طرق طبيعية لخفض الكورتيزون في الدم
43:17 في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح، كما وعد في الحلقة السابقة، الطرق الطبيعية لخفض الكورتيزون في الدم.
تذكير بأهمية الكورتيزون وأضرار ارتفاعه
يذكّر الدكتور أمير صالح بما قاله في الحلقة السابقة من أن الكورتيزون مفيد، فبه تتم عمليات التمثيل الغذائي، وهو مفيد لتنظيم النوم واليقظة.
والكورتيزون مهم جداً أيضاً لضبط ضغط الدم المرتفع، ولضبط نسبة السكر في الدم. لكن نسبته إذا زادت، وهي تزيد نتيجة الضغوط النفسية والتوتر والقلق، فقد تؤدي إلى مشكلات كبيرة جداً، ومن أمثلة ذلك مرض يسمى «كوشينج» أو متلازمة كوشينج.
11 طريقة طبيعية لخفض الكورتيزون
ويطلب الدكتور من المشاهدين أن يحضروا ورقة وقلماً ويكتبوا الوسائل واحدة واحدة، فقد جمع في هذه الحلقة إحدى عشرة طريقة يمكن بها خفض الكورتيزون في الدم.
ويوجه حديثه إلى من عندهم روماتيزم ويتناولون الكورتيزون، وإلى من يتناولونه بسبب الروماتيزم المفصلي الذي سبب لهم مشكلات، بأن الأخذ بهذه الوسائل سيساعد بإذن الله على خفض الكورتيزون في الدم.
وكذلك من يتناولون الكورتيزون بسبب أمراض جلدية كثيرة مثل الصدفية، فهؤلاء أيضاً يحتاجون إلى خفض الكورتيزون في الدم.
الطريقة الأولى: أخذ قسط كافٍ من النوم
يوضح الدكتور أن أهم طريقة طبيعية لخفض الكورتيزون في الدم هي أخذ قسط كافٍ من النوم.
فالذين لم يعتادوا النوم جيداً بالليل، وخاصة نوم الليل الذي يبلغ ثماني ساعات، عليهم أن يعودوا أنفسهم على النوم مبكراً، فيكونوا في السرير نحو الساعة العاشرة أو الحادية عشرة مساءً على الأكثر، ثم بعد صلاة الفجر ينامون مرة أخرى ويستيقظون في السابعة صباحاً.
ففي هذا النظام أفضل طرق ضبط الكورتيزون. وإذا قال أحدهم إنه لا يستطيع النوم بسهولة، فيشرح الدكتور ما يساعد على النوم، وأولها ممارسة الرياضة أثناء اليوم.
ففي منتصف النهار يمارس الإنسان بعض التمارين الخفيفة، تمارين هوائية لا عنيفة، لمدة نصف ساعة، ولو وهو جالس: يحرك يديه ورجليه، ويحرك جسمه كأنه يلعب الملاكمة.
تمارين مثل تمارين طابور الصباح في المدرسة، لا تحتاج إلى عنف ولا إلى إمكانات ضخمة، ولا يلزم الذهاب إلى صالة رياضية وترك البيت والأولاد؛ بل يمكن أداؤها في البيت أو المكتب لمدة نصف ساعة، فيصبح النوم بالليل أفضل.
والأمر الثاني بعد التمرين عدم تناول الكافيين بالليل، أي الشاي والقهوة والنسكافيه والكابتشينو وكل الأسماء الجديدة، فإذا جاء المغرب يُمنع شرب أكواب الشاي.
ويضرب الدكتور مثلاً بمن ينزل بالليل مع أصحابه إلى مقهى، فيظل يشرب الشاي والنسكافيه والقهوة المضاعفة والقهوة السادة، ثم يشتكي أنه لا ينام بالليل، وهو السبب في عدم نومه؛ فعليه أن يمتنع عن الكافيين مساءً.
ويضيف أنه لو استطاع الإنسان أن يقلل منه صباحاً أيضاً فهذا خير وبركة. والأمر الثالث نوم القيلولة أثناء النهار.
فالقيلولة تفيد جداً في النوم بالليل، بشرط ألا تزيد على ساعة، لا أن ينام الإنسان بالنهار سبع أو ثماني ساعات. ويذكر الدكتور أن هناك ثماني وعشرين دراسة تثبت أن نوم القيلولة يساعد على نوم الليل، ويذكر أرقام الدراسات لمن يريد أن يبحث.
فالذين يأخذون غفوة بالنهار لمدة ساعة في أي مكان، في المكتب أو البيت، كأن يأكل الغداء في ساعة الراحة بسرعة ثم يفرد جسمه ساعة، يكون نومهم بالليل أهدأ.
ولا يتقلب الإنسان ولا يستيقظ في وسط النوم، لأن الجسم أخذ جزءاً من راحته أثناء النهار. والأمر الرابع عدم التعرض للضوء الساطع بالليل، وهذا ما يمكن أن نجربه في بيوتنا بأن نخفض الإضاءة.
أي نخفض النور ونطفئ الأنوار بالليل، لا أن نترك الأنوار مضاءة كأنه نهار ثم نشتكي أن الأولاد لا يريدون النوم؛ فالإضاءة تمنع إفراز الميلاتونين جيداً، والميلاتونين هو الهرمون المسؤول عن النوم.
فهو يُفرز في الظلام، والله يجعل الليل مظلماً لكي ننام، فلا نجعل البيت منيراً بنور ساطع. ومن يريد أن يقرأ أو يذاكر يضع بجانبه نوراً خافتاً أو نوراً مسلطاً على أوراقه فقط.
فلا يعمّ النور المكان كله، فيستطيع بقية أهل البيت النوم. ويشير الدكتور إلى البيوت البسيطة التي تجد فيها الغرفة الواحدة فيها من يذاكر ومن سينام ومن عنده عمل في الصباح، وليس لكل واحد غرفة؛ ففي مثل هذه البيوت يضع من يذاكر مصباحاً صغيراً فوق مكتبه.
وتبقى بقية الغرفة مظلمة لإخوته النائمين. فالتعرض للضوء الساطع بالليل من الأشياء التي تمنع انخفاض نسبة الكورتيزون.
فنحن نريد أن ننام لكي نخفض الكورتيزون، ولكي ننام لا نجعل الكورتيزون في حالة تنبيه مستمر يُفرز طوال الوقت ما دام النور الساطع بجانبنا.
الطريقة الثانية: ممارسة الرياضة بانتظام
بعد أخذ القسط الكافي من النوم تأتي ممارسة الرياضة بصفة دورية، لكن دون إفراط.
ويذكر الدكتور ثلاثة أبحاث أجريت على التمرين، وجدت أن الكورتيزون يرتفع أثناء التمرين، لكن بعد التوقف عن التمرينات يدخل الإنسان في حالة من الاسترخاء والهدوء والراحة.
الطريقة الثالثة: البعد عن التفكير المتوتر
الأمر الثالث البعد عن التفكير المتوتر. ويذكر الدكتور هنا دراسة أجريت في الولايات المتحدة على مئة واثنين وعشرين شخصاً، قُسموا إلى مجموعتين عشوائيتين.
أي مجموعتين في كل منهما واحد وستون شخصاً، فالمجموع مئة واثنان وعشرون.
وقد قُسموا تقسيماً عشوائياً بطريقة طريفة؛ إذ وضعوا أوراقاً، واحدة وستين ورقة مكتوباً فيها «المجموعة أ» وواحدة وستين ورقة مكتوباً فيها «المجموعة ب».
فيأتي المشارك في التجربة ويسحب ورقة، فيكون في المجموعة أ أو ب، وهذا ما يسمى التوزيع العشوائي، أي أن الباحثين لم يختاروهم. وطلبوا من المجموعة الأولى أن يكتبوا لمدة ساعة عن مواقف أحزنتهم.
مواقف محرجة في حياتهم ومواقف ضايقتهم، فبدأوا يكتبون عن مواقف قاسية، وكل واحد يتحدث عن عمله وما حدث معه من مواقف.
ويكتبون عن أشياء كانت مؤلمة في حياتهم. أما المجموعة الأخرى فطُلب منهم أن يكتبوا ساعة كل يوم عن مواقف طريفة وجميلة ومضحكة في حياتهم، ومواقف فيها سرور وفرح؛ فهذا يتحدث عن يوم تخرجه، وذاك عن يوم زواجه، وكل واحد يتحدث عن المواقف الجميلة في حياته.
وبدأوا يقيسون الكورتيزون في الصباح الباكر للمجموعتين على مدار شهر، فوجدوا أن من يفكرون في مواقف سعيدة انخفضت عندهم نسبة الكورتيزون.
أما المجموعة الأخرى التي تكتب كل يوم عن التوتر والقلق، وعن المشكلات والصدمات والإصابات التي حدثت لهم، وعن مواقف في تاريخهم وحياتهم، فقد ارتفع عندهم الكورتيزون.
فخلص العلماء إلى أن التفكير المتوتر، أي التفكير في المشكلات، يجعل الكورتيزون مرتفعاً.
العفو والتسامح يخفضان الكورتيزون
ولذلك يذكر الدكتور قول الله تعالى: «فمن عفا وأصلح فأجره على الله»، فالله هو الذي يقول ذلك، وأجرك على الله، وأول الأجر يعطيك إياه في الدنيا.
وهو انخفاض نسبة الكورتيزون في الدم؛ فما دمت لا تفكر في المشكلات، وسامحت من ضايقك لوجه الله، فقد صفا القلب وانتهى الموقف السيئ ولم تعد تفكر بتوتر.
أما من يظل طوال الوقت يفكر: لماذا يضعني فلان في رأسه؟ لماذا ضايقني؟ لماذا اشتكاني؟ فيبقى في حالة من التوتر المستمر، وتكون نسبة الكورتيزول عنده مرتفعة.
إذن فالبعد عن التفكير المتوتر يعني البعد عن التوتر والقلق. ويذكّر الدكتور بالتجربة التي أجريت على مئة واثنين وعشرين شخصاً قُسموا مجموعتين.
فالمجموعة التي كتبت المواقف الجميلة في حياتها انخفض عندها الكورتيزون، وقال العلماء إننا نخرج من هذه التجربة بفكرة جميلة جداً.
وهي أن من عندهم توتر وقلق نعطيهم مفكرة ونطلب منهم أن يكتبوا كل يوم لمدة ساعة عن المواقف السعيدة في حياتهم.
تذكّر نعم الله
ويحكي الدكتور أن أحد العلماء كان يلقي درساً، فوجد تلاميذه كلهم متضايقين ويشكون من أحوالهم.
فقال لهم: اكتبوا عن نعم الله عليكم، فلما بدأوا يكتبون عن نعم الله بدأوا يبتسمون، فلاحظ ابتسامتهم وقال لهم: رأيتم؟ عندما تتذكرون النعم لا تتذكرون البلاء. ويؤكد الدكتور أن أي حال أنت فيه، حتى لو رأيته بلاءً، هو نعمة من الله عز وجل.
لأن الله تعالى قال: «ليبلوكم أيكم أحسن عملاً»، فالمهم كيف ستتعامل: بالحسنة بل بالأحسن. وهذه هي الطريقة الثالثة: البعد عن التفكير المتوتر.
الطريقة الرابعة: تعلّم الاسترخاء
الأمر الرابع أن تتعلم كيف تسترخي. ويوضح الدكتور أن الاسترخاء نوعان: استرخاء عقلي واسترخاء جسدي.
والاسترخاء الجسدي نعرفه جميعاً: أن ينام الإنسان في مكان مظلم ويغمض عينيه قليلاً، دون أن يكون الهاتف بجانبه، ودون أن يوقظه أحد، ويبدأ في إراحة جسمه.
فيشعر أن جسمه يغوص في السرير، وأن رأسه ثقيل على السرير، وكذلك كتفاه.
وظهره ورجلاه، وكثير من الناس بمجرد أن يدخلوا في هذا الوضع ينامون فعلاً. وينصح الدكتور أن يسترخي الإنسان كل أربع أو خمس ساعات لمدة خمس دقائق.
ويمكن ذلك حتى وأنت جالس؛ فتبدأ في الاسترخاء على الكرسي، وتشعر أن رجليك ثقيلتان، وأن كتفيك ارتخيا، وأن رأسك ثقيل.
وتنظم تنفسك، وهذا هو الاسترخاء الجسدي. أما الاسترخاء النفسي فأن تبدأ في التفكير في صورة جميلة جداً؛ فمن يحب مشاهدة البحر مثلاً يغمض عينيه ويتخيل أنه بجانب البحر.
ويحذر الدكتور من إدخال أشخاص في هذا الخيال، لأن الأشخاص سيجعلونك تتوتر: فلان يضايقني، وفلان يزعجني.
وفلان يحبني، وفلان يخفي عني شيئاً، فتظل تتذكر الحكايات. بل اترك ذلك وتخيل البحر وأمواجه وما فيه.
وهذا ما يسمى تعلم الاسترخاء، وقد وجدوا أن من يعرفون كيف يسترخون جيداً يحدث عندهم انخفاض في نسبة الكورتيزون في الدم.
وبعض الناس يقولون إنهم لا يستطيعون التخيل، فيطلب الدكتور من المشاهدين أن يغمضوا أعينهم ويتخيلوا باب شقتهم من الخارج.
ويطلب ذلك أيضاً من فريق التصوير معه، أن يتخيل كل واحد منهم أنه يرى باب شقته وهو مغمض العينين.
ثم يسأل: هل تخيلتم باب شقتكم؟ فمن يستطيع أن يتخيل باب الشقة من الخارج يستطيع أيضاً أن يتخيل صورة جميلة تسعده، بشرط ألا يكون فيها أشخاص ولا مواقف.
الاسترخاء بالتدليك واللمسة الحانية
ويذكر الدكتور أيضاً أن الاسترخاء يمكن أن يأتي بالتدليك، فعندما نجد أولادنا متوترين، كالابن في عمر سنتين أو ثلاث، كانت الأم قديماً تجلس.
وتهدهده وتربت عليه، وهذا نوع من أنواع الاسترخاء.
أو ينام الطفل وتظل هي تربت على ظهره. وهذا عرفته الأم المصرية قديماً بالفطرة، فلم تأتِ أمها لتعلمها كيف تهدئ ابنها، بل الإنسان بطبعه يهدهد.
ويتمنى الدكتور أن تكون هذه العلاقة موجودة في الأسرة بين الزوج والزوجة؛ فالزوجة إذا تعبت تحتاج إلى من يربت عليها، وكذلك الزوج يحتاج.
فالزوجة والزوج يحتاج كل منهما إلى من يربت عليه، حتى لا يعيشا شعوراً بالجفاء، أو ما يسمى الجفاء العاطفي؛ فالمسألة ليست علاقة جسدية فقط، بل هي أن يهتم بك أحد.
التأمل والاستماع إلى الأصوات الجميلة
ومن وسائل الاسترخاء أيضاً تمارين التأمل، والاستماع إلى الأصوات الجميلة؛ ففي الغرب يقولون استمع إلى الموسيقى، ونحن نقول استمع إلى القرآن، فإن نغم القرآن يريح.
وإذا قال أحدهم إنه سمع القرآن كثيراً اليوم واكتفى، فليستمع إلى صوت العصافير، فهناك أصوات كثيرة موجودة الآن.
وهي ما يسمونه أصوات الطبيعة، موجودة الآن على الإنترنت، فتسمع زقزقة العصافير وأصوات الغابات الاستوائية التي لم يفسدها الإنسان.
وهي من أجمل الأصوات التي تسمعها في حياتك، وأثناء الاستماع يمكنك أن تدخل في التأمل والتخيل، فتتخيل نفسك في الجنة.
فالجنة لا تسمع فيها إلا همساً، وفيها أصوات جميلة، ويذكر الدكتور أصوات مزامير داود في الجنة؛ فاستمع وتأمل.
فتجد الكورتيزون ينخفض، لأنك ابتعدت عن التفكير في لقمة العيش وغلاء الطماطم وكورونا والأولاد والمدرسة، وكل هذه المواقف ابتعدت عنها، فعشت عشر دقائق من التأمل والاسترخاء.
وبهذه الدقائق من التأمل والاسترخاء ينخفض الكورتيزون المرتفع. ثم ينتقل الدكتور إلى الوسيلة الخامسة التي يسميها البحث عن المرح.
الطريقة الخامسة: البحث عن المرح
والمقصود بها المرح؛ ويستشهد الدكتور بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «روّحوا القلوب ساعة وساعة»، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسابق أمنا السيدة عائشة.
رضي الله عنها وأرضاها، فكانت تسبقه، حتى إذا حملت اللحم، أي بدأ وزنها يزيد، سبقها النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «هذه بتلك».
وكانت علاقة في قمة السمو والرقي، وفيها ترويح للقلب. ومن ذلك أيضاً البحث عن الهوايات.
الهوايات وتغيير نمط الحياة
فالسعادة يمكن أن نجدها في الهواية، وقد كانت الهوايات موجودة كثيراً عند أمهاتنا.
فكانت الأم تجلس تشتغل بالإبرة وتصنع البلوفر، فتبدأ في الصيف ومع بداية الشتاء تجدها قد صنعت بلوفراً لكل ابن من أولادها.
وكانت تصنع طاقية وغيرها، فهي تمارس شيئاً تحبه يخرجها من النمط المعتاد. ومن يحب الرسم على الزجاج مثلاً.
فليتعلمه ويأخذ فيه دورة، وكلما شعر بالضيق يأتي بالزجاج ويرسم عليه، يرسم على شباك البيت أو غيره، ليروّح عن نفسه.
ويذكر الدكتور شخصية جميلة يعرفها، يشغل منصباً كبيراً، وهو رجل معروف بوقاره وحكمته.
لكن عنده هواية جميلة جداً، وهي أنه يفصّل الثياب لبناته؛ فيأتي بالقماش ويجلس يخيط، واشترى ماكينة خياطة، وهذا يظهر عندما ترى كيف يقضي وقته.
ويقول إن أسعد شيء عنده أن يفصّل لهن فستاناً، وقد يأخذ معه شهراً لأنه يعمله على مهل، وهو بنفسه يفصّل لبناته.
فهذه هوايته ويرى فيها سعادته. ومن الناس من هوايته الزراعة، فيمكنه أن يذهب إلى بلدته، خاصة من لهم بلاد قريبة من القاهرة.
فروّحوا القلوب ساعة وساعة؛ يقضي الخميس والجمعة في البلد، يصل رحمه ولا يُدخل نفسه في المشكلات، ويزرع قليلاً من الجرجير والطماطم ويأخذها معه وهو عائد فتكفيه الأسبوع.
فيغير نمط الحياة المكتبية والحياة السريعة. ويذكر الدكتور أيضاً دراسة أخرى في هذا الباب.
الأنشطة خارج البيت
أُجريت هذه الدراسة على ثلاثين رجلاً وامرأة لمقارنة نشاطين مختلفين: أناس يحبون القراءة داخل البيوت فقط.
وأناس يحبون القراءة في حديقة البيت، فوجدوا أن من يقرأ خارج البيت انخفض عنده الكورتيزون. وكذلك الأعمال المنزلية: من يقص الشجر والنجيلة خارج البيت.
وجدوا أن الكورتيزون عنده ينخفض أكثر ممن يعمل داخل البيت في أي عمل، سواء التنظيف أو المسح أو الطبخ؛ فالكورتيزون يقل عند من يعمل خارج البيت.
فهناك علاقة بين ممارسة الإنسان نشاطاً خارج بيته وفائدته. لكن عندما ننظر إلى هذا الأمر نجد أن بعض الناس يكونون تحت ضغط خارج البيت.
مثل الموظفين والكادحين الذين يقضون النهار في الشمس، كعمال البناء الذين يبنون البلد؛ فهؤلاء متعبون من الخارج، ويريدون أن يجدوا الراحة والسكينة في البيت، فليس بالضرورة أن يكون الخروج هو الحل للجميع.
فمن يأتي متعباً يقول: أريد أن أرتاح في البيت ولا تكلموني عن الخروج. وهنا تأتي حكمة الزوجة، فلا تأتيه وهو متعب ومجهد وتقول له: أخرجني، لماذا لا تخرجني أنا والأولاد؟ فهذا يرفع عنده نسبة الكورتيزون في الدم على الفور.
الطريقة السادسة: الحفاظ على العلاقات الجيدة
فينبغي أن نخفف عنه الضغط النفسي. والأمر السادس الحفاظ على العلاقات الجيدة؛ وكلمة العلاقات تعني علاقتي بأي أحد: بزملائي في العمل.
وبالمرضى وبجيراني وبأسرتي وبأبنائي؛ فالمطلوب الحفاظ على العلاقات الجيدة.
وألا أترك علاقتي تفسد بيني وبين من حولي. وقد أجريت تجربة على أناس يكثر بينهم الشجار مع المحيطين بهم.
فوجدوا أن نسبة الكورتيزون مرتفعة عندهم باستمرار ولا تنخفض، فهو دائم الخلاف مع من حوله، أو هي دائمة الخلاف مع زوجها وحماتها وأخت زوجها.
فمن هذا حاله يكون الكورتيزون عنده مرتفعاً باستمرار. أما من عندهم علاقات جيدة، كمن يجلس مع أولاده ويذاكر لهم دون عنف ولا ضرب.
ودون صياح، ويصبر عليهم، ويعامل زوجته وجيرانه معاملة طيبة، فإن الحفاظ على هذه العلاقات خفّض الكورتيزون في الدم.
أثر الضغط النفسي على شعر الأطفال
ووجد العلماء أن زيادة الكورتيزون تؤثر سلباً على نمو الشعر عند الأطفال، وهذا أمر يستغربه كثير من الناس، فتقول إحداهن: ابنتي عمرها أربع سنوات وشعرها لا يطول.
ويقول العلماء إن الطفل قد يكون جسدياً بخير تماماً، لكنه يتعرض لضغط نفسي رفع نسبة الكورتيزون فجعل شعره ضعيفاً بهذه الدرجة. أما الأطفال في أسر هادئة ذات علاقات اجتماعية طيبة.
فوُجد أن شعرهم يكون كثيفاً وطويلاً وناعماً؛ ويوضح الدكتور أن النعومة والخشونة أمر وراثي، وإنما الحديث عن نضارة الشعر وصحته.
المشاكل الأسرية والكورتيزون
فهذه نجدها عند من يعيشون في أسر هادئة وعلاقات جيدة. وفي دراسة أخرى أُجريت على ثماني وثمانين أسرة.
وجدوا أن المشاكل الأسرية ترفع نسبة الكورتيزون في الدم عند جميع أفراد الأسرة، سبحان الله.
أي عند الزوج والزوجة والأولاد، لكن المصالحة السريعة تعيده إلى طبيعته. ويقول الدكتور: بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
ويستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث»، ويوضح أن هذا خوف عليك أنت لا على أخيك المسلم فقط؛ لأنك لو ظل الكورتيزون مرتفعاً في دمك.
ولم تتم المصالحة، تبقى نسبة الكورتيزون عالية. ويذكر أن هذه الدراسة موجودة على الإنترنت، ومن يريدها يمكنه أن يرسلها له.
فقد أجريت على ثمانٍ وثمانين أسرة، فوجدوا أنه عندما يحدث شجار في الأسرة ثم تحدث مصالحة سريعة تنتهي الزيادة خلال ثلاثة أيام.
الغضب والخصومة لا تمتد
وينتقد الدكتور ما يُسمع الآن من أن امرأة تموت أمها فيحلف زوجها عليها ألا تذهب.
ويقول لها: أنا مقاطعها؛ أي يقاطع أم زوجته، فيا للعجب! هب أنك غاضب منها، لكنها قد توفاها الله.
ثم تقول لزوجتك: لا تذهبي، وإن ذهبت فأنت محرمة عليّ! فهذا كلام عبث؛ فالغضب والحزن والخصومة لا ينبغي أن تمتد.
ولذلك حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن المنافق فقال: «وإذا خاصم فجر»؛ أي إذا خاصم يكسر الدنيا ويبيع صاحبه.
أما أخلاق المسلم فحتى في خصومته عنده رحمة ورقة، ولا يتجاوز ثلاثة أيام، و«خيرهما الذي يبدأ بالسلام»، فتجده يسلّم على أخيه ويقول: لك الحق عليّ، أنا آسف.
أنا المخطئ، فيرد الآخر: بل أنا الذي أخطأت في حقك، فيهون الأمر، وهذه هي علاقة المسلمين. ويعود الدكتور إلى الدراسة التي أجريت في الغرب على ثمانٍ وثمانين أسرة.
فعندما تحدث مشكلات يرتفع الكورتيزون عند الأسرة كلها، أطفالاً وكباراً، وعندما يحدث الصلح يعود إلى معدله الطبيعي، إذا بدأ بينهم.
الإلف والوفاق والمصالحة السريعة. أما استمرار المشكلات فيسبب زيادة دائمة ينتج عنها.
مشكلات كبيرة جداً، سواء صحية أو نفسية.
الطريقة السابعة: الاعتناء بالحيوانات والطيور
والأمر السابع الاعتناء بالحيوانات والطيور، ويقول الدكتور: كم كان أجدادنا أكثر فهماً منا.
ففي بيوتنا قديماً كان الناس يربون الطيور، ويذكر الدكتور أنه نفسه كان يربي الحمام في بيته وهو صغير، فيطيّره ويأتي بالحمام ويهتم به.
وهذا الاهتمام بالحمام جعل شخصيته تحب الاهتمام بالآخرين. أما الآن فلا أحد في بيوتنا يربي حماماً ولا دجاجاً ولا بطاً ولا غيره.
حتى أولادنا تعودوا ألا يروا الحيوان أو الطائر كاملاً، فقد يرونه أوراكاً، أي مقطعاً.
أو يرونه أجنحة أو صدوراً، فلم يعد أحد يرى الطائر كاملاً ولو مذبوحاً. أما نحن قديماً.
فكنا نعيش معها يوماً بيوم، تنمو ونحن نراها ونطعمها بأيدينا ونرعاها، وحتى لو أصيبت ببعض الأمراض كنا نداويها ونشعر بها.
وقد وجدوا أن الاهتمام بالحيوانات والطيور يخفض نسبة الكورتيزون في الدم، وأثبتت دراسات عديدة أن الاعتناء بالحيوانات.
يقلل من مستوى الكورتيزون في الدم. ووجدوا أمراً غريباً جداً، وهو أن أصحاب الحيوانات لا يرتفع عندهم الكورتيزون.
وفي المقابل وجدوا أن الناس من غير أصحاب الحيوانات، الذين يأتون فقط ليلعبوا معها أو يركبوها أو يرعوها.
تنخفض النسبة عندهم أكثر، لأن من اعتاد على الحيوان عنده لم يعد يتأثر به كثيراً. ولذلك ينصح الدكتور بأن تكون من ضمن النزهات.
زيارة المزارع أو حديقة الحيوان أو زيارة الريف وأقاربنا وعائلاتنا هناك.
لكي نجعل أولادنا يرون هذه الحيوانات، ويلمسونها بأيديهم ويتعاملون معها. ويذكر الدكتور أن بعض المدارس في الغرب تعطي الطالب.
حيواناً مثل الأرنب، فتقول له كل خميس وجمعة: خذ هذا الأرنب عندك واعتنِ به في قفصه وأطعمه، ثم أحضره يوم السبت إلى المدرسة.
فكثير من الناس فقدوا هذا الاعتناء بالطيور والحيوانات.
الطريقة الثامنة: الثقة بالنفس وعدم جلد الذات
ومن العلاجات الطبيعية أيضاً الاعتناء بالنفس أو الثقة بالنفس؛ فلا بد أن يعرف الإنسان أن «كل ابن آدم خطاء»، فلا يوجد أحد لا يخطئ.
والمشكلة التي تحدث عند بعض الناس هي جلد الذات، فيلوم نفسه على كل شيء: أنا الذي فعلت، أنا الذي أخطأت، كان بيدي، كان لا بد أن أفعل، أنا أنا أنا.
ويوضح الدكتور أن المحاسبة ضرورية، فعلى الإنسان أن يحاسب نفسه، لكن لا يظل يحاسب نفسه شهوراً على ذنب بسيط أو خطأ بسيط وقع منه.
بل يبدأ في التصالح مع نفسه؛ فالتصالح مع الذات مهم جداً لخفض الكورتيزون. ووجد العلماء أن الذين يظلون طوال الوقت يلومون أنفسهم.
ولا يثقون في أعمالهم يكون الكورتيزون عندهم مرتفعاً باستمرار؛ فلا بد من تقليل العبء النفسي على الإنسان.
الطريقة التاسعة: الاهتمام بالجانب الروحي والإيماني
والأمر التاسع الاهتمام بالجانب الروحي والإيماني؛ فمن يريد أن يخفض الكورتيزون.
يمكنه ذلك بكثرة الذكر والدعاء والصلاة. ويذكر الدكتور أن له كتاباً صدر منذ سنوات اسمه «صحتك في صلاتك»، فيه.
فصل كامل عن العلاج بالصلاة لخفض التوتر والقلق، أي خفض نسبة الكورتيزون في الدم.
وكذلك كثرة الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ووجد العلماء في سبع عشرة دراسة منشورة ما يثبت.
أن الصلاة والدعاء تقلل من نسبة الكورتيزون في الدم، بشرط أن تكون الصلاة كما كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم.
لا أن يصلي الإنسان وذهنه مشغول، أو يصلي وعينه على شاشة التلفزيون، يركع وهو يتابع المسلسل ويكبّر وعينه على المسلسل؛ فهذا لا يصح.
فلا يضع أحد التلفزيون في اتجاه القبلة، كما نرى بعض الناس يسخرون وينشرون مقاطع لشخص يتابع الصلاة والمسلسل في آن واحد؛ فهذا لا يصح.
فأنت في الصلاة تتصل بالله عز وجل، ولذلك لكي ينخفض الكورتيزون تنقطع عن العالم وتنفرد بمناجاة رب العالمين بتلاوة القرآن والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء؛ هذه هي الصلاة، لا أن.
يكون ذهنك مشغولاً بالأفكار والأشياء، فتصبح الصلاة مجرد حركات وكلمات لا تتجاوز لسانك؛ فهذا ليس صحيحاً. ولذلك ننصح بالاهتمام بالجانب الروحي.
فقد أثبتت سبع عشرة دراسة أن الإيمانيات تقلل الكورتيزون في الدم.
الطريقة العاشرة: تناول الطعام الصحي
والأمر العاشر تناول الطعام الصحي؛ فكثير من الناس لا يفهمون أن الطعام الذي يأكلونه قد يزيد نسبة الكورتيزون في الدم ويسبب لهم مشكلات.
ومن أهم الأشياء الضارة السكر، وقد وجدت دراسة أجريت في ذلك.
أن الذين يسرفون في تناول السكر يرتفع عندهم الكورتيزون. ويرد الدكتور على من يقول إن هناك دراسة تقول إن السكر يخفضه، بأن النسب البسيطة منه قد تخفضه.
أما الإفراط في تناول السكر فيزيد الكورتيزون في الدم. وفي المقابل هناك أطعمة تخفض الكورتيزون.
ومنها الشوكولاتة الداكنة السوداء القليلة السكر، التي تكون نسبة الكاكاو فيها من 85% إلى 95%.
ومنها أكل الفواكه باستمرار؛ فالذين يتناولون الفاكهة تتحسن عندهم بفضل الله نسبة الكورتيزون في الدم كثيراً.
ومنها شرب الشاي الأخضر وبعض الأعشاب مثل الشمر واليانسون والكراوية والنعناع والبابونج وحشيشة الليمون.
خلطة أعشاب الدكتور لخفض الكورتيزون
فهذه الأشياء تخفض الكورتيزون في الدم. ويذكر الدكتور أنه بفضل الله عمل خلطة من الأعشاب.
المخفضة للكورتيزون في الدم، يعطيها للمرضى الذين يسحبون الكورتيزون، وللمرضى الذين عندهم مشكلات في الضغط أو السكر أو القلب، أو عندهم التهابات روماتيزمية ويحتاجون إلى شيء يعوضهم عن الكورتيزون.
ويعطيها أيضاً لمن عندهم توتر وقلق، ويقول إنها مفيدة لهم، وطريقتها ربع ملعقة صغيرة على كوب ماء على نار هادئة.
الزبادي وشرب الماء
وتُشرب بعد الإفطار وبعد العشاء. ومن الأطعمة المفيدة أيضاً تناول الزبادي، فهو من الخمائر أو ما يسمى البروبيوتيك.
التي فيها بعض البكتيريا النافعة المفيدة في الهضم، وقد وجدوا أن من يأكل الزبادي تكون نسبة الكورتيزون في دمه منخفضة.
وعندما نعود إلى طعامنا في الريف نجد اللبن الرايب، فقد كان من الأكلات الأساسية في الريف. ويقول الدكتور إنه لا يقصد أن يحسد أهل الريف.
بل يقول: ما شاء الله تبارك الله، ويدعو أن يثبتهم الله على أنظمتهم الغذائية الجيدة ويحفظهم من كل مكروه وسوء.
ومن ذلك أيضاً شرب الماء بوفرة، فعدم شرب الماء لا يرفع الكورتيزول فقط، بل يسبب مشكلات كبيرة جداً في الجسم.
فالاهتمام بشرب الماء من الأشياء المهمة. ويلخص الدكتور ما يتعلق بتناول الأطعمة الصحية.
وهو البعد عن السكر، وتناول الشوكولاتة السوداء والفواكه والزبادي والشاي والشمر واليانسون والكراوية والنعناع والبابونج وحشيشة الليمون.
الطريقة الحادية عشرة: المكملات الغذائية
وشرب الماء بوفرة. أما الأمر الحادي عشر فهو تناول بعض المكملات الغذائية، وأفضل مكمل غذائي.
هو زيت السمك الذي فيه أوميجا 3 وأوميجا 6، وهي موجودة أيضاً في زيت بذر الكتان.
ويذكر الدكتور أن زيت بذر الكتان كان من العادات الغذائية القديمة، وهو «الزيت الحار» الذي كان يؤكل.
على الفول، وكنا نأكله ويعجبنا؛ فالزيت الحار هو زيت بذر الكتان، ومن أفضل الأشياء التي تخفض نسبة الكورتيزول أو الكورتيزون في الدم.
ويمكن أيضاً أكل بذر الكتان نفسه بمضغه، وهذا سهل جداً، لكن يحذر الدكتور من أنه عند أكل البذور لا بد من غسلها جيداً.
أي أن الملعقة أو نصف الملعقة التي ستأكلها تغسلها جيداً في مصفاة تحت الماء، لأنها تكون غالباً محمّلة ببعض الأتربة والأسمدة التي قد تضر الجسم.
خلطة عسل المناعة
ومن الأشياء السهلة البسيطة المتاحة لنا التي يمكن أن تخفض نسبة الكورتيزون في الدم.
خلطة عسل المناعة، وهي عسل جيد يفضل الدكتور أن يكون عسل حبة البركة (الحبة السوداء)، ومعه بعض.
المكملات العشبية التي يقول إن لها تأثيراً قوياً على خفض نسبة الكورتيزون في الدم. وبذلك يكون الدكتور قد تحدث عن اثنتي عشرة وسيلة.
سحب الكورتيزون تحت إشراف طبي
طبيعية وسهلة لخفض الكورتيزون، لكنه يؤكد أن هذه الوسائل لا بد أن تكون مع إشراف طبي؛ فبعض الناس يقولون إنهم يعيشون في الريف فكيف يذهبون إلى الطبيب، لكن من يتناول الكورتيزون، كما كرر الدكتور في الحلقة السابقة.
لا بد أن يسحب الكورتيزون تحت إشراف طبيب معتمد، لا أن يذهب إلى من يقال عنه إنه «يفهم فيها».
وينتقد الدكتور كثيراً ممن يسمون أنفسهم معالجين ويحاول أحدهم أن يصبح طبيباً، ويقول: لو اكتفى كل واحد بما يعلم لكفى.
فمن يعمل الحجامة فليكتفِ بالحجامة، ولا يُدخل نفسه في وصف الأعشاب لأنها ليست عمله، ولا في الإبر الصينية فهي أمر آخر.
التعليم العملي لا يكون عن بعد
ولا يصح أن يأخذ أحدهم فيها دورة عبر الإنترنت؛ فالأشياء العملية لا تُتعلم أونلاين. ويوضح الدكتور أنهم في الجامعات يدرّسون لأبنائهم الآن.
بالتعليم المدمج، أي جزء بالحضور وجزء عن طريق الإنترنت، لأن التعليم عن بعد لا ينفع في الأمور العملية.
فلا يصح أن يتعلم أحد «الكايروبراكتيك»، وهو تحريك الفقرات، بمشاهدة فيديو، فيرى كيف يحرك الطبيب الفقرة ثم يذهب ليطبق؛ فهذا خطأ.
فالطبيب يحرك فقرة معينة، أو يعمل إطالة لعضلة معينة، فيراه أحدهم في الفيديو، فإذا قلده في إطالة العضلة قد يمزق العضلة.
وقد يعمل أحدهم تمرينات مرونة للمفصل فيكسر العظم، وهذا يحدث كثيراً مع من يسمون أنفسهم.
معالجين، وقد أخذوا هذا العلم دون تعليم إكلينيكي. والآن في كل الجامعات أصبح هناك جزء لا بد فيه من التعليم.
العملي؛ فالتعليم المدمج معناه أن 40% عن طريق الإنترنت و60% بحضور الطالب.
فلا بد أن يكون الطالب حاضراً ويناقش ويمارس بيده، ولا يوجد شيء اسمه: شاهدت فيديو يفعل كذا فسأفعله.
رسالة للمعالجين وللمرضى
ويوجه الدكتور همسة في آذان إخوانه المعالجين: لا تجعلوا صحة المريض هي مكسبكم.
فمن يريد أن يكسب، فكل الحرف والمهن فيها كسب، لكن اتقوا الله في.
هؤلاء الأبناء والآباء من المرضى الذين يثقون فينا، من إخواننا في النجوع والكفور.
وفي القرى. ويقول للمرضى أيضاً إن عليهم دوراً، وهو أن يذهبوا إلى الطبيب المتخصص، الطبيب الأحق.
الذي سيعلمهم ويعالجهم بشكل صحيح، لا مجرد من يحترف ويأخذ المال. ثم ينتقل الدكتور إلى سؤال وصله بعد الحلقة الماضية.
الاحتياطات من كورونا
وهو عن الاحتياطات من كورونا: هل لا بد أن نلبس الكمامة؟ فيجيب الدكتور: في التجمعات نعم، ويكرر هذا الكلام.
فإذا كان هناك تجمع فلا بد من لبس الكمامة، وكذلك الأولاد في المدرسة نعم، والتباعد في الاجتماعات مطلوب. ويذكر أن بعضهم يقول في المسجد: الإمام يقول لنا قفوا في الصف القدم بالقدم والكتف بالكتف.
فيرى الدكتور أن علينا متابعة هذه الاحترازات في الأيام القادمة مع دخول الشتاء، ويسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنّ علينا.
بالصحة والعافية وأن يصرف عنا هذا الوباء. ثم يكرر في ختام الحلقة عناوين الوسائل التي تحدث عنها لخفض نسبة الكورتيزون في الدم.
ملخص وسائل خفض الكورتيزون
فرقم واحد: أخذ قسط كافٍ من الراحة.
ورقم اثنين: ممارسة الرياضة، ولتكن رياضة خفيفة لا عنيفة. ورقم ثلاثة: البعد عن التفكير المتوتر، وقد ضرب مثلاً بالتجربة التي طُلب فيها من أناس أن يكتبوا عن مواقف صعبة، وأن المواقف الصعبة ترفع الكورتيزون.
ورقم أربعة: تعلم كيف تسترخي، بالاسترخاء الجسدي والنفسي وتنظيم التنفس.
ورقم خمسة: روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة، أي بعض المرح في الحياة، فلا تكون الحياة كلها شدة وقسوة. ورقم ستة: الحفاظ على العلاقات الجيدة.
كالعلاقة بين الأب وأبنائه، والعلاقة بينك وبين والدتك، وبين الزوج وزوجته، ومع الأطفال. ورقم سبعة: الاعتناء بالحيوانات والطيور.
وهذا من الأشياء المهمة، ويتمنى الدكتور أن نعود إلى زيارة الريف والاهتمام بالحيوانات من جديد. ثم الثقة في النفس وعدم جلد الذات، فلا تجلس كل حين تلوم نفسك وتقسو عليها.
ثم الاهتمام بالجانب الروحي والإيماني: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»؛ فروّحوا القلوب نعم، لكن معنا روضة من رياض الجنة نرتع فيها.
من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومن آيات الذكر الحكيم، ومن التسبيح والتهليل والتحميد والصدقة؛ فكل هذه ترفع الجانب الإيماني والروحي. ورقم عشرة: تناول الطعام الصحي.
وفيه نبتعد عن السكر، ونشرب الشاي الأخضر، ونتناول الزبادي والشمر واليانسون والكراوية والنعناع.
ونهتم بشرب الماء بوفرة، ونتناول الشوكولاتة السوداء لأنها تقلل الكورتيزون. ورقم أحد عشر: تناول المكملات الغذائية، وأهمها زيت السمك.
والزيت الحار، وهو زيت بذر الكتان، ويمكن تناولهما. ورقم اثني عشر: الاهتمام بتناول.
عسل المناعة الذي يخفض الكورتيزون. وبعد هذه الوسائل الاثنتي عشرة التي إذا أخذنا بها كلها قلّت نسبة الكورتيزون، يحذر الدكتور.
من الامتناع عن الكورتيزون فجأة، فلا يكون ذلك إلا تحت إشراف طبي، ولا بد من سحبه بالتدريج حتى نصل إلى.
أفضل النتائج في أمان وصحة وعافية. ويختم الدكتور الحلقة بالدعاء أن يشفي الله كل مريض وأن يعافي كل مبتلى.
اللهم آمين، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه، ويلقي السلام.
اقرأ أيضاً
- 0:00المقدمة وأهمية الكورتيزون▸ تشغيل
- 1:48النوم الكافي والقيلولة وتجنب الضوء الساطع▸ تشغيل
- 6:15ممارسة الرياضة بانتظام▸ تشغيل
- 6:38البعد عن التفكير المتوتر ودراسة الكتابة▸ تشغيل
- 11:03تعلم الاسترخاء والتأمل▸ تشغيل
- 16:04المرح والهوايات▸ تشغيل
- 20:09الحفاظ على العلاقات الجيدة▸ تشغيل
- 25:04الاعتناء بالحيوانات والطيور▸ تشغيل
- 27:48الثقة بالنفس والجانب الإيماني▸ تشغيل
- 30:54الطعام الصحي والمكملات الغذائية▸ تشغيل
- 36:02سحب الكورتيزون تحت إشراف طبي▸ تشغيل
- 40:07ملخص الوسائل والختام▸ تشغيل










