الأحد 14 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 25 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

نصائح لمرضى السكر: الفاكهة والغذاء والتوتر وأسئلة المرضى

فيديو 39:20185 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارنصائح لمريض السكر: حقيقة أن الفاكهة ترفع السكر، وخطر التوتر والغضب، ونظام اللقيمات والخبز الكامل والألياف، وفحص العين كل ستة أشهر.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
نصائح لمرضى السكر  | الطب الآمن 39:20

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح نصائح لمرضى السكر، وهو موضوع يهم الجميع؛ فلا يكاد يخلو بيت من مريض أو اثنين، وإن لم نجده في الأسرة وجدناه في العائلة أو بين الجيران والأصحاب وزملاء المكتب والمصنع والمدرسة.

الرد على فيديو «الفاكهة لا ترفع السكر»

يوضح الدكتور أن موضوع النصائح كبير جداً، لكنه اختار أن يبدأ بأمر محدد، ويطلب من كل من يستطيع أن يقتطع هذا المقطع وينشره على أوسع نطاق؛ لأنه انتشر في الفترة الأخيرة فيديو لشخص لا يرى الدكتور أنه يمكن أن يكون طبيباً، يلقي كلمة أمام جمع من الناس ويقول إنه سيجري تجربة على الهواء: يسحب دماً من وريده ويقيس السكر فيه، ثم يضيف إليه سكر الفواكه ويقول إن السكر لم يتأثر بل نزل، ثم يضيف الجلوكوز ويقول إن الجلوكوز وحده هو الذي يرفع السكر، ليقنع الناس في النهاية أن الفاكهة لا تزيد السكر.

ويؤكد الدكتور أن هذا الكلام مخالف تماماً للحقيقة؛ فأي طالب في كلية طبية، سواء الطب أو طب الأسنان أو العلاج الطبيعي أو الصيدلة أو التمريض، يعرف أبسط القواعد: أن الجهاز الذي صعد به على المسرح ليقدم هذا العرض اسمه «جلوكوميتر»، ولا يقيس إلا الجلوكوز، ولا يقيس سكر الفركتوز؛ فقد أحضر جهازاً يقيس سكراً محدداً وأضاف إليه سكر الفواكه الذي لا يقيسه الجهاز أصلاً.

والمغالطة الثانية أنه يريد إقناع الناس بأن يأكلوا من الفاكهة قدر ما يستطيعون، ويزعم أن هذا اكتشاف سيعلنه للعالم، وأن الجامعة التي منحته الدكتوراه حذرته من أنها ستسحبها منه إن قال هذا الكلام، فاختار أن ينصح الناس ويضحي بالدكتوراه. ويصف الدكتور أمير صالح هذا الكلام بأنه كلام سينمائي، وزوبعة بعيدة كل البعد عن العلم.

والرد عليه بسيط جداً: أي سكر، حتى سكر العسل نفسه أو السكروز إذا أُخذ بكمية كبيرة، يتحول في جسم الإنسان إلى سكر بسيط هو الجلوكوز الذي يقيسه الجهاز. وكذلك الفركتوز، وهو سكر الفاكهة؛ فمن جلس يأكل كثيراً من التمر والتين والزبيب والموز والمانجو والعنب، فإن الفركتوز في الجسم يتحول بعد فترة إلى جلوكوز ويرفع نسبته في الدم.

ويذكر الدكتور أن كثيراً من المرضى بدأوا يسألونه عن «بحث» أو «اكتشاف» يقول إن الفواكه المسكرة لا ترفع السكر، فيجيبهم بأنها لا ترفعه إذا أكل المريض كمية بسيطة ومعقولة، أما أن يُترك الأمر مفتوحاً فيشتري المريض كيلوين من المانجو ويأكلهما، أو يظل يأكل العنب طوال جلوسه، فهذا خطأ؛ فمريض السكر الذي كان محروماً ما إن يسمع هذا الكلام حتى ينفتح على أكل السكريات.

ولذلك يخاطب الدكتور العلماء والأطباء أن يردوا على هذا الرجل، ويرى أنه ليس طبيباً بل أقرب إلى ممثل؛ لأن الطبيب يعرف أن جهاز الجلوكوميتر لا يقيس الفركتوز ولا السكروز ولا أي نوع من السكر غير الجلوكوز، فهذا اختصاصه، وهو صالح لقياس الجلوكوز فقط.

أما النصيحة لمرضى السكر فهي أن يسمعوا كلام طبيبهم؛ فالفواكه يمكن تذوقها ولن نُحرم منها، لكن بكميات بسيطة لأنها ترفع سكر الدم فعلاً. ويوضح الدكتور أنه بدأ بهذا لأن الفيديو لا بد من الرد عليه بحزم بلا تراخٍ، فكثير من مرضى السكر الذين سمعوه أسرعوا إلى الفاكهة التي كانوا محرومين منها يأكلونها بكثرة، وقالوا إنهم كانوا يُخدعون سنوات.

ويتساءل الدكتور: ما مصلحة الأطباء في ذلك؟ هل هم تجار فاكهة يريدون منعك منها؟ وهل الطبيب الذي ينصحك بألا تأكل المانجو تاجر جوافة يريدك أن تأكل الجوافة بدلاً منها؟ هذا غير مقبول عقلاً. ويدعو إلى الرجوع إلى الوسطية في ديننا الحنيف، فلا إسراف في أي شيء تأكله أو تشربه في حياتك.

القاعدة الأولى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا»

ويؤكد أن هذا ليس كلامه بل كلام الخالق سبحانه وتعالى، الذي يخاطبنا جميعاً، مريض السكر والقلب والضغط وكل إنسان، فيقول: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾؛ فالله لا يحب من يسرف في الأكل والشرب، ولو وضع كل واحد منا ذلك في اعتباره ما وجدنا أحداً وزنه زائد.

فالمطلوب الحذر من الإسراف، ومن زيادة الكمية وزيادة النوعية، لأن الله لا يحب المسرفين، وكلنا نطمع في حب الله سبحانه وتعالى.

أنواع مرض السكر

ويوضح الدكتور أن السكر ليس نوعاً واحداً؛ فهناك سكر النوع الأول الذي يعتمد اعتماداً أساسياً على الحقن بالإنسولين، وسكر النوع الثاني الذي يعتمد في علاجه على الأقراص، وهو أقل ضرراً لأن البنكرياس يعمل لكن ليس بالقدر الكافي، أما في النوع الأول فالبنكرياس متعطل تماماً ويحتاج المريض إلى الإنسولين.

هل يمكن الاستغناء عن الدواء؟ وأثر التوتر على السكر

ويقول بعض الناس إنهم لا يريدون أخذ دواء ويريدون العيش على الأشياء الطبيعية والتمارين والأكل، فيجيب الدكتور بأن ذلك ممكن بشرط: أن يكون معه جهاز الجلوكوميتر الذي يقيس الجلوكوز في الدم، ويقيس عدة مرات في اليوم، وإذا وجده ارتفع فلا بد أن يتصرف. لكنه لا يريد أن يعيش المريض في وسواس يقيس كل قليل خوفاً من الارتفاع، لأن القلق والتوتر يرفعان السكر؛ فهرمونات التوتر إذا زادت في الجسم ترفع السكر مباشرة.

ولذلك لا نريد التوتر، ويقيس الدكتور هذا على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تغضب»؛ فمن يغضب كثيراً، حتى لو لم يكن عنده سكر، قد يصيبه السكر من كثرة العصبية، لأنه يحتاج إلى كمية كبيرة من الإنسولين، والبنكرياس لا يلاحق غضبه وهو غاضب طوال الوقت يصيح ويصرخ.

النصيحة الأولى: التحلي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

ويدعو الدكتور إلى العودة لنهج النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلم يكن صخاباً يرفع صوته، ولم يكن لعاناً، ولم يُروَ عنه في حياته أنه كان صخاباً أو لعاناً أو فاحشاً أو بذيئاً في اللفظ، وحاشا أن يكون ذلك في جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله فيه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وأثنى عليه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

فأول نصيحة لمريض السكر: أن يتحلى بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون حليماً هاشاً باشاً، ويكون عفواً؛ من أساء إليه يعفو ويصفح لعل الله يعفو عنه ويصفح عنه يوم القيامة، ولا يحمل كل شيء على أعصابه، ولا يتوتر، ويحاول قدر المستطاع أن يهدأ ويحلم؛ فإنما الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم، ومن أراد أن يهدئ نفسه يدربها على الهدوء، وبفضل الله وباتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نحقق هذا الهدف.

فالنصيحة الأولى إذن: الهدوء وعدم التوتر وعدم العصبية، وألا نرفع أصواتنا، وألا نكون صخابين ولا لعانين؛ فالدين نفسه يعالج مريض السكر.

النصيحة الثانية: عدم الإسراف ونظام اللقيمات

والقاعدة الثانية هي التي ذكرها في البداية: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾؛ فالله يحبك، فلا تُدخل نفسك في جانب الذين كفروا والعياذ بالله، الذين يصفهم الله في الأكل تحديداً فيقول: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾، فتجد أحدهم يأكل طوال الوقت: مكسرات وفاكهة وعصائر وبسبوسة وكنافة وقطايف، لا يرحم نفسه.

فلا بد أن ينظر الإنسان إلى طعامه ويتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يقول: «أجوع يوماً فأصبر، وأشبع يوماً فأشكر»؛ فلم يكن النبي عليه الصلاة والسلام أكولاً بل كان يأكل القليل، وكان يقول: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه».

ومريض السكر يحتاج إلى نظام اللقيمات، وهو نظام جميل جداً: أن يأكل وجبات صغيرة على فترات متقاربة، فبدلاً من ثلاث وجبات كبيرة يجعلها خمس وجبات، في كل وجبة طبق خضار وطبق سلطة، ومن أراد الأرز فليكن مسلوقاً، ويفضل الأرز البسمتي، ملعقتان مسلوقتان لن تؤثرا على السكر، ومن أراد الخبز فليأكل الخبز الكامل.

الخبز الكامل والألياف

ويتمنى الدكتور أن يعود أهل الريف إلى خبز خبزهم في البيوت، وينصحهم بأنهم لو عادوا إلى ذلك لذهب كثير من أمراضهم، لأنهم لن يأكلوا الخبز الأبيض. وكانت أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها تقول: كنا نعد المنخل بدعة على عهد رسول الله؛ أي أن الخبز كان كاملاً بالردة، ولم يكن هناك فصل للردة عن الدقيق ليصبح أبيض وتُعطى الردة للدواجن.

ولذلك نجد الجيل الذي كان يأكل الخبز الكامل أقل إصابة بأمراض القولون، فلم يكن يعرف القولون ولا الإمساك ولا سرطان القولون الذي بدأ ينتشر، لأنهم كانوا يأكلون نسبة ألياف عالية. ويقول الدكتور إن هذا ما تقوله الأبحاث، لا مثل «بحث» صاحب ذلك الفيديو، ويدعو الله أن يغفر لنا وله ويهدينا، ويرى أن الإبلاغ عن مثل هذا الفيديو واجب لأنه قد يضر كثيراً من الناس بقوله: كل أي كمية، وهذا خطأ.

فالأبحاث العلمية المنضبطة تقول إن مريض السكر إذا أكل طعاماً فيه ألياف يكون سكره أكثر انضباطاً؛ فإذا أراد أكل الفاكهة فلا يشربها معصورة، بل يأكل البرتقالة بأليافها، ويأكل الخبز الكامل، ويحرص على الألياف الموجودة في الخضروات مثل الفجل والجرجير والشيكوريا.

الشيكوريا (الهندباء البري)

ويوضح الدكتور أن الشيكوريا هي الهندباء البري التي كثيراً ما يُنصح بنصف ملعقة منها على كوب ماء للكبد والمرارة، وهذا موسمها، فيتمنى أن من يذهب لشراء الجرجير يشتري معه الشيكوريا، وتسمى في بعض المحافظات «السريس». وقد وجد العلماء أنها من أفضل الخضروات المقاومة للسرطان، ومن أفضل الخضروات التي تكافح دهون الكبد وحصوات المرارة؛ فقد جعل الله لنا فيها صيدلية، وهي تساعد فعلاً على إنقاص الوزن، وبفضل الله تتحسن الصحة.

أسئلة المتصلين

ثم يستقبل الدكتور اتصالات المشاهدين؛ فيسأل متصل: هل يمكن أن تشفي الحجامة مريض السكر أو تساعد على شفائه؟ ويذكر أن الدهون زادت في دمه مع السكر، وأنه يشعر بحرقان في باطن القدم نتيجة التهاب الأعصاب، ويطلب وصفة. ويعلق الدكتور بأن سؤاله في صلب موضوع الحلقة وسيعود لإجابته.

وتسأل متصلة عن ابنها البالغ إحدى عشرة سنة، وعنده اعوجاج في الحاجز الأنفي، وقرر له الطبيب عملية عندما يبلغ ثماني عشرة سنة، فهل يوجد بديل للعملية؟ وتذكر أنها تعاني ألماً في الفخذ الأيمن، وقال لها طبيب العلاج الطبيعي إنه ليس عرق النسا بل ضعف في العضلات، وأجرت ست جلسات علاج طبيعي والألم مستمر، وعندها أنيميا والهيموجلوبين 11، فهل يكون الألم منها؟

نصائح أخرى لمريض السكر: الملابس والعين والوزن

وقبل الإجابة يختم الدكتور نصائح مرضى السكر، مشيراً إلى أن بعض المشاهدين يرون أن المكالمات تطغى على موضوع الحلقة، لكنه يؤكد أن مكالماتهم في غاية الأهمية لأنها مشكلات تحتاج إلى حل. فبعد الاهتمام بالجلد ونظافته، تكون ملابس مريض السكر قطنية، ويبتعد عن الملابس البوليستر أو الصناعية لأنها تؤدي إلى بعض الأمراض الجلدية.

ويهتم مريض السكر بالكشف على عينيه كل ستة أشهر، ولا ينتظر حتى تحدث مشكلة فيقول إن السكر أثّر على عينيه. ويهتم كذلك بألا يزيد وزنه، وأن يكون وزنه مثالياً، لا نحيفاً ولا سميناً، باتباع نظام غذائي.

ثم تتصل متصلة أخرى فيرد الدكتور عليها السلام، وتسأل عن الحجامة الجافة: فهي لم تجرها في حياتها من قبل، وقد طلبت منها امرأة أن تجريها لها أسفل البطن على موضع المبيض، فهل يمكن ذلك؟ وتسأل كذلك: هل أكل الشيكوريا مفيد لمريض تليف الكبد؟ فيعدها الدكتور بالإجابة ويشكرها.

وتتصل متصلة أخرى وتكرر عبارة «بالله عليك»، فينصحها الدكتور بألا تقسم على أحد، وأن تطلب ما تريد فقط، وألا نعوّد ألسنتنا على القسم بالله في كل كلام. ثم تذكر أن عمرها 54 سنة، وأنها استأصلت الغدة الدرقية منذ ثلاثة أشهر لأنها كانت نشطة وفيها عقد، ومنذ ذلك الحين تشعر بتعب شديد وضيق في الصدر وصعوبة شديدة في التنفس، وأجرت أشعة على القلب ورسم قلب وتحاليل وكلها سليمة، وتشعر بألم في مؤخرة رأسها ولا تنام، وتتردد على الأطباء كل يوم.

وتشكو متصلة من صداع على مدار الأربع والعشرين ساعة، وألم في الذراع الأيمن كله، وأنيميا والهيموجلوبين ثمانية، وقال لها طبيب المخ والأعصاب إن الصداع من التوتر والحزن، وتسأل كيف تستعمل البنجر. فيسألها الدكتور عن ألم الرقبة، فتذكر أن رقبتها تتعبها إذا جلست طويلاً، فيوضح أن هذا هو ما يؤثر على الذراع ويسبب الصداع.

وتسأل متصلة في السكر: هل وضع نقطة زيت زيتون أو عسل نحل على السرة مفيد للبنكرياس كما يُشاع؟ وهل شرب ملعقة زيت زيتون مع ملعقة عسل على كوب ماء على الريق مفيد للسكر؟ وتطلب شيئاً يزيد الكوليسترول النافع، وتذكر أن قريباً لها ركّب دعامتين، وتطلب شيئاً يزيد الصفائح الدموية، وشيئاً للكوليسترول الضار. ويدعو الدكتور المشاهدين إلى الإكثار من الدعاء لبعضهم ولأنفسهم وأولادهم.

وتذكر متصلة أنها اتصلت من قبل تشكو من صداع مستمر، وأن عندها ضغطاً منذ نحو سنتين وتأخذ له علاجاً، ومشكلة دائمة في المعدة والتهابات شديدة، وأخذت علاجات كثيرة، ووُصف لها الصبر ولا تعرف كيف تأخذه، وهل تأخذه مع علاج المعدة الذي تتناوله منذ ثلاثة أشهر، ولا تجد طعاماً ترتاح معه. وتشكو كذلك من ألم في كعبي القدمين يمنعها من الوقوف، وقال لها الطبيب إن عندها شوكة عظمية، وتخاف من حقن الكعب التي اقترحها طبيب. ويدعو الدكتور المشاهدين أن يؤمّنوا على الدعاء بأن يشفي الله كل مريض ويعافي كل مبتلى.

نقص فيتامين د: كم مدة العلاج؟

وتذكر متصلة أن عندها نقصاً في فيتامين د ونسبته 12، فيوضح الدكتور أن هذا نقص شديد، وتشكو من ألم في العظام ينتقل في الجسم كله: عظام الصدر والساقين، وأعطاها طبيب قرصاً كل أسبوع لمدة ثلاثة أشهر حتى ترتفع النسبة إلى 30 على الأقل، وقد أخذته أسبوعين أو ثلاثة وتشعر أن النتيجة ضعيفة.

فيطلب منها الدكتور أن تصلي على النبي عليه الصلاة والسلام، ويوضح أن الدواء الذي يحتاج إلى ثلاثة أشهر لا يكفي أن يؤخذ أسبوعين، فلا بد من أخذه ست أسابيع على الأقل، أي ستة أقراص بمعدل قرص كل أسبوع، أي شهراً ونصفاً، حتى تبدأ في الشعور بالتحسن، أما قرصان فلا يكفيان. ويشكر طبيبها لأن هذا من الأدوية الجيدة، ويعدها بذكر الأشياء الطبيعية.

ثم تتصل متصلة أخرى تعاني من آلام أسفل الظهر، وتذكر أن الألم يشتد مع العمل ومع التعب في شغل البيت، وأنه يزول عندما تضع كريم مساج، لكنه حين يأتيها يكون شديداً جداً. فيسألها الدكتور عن وزنها، فتذكر أن طولها نحو 160 سم ووزنها 65 كيلوجراماً، فيرى أن الوزن مضبوط، ثم يسألها هل أجرت أشعة على ظهرها فتقول لا، وعن عمرها فتقول 26 سنة، فيعدها بالإجابة، ثم تستأذن في سؤال آخر.

وتسأل عن والدتها التي كان عندها نقص فيتامين د بنسبة 10، وأخذت العلاج شهرين فارتفعت النسبة إلى 20، فيوضح الدكتور أنها تستمر في العلاج ولا تحلل قبل ثلاثة أشهر، لأن النسبة تحتاج ثلاثة أشهر على الأقل لتصل إلى المعدل الطبيعي، وإذا لم تصل بعد الثلاثة أشهر إلى 30 أو 35 تستمر شهراً آخر، فنسبة 20 ما زالت قليلة جداً.

وفي سؤالها الأخير تذكر أنها إذا صعدت السلم أو بذلت مجهوداً تشعر أنها تلهث بسرعة وأن نفَسها يتعبها كثيراً، ولا تعرف السبب، وأنها أجرت تحليل هيموجلوبين من قبل وكانت النسبة 11.8 في آخر مرة، فيرى الدكتور أن هذه النسبة جيدة وليست سيئة، ويعدها بالإجابة ويدعو لها بالحفظ.

وتتصل متصلة لديها ثلاثة أسئلة: الأول عن والدتها التي عندها مشكلة في الغدة وعندها السكر، هل يمكن أن تجري عملية، وهل يمكن أن تجري حجامة على الغدة وهي مريضة بالسكر؟ فيعدها الدكتور بالإجابة. والثاني عن أختها التي تظهر في وجهها حبوب كثيرة تتعبها، فيسألها الدكتور عن عمر أختها لأن الصوت غير واضح، فتذكر أنها في الرابعة عشرة ووزنها 46 كيلوجراماً وتقول إن وزنها زائد، وتطلب شيئاً لذلك ووصفة لمشكلة في الوجه لم تكن كلماتها مسموعة بوضوح. ثم تسأل عن والدتها التي تشعر بشيء في جلدها وضيق شديد في النفس، هل هو من الغدة؟ فيذكر الدكتور أنه لا يسمع جيداً بسبب صعوبة الشبكة، فيكتفي بالسؤالين: سؤال الأم وسؤال الأخت.

رسالة شكر لأولياء أمور طلاب ملتزمين

وقبل الإجابة يقف الدكتور وقفة شكر يقولها من قلبه دون مجاملة: فكثير منا يعاني في تربية أولاده، ويجدهم مستهترين لا يسمعون الكلام ولا يطيعون، لكنه رأى نموذجاً من الشباب، بنات وأولاداً، هم طلاب الفرقة الثانية بكلية العلاج الطبيعي بجامعة هليوبوليس، ولا يشكرهم هم بل يشكر أولياء أمورهم كما وعدهم؛ فقد وجدهم نموذجاً للشباب الملتزم الخلوق المتربي القادم من بيوت أصيلة.

ويقول لأولياء الأمور: جزاكم الله خيراً على تربيتكم لأولادكم، أحسنتم التربية فاستمروا؛ فهي كلمة حق من حقهم أن يسمعوها بعد أن بذلوا الجهد وتعبوا وأنفقوا ليكون أولادهم شيئاً، وكان طلابهم مثالاً للالتزام والاجتهاد، ويدعو الله أن ينجحهم ويسدد خطاهم. ويذكر أنه وعدهم بأن يشكر أولياء أمورهم على الهواء؛ فكما نشتكي من السيئ ومن الولد الذي لا يترك السرير والموبايل، نتحدث كذلك عن الأولاد الخلوقين.

الإجابات: الحجامة ومرض السكر

ثم يبدأ الدكتور الإجابات؛ فعن سؤال: هل تساعد الحجامة في الشفاء من مرض السكر؟ يجيب بنعم، ويذكر أنه أشرف على رسالة دكتوراه في كلية العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة عن أثر الحجامة على مرضى السكر، فظهرت النتائج أن المجموعة التي أجرت الحجامة مع الدواء تحسنت أفضل من المجموعة التي أخذت الدواء فقط. لكنه ينبه إلى عدم إجراء الحجامة على القدمين حتى لا يتعرض الجرح لمشكلات القدم السكري.

دهون الدم والتهاب الأعصاب

وعن زيادة دهون الدم والحرقان في باطن القدم، يوضح أنه التهاب أعصاب، وأن دهون الدم تحتاج أن نغلق «صنبور» الدهون في الأكل: نمنع المقلي والمحمر تماماً، ونمنع الدسم كالقشطة والزبدة، ونمنع الزيت الذي سُخن حتى الغليان، ونبتعد عن المخبوزات الإفرنجية. وتقل دهون الدم مع ممارسة التمارين الرياضية يومياً من 20 إلى 30 دقيقة، فتحترق هذه الدهون بفضل الله. أما التهاب الأعصاب فيحتاج إلى ضبط السكر، مع دهان أصابع القدمين إذا كان فيها تنميل وحرقان، وأصابع اليدين إذا وصل إليها ذلك، بزيت يذكره الدكتور لتحسين النهايات العصبية.

اعوجاج الحاجز الأنفي وألم الفخذ

وعن اعوجاج الحاجز الأنفي يوضح أن أغلب الأولاد عندهم اعوجاج؛ من سقط على أنفه صغيراً، أو تلقى ضربة، أو اصطدم بالباب، فالحاجز الأنفي معوج عند أغلب الناس، ونلجأ إلى العملية إذا كان الاعوجاج شديداً يؤثر في الشكل أو يمنع تهوية الأنف. أما إذا لم يمنع التهوية والشخص يتنفس جيداً فرأيه ألا تُجرى العملية بلا سبب ملح، لأن كثيراً ممن أجروها عادت عندهم الغضاريف للنمو وظهرت مشكلات، ويمكن إجراء الحجامة والتقطير بنقط القسط الهندي صباحاً ومساءً فيتحسن التنفس بفضل الله.

وعن ألم الفخذ الأيمن الذي ليس عرق النسا، يرى أنه قد يكون في العضلات فعلاً، وأفضل شيء دهان الجل صباحاً والكريم مساءً مما أعده الدكتور، مع بعض التمارين الخفيفة، أو استخدام قربة الماء الدافئ، ويوضح أن الأنيميا والهيموجلوبين 11 لا علاقة لهما بألم الفخذ.

الحجامة الجافة والشيكوريا وتليف الكبد

وعن الحجامة الجافة يجيب بأنه يمكن إجراؤها مرتين في الأسبوع، الاثنين والخميس مثلاً. وعن الشيكوريا لتليف الكبد يقول إنها مفيدة جداً، لكن مع الابتعاد عن الدهون والمواد الحافظة؛ فكثير من مرضى الكبد يحبون الأكل الدسم، ويذكر أن بعض الناس يقولون إنهم لا يأكلون اللحم إلا ونصفه دهن من أجل الطعم، فيقول لهم إن هذا ما سبّب دهون الكبد وأدى إلى التليف، فلا بد من منع الدهون في الأكل.

بعد استئصال الغدة الدرقية

وعن السيدة التي استأصلت الغدة الدرقية منذ ثلاثة أشهر وبدأ جسمها يضطرب، يقول: سبحان الله، لا يخلق الله شيئاً إلا بقدر وله وظيفة، فليس في جسم الإنسان شيء زائد لا لزوم له، ولذلك لما استؤصلت الغدة أثّر ذلك على الجسم كله. وينصحها بالحجامة مرة في الشهر لمدة ثلاثة أشهر، وأخذ البردقوش صباحاً ومساءً مثل الشاي الخفيف، لتضبط الأمور بإذن الله.

الصداع والأنيميا وطرق تناول البنجر

وعن السيدة التي تعاني صداعاً مستمراً وألماً في الكتف والذراع الأيمن وأنيميا، وقال لها الطبيب إن السبب التوتر والحزن، يوضح أن الحزن والتوتر من أسباب كثير من الأمراض، لكن الأنيميا قد تؤدي إلى مشكلات أكبر، وهيموجلوبين ثمانية يعد قليلاً جداً.

أما البنجر فيمكن سلقه وعمله سلطة مع فص ثوم مهروس وملعقة زيت زيتون وملعقة خل، فيكون طبقاً شهياً، ويمكن عصره مع الطماطم وشربه، ويمكن تقطيعه بعد السلق مكعبات صغيرة ونقعه في العسل الأسود وأكله في العشاء، فتكون وجبة ممتازة، ويمكن بشره ووضعه في العسل الأسود وتناول ملعقة بعد كل وجبة. وللبنجر فوائد عظيمة لمن عندهم أنيميا، مسلوقاً كان أو مبشوراً.

نقطة الزيت على السرة وزيت الزيتون مع العسل

وعن وضع نقطة زيت أو نقطة عسل على السرة لخفض السكر، يقول إن كثيراً من الناس يرددون هذا، لكنه لم يجد أحداً تحسن سكره بذلك، فكل من جربه لم يتأثر سكره، ومن أراد أن يجرب فليجرب ويخبرنا بالنتيجة.

وعن أخذ ملعقة زيت زيتون مع ملعقة عسل على كوب ماء على الريق، يقول إن هذا ليس جيداً؛ فالله جعل الزيت أكلاً ووصف شجرة الزيتون في القرآن بأنها «صبغ للآكلين»، ووصف العسل بأنه شراب: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾، والأكل يسبق الشراب؛ فنأخذ زيت الزيتون أولاً كلقمة نضع عليها نقطة زيت وقليلاً من الزعتر، ثم نشرب كوب الماء بالعسل.

الكوليسترول النافع والصفائح الدموية والكوليسترول الضار

ولزيادة الكوليسترول النافع: زيت الزيتون، وزيت السمك أي زيت كبد الحوت، ومعهما الزيت الحار. ولزيادة الصفائح الدموية: نصف ملعقة من حب الرشاد في كوب ماء ثماني ساعات حتى يتحول إلى مادة هلامية، ويُشرب مرتين في اليوم. ولتقليل الكوليسترول الضار: التمارين، مع بصلة صغيرة وحبة بطاطس نيئتين تُبشران وتُضربان في الخلاط مع كوب ماء وتُصفيان، ويُشرب الكوب بعد الغداء مباشرة لمدة أسبوع، ويذكر الدكتور أن ذلك يخفض الكوليسترول الضار.

ختام الحلقة

ويذكر الدكتور أن الوقت انتهى وما زالت هناك أربعة أسئلة، منها سؤال المتصلة عن الصداع والضغط والمعدة، فيعد بأن يبدأ بها الحلقة القادمة إن أحياه الله، ثم يختم بقوله: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى