ملخصات أبحاث المؤتمر الدولي الثاني للطب النبوي التطبيقي
أول وحدة لدراسات الطب الإسلامي في الجامعات السعودية
كلمة الأستاذ الدكتور منصور إبراهيم سليمان
أستاذ ورئيس قسم علم الأدوية – كلية الطب
مدير مركز الملك فهد للبحوث الطبية – جامعة الملك عبد العزيز بجدة
أُسست وحدة الطب الإسلامي في مركز الملك فهد للبحوث الطبية في جامعة الملك عبد العزيز في بدايات العام 1983م بمبادرة من الأستاذ الدكتور فيصل بن إبراهيم زاهر أستاذ علم التشريح في كلية الطب.
لتكون أول وحدة من نوعها في الجامعات السعودية، بهدف إجراء البحوث العلمية المعنية بالتأصيل العلمي لما ورد في القرآن والسنة من إشارات تعنى بصحة الإنسان الجسدية والنفسية. وكانت تسعى لجعل تلك الإشارات جزء من ممارسات الطب التقليدي.
الأهداف المرحلية للوصول للهدف:
1- التقاط الإشارات الواردة في القرآن والسنة المعنية بصورة مباشرة وغير مباشرة بصحة الإنسان.
2- تأصيل الإشارات من الناحية الشرعية.
3- نمذجة الإشارات وتحديد المتغيرات المستقلة والتابعة وتأثير التداخل بين المتغيرات المستقلة على المخرجات أو المتغير التابع.
4- وضع الفرضيات واختبار صحتها باستخدام أدوات وآليات العلم المتعارف عليها عالمياً.
وقد تم إسقاط النموذج هذا على عدد من الإشارات الواردة في القرآن والسنة، مثل تأثير ظاهرة الصيام الإسلامي على بعض بيولوجيات ووظائف أعضاء الجسم في حالة الصحة والمرض.
والتأثير الفارماكولوجي لمستخلصات بعض النباتات التي جاء على ذكرها في السنة النبوية المطهرة، مثل المسواك (جذور نبات سلفادورا بيرسيكا) وحبة البركة (بذور نبات Nigella Sativa)، كما تم دراسة بعض الممارسات الجراحية التي جاء على ذكرها في السنة النبوية المطهرة مثل العلاج بكي الجلد.
إضافة للعشرات من الأبحاث النظرية، مثل تأثير أكل لحم الخنزير وتناول المسكرات على بيولوجية الجسم وصحة الإنسان.
معظم هذه الدراسات تم اعتماد طرائق الأبحاث الإيبوديمولوجية والبيلوجرافية وطرائق الدراسات ما قبل السريرية؛ حيث استُخدمت حيوانات التجارب للإجابة على الأسئلة المطروحة والتحقق من الفرضيات، ولكن لم ترتقِ أي من الدراسات للمرحلة السريرية.
وقد تم الاستنتاج أن الدراسة العلمية الدقيقة والمجردة للإشارات الصحية الواردة في القرآن والسنة قد يثري المعارف الصحية ويساهم بفاعلية في الوقاية من الأمراض والحفاظ على الصحة. ولكن الأمر يتطلب ترجمة هذه الإشارات إلى لغة العلم العالمية حتى يتسنى دمجها في ممارسات الطب التقليدي. ولأن نشاط الوحدة في المركز قد تقلص بعد تقاعد مؤسسها عن العمل، ولنقص الموارد المالية والبشرية، ولعدم القدرة على ضبط المصطلحات ودخول مفاهيم جديدة على الفكرة مثل أخلاقيات الطب أو طب الأعشاب؛ عليه نوصي بضرورة استكمال أهداف الوحدة وإعادة تفعيلها ودعمها بالأفكار والكوادر البشرية والموارد المالية الضرورية.




