الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة شفاء من تضخم الغدة الدرقية بالدعاء والأخذ بالأسباب

فيديو 10:31223 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة سيدة ريفية شُخّصت بتضخم الغدة الدرقية وطُلبت لها جراحة، فالتزمت بالدواء وداومت على الدعاء، فتحسنت حالتها حتى قال الطبيب إنها لم تعد تحتاج إلى عملية.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
بيديه الشفاء | برنامج فإني قريب 10:31

في هذه الحلقة من برنامج «فإني قريب» يبدأ الدكتور أمير صالح بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ويرحب بالمشاهدين في لقاء جديد.

فإني قريب وعد من الله

يوضح الدكتور أمير صالح أن «فإني قريب» وعد وتأكيد من الله عز وجل: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.

بداية القصة: أعراض غريبة

ويحكي قصة سيدة من أخواتنا وأمهاتنا في المجتمع المصري، عمرها 53 عاماً، تعيش في إحدى قرى الريف المصري، وهي أم لستة أولاد، منهم الكبار.

كانت تجاهد في بيتها مع زوجها وتحاول أن تقوم بحياتها، لكنها فجأة شعرت بأشياء غريبة؛ فأول ما أتعبها صعوبة في البلع، ثم صارت عندها مشكلة في النوم.

اكتشاف تضخم الغدة الدرقية

وبدأ وزنها يزيد فجأة رغم أنها لا تأكل إلا الطعام العادي، وبدأت تظهر كتلة في رقبتها، فذهبت مسرعة إلى الطبيب، فطلب عمل أشعة تلفزيونية، فوجد أن الغدة الدرقية متضخمة.

فقال لها: يا حاجة، لا بد أن نعمل عملية نستأصل فيها الغدة. ومن طبيعة أي إنسان أنه لا يفكر في أن يتوقف عن عجلة العمل في حياته؛ فهي تعرف أنها تستيقظ مبكراً لترعى الطيور أو ما عندها من حيوانات في البيت، أعزكم الله.

الخوف من الجراحة ومسؤوليات البيت

ثم ترعى الأولاد وزوجها، ثم عندها أعمال أخرى، فيومها مشغول، فشعرت فجأة: كيف أعمل عملية وأتوقف عن كل مسؤولياتي؟ فطلبت من الطبيب فرصة للتفكير، فقال: لا مجال للتفكير، فالعملية لا بد أن تُجرى لأن الأمر خطير.

فعندك صعوبة في البلع، ولا تستطيعين النوم، ووزنك زائد، والغدة كبيرة وستؤثر، وشعرت أيضاً بمشكلة في ضربات قلبها. فقالت: أريد أن أرتب أموري، أعطني مهلة يومين أو ثلاثة.

لأرتب حال بيتي وأرى من سيحل محلي في كذا وكذا وأنظم البيت. وتقول إنه بمجرد أن قال لها ذلك شعرت أن الدنيا تدور بها، لكن كان في قلبها اطمئنان غريب، فقالت: الله الذي جاءني بهذا التضخم في الغدة قادر على أن يصغّرها مرة أخرى، فما المشكلة؟

بداية رحلة الدعاء مع الالتزام بالدواء

وكتب لها الطبيب بعض الأدوية لتأخذها مؤقتاً حتى تعود. وتقول إنها التزمت بالدواء، وبدأت رحلة الدعاء، لا رحلة الدواء وحدها، فرفعت يديها وصارت تسأل الله.

تقول: يا رب يا حنان يا منان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، كما كبرت هذه الغدة بإذن منك، فأذن لها أن تتقلص وتصغر. وتقول إنها كانت تشاهد إحدى الحلقات فسمعت عن زيت الزيتون.

زيت الزيتون مع الدعاء والأذكار

«فكلوا منه وادهنوا به»، فقالت: ما دمت أدعو فسآخذ بكل وصايا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحضرت زيت زيتون.

وبدأت تأخذ ملعقة صغيرة، وتقول إنها كانت تدفّئ الملعقة، وإن هذا من عندها ومن اجتهادها هي، وصارت تدلك الغدة من الخارج برفق. وتقول إنها سمعت أيضاً في حلقة أن الإنسان وهو يدلك يسأل الله.

فتقول: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك وأن تشفيني.

أول علامات التحسن

وتقول إنها بدأت تدعو وهي تدلك، فلما مر الأسبوع الأول وجدت بفضل الله تعالى أن نومها أفضل.

وتحسن النوم، وعندما بدأت تأكل لم تعد الشرقة التي كانت تأتيها في البلع موجودة، فبدأت الفرحة تتسرب إلى قلبها، وبدأ اليقين أنها يمكن أن تُشفى.

وتقول إنها لم تكن تدع أحداً يدلك لها الغدة، بل تفعل ذلك بيديها بشيء بسيط، وشعرت أن نسيجها الذي كان كأنه ناشف صار طرياً تحت أصابعها. واستمرت أسبوعاً ثانياً وهي تقول: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ومع ذلك دعاء الليل.

قيام الليل والدعاء بيقين وبكاء

فكانت تقوم بالليل على سجادة الصلاة تصلي ركعتين، وترفع يديها وتقول: يا رب اشفني، يا رب اشفني، يا رب اشفني.

وتظل تدعو وتدعو حتى تنزل الدموع من عينيها، وكلما شعرت أن الدمعة نزلت أحست كأن أحداً يربت عليها ويقول لها: يكفي هذا، إن شاء الله لن يرد الله دعوتك. وفي الأسبوع الثالث والرابع شعرت أن الغدة صارت تحت يدها كالماء.

وزال التعب الذي كان عندها، فصارت تنام نوماً طبيعياً جداً، وشعرت أن الوزن بدأ ينزل خلال الشهر، فقررت أن تذهب إلى الطبيب مرة أخرى.

نتيجة الأشعة: تحسن كبير

فقالت للطبيب: أنا آخذ الدواء، وأريدك أن تفحص الغدة لترى حالها. فحصها الطبيب بفضل الله وقال: أشعر أنها تحسنت، لكن نعمل السونار، وهو التصوير بالموجات فوق الصوتية.

فصوّرها الطبيب مرة أخرى وبدأ يقارن بين الصورة القديمة والجديدة، فقال: هذا تحسن ملحوظ، لم يبقَ منها إلا 10% زيادة عن الطبيعي. فسجدت لله شكراً، وسألها: ماذا تفعلين؟ هل تأخذين الدواء؟ فقالت: آخذ الدواء.

قوة الدعاء مع العلاج

فقال: ما شاء الله، لن نحتاج إلى عملية، داومي على ما أنت عليه من الدواء. وتخيل الطبيب أن هذا من الدواء وحده، ولم يعرف أن هناك دعاءً هو الذي يحرك الدواء، ويجعل الجسم يستجيب له.

ويقول الدكتور: لا تظن أن القرص عندما تضعه في فمك وتفقد سيطرتك عليه يعرف طريقه وحده فيُمتص ويُهضم؛ لا، فالامتصاص والهضم والإخراج كله بيد الله عز وجل، ولا أحد يملك أن يقرر أن هذا الدواء يُمتص أم لا.

ومن فرحتها داومت السيدة، وتقول إنها زادت في الدعاء، وأكثرت من الابتهال والرجاء ومن التعلق برب الأرض والسماء.

وظلت رافعة يديها: يا رب، يا رب، فبدلاً من أن تدعو خمس أو عشر دقائق وصلت إلى نصف ساعة من الدعاء بيقين وبكاء. ويسأل الدكتور الله أن يرزقنا صدق الدعاء، فالدعاء لا بد أن يكون صادقاً ونحن ندعو الله عز وجل.

المفاجأة: لا حاجة للجراحة

وتقول إنها ظلت على صدق الدعاء أسبوعاً أو اثنين، وهي متشوقة أن تذهب إلى الطبيب فيقول لها إن الورم اختفى وعادت الغدة إلى حجمها الطبيعي.

وكانت تقاوم وتقول لزوجها: أريد أن أذهب إلى الطبيب، فيقول لها: اصبري، فقد قال لك بعد شهر آخر. وتقول إن الشهر كان طويلاً جداً لكنها ظلت تدعو، وبعد انتهاء الشهر ذهبت إلى الطبيب فنظر وفحص.

وقال لها: لقد شفاك الله سبحانه وتعالى بفضله وكرمه ومنّته، فقد كانت حالتك تستلزم جراحة، وطلبتِ مهلة.

وكنا نتوقع أن تكون المهلة ثلاثة أو أربعة أيام ثم تأتين، لكنك بقيت شهراً، وفي مثل هذا الشهر يهمل كثير من المرضى العلاج ويهملون الدعاء، أما أنت فلم تهملي؛ أخذت بالأسباب وتوكلت على رب الأسباب وطلبت الشفاء من الله عز وجل.

الرسالة: الدعاء في كل ضيق وشدة

وتقول هذه المرأة: إياكم أن تغفلوا عن الدعاء في أي مرحلة من مراحل الحياة. ويرى الدكتور أن نجعل ذلك نبراساً وشاهداً لكل المشاهدين.

فلا تربطوا الدعاء بالمرض فقط؛ فالحديث هنا عن المرض لأنه الجزء الذي يعنينا من ناحية الطب، لكن إذا كنت في شدة أو ضيق أو جزع…

أو خوف أو هلع أو ترقب أو توتر أو قلق فالجأ إلى الله سبحانه وتعالى، فهو الحصن الحصين، ولجوؤك إلى الله سيجعل حالك أفضل.

وسيشعرك بالحماية لأنك في حمى الرحمن سبحانه وتعالى، وسيشعرك بأنك في وكالة الرحمن إن وكّلت الله في أمرك.

وستشعر بالاطمئنان، ويسأل الدكتور الله أن يفرغ على قلوبنا صبراً؛ فعندما ينزل الله على قلبك الصبر يقويك.

وتشتد عزيمتك، وتشعر أنه لا شيء في الدنيا يستطيع أن يؤثر عليك لأنك مع الله عز وجل. ثم يدعو الدكتور الله عز وجل.

الدعاء للمشاهدين وخاتمة الحلقة

ويطلب من كل مشاهد ومشاهدة أن يدعوا لصاحبة القصة، ويدعو لكل المشاهدين: اللهم اشف مرضانا، وارحم موتانا، واقضِ الدين عن المدينين.

وفي الختام يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى