الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

أهمية شرب الماء: ثلث للطعام وثلث للشراب

فيديو 5:313,398 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارالاعتدال في شرب الماء: كمية الشراب تساوي كمية الطعام كما في الحديث، ودور الماء في الهضم، وخطأ الإسراف في المشروبات السكرية وترك الدهون.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
أهمية شرب الماء  | صحة وعافية 5:31

في هذه الحلقة من برنامج «صحة وعافية» يتحدث الدكتور أمير صالح عن شرب الماء، الذي يكثر الناس من شربه في شهر رمضان بسبب الحر.

لا تفريط ولا إفراط في شرب الماء

يوضح الدكتور أمير صالح أن الله سبحانه وتعالى جعل للماء مقياساً ومعياراً في جسم الإنسان، فالقاعدة: لا تفريط ولا إفراط؛ فلا تشرب ماءً كثيراً، ولا تبتعد عن الماء حتى يصيبك الجفاف. فالله تعالى يقول: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا»، أي لا إسراف في الشرب ولا في الأكل. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفَسه».

كمية الماء تساوي كمية الطعام

وإذا تركنا جزء النفَس، لأنه ليس من الأكل بل نعمة التنفس التي أعطانا الله إياها، يبقى الثلثان: ثلث للطعام وثلث للشراب. ولو تأملنا الحديث لوجدنا أن كمية الأكل تساوي كمية الشرب؛ فإذا حسبت ما أكلته فوجدته يعادل كوبين من الأرز والخضار واللحم والخبز والسلطة، فاشرب كوبين من الماء بقدرهما.

فلا بد أن تكون النسبة متناسبة ومتماثلة؛ فلا يصح أن يأكل الإنسان طعاماً كثيراً جداً ثم يشرب نصف كوب ماء، فهو بذلك لم يشرب الثلث، والمطلوب ثلث للطعام وثلث للشراب.

لماذا يحتاج الهضم إلى الماء؟

ولماذا يكون الشراب ثلثاً؟ لأن الماء مهم ليُهضم الطعام؛ فالطعام في صورته المعقدة صعبة التركيب، كالخضار واللحم والأرز والخبز والسلطة، يتحول إلى صورة سهلة الامتصاص: فالبروتين يتحول إلى أحماض أمينية، والدهون إلى أحماض دهنية، والسكريات والنشويات إلى جلوكوز ومواد سهلة الامتصاص.

ولكي يتحول الطعام لا بد أن يُخفف ليصبح في صورة مائية يمكن امتصاصها مع الدم، فلا بد من نسبة كافية من السوائل. وكثير من الناس لا يشربون الماء الكافي فيحدث عندهم ما يعرف بعسر الهضم، فيقول أحدهم: طعامي لا يُهضم، والسبب أنه لم يشرب كمية الماء المناسبة.

فالثلث للطعام والثلث للشراب هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم، لكن بعض الناس يكتفي بالطعام ويقلل الماء والمشروبات حتى لا يملأ بطنه بالماء، والصحيح أنه لا بد من الثلث والثلث.

الإسراف في المشروبات

وفي المقابل يقول بعض الناس: سأكثر من الشرب، خاصة في الحر، فيقضي يومه في المشروبات؛ يبدأ بكوب العرقسوس والتمر هندي وقمر الدين، ثم الشاي والقهوة والعصائر، فأين نسبة الطعام؟ تصبح ضئيلة جداً.

ومن يسرف في المشروبات يفقد كثيراً من العناصر الغذائية؛ لأن أغلب المشروبات تحتوي على السكر، فيأخذ الجلوكوز، لكن أين البروتين وأين الدهون في غذائه؟ والدهون مهمة جداً، لأن هناك فيتامينات داخل جسم الإنسان لا تمتص إلا في وجود الدهون.

أهمية الدهون للجسم

ولذلك فمن يمتنع تماماً عن الدهون ويقول إنه ضد أكلها مخطئ؛ فالإشارات العصبية التي تنتقل من المخ إلى الجهاز العصبي والعضلات والمفاصل والجلد والعين والقلب تحتاج إلى الدهون لتنتقل، وغلاف كل خلية مصنوع من الدهون الفوسفاتية (الفوسفوليبيد)، وهي فوسفات مع دهون، تغطي كل خلايا الجسم.

ولذلك فالمطلوب الاعتدال والتوازن: ثلث وثلث وثلث، وأن يوازن الإنسان بين مأكولاته ومشروباته، فلا يكون هناك إسراف في جانب على حساب جانب آخر.

وجعلنا من الماء كل شيء حي

ويحذر الدكتور من نسيان الماء، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ»، فالماء هو الذي يحرك كل شيء حي، وهو الذي يصل إلى كل خلايا الجسم؛ فسائل الدم، أي البلازما، ماء، و75% من أجسامنا ماء، وهو الذي يحمل البروتين والجلوكوز والفيتامينات ويوصلها إلى كل خلايا الجسم.

فما أفيد الماء وما أنفعه لنا، ويسأل الدكتور الله أن يرزقنا حق الشكر على الماء، فهو من النعم التي لو عددناها لا نحصيها، ويدعو الله أن يتقبل منا الصيام والقيام، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى