الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة حقيقية عن استجابة الدعاء: الدعاء يكشف المستور

فيديو 9:37232 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة واقعية لسيدة عانت سنوات من تعب وهبوط غامض والتحاليل سليمة، فألحّت في الدعاء حتى كشف تحليل السموم أن زوجها كان يضع لها المخدر.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الدعاء كشف المستور | برنامج فإني قريب 9:37

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يروي الدكتور أمير صالح قصة واقعية سمعها بأذنه، وينقلها للمشاهدين ليؤكد أهمية الدعاء، فالله سبحانه وتعالى يرفع به البلاء، وقصة هذه الحلقة من القصص العجيبة.

تعب وخمول لسنوات بلا سبب واضح

يحكي الدكتور أمير صالح قصة سيدة عمرها 43 سنة، متزوجة ولديها أولاد، تقول إنها منذ سنة أو اثنتين أو ثلاث من زواجها تشعر بخمول وتعب في جسمها، وتنام كثيراً، وتشعر أغلب الوقت أنها غير مركزة.

وتقول إنها كانت تتعايش مع ذلك، والناس يظنون أنها كسولة، حتى أعمال بيتها لم تعد قادرة عليها، فكانت تأتي بخادمة تعمل في البيت، والحمد لله كان حالهم المادي معقولاً.

زيارات متكررة للطوارئ

وتقول إنها ظلت على هذا الوضع، لكن في الفترة الأخيرة قبل المفاجأة جاءها تعب كثير، فأصبحت تذهب إلى الطوارئ باستمرار، تشعر أنها خاملة متعبة وروحها تُسحب، فيعلقون لها محلولاً ويعطونها العلاج، فترجع متعافية بعد ساعتين أو ثلاث.

وتقول إنها كانت تشعر أن في جسمها شيئاً غريباً غير طبيعي، فتعمل التحاليل فتكون كلها سليمة لا شيء فيها. وكان الناس يقولون لها إن عندها عيناً أو حسداً أو سحراً، فعملت الرقية فلم يظهر شيء، وهي تصلي والحمد لله وتقرأ القرآن.

لكن التعب كان يأتيها، فتشعر بهدّة في جسمها وتريد البقاء في السرير طوال الوقت، حتى لو كانت مفتحة العينين غير نائمة، تشعر أنها لا تستطيع القيام، ولا تعرف ما الذي يجري في جسمها.

الإلحاح في الدعاء

فبدأت تدعو الله: يا رب، الأطباء لا يعرفون تشخيص حالتي، فما الذي عندي؟ وتقول إن الأمر كان في غاية الغرابة، حتى إن الأطباء تعاطفوا معها، فهي تأتي الطوارئ كل يومين أو ثلاثة، ولا يجدون سبباً، إلا هبوطاً في الدورة الدموية غير معلوم السبب.

فأخذت تدعو: يا رب أرشدني لأعرف ما الذي يمرضني، يا رب أريد أن أرى السبب، يا رب اشفني. وأكثرت من الدعاء حتى أصبحت طوال الوقت وهي نائمة في السرير تدعو الله، والأطباء لا يعرفون ما عندها وهي لا تعرف.

ثم ذهبت في يوم كالعادة إلى الطوارئ، وشعرت أن روحها تُسحب وأنها ستفقد الوعي، مع خمول ووجع في بطنها ومعدتها، فأسرعت إلى المستشفى.

تحليل السموم يكشف المفاجأة

وفي هذه المرة لم يكن زوجها موجوداً، فذهبت مع إحدى الجارات، فقابلتها الطبيبة وقالت لها: أنت مرة أخرى! ما يحدث معك ليس طبيعياً، سنعمل لك تحليلاً اسمه تحليل السموم.

وسألتها الطبيبة إن كانت تأخذ أدوية، فقالت إنها لا تأخذ أي أدوية إلا الدواء الذي يعطونه لها ليرفع ضغطها قليلاً، فقالت الطبيبة إن هذا لا يسبب شيئاً. وأخذت منها عينة دم، فجاءت النتيجة عجيبة: لقد عملوا لها تحليل مخدرات فظهر في دمها أكثر من نوع من المخدرات والأقراص.

فتفاجأت السيدة: كيف تكون في جسمها مخدرات وهي لم تأخذ مخدراً في حياتها إلا عند عمل العملية القيصرية حين خدروها وقت الولادة؟ فقالت لها الطبيبة إن قائمة المخدرات التي في جسمها ونسبها عالية، وإنها مداومة على تعاطي المخدرات.

وتقول السيدة إنها اهتزت في ذلك الوقت، وكيف يكون هذا وهي لم تأخذ مخدراً قط؟ فجلست معها الطبيبة وحدها وأكدت أن في جسمها مخدراً، واستشارت أحد كبار الأساتذة، وقالت له إن عندهم حالة غريبة لسيدة تأتي الطوارئ ومعها مشكلات كثيرة لا يُعرف سببها، وعندما حللوا لها المخدرات ظهرت عندها أنواع متعددة.

نصيحة الطبيبة والتفتيش

ولا يريد الدكتور أن يذكر أسماء هذه المخدرات، فالمهم أنه ظهرت في دمها مخدرات. فاستغربت الطبيبة، وكانت قد اتخذت السيدة كأخت لها، فقالت لها: يا ابنتي، أشعر أن في حياتك شيئاً خطأ، راقبي، ربما يضع لك أحد شيئاً في الطعام.

وتقول السيدة إنها أصبح عندها إصرار على معرفة ما يحدث، مع أنها لم تفتش يوماً في جيوب زوجها ولا في المطبخ.

فقامت تفتش وكان زوجها مسافراً يومين، فوجدت في جيوبه بعض الزجاجات فيها نقط، فأخذتها وأسرعت إلى المستشفى، ووجدت أيضاً علب أقراص، وهي لا تعرف الأدوية.

الحقيقة الصادمة

فذهبت إلى المستشفى وقابلت الطبيبة، وكانت قد أعطتها رقمها، فسألتها: هل هذا هو المخدر الذي وجدتموه في دمي؟ فقالت لها: هو الذي في دمك. فاستغربت: زوجها الذي تزوجته منذ سنين يفعل بها هذا!

فذهبت مباشرة إلى أخيها الكبير وأخبرته، فقال لها: احتفظي بالزجاجات معك، وسنرى ماذا نفعل معه.

وعندما رجع الزوج من سفره عقدوا اجتماعاً عائلياً وجلسوا معه، وسألوه: لماذا تفعل بها هذا؟ فتبين أن الرجل نفسه مريض نفسي، وقال إنه لم يكن يطيق أنها بعد الزواج كانت تناقشه.

وقال إنه كان عنده مرض نفسي، وإن الطبيب الذي يعالجه قال له إن أراد أن يُسكتها فليضع لها هذا، فتنام ولا تتحرك.

اعتراف الزوج والطلاق

وتقول السيدة إنها استغربت أنه يضع لها المخدر منذ أكثر من 18 سنة، وقال إنه في الفترة الأخيرة فقط زاد الكمية قليلاً، ولما سألوه لماذا زاد، قال إنه أراد أن يرتاح منها، أي أنه شرع في القتل والعياذ بالله.

وتقول السيدة إنهم جلسوا مع إخوتها، فقال الرجل: حتى لا تحدث فضيحة أمام الأولاد والبنات، فليمشِ كل منا في طريقه، فطلقها ومضى.

التعافي والفرح بكشف الحقيقة

ومنذ ذلك الوقت بدأت صحتها تتعافى، وبدأوا يعملون لها ما يسمى سحب المخدر والتعافي من المخدرات التي أعطاها إياها. ويذكر الدكتور أنه عندما رآها وهي تحكي الحكاية وجدها مسرورة فرحة.

فسألها: أأنت فرحة بما ابتُليت به؟ فقالت: يا دكتور، تخيل لو أن الله لم يكشف لي هذا الأمر وعشت مخدوعة، وتخيل لو أنه أعطاني جرعة زائدة فمت ولم يدرِ بي أحد، أو أنني أدمنت وسرت في طريق غير جيد.

دعاء بأن يصرف الله عنا أهل السوء

وتقول إن الله سبحانه وتعالى بالدعاء كشف لها الأمر وبصّرها، وتدعو أن يصرف الله عنا أهل السوء، فقد كان رجل سوء. فقال لها الدكتور: هذه حقاً دعوة ينبغي أن نكثر منها جميعاً، أن يصرف الله عنا أهل السوء.

فكثير من الناس يكونون حولنا، يعملون معنا أو في أسرنا، ثم نجدهم يطعنوننا في ظهورنا، ونسأل الله أن يجنبنا هؤلاء ويصرفهم عنا ويجعل كيدهم في نحورهم.

ويدعو الدكتور: اللهم اجعل كيدهم في نحورهم، ورد عليهم تدبيرهم، وأن ينتقم الله من كل خائن وخائنة، ويرد عليهم خيانتهم، ويصرف عنا هذه الابتلاءات، اللهم آمين.

فدعاء هذه السيدة كشف خيانة وظلماً استمرا سنوات، وصرف الله عنها السوء لأنها دعته أن يبين لها الحقيقة ويصرف عنها السوء.

وفي ختام الحلقة يسأل الدكتور الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، وإلى لقاء في حلقة قادمة من «فإني قريب».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى