الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

علاج مقاومة الإنسولين: الأسباب والأعراض والتحليل

فيديو 24:382,579 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارمعنى مقاومة الإنسولين وأسبابها وعلاماتها كاسمرار الرقبة، وطرق علاجها بالغذاء والصيام والنوم والرياضة والتنفس، وكيفية قراءة التحليل.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
مقاومة الإنسولين .. الأسباب والأعراض والعلاج  | الطب الآمن 24:38

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوعاً اقترحه المشاهدون أنفسهم؛ فكثير من الناس يتحدثون عن مقاومة الإنسولين، لكن بعض متابعي قناة الدكتور أمير صالح طلبوا الحديث عن وسائل علاجها، ولذلك جاء عنوان الحلقة: عشر طرق لعلاج مقاومة الإنسولين.

ما هي مقاومة الإنسولين؟

قبل عرض الطرق العشر التي نتغلب بها على مقاومة الإنسولين أو نعالجها، يشرح الدكتور معنى مقاومة الإنسولين؛ فقد تحدث عنها كثير من الأطباء بأسلوب علمي قوي، لكنه يريد تبسيط الموضوع للمشاهدين بأسلوب سهل وبسيط جداً.

يوضح الدكتور أمير صالح أن الله سبحانه وتعالى جعل البنكرياس يفرز هرموناً اسمه الإنسولين، وهو الذي يساعد على التمثيل الغذائي للسكريات والنشويات؛ أي يحول السكر المعقد إلى سكر بسيط ثم يجعل الخلايا تمتصه وتستفيد منه. والسكريات والنشويات تعطينا الطاقة والحركة، أما الدهون فلا تعطي الطاقة فقط بل تعطي أيضاً بعض الفيتامينات المهمة، لكن الطاقة السريعة تأتي من السكريات والنشويات. والبروتين يعطي بعض الطاقة، لكن أهم دوره بناء أنسجة الجسم، أي العضلات وقوتها.

وعندما يشرب الإنسان شيئاً محلى بالسكر أو يأكل نشويات مثل الأرز أو المكرونة أو البطاطس أو البطاطا ترتفع نسبة السكر في الدم، فيفرز البنكرياس فوراً الإنسولين ليعادل نسبة السكر حتى لا تبقى مرتفعة. والإنسولين يشبه سيارات النقل التي تحمل السكر وتدخله إلى الخلايا لتستفيد منه، لكن أحياناً يُفرز الإنسولين ويأتي ليدخل الخلايا فيجد مقاومة، فالخلية لا تريد إنسولين ولا سكراً، فتحدث زيادة في نسبة السكر (الجلوكوز) في الدم وزيادة في نسبة الإنسولين في الوقت نفسه، وهذا ما نسميه مقاومة الإنسولين.

أسباب مقاومة الإنسولين

تحدث مقاومة الإنسولين أولاً لمن يأكلون نشويات وسكريات كثيرة؛ فيأكل أحدهم طبق أرز كبيراً، ثم قطعة بسبوسة وكنافة، ثم يشرب عصيراً، ثم كوب شاي يريده حلواً كالمربى، ويظل يتناول السكريات والبنكرياس يستجيب ويفرز الإنسولين، لكن الخلية شبعت وترفض أن تفتح لسكر جديد. فهذا هو الأول: كثير الأكل الذي لا ينظم وجباته.

والثاني هو البدين؛ فخليته مليئة بالدهون، وعندما تريد أن تدخل إليها سكراً تقول: انتهيت للتو من الطعام الذي بداخلي، دعني أنتهي منه أولاً قبل أن تأتيني بسكر زيادة، فتبدأ مقاومة الإنسولين.

أعراض مقاومة الإنسولين وعلاماتها

ويذكر الدكتور أن هناك أسباباً أخرى كثيرة، لكن هذين أبسط سببين. وقد يقول أحدهم: قيل لي إن عندي مقاومة إنسولين فحللت السكر صائماً فكان طبيعياً، فليس عندي سكر. فيجيبه بأن هذا ليس الدليل ولا المقياس، فهناك علامات تظهر على الجسم تدل على أن الإنسان معرض للسكر أو أن مقاومة الإنسولين عنده عالية، أولها اسمرار جلد الرقبة، واسمرار مفاصل الأصابع، ويطلب من المشاهدين أن ينظروا إلى مفاصل أصابعهم هل بدأت تسمر، أو ظهور زوائد جلدية في الرقبة؛ فهذه من علامات زيادة مقاومة الإنسولين.

وقد تظهر مقاومة الإنسولين عند بعض السيدات فتقول إحداهن: آكل فأجد السكر ينخفض. والطبيعي أن الإنسان يأكل السكر فيرتفع، أما أن ينخفض فهنا بدأ خلل في التمثيل الغذائي للسكريات، أي أن كمية الإنسولين المفرزة أكثر من كمية السكر المأكولة، فيشعر الإنسان بالهبوط بعد السكر. ولذلك ينبه الدكتور ألا يظن أحد أنه غير معرض للسكر، ويؤكد أن هذه الأمور كلها يمكن علاجها، وأن موضوع الحلقة هو عشر طرق لعلاج مقاومة الإنسولين.

الطريقة الأولى: الامتناع عن السكريات والنشويات

أول طريقة مرتبطة بالأسباب التي ذكرها، وهي الإكثار من السكريات؛ فمن وجد عنده مقاومة إنسولين عالية فعليه أن يمتنع عن السكريات والنشويات. وعن القول بأن هناك نشويات مفيدة ونشويات ضارة، يوضح أن الفاكهة سكريات مفيدة، لكن من يأخذ البرتقالة فيعصرها ويشرب عصيرها ويترك أليافها فهو يضر نفسه؛ فالأفضل أكل البرتقالة كما هي والابتعاد عن العصائر التي تُزال منها الألياف، لأن الألياف مفيدة جداً لعلاج مقاومة الإنسولين.

الصيام والبعد عن الأكل بين الوجبات

ومن أول ما ينصح به البعد عن الأكل بين الوجبات، فهو مشكلة كبيرة، ولذلك قيل إن أفضل نظام صحي في العالم لعلاج مقاومة الإنسولين هو الصيام: ست عشرة ساعة صيام وثماني ساعات أكل، تماماً مثل الصيام في الإسلام؛ أكل من المغرب إلى الفجر وصيام بقية اليوم من الفجر إلى المغرب. فمن أراد علاج مقاومة الإنسولين فليبدأ بصيام النوافل: الاثنين والخميس، والأيام القمرية الثلاثة، ويحاول صيام سيدنا داود، يصوم يوماً ويفطر يوماً، فهو صيام جميل يريح النفس.

زيت الزيتون والسالمون والبيض

والثاني زيت الزيتون، وقد جعله الله سبحانه وتعالى من الشجرة المباركة؛ فإذا أكلنا زيت الزيتون في طعامنا رفع نسبة امتصاص السكر واستخدامه عن طريق الخلايا، وقلل المحتوى الدهني في الخلايا الذي يقاوم الإنسولين.

والثالث أكل السالمون، فهو مصدر جيد جداً للزيوت الطبيعية والأوميجا 3، وللأوميجا 3 تأثير قوي جداً على مقاومة الإنسولين. ثم أكل البيض، وخصوصاً صفار البيض؛ فكثير من الناس يقولون إنه مليء بالدهون، لكن هذه دهون نحتاجها لأنها نافعة، وليست دهوناً ضارة مثل المقلي في الزيت والوجبات السريعة وأكل الشارع المليء بالزيوت.

ويشرح الدكتور ما يسميه الزيوت المشبعة بأنها زيوت تحولت من صورتها الطبيعية الجميلة التي تسمى صورة «سيس» إلى صورة «ترانس»، وهي الصورة المتحولة السيئة الضارة التي تترسب في الكبد وفي الأوعية الدموية وتسبب تصلب الشرايين.

الأفوكادو والزبدة الطبيعية

والرابع أكل الأفوكادو، وكثيرون لا يعرفونه، لكن محلات العصير بدأت تقدمه؛ وهو ثمرة خضراء من الخارج، ومن الداخل يشبه الكريمة، لونه أبيض مصفر، وفي داخله بذرة كبيرة سوداء. ويؤكل كسلطة أو يُعمل عصيراً، وهو مفيد جداً للجسم ويعالج مقاومة الإنسولين.

ثم الزبدة الطبيعية، والزبدة تختلف عن الدهون المهدرجة، أي السمن الصناعي الذي تعرفون أسماءه وتملأ إعلاناته التلفزيون، فهذا يُترك. أما الزبدة الفلاحي الطبيعية الجيدة فهي مفيدة جداً لعلاج مقاومة الإنسولين.

النوم المبكر والكافي

والسابع، وهو مهم جداً، النوم المبكر والكافي، وكلمتا «مبكر» و«كافٍ» مهمتان؛ فبعض الناس يقول: لا آكل سكريات كثيرة لكن مقاومة الإنسولين عندي عالية في التحليل الذي سيذكره الدكتور. فيسأله: متى تنام؟ فيقول: أنام الساعة الثالثة، أو أصلي الفجر ثم أنام، وخصوصاً من يعملون في التجارة أو الأعمال الحرة، فيقول أحدهم: لا أفتح المحل إلا بعد صلاة الظهر. فأين البكور والعمل والرزق الذي نسعى إليه؟

ويذكر الدكتور أن بعض الناس يقولون إنه يخلط بين المعلومة الطبية والمعلومة الاجتماعية، فيوضح أن الإنسان وحدة واحدة، فلا يمكن أن يُقال له كل واشرب فقط وانسَ نومك وحركتك، بل نحن منظومة واحدة. فلا بد أن ينام الإنسان مبكراً، والنوم المبكر يعني: صلِّ العشاء، وصلِّ ركعتين قيام ونم، واستيقظ قبل الفجر فصلِّ ركعتين وصلِّ الفجر ونم، ثم انزل في الصباح نحو الساعة السابعة لتفتح محلك وتبدأ عملك.

هكذا كان الناس قديماً الذين رزقهم الله، أما اليوم فإذا بحثت عن ميكانيكي سيارات لا تجده يفتح إلا بعد الظهر أو قرب العصر، وكذلك الكهربائي، وهذا من الأخطاء. ويذكر أن الغرب أخذوا منا هذه النعمة، نعمة النوم المبكر والاستيقاظ المبكر؛ فإذا سافرت إلى أي دولة غربية في أوروبا أو أمريكا لا تجد أحداً في الشارع عند المغرب، وتجد المحلات تغلق، ويقال لك إن هناك محلاً واحداً يفتح في الحي لخدمة الساهرين، وهذا مما يجب أن نهتم به.

ممارسة الرياضة بانتظام وبما يناسب الجسم

ثم ممارسة الرياضة. فالنوم كما قال تعالى: «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا»، فننام مبكراً ونستيقظ مبكراً. أما مشكلة الرياضة فكثير ممن عندهم مقاومة إنسولين لا يتحركون؛ يقول أحدهم: صرت مديراً وحركتي قليلة، وأحب أكل المهلبية والأرز باللبن وأم علي، وكلها سكريات، والسكريات والنشويات أكبر مشكلة يواجهها جسم الإنسان. ولو اهتممنا بتقليلها قدر المستطاع واستبدلناها بالخضروات والفواكه لصار جسمنا في أحسن حال.

وآخر ما يقوله في الرياضة أن تكون بصفة دورية، أي لا ألعب اليوم ثم أجلس بقية الأسبوع بلا رياضة، وأن تكون الرياضة مناسبة للجسم بحسب الوزن وحالة الظهر الذي فيه خشونة أو الركبتين اللتين فيهما خشونة. فالإنسان يحتاج إلى استشارة طبيب علاج طبيعي ليعرف الرياضة المناسبة له، فيعمل له ما يسمى التقييم البدني، فيقول له مثلاً: في عمودك الفقري انحناء جانبي، أو انحناء رقبتك يحتاج إلى تعديل، أو حوضك يميل إلى اليمين وأنت تمشي، أو فخذك يحتاج إلى تقوية، ثم يصف له التمارين المناسبة لحالته.

ولا ينبغي أن يفتح الإنسان الإنترنت ويشاهد تمرينات على يوتيوب ويقلدها من نفسه؛ فأغلب المرضى الذين يأتون بالتواء في مفصل الكاحل هم من أهلنا وإخواننا الذين تحمسوا فجأة وقرروا أداء التمارين أمام المرآة، دون أن يعرفوا الإحماء، ولا إطالة العضلات (الاسترتش)، ولا التبريد بعد التمرين، أي أن يجلس بعد المجهود ليهدأ ويؤدي تمرينات تنفس ويعمل قليلاً من التدليك للعضلات. فمن لا يفعل هذه الثلاثة، وقد مضى عليه عشرون سنة بلا رياضة ثم يلعب فجأة، سيضر نفسه.

متى تحتاج إلى تحليل مقاومة الإنسولين؟

وهناك تحاليل مهمة لا بد أن يعملها الإنسان؛ فمن ظهرت عنده بدانة مفاجئة، فيزيد وزنه وهو يأكل الطعام نفسه، أو يجد نفسه يسمن من الأكل البسيط، فقد يحتاج إلى تحاليل مقاومة الإنسولين. وكذلك من بدأ يظهر له كرش بشكل معين بعد أن كان جيداً، فهنا ننتبه لمقاومة الإنسولين، أو من بدأ يظهر عنده اسمرار في ثنيات الرقبة مع زيادة الوزن، أو زوائد جلدية تظهر غالباً في الرقبة والكتف. ويؤكد الدكتور أن هذه الأمور يمكن علاجها، لكن البداية بالتحليل.

وقد يقول المريض: أحلل السكر صائماً وفاطراً فيظهر طبيعياً، فيطلب منه الدكتور تحليل السكر صائماً والإنسولين صائماً، والسكر فاطراً والإنسولين فاطراً. فيقول المريض إن ذلك سيكلفه، فيجيبه بأنه عندما يشك في حالة يطلب التحليل ليطمئن، ويرجو أن تكون النتيجة سليمة.

لماذا يحتاط الطبيب؟ مواقف من العيادة

ويذكر الدكتور من المواقف الطريفة أن مريضاً يحزن لأنه أرسله لطبيب الباطنة ليفحص معدته فلم يجد شيئاً، فيقول الدكتور: الحمد لله، هذا ما كنت أتمناه. فبعض المرضى يتصلون أو يرسلون رسائل يشتكون: إذا شربت كوب شاي أشعر بنار في معدتي، وإذا شربت قهوة أو أكلت باذنجاناً مخللاً كذلك، فيطلب منهم فحص المعدة لأن الواضح أن فيها التهاباً. فيقول الطبيب الفاحص إنها حموضة زائدة فقط ويعطيه دواء بسيطاً، فيرسل المريض معاتباً: أخفتني. فيرد الدكتور بأنه كان خائفاً عليه، ويريده أن يكون في أمان، لأن ما يبدو حموضة قد يظهر بعد ذلك التهاباً، والالتهاب والعياذ بالله قد يؤدي إلى مشكلة كبيرة مثل ثقب المعدة، وهذا يحدث لكثيرين.

ولذلك يتخذ احتياطات زائدة؛ فقد جاءه مريض سمانة ساقه متورمة ومتحجرة وحمراء، وقال إنه خرج لتوه من المستشفى وقالوا له ليس عندك شيء، فسأله هل عملوا لك موجات فوق صوتية؟ فقال: لا. فطلب منه عمل أشعة موجات فوق صوتية دوبلر على الأوردة والشرايين في سمانة الساق، فوجدوا فيها جلطة، وتم تداركها بفضل الله؛ فالله سبحانه وتعالى جعلنا نحتاط.

كيف تقرأ تحليل مقاومة الإنسولين؟

يوضح الدكتور أنه إذا عمل الإنسان تحليل السكر (الجلوكوز) صائماً والإنسولين صائماً ووجد مستواهما منخفضين فهو طبيعي ليس عنده مشكلة. وإذا وجد بعد الأكل بساعتين أن الإنسولين مرتفع بينما عاد السكر إلى مستواه، فهذا عنده مقاومة إنسولين. أما إذا وجد الاثنين مرتفعين، السكر والإنسولين، فهذا قد دخل في مرض السكر. وإذا عاد الاثنان إلى وضعهما الطبيعي فليس عنده مقاومة إنسولين ولا سكر.

الطريقة العاشرة: تمرين التنفس

والنصيحة التالية تمرين بسيط جداً هو تمرين التنفس، وهو الأمر العاشر. ويذكر الدكتور أن كثيراً ممن نشروا فيديوهات عن مقاومة الإنسولين نسوا تمرينات التنفس، ويرى أن تمرين التنفس هو الأيقونة والعمود لكل الأمراض، فإذا عرفت كيف تتنفس بشكل صحيح ستعالج بشكل صحيح. وأول خطوة أن تأخذ النفس من الأنف وتطيل فيه قليلاً.

فعندما يأخذ الإنسان النفس بهذه الطريقة يدفع كمية كافية من الأكسجين إلى الرئتين، فتأخذ الرئتان الأكسجين ويتوزع على خلايا الجسم، فيحدث احتراق جيد للسكر؛ أما إذا حدث احتراق غير كامل لأن الهواء الداخل ليس فيه أكسجين كافٍ، فالأكسجين كما نعرف هو الذي يحرق الطاقة، ولذلك فتمرينات التنفس مهمة جداً لمرضى مقاومة الإنسولين.

والطريقة: ثلاثة أنفاس، تُكرر ثماني مرات في اليوم. وعن كيفية ذلك يقول: مرة مع كل أذان، فعندما تسمع الأذان تتنفس ثلاثة أنفاس، وهذا سهل حتى لغير المسلمين، ومع كل وجبة من الوجبات الثلاث تتنفس ثلاثة أنفاس، فيكون المجموع أربعة وعشرين نفساً عميقاً في اليوم، ثلاثة في ثمانية.

رسائل الجسم والاكتشاف المبكر

وبذلك يكون الإنسان قد قاوم مقاومة الإنسولين جيداً، ويستطيع ضبطها بتحليل جيد واكتشافها مبكراً، بدلاً من أن يبقى مغمض العينين حتى يفاجأ بظهور دمامل أو دوخة أو رعشة في اليد أو نقص في الوزن، فيحلل فيقال له إن السكر عنده أربعمئة أو خمسمئة، مثل كثير من المرضى. فالله من رحمته، وهو الرحمن الرحيم، يرسل للإنسان رسائل، ومقاومة الإنسولين رسالة.

فإذا استقبل الإنسان هذه الرسالة الإلهية وأسرع إلى تنظيم حياته، فبدأ ينام جيداً ويمارس الرياضة ويمتنع عن الأطعمة الضارة كالسكريات والأرز والخبز، فهذا هو المطلوب. ويذكر أن بعض الأطباء من أحبابه، ويكنّ لهم كل احترام، يقولون: لماذا تهاجمون الخبز؟

الخبز الأسمر والسكر الأحمر

فيوضح أننا لا نهاجم الخبز العادي الذي يصنعه إخواننا الفلاحون والصعايدة في البيوت، مثل الخبز البتاو والشمسي، بشرط أن يُصنع بالحبة الكاملة، أي دون فصل الدقيق عن الردة؛ فالدقيق الأبيض هو المشكلة. ويذكر أن أحد الأطباء المحترمين الذين يكنّ لهم كل احترام وحب وود قدّم حلقة قال فيها إن الناس يفترون على الخبز، وإن الخبز مفيد وقد ذُكر في القرآن في سورة يوسف. فيرد بأن أحداً لا يفتري على القمح، لكنه لا يريد أن يلجأ الناس إلى الدقيق الأبيض الذي نُزع منه جنين القمح والردة فأصبح ضاراً.

وكذلك كان الناس قديماً يأكلون السكر، لكنه السكر الأحمر الذي لم تُضف إليه إضافات ولم تُنزع منه المواد المفيدة، أي سكر القصب الذي كان يُشترى في «قمع» ويسمى قمع السكر، ولونه يميل إلى البني أو الأصفر الغامق، وليس اللون الأبيض الذي نراه اليوم. فإن وُجد هذا السكر القديم فيؤخذ لكن بكميات محدودة.

العصائر والليمون الكامل والعسل

والنصيحة الأخيرة الابتعاد عن العصائر قدر المستطاع والاكتفاء بالفاكهة كما هي؛ فمن أراد البرتقال أو اليوسفي يأكله، ومن أراد الليمون فهو مفيد، لكن أفضل الليمون ما يسمى الليمون الكامل، وهو أن تُغسل الليمونة جيداً وتُضرب في الخلاط بقشرها، ويُفضل بلا سكر؛ وقد يسأل أحدهم كيف يشربه هكذا؟ فهو مفيد جداً بلا سكر، وإن أردنا إضافة تحلية فنضيف عسلاً بكمية بسيطة دون إفراط.

فبعض الإخوة يقول: صحتي جيدة جداً لكنني أتناول نصف كيلو عسل يومياً، وبدأت تظهر عندي مقاومة الإنسولين. فيقول له الدكتور: هل هناك من يأكل نصف كيلو عسل في اليوم؟ فيقول: أحب العسل وقد ذُكر في القرآن. فيرد بأن السمك ذُكر في القرآن لحماً طرياً، واللحوم ذُكرت في القرآن، لكن الله سبحانه وتعالى الخالق قال: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا»، وهذا ينطبق على العسل واللحم والسمك والخضار؛ فالإسراف يكون في الكمية والنوع، وإذا قللنا قليلاً من طعامنا سنكون بخير.

من اتصالات المشاهدين وختام الحلقة

ومن الاتصالات التي وردت، الحاج محمد سعيد من الغربية، وعمره اثنان وسبعون عاماً، يشكر الدكتور على الكولاجين، ويقول إنه استخدم الكولاجين للبشرة مع ماء الورد، وإن كل من رآه بعد ستة أسابيع قال له إنه يبدو في الخمسين، فدعا له الدكتور بالبركة والحفظ.

ويختم الدكتور بسؤال الله أن يمن علينا وعليكم بالصحة والعافية، وشكر الله أن أتاح له الفرصة أن يكون بين المشاهدين، ثم يستودعهم الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى