الثلاثاء 16 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 27 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة استجابة الدعاء في حمل خطر بارتفاع الضغط وتسمم الحمل

فيديو 8:59207 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة امرأة انتظرت الحمل أربع سنوات ثم ارتفع ضغطها ودخلت في تسمم الحمل، فلجأت أسرتها إلى الدعاء أثناء القيصرية وبعدها حتى سلمت هي وطفلها بفضل الله.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
دعوة صادقة سمعها الله | برنامج فإني قريب 8:59

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يروي الدكتور أمير صالح قصة جديدة من قصص الدعاء. ويوضح أن «فإني قريب» برنامج يفتح باب الأمل، ويقول للمريض: نادِ وادعُ وتوسل إلى الله، فالشفاء آتٍ، لأن الله قريب مجيب الدعاء.

أربع سنوات من انتظار الحمل

وقصة هذه الحلقة لفتاة تزوجت وظلت أربع سنوات بلا حمل، فتأخر الإنجاب وكانت عندها تكيسات وتأخذ أدوية لتنظيم الهرمونات، وبعد معاناة طويلة شاء الملك سبحانه وتعالى أن تحمل.

ارتفاع الضغط وتسمم الحمل

وبدأت قصة الحمل، ومعه بدأ الضغط يرتفع، ومع ارتفاع الضغط بدأت تعاني من الصداع، ثم من تورم القدمين.

وزاد الضغط وبدأ الجسم ينتفخ وانتفخ الوجه، فقال الطبيب المعالج: إننا داخلون على مرحلة تسمم حمل، وأعطاها دواءً يخفض الضغط، لكن الضغط لم يستجب، ووصلت إلى الشهر الثامن بصعوبة.

فقال لها الطبيب: لا بد أن تذهبي إلى مستشفى، ومستشفى جامعي بالتحديد، لأن فيه الإمكانات التي قد تحتاجينها، فقد تحتاجين إلى عناية مركزة ويحتاج الطفل إلى حضانة.

في المستشفى الجامعي

فقالت: نتوكل على الله، وذهبت إلى المستشفى. وبمجرد أن رآها الأطباء في الطوارئ قالوا لوالدها: لقد جئت لنا بقنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، لقد تأخرتم عليها. فقال لهم: إنها تتابع، لكن حالتها لا تستجيب للعلاج.

فقالوا: تُكتب لها تذكرة دخول، ودخلت المستشفى، وأجروا لها موجات فوق صوتية على الجنين، فوجدوه بخير والحمد لله.

وأعطوها ما يخفض الضغط، لكنه لم ينخفض، فقال الطبيب: سنجري عملية قيصرية، وبناءً عليها قد يدخل الطفل الحضانة وقد تدخل الأم العناية المركزة.

وكانت الأم والأب في المستشفى، والزوج في حالة انهيار.

إقرار العملية القيصرية

وقال الطبيب إنه غير مطمئن، فقد تحتاج هي إلى العناية المركزة والطفل إلى الحضانة، وقد نفقد أياً منهما، ثم أحضر ورقة وقال لهم: وقّعوا على الإقرار، إقرار بأننا سنجري جراحة عاجلة.

فهي حامل في الشهر الثامن، والطفل قد يولد محتاجاً إلى حضانة، والأم قد تحتاج إلى عناية مركزة، وفي ذلك خطورة قصوى على حياة الاثنين.

فلم يستطع الزوج أن يوقّع وانهار، وجلست الأم صامتة تدعو وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، أما الأب فتماسك وقال: لا بد أن يمسك أحدنا الورقة، فذهب ووقّع.

وقال الكلمة: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا»، فكانت ختم اليقين. ثم قالت له زوجته: والدعاء يرد القضاء، فقال: إذن هيا نجلس وندعو، فجلسا.

الدعاء أثناء العملية

وأخذ الطبيب الورقة وبدأوا يجهزون غرفة العمليات، وبدأت الأيدي ترتفع إلى الله بالدعاء: يا رب، هذا الطفل ننتظره منذ أربع سنوات، يا رب ابنتنا التي فرحنا بها وبحفيدنا.

يا رب يا رب، وظلوا يلحون في الدعاء. وبدأ الناس يتصلون، فترد الأم: نحن في المستشفى وهي في العمليات، ادعوا لها، ادعوا لها، ثم تغلق.

ويتصل الناس بالأب، ويسأل أخوه عم الفتاة عن حالها في العمليات، فيقول: ادعوا لها، ادعوا لها. وبدأت قافلة من الدعاء؛ مشايخ وعلماء وكل من يسمع أنها في غرفة العمليات.

ومرت عليهم ساعة عصيبة، يقولون إنها أطول ساعة مرت في حياتهم، كانوا يشعرون أن الوقت طويل لا ينتهي.

نجاة الأم والطفل بفضل الله

وفي آخرها خرج الطبيب يقول: سبحان من له الدوام، فخافوا أن تكون قد ماتت، فقال: لا، لقد كتب الله الحياة للاثنين، والولد لا يحتاج إلى حضانة، والأم معافاة تماماً. فالتقطوا أنفاسهم وسجدوا لله شكراً، وطلبوا أن يروها، فقال: هي في الإفاقة ساعة.

وبعد الساعة وجدوها خارجة وقد بدأت تفيق. وكانت الولادة القيصرية تُجرى عادة بتخدير نصفي، لكنهم قالوا إنها لن تتحمل، لأن ضغطها مرتفع، وإن رأت وسمعت ما يجري فقد يرتفع ضغطها في غرفة العمليات، فخدّروها تخديراً كاملاً فنامت، ثم خرجت تسأل: ماذا حدث؟

فقالوا لها: هذا هو الطفل، رزقك الله به، وأكرمك من كرمه، وفتح لك أبوابه، وضغطك انخفض.

انضباط الضغط بالدعاء

وقال الطبيب إنهم بمجرد أن فتحوا وأخرجوا الطفل انتظم الضغط بفضل الله عز وجل. ومكثت في المستشفى يوماً وأرادت أن تعود إلى البيت.

فقال لها الطبيب: لا تخرجي حتى ينضبط الضغط، لأنه لا ينخفض كما ينبغي. فجاءت أمها وقالت: لا، الله سينزله يا ابنتي كما نزل الجنين، فقد عرفنا الطريق، والطريق هو الدعاء. وسألت الأم الطبيب: إذا انخفض الضغط فماذا سيحدث؟ قال: نخرجها، فقالت: سينخفض، فانظر إلى اليقين.

فجلست تدعو هي والأب والزوج الذي تماسك وبدأ يدعو، واشتد الدعاء: يا رب أنزل ضغطها، يا رب اشفها.

فجاءت الممرضة لتقيس الضغط، فإذا هو ما شاء الله تبارك الله 120 على 75، فقالت: سأسرع لأبلغ الطبيب، فذهبت وأبلغته. فقال الطبيب: لقد عرفتم الطريق.

صفراء المولود دون حضانة

فقد عرفوا أن الدعاء هو الذي يغير الله به القضاء، فهو يرد القضاء ويدفعه، فأكثروا من الدعاء. ثم ظهرت عند الطفل صفراء، وقالوا إنه يحتاج إلى حضانة.

فاتصلوا بالطبيب فقال: الحضانات ممتلئة، انتظروا حتى نرسل لكم. فقالت أم الفتاة: لقد عرفنا الطريق، فلماذا نذهب إلى الحضانة؟ تعالوا ندعو حتى تفرغ الحضانات. فظلوا يدعون، ثم أخذوا الطفل وذهبوا.

ولأجل الحضانة أخذوا عينة من الدم لمعرفة نسبة الصفراء، فوجدوا النسبة قد عادت طبيعية، فقال لهم الطبيب: والله إن عندكم شيئاً؛ فحتى عندما وُجدت الحضانة وأردنا إدخاله تبين أن الطفل لا يحتاجها لأن نسبة الصفراء انخفضت.

وكان الطفل لا يرضع ولا يستطيع الرضاعة، فلجؤوا إلى الدعاء فبدأ يرضع. وتقول الأسرة إن المسألة بسيطة والأمر سهل، فقط علينا أن نتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء.

الدعاء والختام

ويدعو الدكتور الله سبحانه وتعالى في هذا الوقت المبارك أن يبارك في المشاهدين ويحفظهم ويصرف عنهم البلاء والغلاء، وأن يبارك في أولادهم أجمعين، ويطلب منهم ألا ينسوا الدعاء لهذه السيدة وأسرتها الكريمة.

أن يبارك الله لها في هذا المولود، وأن تشكر الواهب سبحانه وتعالى، وأن يبلغ أشده، وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى