الأحد 14 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 25 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

الساعة البيولوجية (الكرونوبيولوجي): أفضل وقت للنوم والأكل والرياضة

فيديو 21:46186 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارما هو الكرونوبيولوجي؟ كيف تتغير طاقة الجسم وتركيزه على مدار اليوم، وأفضل وقت للحفظ والرياضة والأكل والنوم، وتوقيت الأعشاب والأدوية وأثر السهر.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
الكرونوبيولوجي (سر الساعة البيولوجية) | الطب الآمن 21:46

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوعاً جديداً وغريباً يتحدث عنه لأول مرة، ويعد بأن تكون له حلقات متتابعة، وهو «الكرونوبيولوجي».

ما هو الكرونوبيولوجي؟

يوضح الدكتور أمير صالح أن «كرونو» تعني الساعة أو التوقيت، و«بيولوجي» تعني الحياة، فالكرونوبيولوجي هو الساعة البيولوجية أو الساعة الحياتية الموجودة في جسم الإنسان؛ فقد خلق الله سبحانه وتعالى في أجسامنا ساعات.

وهناك ساعة كبيرة جداً موجودة في المخ في منطقة تسمى «النواة فوق التصالبية» (Suprachiasmatic nucleus)، وفيها الساعة الزمنية الكبرى، ثم ساعات صغيرة: ساعة في الكبد، وساعة في القلب، وساعة في الرئة، وساعة في المثانة، وساعة في القولون، وساعة في الحالب، فهي ساعات موزعة في الجسم.

بل إن هناك ساعات أصغر ودقيقة جداً موجودة في بعض خلايا جسم الإنسان مثل الغدد، ووظيفة هذه الساعات كلها هي التنظيم الزمني لجسم الإنسان. ويشرح الدكتور معنى هذا التنظيم الزمني، وكيف يعمل الجسم بتوقيتات معينة.

كيف تتحكم الساعة البيولوجية في الجسم؟

أولاً: الجسم يُتحكَّم فيه بفعل هذه الساعة الموجودة في المخ، وهي ليست ساعة حائط تدق فقط، بل فيها منظِّم، فعندما تتحرك تحرك الجسم كله.

ولذلك يسأل الناس أحياناً: لماذا أكون نشيطاً جداً في وقت، وخاملاً متعباً في وقت آخر؟ ولماذا تكون قدرتي على الاستيعاب عالية أحياناً، وأحياناً أخرى أسمع الكلام فلا تدخل كلمة في رأسي؟

وأحياناً يشعر الإنسان بالفرح والتفاؤل والنشاط، وأحياناً بالاكتئاب والضيق وكأن الدنيا بلا طعم. ويوضح الدكتور أن ما يحدث هو تغيرات زمنية على مدار اليوم تُحدث تغيرات في جسم الإنسان، ولذلك ينظر معنا إلى اليوم كله، أربعاً وعشرين ساعة، ليرى ما يحدث في الساعة الزمنية للجسم.

من 6 إلى 8 صباحاً: النشاط والتركيز

من السادسة إلى الثامنة صباحاً، أي بعد صلاة الفجر، وبعضهم يقول حتى التاسعة، يرتفع مستوى الكورتيزون في الدم إلى أعلى مستوياته، وهو الكورتيزون الطبيعي الذي تفرزه الغدة فوق الكلوية.

هنا يستيقظ الجسم؛ فالكورتيزون يعطيك وعياً ونشاطاً، ويرتفع ضغط الدم قليلاً، ويزيد التركيز. وهذا أفضل وقت لممارسة رياضة خفيفة في الصباح من السادسة إلى الثامنة، أو لشرب قليل من الشوربة الدافئة أو مشروب دافئ.

ويكون المشروب الدافئ على الريق: في الشتاء قرفة بالزنجبيل، وفي الصيف يانسون باللبن أو حلبة باللبن، أو أن تجلس في الشمس ثلث ساعة أو نصف ساعة. فهذا التوقيت أنسب وقت لهذه الأشياء: رياضة خفيفة، أو مشروب دافئ، والأفضل شوربة إن وجدت، أو الجلوس في الشمس قليلاً.

من 9 إلى 11 صباحاً: الحفظ واتخاذ القرار

من التاسعة إلى الحادية عشرة يصل المخ إلى أعلى كفاءته، فإذا أردت أن تحفظ شيئاً أو تركز في شيء فاستغل عقلك في هذا الوقت.

وهو أنسب وقت لاسترجاع المعلومات؛ فمن عنده تحفيظ ووجهان من القرآن يريد مراجعتهما فليراجعهما من التاسعة إلى الحادية عشرة. وهو أيضاً وقت اتخاذ القرارات، كأن تكون في مشكلة: هل تسافر أم تبقى؟ هل تبقى بجوار الوالدة والوالد أم تسافر لتجمع المال وتتزوج؟ أو تريد أن تقرر الانتقال من البيت الذي تسكن فيه؛ فاتخذ القرار من التاسعة إلى الحادية عشرة.

وكذلك إذا أردت أن تؤدي عملاً يحتاج إلى تركيز قوي، مثل العاملين في مجال التكنولوجيا؛ فبعضهم يقول إن الجهاز يكون معطلاً، ومن التاسعة إلى الحادية عشرة يفتح الله عليه فيعرف مكان العطل. ويوضح الدكتور أن الله بالطبع هو الذي يرشده، ولكن درجات التركيز تكون عالية في هذا الوقت، فيلاحظ الجهاز بطريقة معينة ويكتشف الخطأ ويبدأ في إصلاحه.

من 12 إلى 2 ظهراً: قمة النشاط البدني

من الثانية عشرة إلى الثانية ظهراً تزيد حرارة الجسم الداخلية، ويكون المجهود البدني في قمة نشاطه. ولذلك يحقق لاعبو الأولمبياد أعلى النتائج والميداليات في هذا التوقيت، لأن الجسم يكون مهيأً للنشاط البدني، ومن أراد أن يحقق مستوى أعلى في الجيم ويصل إلى نتيجة فليتمرن من الثانية عشرة ظهراً، ففي هذا الوقت يمكن تحقيق أرقام قياسية.

من 3 إلى 4 عصراً: القيلولة

أما من الساعة الثالثة إلى الرابعة فيدخل الجسم في مرحلة استرخاء، ويريد أن يأخذ قيلولة. والقيلولة ليست ساعتين أو ثلاثاً كما يتوهم بعض الناس، بل إذا استطعت أن تأخذ نصف ساعة في الفترة من الثالثة إلى الرابعة فستجد أن جسمك استعاد نشاطه وحيويته من جديد.

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالقيلولة فقال: «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل»، أي أن الشياطين لا تأخذ قيلولة، فنتميز عنهم بأن نأخذ قيلولة ولو نصف ساعة.

من 6 إلى 8 مساءً: أفضل وقت للوجبة الأساسية

من السادسة إلى الثامنة مساءً يبدأ الجسم في التجهيز لمرحلة الاسترخاء، وهي مرحلة ما بعد العمل، ويعمل الهضم بشكل جيد جداً. ولذلك كان أهلنا قديماً في الريف، في الصعيد أو الوجه البحري، من الفلاحين، وحتى أهل المدن الساحلية، يجعلون الفترة من السادسة إلى الثامنة وقت العشاء والوجبة الأساسية. ومن العجيب أننا نجد نقوشاً في آثارنا المصرية القديمة توضح أن أنسب وقت لتناول الوجبة الأساسية هو من السادسة إلى الثامنة مساءً، فهذا أفضل وقت يتناول فيه الإنسان وجبته الأساسية.

من 9 إلى 11 مساءً: الميلاتونين والاستعداد للنوم

من التاسعة إلى الحادية عشرة يرتفع في الجسم هرمون اسمه الميلاتونين، وهو المسؤول عن النوم؛ فإذا كنت إنساناً طبيعياً لا تجهد نفسك فستجد جسمك في حدود الحادية عشرة في مرحلة استرخاء، خاصة إذا ابتعدت عن الأجهزة اللوحية والموبايل والتابلت والكمبيوتر والشاشات؛ فستجد نفسك قادراً على الاسترخاء جداً، خصوصاً إذا أطفأت النور، لأن النور يؤثر في إفراز الميلاتونين، وأنت تحتاج إلى كمية جيدة منه، فتبدأ في الحادية عشرة تشعر بالنوم.

بعد منتصف الليل: هرمون النمو وإصلاح الخلايا

وبعد منتصف الليل يحدث في أجسامنا شيء أعمق مما نتخيل؛ فأثناء النوم تشغّل الساعة البيولوجية أشياء كثيرة في الجسم، منها ارتفاع هرمون النمو، فالأطفال إذا ناموا مبكراً يبدأ هذا الهرمون في الإفراز، فيقول الناس إن الولد طويل والبنت جسمها جيد ما شاء الله، لأن هرمون النمو يُفرز بعد الساعة الثانية عشرة أثناء النوم، وليس لمن يسهر بعد الثانية عشرة أمام الكمبيوتر أو ممسكاً بالموبايل يلعب الألعاب الإلكترونية.

ثم نتساءل: لماذا أصبح أولادنا نحافاً صغار الأجسام؟ والسبب أن هرمون النمو لا يُفرز بالكمية الكافية. وفي هذه المرحلة بعد منتصف الليل يحدث إصلاح للخلايا التالفة؛ فلو كان شخص عنده تليف في الكبد وقلنا له: نم مبكراً وكُل جيداً، فإن الكبد يتحسن.

ومن كانت وظائف الكلى عنده متعبة، أو عنده بعض الالتهابات المزمنة في الكلى، فإنه إذا نام مبكراً يحدث إصلاح لخلايا الكلى التالفة. فسبحان الله، جعل الله في داخل جسمك مستشفى يعالجك وأنت نائم دون أن تدري، فتبارك الله أحسن الخالقين.

تأثير السهر على العضلات والذاكرة

ويحدث نمو العضلات أثناء النوم أيضاً، ولذلك فالرياضيون، خصوصاً من يهتمون بالألعاب التي تقوي العضلات مثل رفع الأثقال وكمال الأجسام وألعاب القوى كرمي القرص والرمح والقفز، يكون النوم بالنسبة لهم سياسة ثابتة؛ فيأتي المدرب ويقول: إذا رأيت أحدكم ساهراً في هذا الوقت فلن أدخله المنتخب، لأنك ستحقق نتائج سيئة ولن تنمو عضلاتك. فالعضلات تنمو بعد منتصف الليل أثناء النوم، والذاكرة كذلك تُنظَّم في هذا الوقت.

ويأتي كثير من الطلاب والشباب ويقولون للدكتور إنهم يجلسون أمام الكتاب يقرؤون، أو أمام المحاضرة يسمعون، أو أمام شرح تقني يشاهدون، ولا يستفيدون شيئاً. فيسألهم: متى تذاكر؟ فيقول أحدهم إنه يسهر طوال الليل، فيقول له الدكتور: يا بني أنت تدمر ذاكرتك، لأن ذاكرتك تتأثر بذلك. ويذكر هذا الكلام من أجل الطلاب مع بدء المدارس.

وتأتي الأم فتقول إن ذاكرة ابنها ضعفت وهو ما زال في الصف الثالث الإعدادي؛ والسبب أنه لا ينام مبكراً، بل يظل على الموبايل طوال الليل. ويقول الدكتور إن هذا اختيار الأسرة إذا لم تستطع أن تغلق الموبايل أو تسحبه أو تغلق الراوتر حتى ينام الأولاد ويرتاحوا، فهذه هي الفترة التي تقوى فيها الذاكرة.

ولذلك نجد كبار السن الذين عاشوا حياة منظمة كالحياة العسكرية يقول أحدهم: أنا طوال عمري أنام الساعة العاشرة وأستيقظ مع الفجر، وهذه حياتي. فتجد ذاكرته حديدية، وعضلاته قوية ما شاء الله، ويقول إنه خرج إلى المعاش منذ سنوات ولا يزال يمارس الرياضة، لأن عضلاته تتكون أثناء النوم، وعندما يتعب فإن الترميم الذي يحدث في جسمه يحدث أثناء النوم من منتصف الليل حتى الصباح.

توقيت الأعشاب وأثرها على الجسم

ويريد الدكتور أن نسمع كلمة «الكرونوبيولوجي» باستمرار: «كرونو» أي التوقيت، و«بيولوجي» أي الحيوي، فهو التوقيت الحيوي. وهناك أعشاب تتأثر بهذا التوقيت. وقد يقول قائل إن كلام الدكتور دائماً يدور حول الأعشاب، فيجيب بأن ليس كل عشب يؤخذ في أي وقت.

ويضرب مثالاً: من يشرب البابونج، وهو الشيح البابوني، أو يشرب اللافندر، وهي أشياء مهدئة، نجدها ممتازة إذا شربناها بالليل قبل النوم، لأنها تعمل قبل النوم. أما إذا أردت أن تشرب الزنجبيل أو القرفة فاشربهما في الصباح حتى ما قبل الظهر، لأنهما يساعدان على النشاط والحيوية ويجعلانك تتحرك وتمشي.

فإذا حدث العكس فانتبه، لأنك بذلك تغيّر في الساعة البيولوجية للجسم؛ فلا يصح أن تشرب اللافندر أو البابونج في الصباح، ولا يصح أن تشرب الزنجبيل بالليل، لأنه سيؤثر على الميلاتونين المسؤول عن النوم. وبهذا نفهم أنه قد تحدث تداخلات بين الأعشاب وبين نظام الوقت، فلا بد أن يكون لكل منها وقت معين.

الصيام وضبط الساعة البيولوجية

ويذكر الدكتور أن الله جعل هذه التوقيتات حتى في الصيام، فجعل له وقتاً محدداً من الفجر إلى المغرب، فالساعة البيولوجية في أجسامنا ضبطت لنا الأكل والشرب، وجعلت أكلنا ملتزماً بوقت معين.

ونجد الآن كل الموضات المنتشرة عن «الصيام المتقطع»، فنقول لهم إن الله شرع لنا الصيام تعبدياً وعلاجياً؛ فنحن نعبد الله بالصيام، وقد جعله في أوقات محددة لأن الله هو خالق الساعة الزمنية في أجسامنا، ويعلم أن من يفطر عند المغرب ويتسحر قبل الفجر يتبع نظاماً من أحسن الأنظمة التي علمنا الله إياها.

الصلاة وارتباط الإنسان بالزمن

ثم ينتقل الدكتور إلى الصلاة، فقد فرضها الله سبحانه وتعالى علينا في أوقات، قال تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً﴾، أي لها توقيت، لأن هذه الأوقات هي أوقات القبول والرحمة ونزول الملائكة، ولا نعلم سرها حتى الآن؛ فنحن نقول: ربما صلاة الفجر في وقت كذا لسبب كذا، والظهر لسبب كذا، والعصر لسبب كذا، فلماذا فرضها الله بهذه الكيفية؟ إنه ارتباط الإنسان بالزمن، ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً﴾.

ولذلك فمن يريد أن يحرص على جسمه فليصلِّ بمجرد سماع الأذان ولا ينتظر، لأن هذا هو الوقت. وقد يقول أحد الناس: كيف أصلي؟ فالجواب: صلِّ كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي. ولماذا الصبح ركعتان، والظهر أربع، والمغرب ثلاث؟ هذا سر من أسرار الله عز وجل، ﴿لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون﴾، لكن لا شك أن في ذلك سراً يضيف إلى الجسم.

فالله يريدك أن تتحرك وتركع وتسجد أربع مرات في هذا التوقيت، والعلم عند الله، وقد يُكتشف سر ذلك فيما بعد. ويذكر الدكتور أنه ربما تطرق لموضوع الزمن في كتابه «صحتك في صلاتك».

فالله سبحانه وتعالى يريد من الإنسان أن يوحّد بين الزمان والمكان، وهو ما يسمى «الزمكان». فالمكان هو التوجه إلى الكعبة، ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، ولكننا مأمورون بقوله: ﴿فولوا وجوهكم شطره﴾ أي شطر المسجد الحرام، فنحن نوجه أنفسنا ونضبط البوصلة الزمنية مع البوصلة المكانية؛ فالبوصلة الزمنية هي التوقيت: صبح وظهر وعصر ومغرب، وارتباطها بالزمن الله أعلم به.

التعرض للشمس دواء مجاني

وعن الضوء والشمس، يوضح الدكتور أننا في العلاج الطبيعي نستخدم الضوء وسيلة للعلاج، ولكن هذه الوسيلة تتفاعل مع الساعة الزمنية لجسم الإنسان، فلا يُعطى العلاج بالضوء للمريض في الليل، بل يُعطى بالنهار لأن هذا هو التوقيت المناسب له.

والتعرض للشمس عشرين دقيقة في الصباح، في الفترة من السادسة إلى الثامنة، يُعد دواءً مجانياً؛ فكلنا نشتكي من غلاء الدواء، وهذه أشعة الشمس عشرين دقيقة بلا مقابل، ومردودها بفضل الله كبير علينا.

توقيت تناول الأدوية

ويذكر الدكتور أن العلماء عندما بحثوا في بعض الأدوية وجدوا مثلاً أن أفضل وقت لتناول دواء الضغط هو الليل، لأنه يمنع الجلطات الدموية، على عكس ما يفعله الناس من تناوله بالنهار؛ فتناول الدواء بالنهار قد يكون مناسباً لبعض الأدوية، لكن دواء الضغط الأفضل أن يؤخذ مساءً.

ومرضى السرطان عندما يأخذون العلاج الكيماوي، تقول الأبحاث إن هناك أوقاتاً معينة في اليوم يكون فيها الدواء أقل سمية، سبحان الله العظيم، وهذه أبحاث منشورة يمكن مراجعتها على موقع «PubMed» للأبحاث الطبية المنشورة عن السرطان والأدوية وتوقيت أخذ الدواء.

أفضل وقت للرياضة والنوم وحرق الدهون

ومن أراد أن يمارس الرياضة، فأفضل وقت لعضلاته هو بعد العصر، فهذا يزيد العضلات، وأحسن وقت للنوم من الثانية عشرة أو من الحادية عشرة حتى السادسة صباحاً، لأن هذا هو الذي يكبّر العضلات لمن يريد أن تنمو عضلاته.

فتجد شاباً يقول للدكتور إنه يتمنى أن تصبح عضلاته بارزة، ويلعب التمارين ولا تزيد، فيسأله: متى تنام؟ فيقول: أنا أسهر، وكأنه يفتخر بذلك، فيرد عليه بأنه يدمر صحته بالسهر، وعليه أن ينام مبكراً لأن الله جعل في أجسامنا ساعة تنظم حركة الجسم.

وتسأل سيدة: أريد أن أحرق الدهون، فما أفضل وقت للتمارين؟ فيجيب بأن أفضل وقت هو الصباح على معدة فارغة.

وعن الأمراض المزمنة، يذكر الدكتور أن بعض نوباتها تأتي في منتصف الليل أو وقت الفجر، فكل شيء له توقيت عند الله، والله سبحانه وتعالى ربطنا بالشمس والقمر والليل والنهار، وربطنا بالتغيرات التي تحدث على مدار اليوم، وجعل النهار معاشاً، وجعل الليل للنوم والراحة.

نصائح عملية لتنظيم يومك مع الساعة البيولوجية

ثم يقدم الدكتور نصائح سريعة لأن الوقت قارب على الانتهاء: أولاً نم واستيقظ في أوقات ثابتة بقدر المستطاع ولا تغير نظامك كل يوم. ثانياً تعرض لأشعة الشمس ولو عشرين دقيقة في اليوم. ثالثاً ابتعد عن الكافيين، أي القهوة والشاي، بعد العصر. رابعاً اجعل وجبتك الأساسية في نهاية النهار مع دخول الليل، في حدود السادسة كما سبق.

وإذا كنت تتناول دواءً لمرض مزمن فاسأل طبيبك عن أفضل وقت له: بالنهار أم بالليل. وحافظ على القيلولة عشرين دقيقة بعد الساعة الرابعة، فنتائجها جميلة جداً. ويؤكد الدكتور أن الكرونوبيولوجي ليس مجرد ساعات تمر، بل هو توقيتات علاجية ودوائية، لو استفدنا منها فسنتعالج بشكل أفضل وتكون صحتنا أحسن.

فإيقاع الليل والنهار ليس مجرد أيام تمر، بل هو آية من آيات الله سبحانه وتعالى. ويختم الدكتور بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، ويستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى