الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة استجابة الدعاء: أب يدعو لشفاء أبنائه الثلاثة

فيديو 8:06172 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة أب أصيب أبناؤه الثلاثة بمرض مناعي وراثي فأنفق كل ما يملك، وساعده إمام المسجد، ثم ألحّ في الدعاء في رمضان فتحسنت حالتهم وتعجب الطبيب.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الدعاء صنع المعجزات | برنامج فإني قريب 8:06

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يذكّر الدكتور أمير صالح بأن الله سبحانه وتعالى قريب من عباده، وكل ما علينا أن نسأله ونطلب منه ونستجدي رحمته، فيمطر علينا من رحماته وفضله وجوده.

أب وثلاثة أبناء مصابون بمرض مناعي

وقصة هذه الحلقة قصة أب عنده ثلاثة أولاد، الثلاثة جميعاً مبتلون بمرض مناعي، وأعمارهم متقاربة لأنهم وُلدوا واحداً بعد الآخر.

ويذكر الأب أن زوجته ابنة عمه، فهما أبناء عمومة تزوجا، وكان عندهما جين وراثي متنحٍّ أصاب الأولاد بمرض مناعي.

تكاليف العلاج واشتداد الابتلاء

ويقول الأب إنه أنفق كل ما يملك عليهم، رغم أنه يعالجهم في مستشفيات حكومية، لأن متطلبات حياة الأولاد أعلى من أي طفل عادي؛ فعندهم حساسية غذائية من أطعمة معينة، فلا بد أن يأكلوا طعاماً خاصاً، ويحتاجون إلى رعاية خاصة.

فصرف كل مدخراته وكل ما معه من مال على علاج الأولاد الثلاثة، حتى إنهم كانوا لا يجدون ما يشترونه، وكانت تمر أيام يستكثرون فيها على أنفسهم شراء العشاء لأن الأولاد يحتاجون إلى دواء معين لا بد أن يشتروه لهم.

ويقول إن البلاء لم يكن في طفل واحد، بل في ثلاثة، والثلاثة عندهم المرض نفسه مع تفاوت الحالة؛ فمنهم حالته شديدة، ومنهم متوسطة، ومنهم بسيطة، لكن الثلاثة يحتاجون إلى دواء يداومون عليه، ورغم الدواء كانت تأتيهم نوبات أو هجمات من هذا المرض.

دور إمام المسجد

ومع اشتداد الابتلاء والعوز والحاجة، يحرص الأب على أن يشكر أول من يشكرهم، وهو إمام المسجد المجاور لبيته؛ فهو إمام يعرف دوره الحقيقي، ودوره ليس مجرد أن يؤم الناس في الصلاة،

بل يتفقد جيرانه ويعرف ظروف كل واحد منهم. ويقول الأب إنه الوحيد الذي كان يستطيع أن يحكي له دون خوف لأنه رجل أمين على السر؛ فإذا لم يكن معه مال ذهب إليه وقال: يا فضيلة الشيخ، أقرضني وسأرد لك المال.

بل إن الإمام، بارك الله في عمره، أنشأ جمعية خيرية في المسجد لمساعدة المحتاجين من أهل الحي، واكتشف الأب بعد مرور سنتين أن الإمام أنشأها خصيصاً من أجله،

لأنه كان يستحرج أن يجمع من الناس مالاً ويقول لهم: تبرعوا لأخيكم فلان من أجل أولاده الذين يتعالجون، وإن كان هذا ليس فيه خطأ. ويذكّر الدكتور بالعطايا الكبيرة التي كان يعطيها الخلفاء والأئمة والعلماء للناس،

رسالة إلى أئمة المساجد

لكن مع اتساع الأرض وزيادة عدد السكان لا بد أن يقوم كل مسجد بدوره في المنطقة التي هو فيها. ويقول الأب إن إمام المسجد ساعده، ويهمس في أذن كل إمام مسجد:

تفقّد المصلين، وتفقّد الجيران حول المسجد، واعرف ظروفهم؛ فمنهم من يحتاجك في خدمة، ومن يحتاجك في مال، ومن يحتاجك في عون، حتى لو كان تعريفه بمستشفى يذهب إليه بأولاده.

اللجوء إلى الدعاء في رمضان

ويقول الأب إن الإمام عندهم كان يقوم بكل هذه الأدوار، لكن المشكلات تكررت، والأولاد يحتاجون، وأحياناً لا يجد المال ولا يجد الطبيب الذي يعالج، فلجأ إلى الله عز وجل.

وكان ذلك في شهر رمضان، ويقول الأب: كنت جالساً أستمع، ففي شهر رمضان تكون هناك دروس، ومن ضمن هذه الدروس كان هناك درس عن الدعاء.

ففي سورة البقرة نجد آيات الدعاء جاءت بعد آيات رمضان: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، فبدأ يدعو.

ويقول إنه وهو يدعو الله سبحانه وتعالى شعر أن الله سيجيب دعاءه،

فألحّ في الدعاء: يا رب أنت خالق هؤلاء الأولاد، وأنت أحنّ عليهم، وأنت تعلم ما يصلحهم، يا رب اشفهم، وأصلح لي ذريتي، يا رب أريدك أن تشفيهم لي، يا رب يا رب.

تحسن حالة الأبناء

ويقول إنه بعد هذا الدعاء بدأ ينظر إلى الأولاد فوجد تحسناً في صحتهم؛ فالذي لم يكن يقدر على الأكل بدأ يأكل، والذي كانت حركته ضعيفة بدأ يتحرك،

ولم يعد عنده الألم الذي كان يشكو منه، وبدأت كل الأعراض التي كانت عندهم والتي كانوا يرونها ويتألمون لها تتحسن. ويقول إنه لم يرد أن يذهب إلى الطبيب خوفاً من أن يقول له:

هذا مجرد تخيّل، فهذا المرض في كل الكتب ليس له علاج، ونحن نعالجه هكذا لنؤخر النهاية الحتمية أو لنجعل المرض ثابتاً لا يتقدم.

زيارة الطبيب والفحوصات

ومر الوقت، وبعد شهر ذهب إلى الطبيب وقال له: يا دكتور أريد أن نفحص الولد، فقال له الطبيب: تعال نفحص الولد.

فأخذ الابن الأكبر وأجرى له التحاليل، لأنه لم يكن في قدرته أن يجري الفحوصات للثلاثة، فوجدوا عند الأكبر، سبحان الله العظيم،

تحسناً ملحوظاً، فطلب الطبيب أن يرى الولدين الآخرين، فأخذهما إليه وأجرى لهما الفحوصات، ومن شدة فرح الطبيب قال:

سأجري هذه الفحوص على حسابي، لأنني سأكتب ورقة بحثية أشرح فيها حالات أولادك. ويقول الأب إنه نظر فوجد النتائج كلها متحسنة.

أثر الدعاء واليقين بالله

فقال الطبيب: لا أستطيع أن أجد تفسيراً لهذه الحالة؛ مرض مكتوب في الكتب أنه لا يُشفى، وأنهم سيعيشون به مدى الحياة، فإما أننا شخّصنا خطأً منذ سنين ونعطي دواءً، وإما أنها معجزة. فابتسم الأب وقال له:

الله لا يعجزه شيء، وهذا أثر الدعاء؛ فعندما ضاقت عليه الدنيا وأُغلقت الأبواب شعر أن باب الله مفتوح

طوال الوقت، فدعاه، وهو القادر على شفاء أولاده الثلاثة، والحمد لله، وبفضل الله وكرمه شفاهم. فكانت هذه آية من آيات الله بفضل الدعاء.

لا تيأس من رحمة الله

ويقول الأب: ليتك في أي مرحلة من مراحل تعبك تذكر الله وتوقن أن الله قادر، ولا تسمع لمن يقول لك إن هذا المرض ميؤوس من شفائه،

لأن اليأس من الشفاء يأس من روح الله عز وجل؛ فالله هو القادر، وهو المعين، وهو الوهاب، وهو المعطي. ولذلك يدعو الدكتور الأحبة إلى الرجوع إلى الدعاء،

ويختم بسؤال الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، ويستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه، على أمل اللقاء في حلقة جديدة من «فإني قريب».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى