الثلاثاء 16 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 27 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

علاج الهلع أو الخلعة: الأسباب والأعراض وتقنية التحرر الشعوري

فيديو 19:253,559 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارمعنى الهلع أو الخلعة والفرق بينه وبين الخوف الطبيعي، وصوره وأسبابه، وعلاجه بتقنية التحرر الشعوري مع الحجامة والأعشاب والرياضة.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الهلع أو الخلعة وطرق العلاج  | الطب الآمن 19:25

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يبدأ الدكتور أمير صالح بالبسملة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ثم يرحب بالمشاهدين في لقاء جديد.

ويوضح أن حلقة اليوم تتناول الهلع وعلاجه، أي ما يسمى «نوبات الهلع».

ما هو الهلع أو الخلعة؟

يوضح الدكتور أمير صالح أن كثيراً من الناس يصيبهم الهلع، وهو الخوف الذي يأتي فجأة في جسم الإنسان نتيجة شيء معين، أي أنه خوف مرضي. ويذكر أن الإخوة في الجزائر، داعياً الله أن يحفظ أهل الجزائر والمغرب وتونس

وليبيا، يسمونه «الخلعة»، وأن أسئلة كثيرة تصله على صفحاته في فيسبوك ويوتيوب يطلب أصحابها حلقة خاصة عن الخلعة.

وعندما بحث مع الإخوة في المغرب وتونس عرف أن الخلعة عندهم هي الهلع أو الرعب، أي أن قلب الإنسان «يتخلع» من شدة الخوف، ولهذه الكلمة معنى سليم في اللغة العربية.

الفرق بين الخوف الطبيعي والهلع المرضي

فالخلعة هي الرعب الشديد أو الهلع المفاجئ. أما الخوف فكلنا قد نخاف، لكننا نخاف من شيء له تأثير فعلي علينا؛ فمثلاً إذا حاصرت النار الإنسان في مكانه فلا بد أن يخاف.

وإذا هجم عليه حيوان مفترس فلا بد أن يخاف، وإذا كان في غرفة فيها ثعبان أو أحد الزواحف فلا بد أن يخاف، وهذا يسمى الخوف الطبيعي. لكن هناك شخصاً آخر

يخاف من صور الثعبان في التلفزيون، وهذا يعد نوعاً من أنواع الهلع؛ فيبدأ قلبه يدق بسرعة ويجف ريقه.

وقد يرتعش وتصبح أطرافه باردة كالثلج، وتجده في حالة من الرعب والخوف. وبعض الناس يصيبهم الخوف من الموت، كأن يموت شخص عزيز عليهم ويرونه ميتاً أو يحضرون هذا الموقف، وقلوبهم في الأصل لا تتحمل هذا الموقف.

من يصيبه الهلع؟ ومتى يكون طبيعياً؟

فيبدأ الهلع بعد فترة، وخصوصاً عند النساء؛ إذ يوضح الدكتور أن مرض الهلع يصيب النساء أكثر من الرجال، ويصيبهن في سن ما بعد البلوغ إلى سن الأربعين والخمسين.

ويقول بعض المشاهدين إنهم أصابهم مرة خوف وهلع من الموت، فيجيب الدكتور بأن هذا طبيعي؛ فالإنسان الطبيعي قد يصيبه الهلع مرة أو مرتين في السنة من شيء معين، ويحدث مرة ثم يمر.

صور الهلع المرضي: الأماكن المغلقة والضيقة والمرتفعة

فيخاف الإنسان ثم ينتهي الأمر، لكن هناك من يظل مرعوباً طوال الوقت من الأماكن المغلقة؛ فهناك أناس إذا أُغلقت عليهم الغرفة صرخوا، ولا بد أن يقوم أحد ويفتح لهم الباب.

وهناك من يخاف الأماكن الضيقة؛ فإذا ذهب لزيارة شخص في الدور الحادي عشر يرفض المصعد تماماً، لأن عنده هلعاً أو خوفاً من الأماكن الضيقة. وشخص ثالث يخاف الأماكن المرتفعة، فيستحيل أن يسافر بالطائرة أو أن يصعد ليعمل في شركة في الدور الخامس عشر.

تحذير: لا تمزحوا مع من يعاني من الهلع

فهذا عنده هلع من الأماكن المرتفعة. وهناك هلع مرضي من الحشرات، وهنا يحذر الدكتور الإخوة والأخوات بشدة من المزاح مع هؤلاء المرضى، كأن يأتي أحدهم بلعبة تشبه الفأر فيلقيها عليه، كما يفعل بعض الناس.

فهم لا يفهمون عواقب هذا الأمر؛ فقد يصل الهلع إلى حد الموت، ولذلك يقولها الدكتور صراحة: قد يتسبب الإنسان في موت شخص غالٍ عنده وهو يحاول أن يضحك معه، ويقول: أنا أعرف أنه يخاف من الحشرات.

فيرمي عليه فأراً من البلاستيك، وهو لعبة أطفال. ويؤكد الدكتور أن هذا من الأخطاء التي لا يجوز فعلها أبداً، وأن من يفعل ذلك مع من عنده خوف من هذه الأشياء فعله مجرَّم ومحرَّم. ثم ينتقل إلى الأسباب، فيذكر أن بعض الناس يقولون إن السبب موقف تعرض له الإنسان بشكل مكثف.

أسباب الهلع: مواقف مخيفة وأفلام الرعب

ومعنى ذلك مثلاً أن يكون شخص في مكان مغلق، فيغلق عليه أحدهم الباب بالمفتاح مزاحاً، ويطفئ عليه النور، ويطفئ النور الخارجي للشقة.

فيبدأ يدخل في حالة من الخوف الطبيعي، لأن الإنسان يخاف من الظلمة، إلى أن يظل يصرخ ولا يستطيع أحد أن يفتح له، والذي يمزح مستمر في الضحك وهو في حالة من الرعب والخوف. وبعض الناس

يحاول أن يُظهر أن قلبه قوي وأنه شجاع، فيبدأ يشاهد في التلفزيون أو على مواقع الإنترنت حلقات مرعبة

أو أفلام رعب، فيبدأ يصيبه الهلع من الظلام، وهذا يحدث كثيراً. وهناك الهلع من الوحدة، فلا يحاول أبداً أن يبقى وحده، حتى إنه إذا أراد دخول الحمام يترك باب الحمام مفتوحاً.

الهلع من السمنة والطعام

لا يشترط أن يجلس أحد أمامه، لكن باب الحمام يبقى مفتوحاً. ويؤكد الدكتور أنه يتحدث عن حالات تحدث في زماننا. وهناك من عنده هلع أو خوف شديد مفرط من السمنة.

فقد رأى الناس يتنمرون على أخيه الكبير البدين، وكل الناس يسخرون منه، فيرتعب أن يصبح بديناً مثل أخيه، فيبدأ وهو يأكل إذا زاد لقمتين يذهب ويتقيأ.

فيضع يده في فمه ويتقيأ، وهذه حالات مرضية. ويقول أحدهم: أنا خائف أن أصبح مثل خالي، فقد كان بديناً والناس كلهم يتنمرون عليه ويصفونه بالسمين وغير ذلك، فيبدأ يتأثر.

ويقول في نفسه: لا أريد أن أكون هكذا، أريد أن أهرب من هذا، فيصبح عنده هلع من الأكل ويخاف منه؛ فإذا وضعت أمامه طعاماً كثيراً يرتعب ويصرخ إذا رآه.

ويريد شيئاً صغيراً، فتجده يضع في طبقه زيتونتين وربع شريحة توست وقليلاً من الشاي في كوب صغير، ويقول إن هذا يكفيه، ويبدأ يفقد وزنه دون أن يشعر، ويقول: أنا خائف من السمنة. وهذا اسمه هلع.

الهلع الاجتماعي ومواجهة الناس

لكنه هلع مرضي. ويوضح الدكتور أن للهلع صوراً وأشكالاً مختلفة، وأن كثيراً من المشاهدين بدأوا يقولون إن عندهم هلعاً من الأماكن المرتفعة أو الضيقة أو المزدحمة.

وهناك الهلع من مواجهة الناس، وهو يحدث عند كثير من الشباب. ويضرب مثالاً من الجامعة: عندما يطلب من طالب أن يعدّ بحثاً ويقدمه أمام زملائه، فالمقصود أن يبدأ الطالب في التدرب على الإلقاء.

لكنه لم يتدرب على ذلك منذ صغره. ويتذكر الدكتور أن المدرسين في الماضي، داعياً الله أن يبارك فيهم، كانوا يعلموننا في حصة خاصة فن الإلقاء: قم يا بني فألقِ، اقرأ القرآن، اصعد إلى الإذاعة المدرسية، لنواجه المجتمع ونواجه الفصول كلها، وكان لكل فصل يوم للإذاعة.

وكان كل طالب له دور: هذا يقرأ الجريدة، وهذا يقدم أخبار الصباح، وهذا يأتي بالطرائف، وهذا يقرأ القرآن في البداية.

أما اليوم فلم يعد هذا موجوداً، مع أن التعليم في الماضي كان أفضل بمراحل لأنه كان فيه مواجهة. وبعد فترة كانوا يطلبون عمل ندوة شعرية، فيقوم

طالب يؤلف شعراً أو يأتي بشعر لكبار الشعراء ويلقيه. وهذا كان يربي فينا كشباب وأطفال الإلقاء وعدم الخوف من الناس. أما الآن فهناك ما يسمى «الهلع المجتمعي»: أن يخاف الإنسان من الوقوف أمام مجموعة ليقول كلمة.

فتضطرب أعصابه ويتلعثم في الكلام ويبدأ يعرق وتنقطع أنفاسه، ويقول إن مواجهة الجمهور أمر صعب. وكل هذا من أنواع الهلع.

أعراض الهلع والعلاج الدوائي

ويصيب الهلع كثيراً من الناس، وأعراضه كما ذُكر مختلفة، وقد تصل إلى ضيق في التنفس وضربات قلب سريعة وعرق شديد؛ لذلك يؤكد الدكتور أن هذا المرض لا بد من علاجه علاجاً جيداً.

ويذكر أن كثيراً من الأطباء يحولون المريض الذي عنده الهلع المرضي إلى طبيب الأمراض النفسية، وطبيب الأمراض النفسية عنده سلسلة أو قائمة

من الأدوية يعطيها للمريض ويقول له: خذ هذه فستهدئ ضربات قلبك قليلاً، وستجعل تنفسك منتظماً، ولن تعرق كثيراً، وستصبح حالتك جيدة. ويرى الدكتور أن ما يقوله

هذا الطبيب كلام سليم، لكنه ليس العلاج الوحيد؛ ففي «الطب الآمن» يهتمون بأشياء أخرى، ولا بد من الاهتمام بجميع الجوانب.

تقنية التحرر الشعوري (EFT)

فهناك تقنية تسمى «تقنية التحرر الشعوري»، ويذكرها الدكتور لمن يحب البحث، وخاصة الأطباء الصغار الذين يتابعون حلقاته ويبحثون وراءها ليروا النتائج.

واسمها بالإنجليزية EFT أي Emotional Freedom Technique، وهي «تقنية التحرر الشعوري».

ومعنى التحرر الشعوري ببساطة أن الفكرة أصبحت مغروسة في عمق المخ لا في ظاهره، فلا يستطيع التفكير وحده أن يزيلها إلا إذا وجّه الإنسان دماغه توجيهاً آخر.

فماذا نفعل؟ نبدأ في تدريب المخ على أن يحاول التخلص من هذه الفكرة.

قصة مريض أصابه الهلع من ركوب السيارة

ويحكي الدكتور أنه منذ خمس أو ست سنوات جاءه أخ تعرض لحادث بسيارته، فأصابه بعده هلع من ركوب السيارة.

فإذا اضطر لركوب سيارة لا بد أن يغمض عينيه، ولم يعد يستطيع القيادة، ويجلس في المقعد الخلفي، ولا يستطيع مواجهة الطريق، ويخفض رأسه طوال الوقت لأنه لا يريد أن يرى الشارع؛ لأن الحادث كان كبيراً وانقلبت به السيارة مرتين أو ثلاثاً.

وأنقذه الله سبحانه وتعالى. ويوضح الدكتور أنه لعلاجه لا يمكن أن يقال له: اركب السيارة وسنقيدك وانظر إلى الطريق؛ فهذه طريقة صعبة تسمى «طريقة الصدمة»، وهي موجودة في الطب النفسي، لكن الدكتور لا يحبذها لأنه أحياناً من شدة الهلع قد يتوقف القلب.

الخطوة الأولى: اليقين بأن لكل داء دواء

ويذكر الدكتور أن هذا الرجل عندما جاء إلى العيادة قال: يا دكتور لا أرى حلاً، فكان لا بد أن يُفهم كلام النبي صلى الله عليه وسلم: «ما جعل الله من داء إلا وله دواء».

فيكون عنده يقين بأن له علاجاً، فتبدأ فكرة اليأس تزول من ذهنه؛ فما دام النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك فله علاج فعلاً. وهذه البداية، والخطوة الثانية أن يُقال له إن هناك تقنية لا بد أن يلجأ إليها، وهي تقنية التحرر الشعوري.

المخ الأيمن والمخ الأيسر

ويشرح الدكتور أن في المخ فصين: أحدهما مسؤول عن الإبداع والفن والثقافة والأفكار الجميلة، والآخر مسؤول عن النظام والأعداد والأرقام، ويسمونهما المخ الأيمن والمخ الأيسر. وليس المقصود أن الإنسان له مخ واحد منهما فقط، بل إن أحدهما يطغى على شخصيته؛ فإما أن تكون إنساناً منظماً جداً تحب أن يكون كل شيء في مكانه، وبيتك لامع وتنظف كل شيء، فيقال إنك أخذت نصف المخ فقط.

وشخص آخر مبدع يتصرف كفنان، يرمي ملابسه على الأرض ولا يعلقها، يخلعها ويرميها، ويأكل من الطلبات الخارجية ولا مشكلة عنده، ولا يهمه إن كانت ملابسه مكوية أم لا فيخرج بها.

لكن له أفكار، فهو مبدع؛ يُخرج الفكرة فيأخذها صاحب المخ الآخر ويستثمرها. ونحن نحتوي على الاثنين، والتوافق بين المخ الأيمن والمخ الأيسر هو الذي يجعل الإنسان

متزناً، عنده قدرات إبداعية وعنده تفكير منظم منطقي مرتب، ونحن نريد أن نشغّل الاثنين معاً.

خطوات تقنية التحرر الشعوري مع المريض

فماذا نفعل مع هذا المريض؟ أولاً ننبه فصي المخ إلى المشكلة، فنبدأ بعمل نقرات على اليد في أماكن معينة لكي يتنبه المخ.

ويكون التنبيه لفظياً وسمعياً، فهو يسمع الكلام الذي يقال، وحسياً وحركياً، وكل هذا يؤثر في فصي المخ. فيقول: «بالرغم من أنني أخاف من الأماكن المرتفعة، فإنني أثق في ربي»؛ فالبداية هي الثقة في الله أنه سيشفيني.

«أثق في ربي كثيراً، وأثق في نفسي، وأتقبل نفسي بعمق وبالكلية». ويوضح الدكتور أن هذه ترجمة حرفية لما كتبه العالم الكندي الذي وضع هذه التقنية.

ثم يكرر المريض هذه العبارة عدداً من المرات حدده العلماء، فيقول الدكتور: «بالرغم من أن عندي خوفاً من الأماكن المرتفعة فإنني...» ويلقنها للمريض ليقولها.

فيكرر المريض: «أثق في نفسي وأثق في ربي». بعد ذلك نسأله: كم كانت درجة الهلع عندك يا عم إبراهيم من واحد إلى عشرة؟

فيقول: عشرة، فهو لم يكن يطيق أن يرى السيارة. فنقول له: نريد أن نصل إلى الصفر، أي لا يبقى هلع وتنزل وتقود السيارة. فيسأل: هل أستطيع؟ فنقول: نعم ستستطيع، ودليلك: «ما جعل الله من داء إلا وله دواء».

فيقول: آمنت بالله يا دكتور، توكلت على الله. وبعد هذه المرحلة يجعله الدكتور يحاول تشغيل نصف المخ المسؤول عن

الإبداع، فيجعله يدندن بآيات معينة أو بنشيد، مثلاً يبدأ يقول: «طلع البدر علينا» وهو ينقر على يده، فقط يدندن.

وفي أثناء ذلك يكون الدكتور يشغّل التنبيه الحسي والحركي والصوتي والسمعي كله.

فيعود المريض ليقول: «طلع البدر علينا»، ثم يقول له الدكتور: عُدّ، أي ينقله من نصف المخ الإبداعي إلى نصف المخ المسؤول عن التنظيم والأرقام.

فيبدأ يعد: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ثم يعيد، وبمجرد أن يشعر أنه اعتاد على العد يقول له: ابدأ مرة أخرى «طلع البدر علينا»، وينقر مرة أخرى، فينقله من اليمين إلى اليسار، وبهذا يحفز فصي المخ في الوقت نفسه

نقاط النقر الاثنتا عشرة

تجاه مشكلة واحدة. ويذكر الدكتور أن العالم الكندي قال إنه يعمل نقراً على اثنتي عشرة نقطة، وهي بالمناسبة نقاط من نقاط الإبر الصينية،

لكنها ليست إبراً صينية، بل سماها الرجل الكندي «نقاط محفزات ذهنية». فيبدأ النقر فوق الحاجب، وبجانب العين، وفوق الأنف، وتحت الأنف،

وعلى الجانب الأيسر، وعلى اليد، وبين الأصابع، ومع ذلك على إصبع البنصر.

وفي أثناء النقر يسمّي المريض مشكلته، فيبدأ يقول: «أخاف من الأماكن المرتفعة، أخاف من الأماكن المرتفعة، أخاف من الأماكن المرتفعة».

متابعة التحسن حتى الوصول إلى الصفر

وبعد ذلك يأخذ نفساً عميقاً من تلقاء نفسه، فنسأله: ما الأخبار؟ فيقول: والله أشعر بتحسن، لكنني لم أصل بعد.

فنقول له: نريد أن نصل إلى الصفر، فلننزل ونرى السيارة. وكان مجرد سماع كلمة «سيارة» يرعبه، فننزل لنرى السيارة فيقول: لننزل.

ثم يقول: دعني أجلس فقط في الكرسي المجاور للسائق، فلا مشكلة. فيجلس، فنسأله: هل نستطيع أن نتحرك بالسيارة؟ فيقول: نعم نتحرك. فهو تحسن، لكن ما زال في اللاوعي عنده بعض الخوف.

فنتحرك به قليلاً، فيشعر فعلاً بتحسن ويستطيع العودة، لكنه يقول: لا، ما زال الأمر لم ينتهِ، فنعمل جلسة أخرى من التحرر الشعوري نفسه.

التقنية علم مع اللجوء إلى الله

ويؤكد الدكتور أنه يتحدث عن علم؛ فبعض المشاهدين يقولون: دعه يلجأ إلى الله، وطبعاً لا بد من اللجوء والدعاء والتوسل إلى الله سبحانه وتعالى، لكن هذا علم اسمه «Emotional Freedom Technique» أو

تقنية التحرر الشعوري. وبعد هذه التقنية يحتاج بعض الناس إلى علاج آخر.

الحجامة وخلطة الأعشاب والرياضة

إذ تُفرز في الجسم بعض المواد الكيميائية التي تنبه الأعصاب، ويجب التخلص منها، فيُعمل للمريض حجامة: جلسة حجامة واحدة في الشهر لمدة ثلاثة أشهر.

وبعض الناس يقولون إنهم ما زالوا يشعرون بتوتر وزيادة في ضربات القلب وعرق، فيعطيهم الدكتور بعض الأعشاب، وهي خلطة أعشاب فيها ثمانية أو تسعة مكونات، يوضع نصف ملعقة منها على كوب ماء

ويُغلى ويُشرب صباحاً ومساءً. ولا بد أيضاً من ممارسة الرياضة، لأن ممارسة الرياضة تُفرز كمية كبيرة جداً من السيروتونين، وهو مادة كيميائية يفرزها المخ تضبط المزاج والقدرات الذهنية والعقلية.

نتيجة العلاج

ويذكر الدكتور أن المريض بمجرد أن يفعل ذلك يقول: لم أكن أتخيل أن بضع كلمات أقولها ونقرات تجعلني أستطيع ركوب الطائرة وركوب المصعد

وأنظر من فوق مبنى ومن النافذة في الدور العاشر، مع أنه في السابق لو نظر هكذا لأُغمي عليه وتشنج قلبه وارتعش. فماذا حدث له؟

لقد تحرر من هذه المشاعر السيئة التي كانت تسيطر عليه. ويتمنى الدكتور ألا يستسلم أحد لمرض الهلع أو الخلعة. ويذكر أن الأجداد في الماضي كانت عندهم طرق بدائية.

ما حكم «طاسة الخضة»؟

فكانوا يأتون بطاسة يسمونها «طاسة الخضة»، وهي مصنوعة من النحاس ومكتوب عليها بعض آيات القرآن، ويضعون فيها سبع تمرات ويتركونها في الندى ليلاً، فإذا جاء الصباح ونزل عليها الندى أكلوها، ويقولون إن ذلك يذهب الخضة. ويوضح الدكتور أنه لا يعرف لها أصلاً في الدين ولا أصلاً آخر، لكنها كانت موجودة عند القدماء ويسمونها طاسة الخضة، ولا شأن لنا بها ما دام لا يُعرف لها مبرر، وإنما يذكرها لأن أناساً يسألونه: هل نعمل طاسة الخضة؟

فيجيب: لا؛ فقد تكون الكتابة على الطبق نفسه، والطبق مصنوع من النحاس، والنحاس قد يصدأ، وصدأ النحاس قاتل. ولذلك يدعو إلى الالتزام بالأشياء السهلة البسيطة التي علمنا الله سبحانه وتعالى إياها، نعملها لكل مريض عنده خلعة أو هلع مرضي، وبإذن الله يُشفى. وفي ختام الحلقة يسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعليكم بالصحة والعافية، وأن يجنبنا الأوبئة

والفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، ويدعو: اللهم أجرِ على ألسنتنا ما يرضيك عنا، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه، ويختم بالسلام.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى