ملخصات أبحاث المؤتمر الدولي الأول للطب النبوي التطبيقي
كفاءة الأعسال المصرية المختلفة المضادة للميكروبات مع المقارنة بالعسل السعودي
لقد ورد في السنة المطهرة فضل النحل؛ فقد حثنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بعدم قتل النحل، واستخدام العسل كدواء وشفاء من الأسقام، ومنزلة النحل عظيمة؛ فالنحلة لا تأكل إلا طيبًا، مثّلها النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمن.
كما ورد في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن كان في شيء من أدويتكم، أو يكون في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي). فمن هنا قد أفرد النبي صلى الله عليه وسلم كل ألوان وصنوف العلاج المتبعة الآن من التدخل الجراحي والعلاج التحفظي والعلاج الظاهري، وقوله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن)، فإن النحل والعسل في الحديث النبوي الشريف قد أخذ قسطًا وافرًا من اهتمام سيد الخلق صلى الله عليه وسلم؛ لما للنحل من آية في خلق الله، واهتداء بسلوكه ونتاجه، وما يخرجه من الطيب، وأهميته لكافة نواحي الحياة، فإن ذلك يدعونا نحن أهل العلم للتدبر والتفكر لما وصانا به الله في محكم آياته ﴿ إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ﴾؛ لذلك كان هدف هذا البحث:
في هذه الدراسة تم تقييم الكفاءة المضادة للميكروبات لعدد ثمانية أنواع من الأعسال المختلفة (سبعة أنواع مصرية ونوع سعودي) ضد ستة أنواع من البكتيريات، منها ما هو يتبع موجبة الجرام وسالبة الجرام. كانت البكتيريا موجبة الجرام هي الميكروب المكور العنقودي الذهبي والميكروب السبحي والكريني باكتيريا أسيدوتيبركلوزيس، بينما سالبة الجرام هي الكلبسيلا والإسيدوموناس والميكروب القولوني، وكانت الأعسال المختلفة المصرية هي الأكاسيا والموالح والبرسيم والكسبرة والقطن والبلح والسمسم، بينما العسل السعودي كان عسل السدر.
أسفرت النتائج على أن كل الأعسال قد أعطت كفاءة مضادة للميكروبات التي تم دراستها؛ حيث أدى إضافة الأعسال إلى تثبيط نمو الميكروبات، وكان أفضل تخفيف للعسل هو 30. 20% الذي أدى إلى تثبيط تام لنمو الميكروبات تحت الدراسة. وكان الملفت للنظر أن الميكروب القولوني أدنى ميكروب تم التأثير عليه من الأعسال المختلفة.
الناحية الإعجازية في البحث
عسل النحل (هذا المنتج الطبيعي الآمن ذو التركيب الكيميائي المعقد) والذي تجمعه شغالات النحل له كفاءة مضادة للميكروبات، وهذا التأثير ممكن أن يكون بمثابة تأكيد لقوله سبحانه في الآية الكريمة ﴿ يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ﴾ وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صدق الله وكذبت بطن أخيك، اسقه عسلًا، فبرأ)؛ كذلك لأن العلم الحديث قد واكب هذا النص المعجز، ويفتح طاقة أمل للمرضى الذين يعانون من العدوى الميكروبية لكي يلجأون للصيدلية الربانية التي حباها الله سبحانه وتعالى للنحل، ويبين أن هذا القول من لدن حكيم عليم، والحبيب المصطفى لا ينطق عن الهوى.
أحمد حجازي
المركز القومي للبحوث – جمهورية مصر العربية
