد ارتفاعاً في مستوى الفيبرينوجين ذات مغزى إحصائي في المجموعة الثانية بعد الأسبوع الرابع مقارنة بالمجموعة الأولى, وكذلك انخفاضاً في مستوى الهيموجلوبين في المجموعة الثالثة بعد كل من الأسبوع الأول و الرابع مقارنة بالمجموعة الأولى.
وبتحليل النتائج السابقة يمكن استنتاج أن تناول 2جم من الحبة السوداء يومياً، يلعب دوراً هاماً في تخفيض نسبة الجلوكوز و دهون الدم و هذا الانخفاض يعزى و لو جزئياً إلى النقص الملحوظ في مؤشر مقاومة الأنسجة لعمل الأنسولين، كما أن تناول الحبة السوداء يحدث تحسناً في صورة دهون الدم بما يؤدي إلى تقليل الإصابة بتصلب الشرايين، و كذلك يؤدي إلى تخفيض ضغط الدم الشرياني المرتفع في المرضى المصابين بالسكر من النوع الثاني .
وبناءً على ما سبق, فإنه سيتم إعطاء الحبة السوداء بجرعة 2جرام يومياً ولمدة 12 شهراً في المرحلة الثانية من البحث وذلك لمجموعتين من المرضى, المجموعة الأولى المرضى المعالجين بمخفضات السكر عن طريق الفم والمجموعة الثانية المرضى المعالجين بمخفضات السكر عن طريق الفم والأنسولين, وذلك لتقييم مدى إمكانية استخدام الحبة السوداء في علاج مرضى السكر من النوع الثاني وكذلك لمعرفة آلية عمل الحبة السوداء في تخفيض نسب الجلوكوز والدهون وضغط الدم.




