الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة شفاء امرأة من فشل الكلى بالدعاء واليقين بالله

فيديو 8:08181 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة امرأة قال لها الأطباء إنها تحتاج غسيل كلى مدى الحياة، فلجأت إلى الدعاء الصادق والإلحاح وطول السجود، حتى تحسنت تحاليلها وعادت كليتها للعمل.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
قالوا لا شفاء قالت الله هو الشافي | برنامج فإني قريب 8:08

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يبدأ الدكتور أمير صالح بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾، ثم يروي قصة امرأة تضرعت إلى الله عز وجل فكانت لها معجزة لم يرها أطباء الكلى.

صاحبة القصة وحالتها الصحية

يوضح الدكتور أمير صالح أن هذه المرأة في الخمسين من عمرها، ربة أسرة متزوجة ولها خمسة من الأولاد، تعمل هي وزوجها ويكدّان ويتعبان، وقد بدأت تشعر بالنهجان وهي تصعد السلم.

وكانت تعاني من بعض مشكلات القلب؛ فعندها مشكلة في الصمام الميترالي بسبب حمى روماتيزمية أصابتها وهي طفلة، لكنها متعايشة معه، وعملت إيكو على القلب فقيل لها إن الحال مستقر، وعندها مشكلات صحية أخرى كالسكر والضغط وبعض الارتفاع في الكوليسترول.

أعراض مفاجئة وتحاليل الكلى

لكنها بدأت تشعر بتعب شديد عند صعود السلم، ووجدت قدميها متورمتين أكثر من المعتاد، وكمية البول أقل، وتقول إنها تشعر بتعب في جنبيها، فتضع يديها على جنبها وتحس كأن فيه ورماً. فذهبت إلى طبيب الباطنة فطلب منها تحاليل.

وطلب منها عمل وظائف الكلى، فجاءت وظائف الكلى، أي الكرياتينين واليوريا وحمض البوليك، مرتفعة.

غسيل مدى الحياة أو زرع كلى

فقال لها الطبيب: لا بد إما من الغسيل مدى الحياة أو زرع كلية.

والزرع لن ينفع بسبب مشكلة القلب، فطبيب التخدير لن يستطيع ذلك لأن الزرع يأخذ وقتاً طويلاً وعندها مشكلة في القلب.

وتقول إنها حين سمعت هذا الكلام صُدمت، فقد كانت تمشي سليمة معافاة، تعيش مع أمراض القلب وتأخذ بضعة أقراص دواء في اليوم، وتذهب إلى عملها وتعود، وأمور الأسرة مستقرة.

ثم فجأة تشعر بأنها تحتاج إلى غسيل الكلى، والطبيب يقول لها غسيل مدى الحياة، وسيعطيها دواءً حتى يجهزها للغسيل، وسيُركّب لها خط في الرقبة يُعمل منه الغسيل.

وتقول إن الدنيا دارت بها، وشعرت بهمّ وثقل نزل على كتفيها، فصارت تنظر إلى ابنها الصغير وتبكي، وتشعر أنها لن تلحق أن تربيه.

اللجوء إلى الدعاء من قلب موجوع

وتقول إنها كانت تقلب في القنوات فرأت قناة الرحمة وبعض المشايخ يتحدثون عن فضل الدعاء، فقالت في نفسها: إذا لم أدعُ في هذه المحنة وهذه المرحلة فمتى أدعو؟ فتوجهت إلى الله بقلب صادق، وتقول إنها لا تجيد الحديث باللغة العربية الفصحى.

ولا تحفظ الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الأدعية من القرآن، بل كانت تدعو من قلبها، وهي تصلي وتصوم وتزكي أحياناً وتتصدق أحياناً.

لكن الدعاء خرج من قلب موجوع: «يا رب، هذه الكلى خلق من خلقك، يا رب اشفها لي، يا رب المرض جاءني فجأة، يا رب اشفني».

«في أسرع وقت، أنا لا أريد أن أتعذب، ولا أريد أن أغسل». وتقول إنها أدركت أن الدعاء هو المنفذ الوحيد لها للشفاء.

التحاليل الأولى وتعجب الطبيب

وكان الطبيب قد طلب منها بعض التحاليل استعداداً لعمل الغسيل.

وتقول إنها بفضل الله ذهبت لعمل التحاليل، ومع الدواء الذي أعطاها الطبيب والدعاء قلّ الألم وقلّ الورم في قدميها.

وشعرت أنها أفضل، وحركتها لم تعد ثقيلة، واحتباس الماء في جسمها لم يعد كما كان، واستمرت في الدعاء، ثم ذهبت لعمل التحليل.

فنظر الطبيب في التحليل وقال: أول مرة أرى تحسناً ملحوظاً في وظائف الكلى بهذا الشكل، ما الدواء الذي أخذتِه غير الذي وصفته لك؟

فقالت له: والله ما أخذت شيئاً إلا ما أعطيتني، بل أحياناً آخذ القرص وأنسى، لكن الذي لا أنساه هو الدعاء.

طول السجود والإلحاح في الدعاء

فقال لها الطبيب: سنستمر شهراً آخر ونرى التحاليل، فأنا أراكِ في تحسن. وتقول إنها خلال هذا الشهر صارت تتوسل إلى الله عز وجل بضعفها وقلة حيلتها، وبأنها لا تملك في الدنيا إلا صحتها التي تسعى بها لتساعد زوجها وأولادها وبيتها.

وتقول إنها صارت تطيل السجود، وتشعر بلذة وفرحة وهي ساجدة، وتحس أنها قريبة من الله، فتذكرت الآية ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾.

فقالت: «يا رب يا قريب، أجب دعوتي، أنا أدعوك أن تشفيني، اشفني اشفني اشفني»، وتقول إنها صارت لها عادة أن تظل تلح في الدعاء.

حتى تبكي، فإذا بكت شعرت أن صدرها ارتاح وأن هماً كبيراً أُزيح عن كتفيها، وظلت على ذلك تدعو كثيراً وتتوسل.

السر: دعوة بقلب متصل بالله

إلى الله سبحانه وتعالى راجية رحمته. ثم ذهبت بعد شهر فنظر الطبيب في التحاليل فوجد تحسناً لم يصل بعد إلى الطبيعي.

لكنه تحسن ملحوظ، فتعجب الطبيب وقال: أول مرة أرى التحاليل تتحسن بهذا الدواء البسيط جداً.

ما السر؟ فقالت له: السر دعوة أدعوها بقلب متصل بالله عز وجل، أدعوها وعندي.

يقين بأن الله لا يعجزه شيء، كما قال لسيدنا زكريا.

﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾، فشفائي عليه هين. وتقول إنها صارت تقول: «يا من شفائي عليه هين، اشفني اشفني اشفني».

الشفاء التام والرسالة الأهم

وتقول إنها وهي تدعو وتلح في الدعاء وتتوسل إليه بالرجاء منّ الله سبحانه وتعالى عليها بالشفاء التام.

وتقول إن الكلية عادت تعمل مرة أخرى، وإن الطبيب قال لها إنها حالة نادرة، وكتب عنها ورقة بحثية لينشرها في المؤتمرات.

وتقول وهي تحكي قصتها: يا ليتنا لا نغفل عن الدعاء واللجوء إلى الله عز وجل. ويسأل الدكتور الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم.

الدعاء، وأن يرزقنا إجابة الدعاء، فهو ولي ذلك والقادر عليه، ويسأل الله في الختام أن يمنّ على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بالبر والإحسان والبركات في هذا الشهر الكريم، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى