الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

هل الجوع ينقص الوزن؟ لماذا قد يسبب الجوع زيادة الوزن

فيديو 6:233,901 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارالجوع يجعل الجسم يظن أنه في مجاعة فيخزن الدهون ويعود الوزن بعد الرجيم؛ والحل الاعتدال ووجبات صغيرة كل 4–5 ساعات والحبوب الكاملة.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الجوع قد يسبب زيادة الوزن أو السمنة  | معلومة غير معلومة 6:23

في هذه الحلقة من برنامج «معلومة غير معلومة» يتناول الدكتور أمير صالح معلومة غذائية يعتقد كثير من الناس عكسها خطأً، وهي أن الجوع قد يزيد الوزن. فبعض الناس يتساءلون متعجبين: كيف يمكن للجوع أن يزيد وزن الإنسان؟

كيف يتعامل الجسم مع الجوع؟

يوضح الدكتور أمير صالح أن الله سبحانه وتعالى خلق جسم الإنسان بنظام بديع؛ فإذا جاع الإنسان بدأت خلايا الدهون تحافظ على نفسها أكثر ولا تتحرك، وتتحول الأغذية في الجسم إلى دهون لتُخزَّن. ويبدأ الكبد، وهو المخزن الكبير في الجسم، في تحويل السكر الموجود في الدم إلى سكر معقد يُخزَّن.

ويشبّه الدكتور ذلك بمن يدّخر النقود حتى لا تُصرف، فالجسم يفعل الشيء نفسه مع أي مصدر للطاقة؛ فإذا لم يأكل الإنسان، حتى لو كان أكله خفيفاً، يظن الجسم أنه في مجاعة، وفي حالة المجاعة يبدأ الجسم في تخزين أي شيء يصل إليه.

لماذا يعود الوزن بعد الرجيم؟

وقد يقول الإنسان إن وزنه نزل، والحقيقة أن الوزن قد ينزل في البداية، وكثير ممن يتبعون الرجيم يحدث معهم ذلك، ثم يقول أحدهم إنه بمجرد أن ترك الرجيم يوماً أو يومين زاد وزنه أكثر مما كان في الأول، وهذا ما نسمعه كثيراً؛ فبمجرد أن يعود الإنسان إلى الأكل الطبيعي يضيع كل ما حققه.

ومن الأخطاء أن يظل الجسم في حالة من الجوع والمعاناة، فإذا تناول بعد ذلك كمية كبيرة من الطعام يبدأ في تكوين الدهون من جديد، ويفتح المخازن التي عنده ليملأها بالأطعمة، ويقلل صرف الطاقة في الحركة وغيرها، لأنه يريد أن يحافظ على الموجود عنده.

الاعتدال في الطعام: الهدي النبوي

ولذلك ينصح الدكتور بالاعتدال، وهو نظام النبي صلى الله عليه وسلم: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه». أي لا اعتداء في الغذاء، فلا تفريط ولا إفراط.

ومعنى ذلك أن يأكل الإنسان كل أربع أو خمس ساعات، وأن يحتوي الطعام على كمية من الخضراوات سواء طازجة أو مسلوقة، وأن يكون الطعام خالياً من الدهون، مع الحذر من الفواكه العالية السكر التي تزيد الوزن مثل المانجو، فإن أكلها الإنسان فليأكلها باعتدال.

الحبوب الكاملة في عادات المصريين القديمة

والأمر الثالث أكل الحبوب الكاملة، وهي موجودة في أطعمة كثيرة، ويذكر الدكتور أن المصريين قديماً كانوا يعتمدون في الصباح والظهر والليل على الحبوب الكاملة، وأولها البليلة؛ فكنا ونحن أطفال نجد بائع البليلة في الصباح، أو صاحب مطعم الفول الذي يضع قدرة البليلة بجانب قدرة الفول، فيأكل منها الأطفال في الصباح.

فالطفل الصغير قد يكون الفول بالنسبة له بما فيه من فلفل وكمون ثقيلاً، أما الطفل من سنتين أو ثلاث إلى خمس أو ست سنوات فالبليلة هي المناسبة له، ويمكن أن يأكلها الكبار أيضاً.

ومن الحبوب الكاملة أيضاً الفريك، لكن وضع السمن أو الزيت عليه بكثرة يفسده، فيُطهى الفريك بقليل من السمن والزيت أو بدونهما، فهو يكفي وحده.

الكبيبة والذرة المسلوقة

ومما كان المصريون يعملونه قديماً «الكبيبة»، أي كبيبة اللحم، والطبقة الخارجية فيها تمنع الزيوت من الدخول إلى داخلها فتقلل الضرر. وكانت مصر مشهورة بالذرة البيضاء التي يسمونها «الذرة الشامي»، وهي من الحبوب الكاملة، تُسلق ويوضع عليها بعض البهارات وقليل من الملح البحري.

إياكم والجوع

ويحذر الدكتور من يريد إنقاص وزنه قائلاً: إياكم والجوع، لأن الجوع يجعل بوابات التخزين في الجسم تنفتح فيبدأ الجسم في الحفاظ على ما عنده، ولكن كُل وجبات صغيرة كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم: ثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس، حتى تحافظ على صحتك في أحسن حال.

ويختم الدكتور الحلقة بالدعاء أن يمن الله علينا وعليكم بالصحة والعافية، وأن يصرف عنا الشرور كلها ما ظهر منها وما بطن، ثم يودع المشاهدين.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى