الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

أسباب الجوع المستمر وطرق التحكم في الشهية

فيديو 20:35193 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارأسباب الجوع المستمر: نقص الأملاح المعدنية، قلة حمض المعدة، انخفاض سكر الدم، والأسباب النفسية والأدوية والعادات، مع الخل والتمر والفواكه المجففة.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
أسباب الجوع المستمر  | الطب الآمن 20:35

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح أسباب الجوع المستمر. ويوضح أنه اختار هذا الموضوع لأن كثيراً من الإخوة والأخوات الذين يتناولون بعض الأعشاب أو شاي التخسيس يشتكون من مشكلة حقيقية، وهي الجوع المستمر والرغبة الدائمة في الأكل.

فلا بد أن نفهم: من أين يأتي هذا الجوع؟ فبعض الناس يقول إنه يقوم بالليل ليشرب فيفتح الثلاجة ويأكل أي شيء يجده فيها، وبعضهم يقول إنه يأكل مرتين أو ثلاثاً في البيت ويظل جائعاً حتى بعد الأكل.

وبعض الناس يقول إنه رغم تناوله وجبة كبيرة جداً يجوع مرة أخرى بعد ساعة أو ساعتين. فما الذي يحدث هنا؟

هذا الشعور يجعل الإنسان لا يستطيع إنقاص وزنه مهما أخذ من شاي أو كبسولات، لأن استمرار الأكل طوال اليوم واستمرار الإحساس بالجوع يؤديان إلى مشكلات كثيرة.

نقص الأملاح المعدنية سبب للجوع

ويقسم الدكتور أسباب الشعور بالجوع إلى أسباب عضوية وأسباب نفسية. ومن أهم الأسباب العضوية نقص بعض الأملاح المعدنية؛ فمن عنده نقص في المغنيسيوم أو الصوديوم أو الحديد مثلاً يبحث جسمه عن تعويض هذا النقص.

فتجده يبحث عن أي شيء يعطيه هذا العنصر. ونرى ذلك باستمرار عند المرأة الحامل التي تشتهي أكل أشياء بعينها، وكان بعض الناس قديماً في الريف يلاحظون أن المرأة تشتهي أشياء غريبة.

فالجسم يبحث عن العنصر المعدني الناقص فيه؛ فمن ينقصه الحديد مثلاً يشتهي أكل الكبدة. ولذلك يقول الدكتور لكثير ممن عندهم هذه المشكلة: لا بد أن تأخذ مع ما تستخدمه لإنقاص الوزن ما يعوّض هذا النقص.

فإلى جانب ما يزيد الحرق ويقلل امتصاص الدهون، لا بد أن تكون فيه بعض الأملاح المعدنية في صورة يسهل امتصاصها حتى يتحول الشعور بالجوع إلى شعور بالامتلاء.

فإذا أخذ هؤلاء المرضى أملاحاً معدنية، أي شيئاً يحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والحديد، يقولون إن إحساسهم بالجوع بدأ يقل.

الحموضة وحمض المعدة والجوع

والسبب الثاني عند أكثر الناس الذين يعانون من الجوع المستمر هو مشكلة الحموضة؛ فكثير ممن عندهم جوع مستمر يشتكون من الحموضة ويحسون أن هناك حمضاً يصعد إلى المريء.

ويشرح الدكتور أن الله سبحانه وتعالى جعل في أسفل المريء صماماً يمنع رجوع الحمض من المعدة إلى المريء في الأحوال الطبيعية، ويسمح بمرور الأكل في اتجاه واحد.

والمفتاح الذي يتحكم في غلق هذا الصمام هو نسبة حمض الهيدروكلوريك في المعدة، وهو الحمض الذي يهضم البروتين؛ فإذا قلّت نسبته يظل الصمام مفتوحاً.

فعند كثير من الناس تكون نسبة الحمض قليلة، فيبقى الصمام مفتوحاً ويبدأ الحمض في الصعود، ويحدث شعور بالامتلاء والحرقة في الحلق.

ويؤكد الدكتور أن هذا الحمض مهم جداً؛ فهو الذي يساعد على هضم البروتين، وعلى امتصاص المعادن، وله فوائد كبيرة جداً للجسم.

ومن الأخطاء الشائعة عند كثير من الأطباء أن يأخذ المريض مضاداً للحموضة فتقل نسبة الحمض أكثر، بينما يرى الدكتور أنه لعلاج هذا الشعور نفعل العكس.

الخل لعلاج الحموضة والتحكم في الشهية

فكثير من الناس يتعجب ويقول: كيف أتغلب على الحموضة بزيادة الحمض؟

والسر هنا في الخل، وهو الفائدة العظيمة التي أوصى بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «نِعم الإدام الخل». فكثير من الناس يقول للدكتور إن عنده حموضة، فيجيبه بأن نسبة الحمض عنده قليلة.

فإذا أخذ الخل ارتفعت نسبة الحموضة في المعدة فتحسن الارتجاع في المريء، وعندما بدأ بعضهم يأخذ الخل مع وجبة الغذاء تحسنت الحموضة بفضل الله سبحانه وتعالى، وكذلك الشعور بالجوع.

وبهذا يصل الدكتور إلى الناس الذين يقولون إنهم يريدون أن يأكلوا باستمرار، فهؤلاء يستطيعون التحكم في شهوة الطعام بشيء بسيط:

وهو ملعقة من الخل على السلطة، وهي من أفيد الأشياء لأن فيها الفيتامينات الأساسية، وملعقة الخل تعيد حموضة المعدة وتزيد الحموضة التي تحتاجها لهضم البروتين، سواء البروتين الحيواني أو النباتي، وتساعد على امتصاص الأملاح المعدنية.

انخفاض سكر الدم: التمر والعسل والفاكهة

ومن الأسباب كذلك أن يكون عند الإنسان نقص في نسبة السكر في الدم، وهذا طبيعي وصحيح؛ فكثير من الناس يبذلون مجهوداً فتنخفض نسبة الجلوكوز ولا يبقى في الجسم سكريات كافية.

ويرى الدكتور ألا نرفع نسبة السكر بالسكر الأبيض، بل بالتمر الذي وصفه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر».

ومع التمر يمكن أخذ العسل، الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه: «فيه شفاء للناس»، فملعقة منه ترفع النسبة. وكذلك الفاكهة.

أما كثير منا فيعوّد أولاده على المقليات والمعجنات، وكلها أشياء ضارة يصفها الدكتور بأنها مسرطنة. والبديل الذي يمكن عمله في البيت أن كل الفواكه يمكن تجفيفها.

الفواكه المجففة بديلاً للحلويات

فالتمر في الأصل بلح مجفف؛ ففي الواحات مثل سيوة والفرافرة والداخلة والخارجة، وفي الصعيد والوجه البحري، يجففون البلح فيصير تمراً.

وهذا التمر المجفف هو الذي يبقى معنا باقي السنة ونأكله في المناسبات ونتصبح به. وما نفعله في التمر يمكن فعله في أي فاكهة، والدليل على ذلك الزبيب والمشمش المجفف والبرقوق المجفف، بل يمكن تجفيف التفاح أيضاً.

بل إن هناك الآن أفراناً خاصة بتجفيف الفواكه. فتخيل لو أن ابنك أو بنتك في سن النمو، وهو السن الذي يحتاج فيه إلى الفيتامينات والأملاح المعدنية.

بدلاً من أن نعطيهم أشياء لا يريد الدكتور تسميتها، يناشد رجال الأعمال أصحاب الحس الإنساني أن ينقذوا الشباب والأطفال، كما في الغرب حيث يأكلون الفواكه المجففة.

فتكون هذه الفواكه متاحة لأولادنا فتمدهم بالطاقة والصحة والفيتامينات والأملاح المعدنية، عكس ما نضعه الآن في أيديهم.

الأسباب النفسية للجوع: الاكتئاب والتوتر

ومن أسباب الجوع أيضاً الحالات النفسية؛ فكثير من الناس عندهم بعض أنواع الاكتئاب أو القلق أو التوتر.

بسبب مشكلات اقتصادية أو اجتماعية أو أسرية، وهذه المشكلات تنعكس على الصحة النفسية، وتترجم الانفعالات إلى أعراض في الجسم.

فيحدث عند الإنسان خفقان في القلب، وضيق، وصعوبة في النوم، ويقول: كيف أنا مشغول بهذه المشكلات؟

رسالة للآباء والأمهات بشأن نتائج الأبناء

ويوجه الدكتور كلمة للآباء والأمهات، وكذلك للأولاد: اتقوا الله؛ فأحياناً نجد الأولاد في قمة التوتر بسبب أساليب الوالدين، ونجد الوالدين في حالة قلق وحزن.

فيقول لهم: على رسلكم، اتقوا الله، وتعاملوا مع أولادكم كما أمر المولى سبحانه وتعالى وكما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الأم أو الأب يشعر أن الأولاد تسببوا له في حالة من الاكتئاب.

ويخاطب كل الآباء والأمهات الذين لم يوفَّق أبناؤهم في الثانوية العامة: علموا أولادكم أن يكونوا في الجنة، لا في الجامعة فقط؛ فالجامعة غاية، لكن ليكن هدفنا الأكبر الجنة.

فليس الهدف هو الجامعة، وقد رأينا كثيراً من الآباء والأمهات في حالة اكتئاب بسبب المجاميع، فيقول لهم: هذه الدنيا، على رسلكم، وكُفّوا عن أنفسكم، لعله خير، قال تعالى: «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم».

فالاضطراب النفسي والزعل والنقد في البيوت لا ينبغي أن يكون، بل تكون النتيجة دفعة للنجاح بفضل الله، والجنة هي الهدف الرئيسي.

لماذا يأكل المكتئب كثيراً؟

فإذا اكتأب الإنسان يبدأ في البحث عن شيء حلو ليشعر بالمتعة.

فاللسان فيه مجسات حسية تتذوق الدهون والسكريات وتعطي شعوراً بالمتعة؛ فإذا أكل الإنسان شيئاً فيه دهون أو سكريات أرسل اللسان إشارة إلى المخ، فيترجمها المخ على أنها شيء جيد.

فيبدأ الإنسان المكتئب، ومع كثرة المحلات التي توصل الطلبات إلى البيت، في رفع السماعة، سواء كان الأب أو الأم أو الشاب، ويطلب.

فيطلب وجبة بحجم كبير مليئة بالسعرات الحرارية.

ويبدأ في الأكل، لا لأنه جائع، بل لأنه في حالة نفسية سيئة؛ فهو عصبي أو حزين، يبحث عن مصادر السعادة فيجدها في الأكل، فيضع كل همه في الأكل.

ومع الوقت تتمدد المعدة التي كان حجمها صغيراً، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «بحسب ابن آدم لقيمات»، فتبدأ المعدة في استيعاب كمية أكبر، ولا يحس الإنسان بالامتلاء أمام هذا الإناء الكبير.

الفرح الشديد والبوفيه المفتوح

فيبدأ في الأكل بكمية كبيرة. ومن أسباب الجوع كذلك الفرح الشديد؛ فمن كان في مناسبة سعيدة لا يعود يحسب ما يأكله، خصوصاً مع البوفيه المفتوح.

ففي الأسر يُشق على العريس والعروس بأنه لا بد من بوفيه مفتوح، ويقول الدكتور: رحم الله أيام زمان حين كانت الأمور أبسط.

أما الآن فيقولون: لا، لا بد من بوفيه مفتوح، وما أدراك ما البوفيه المفتوح؛ فيملأ الإنسان طبقه ويكدّس فيه الطعام، ويظل مشغولاً بالأكل، وما إن ينتهي من طبق حتى يعود ليملأ غيره.

ثم يذهب ليأخذ صوابع زينب، ثم يعود للحلويات والشوكولاتة.

فمن أسباب الجوع أن يفرح الإنسان فرحاً زائداً فينسى نفسه أمام هذا الفرح ويظل يأكل ولا يشعر بالامتلاء. فهناك أسباب نفسية هي الحزن والقلق والتوتر والاكتئاب.

ومن الأسباب النفسية أيضاً الإفراط في الفرح والبهجة والسرور فيأكل الإنسان زيادة.

الأدوية النفسية والعادات الاجتماعية

ومما يجعل الإنسان يفرط في الأكل بعض الأدوية النفسية؛ فكثير من المرضى النفسيين يتناولون أدوية معينة فاتحة للشهية.

تجعل الإنسان يأكل باستمرار، فبمجرد أن يأخذ الدواء النفسي لمدة شهر أو شهرين يبدأ وزنه في الزيادة، لأنه يظل يأكل طوال الوقت.

ومن أسباب الإفراط في الأكل العادات الاجتماعية، وهذا ليس كلاماً من كتب الطب، بل قد يكون من تجارب شخصية للأطباء الذين عاشوا في المجتمع المصري تحديداً والمجتمع العربي كله.

ومن ذلك العزاء والنظام الاجتماعي فيه، وإطعام الطعام شيء أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم، لكن مشكلتنا في الإفراط في الكرم.

فيحلف المضيف على ضيفه أن يأكل، ويلح عليه أن يُنهي ما أمامه، فيظل الإنسان يأكل ويأكل وهو شبعان أصلاً.

تنبيه: مكالمات احتيال باسم منتجات الدكتور

ثم يذكر الدكتور ملاحظتين وصلتاه من بعض المشاهدين؛ الأولى أن بعض الناس تصلهم مكالمات هاتفية من جهة تقول إنها تعرض منتجات الدكتور أمير والدكتور أسامة حجازي بتخفيض.

وينبه الدكتور إلى مشكلة واحدة: كثير من الناس يتصلون ويقولون إنهم طلبوا المنتج بعد هذه المكالمات ولم يصلهم، وإن أحداً اتصل بهم وعرض عليهم ذلك المنتج بتخفيض.

فيوضح الدكتور أن هذا تزوير؛ فإذا اتصل بك أحد وقال لك إن المنتج الفلاني عليه تخفيض، فهذا الكلام تدليس وسرقة وليس صحيحاً.

الشريحة الواقية من أشعة الأجهزة

والأمر الثاني أن الدكتور تحدث في حلقات سابقة عن أضرار استخدام الهاتف المحمول، فتواصل معه كثير من الناس، خصوصاً من عندهم أولاد يعانون من كهرباء زائدة أو فرط الحركة وتشتت الانتباه.

وكذلك كبار السن الذين بدأ يظهر عندهم الزهايمر والنسيان، والشباب الذين يذاكرون وبدأ تركيزهم يقل، ومن ركّبوا في القلب جهاز منظم لضربات القلب، والمرأة الحامل.

وكلهم يسألون عن الشريحة التي تحدث عنها، وهي شريحة ألمانية توضع على الهاتف أو التلفاز أو الميكروويف أو المكنسة لتفصل الإشعاع الضار، بحسب ما ذكر.

ويقول الدكتور إنها موجودة ويمكن الاستفسار عنها عبر الأرقام الظاهرة على الشاشة. ثم يختم الحلقة مستودعاً المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه، ويلقي عليهم السلام.

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى