الأحد 14 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 25 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

أضرار الموبايل والأجهزة الإلكترونية على الأطفال والتأخر العقلي

فيديو 24:11218 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصاركيف يؤخر الموبايل والتابلت النمو العقلي واللغوي والحركي للأطفال، وتوصيات للوالدين: لا شاشات قبل سن سنة، والقصص واللعب التفاعلي.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
أثر الأجهزة الكهربائية على الأطفال | الطب الآمن 24:11

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوعاً في غاية الأهمية، وهو الهواتف المحمولة والتأخر العقلي عند الأطفال. لكنه يبدأ أولاً بالإجابة عن سؤال وعد به في الحلقة الماضية ولم يتسع الوقت للإجابة عنه.

هل يمكن علاج السكري من النوع الثاني دون أدوية؟

السؤال عن مريض اكتشف حديثاً أنه مصاب بالسكري من النوع الثاني: هل يمكن علاجه دون اللجوء إلى الأدوية؟ ويجيب الدكتور بأن ذلك ممكن، أولاً باتباع نظام غذائي يبتعد فيه المريض عن السكر والسكريات والنشويات والأكل السريع الذي يسمى «الجانك فود» أو أكل الشارع.

وثانياً يأخذ سبع حبات من القرنفل تُغلى في كوب ماء ويشربه بعد الإفطار وبعد العشاء، فيكون العلاج نظاماً غذائياً جيداً مع القرنفل.

وهناك طريقة أخرى يذكرها الدكتور: كيلو من حبة البركة وكيلو من البردقوش وكيلو من الحلفا بر، تُخلط الثلاثة معاً، وتُؤخذ ملعقة من الخليط تُغلى في كوب ماء وتُنقع من الليل إلى الصباح؛ فما يُغلى بالليل يُشرب في الصباح، وما يُعمل في الصباح يُشرب بالليل.

ثم يُحلل السكر التراكمي بعد ثلاثة أشهر، ويُحلل السكر الصائم والفاطر بعد ستة أسابيع لمتابعة النتيجة. ويؤكد الدكتور أن السكري في بدايته يمكن علاجه بسهولة مع الاسترخاء الذي تحدث عنه في الحلقة الماضية.

الأجهزة الإلكترونية والنمو العقلي للأطفال

موضوع الحلقة هو النمو العقلي والأجهزة، سواء الكمبيوتر أو اللاب توب أو التابلت أو الموبايل، وأثرها السيئ على النمو العقلي للأطفال الصغار. ويوضح الدكتور أن هذا ليس كلامه، بل نتيجة بحث منشور أُجري على 7097 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عام وأربعة أعوام.

وجد الباحثون أن الأطفال الذين تعرضوا للموبايلات لفترات طويلة، كأن تريد الأم أن تُسكت طفلها فتفتح له الموبايل على الكرتون فيهدأ ويظل يتابع الصور والأغاني وهو جالس أمام التابلت أو الموبايل، كانت نتيجتهم في منتهى الغرابة.

فالأطفال الذين استخدموا هذه الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة منذ سن سنة ظهر عندهم تأخر ملحوظ في النمو العقلي، فلم يعودوا مثل غيرهم، وعند بلوغهم سن سنتين كان نموهم العقلي متأخراً مقارنة بأقرانهم الذين لم يتعرضوا للموبايلات أو الأجهزة الكهربائية.

ضعف التواصل والمهارات اليدوية

ويبين الدكتور أن هذا التأخر أثّر عليهم أولاً في التواصل؛ فإذا قلت للطفل «هات يا حبيبي» أو «خذ يا حبيبي» لا يعرف كيف يتفاعل، لأن علاقته كلها أصبحت بينه وبين التابلت أو الموبايل. كما أنه لا يعرف حل مشكلات بسيطة، مثل ربط حذائه أو لصق شريط الحذاء الرياضي من اليمين إلى الشمال، فالأعمال اليدوية لم يعد يعرف كيف يؤديها.

فإذا وجد شيئاً مغلقاً لا يعرف كيف يفتحه، وإذا وجد كيساً معقوداً بعقدة سهلة لا يستطيع فكّها، لأن أغلب قدراته العقلية ذهبت مع البرامج التي يشاهدها. وكذلك المهارات الاجتماعية؛ فالطفل الذي لا يتعرض للأجهزة الكهربائية يستطيع أن يتعامل مع جده وعمه وخاله وجدته ويتفاعل معهم.

الانفعالات الزائدة والإدمان الرقمي

أما الطفل الآخر فتجده منكمشاً عنهم جميعاً، يشعر بالوحدة ويريد أن يبقى مع الجهاز وحده، ويصرخ ويبكي. ووجد الباحثون أيضاً أن الأطفال الذين يتعرضون للأجهزة اللوحية والكهربائية تكون انفعالاتهم مبالغاً فيها، فيصرخ فجأة لأنه يريد الجهاز.

وهذا الصراخ انفعال مبالغ فيه، لأنه أصبح عنده ما يُعرف بالإدمان الرقمي؛ فهو مدمن، وإذا لم تحضر له الجهاز صرخ وبكى وضرب رأسه في الحائط، لأنه يشعر أن هذه هي متعته وفرحته وانشغاله، فينقطع عن العالم ويظل ممسكاً بالجهاز وحده.

السمنة وقلة الحركة

وكثيراً ما يصاب هؤلاء الأطفال بالسمنة في الطفولة، لأنه جالس لا يتحرك. فالطفل في مرحلة النمو الحركي يتعلم المشي، وبعد أن يمشي في سن سنة يعتاد الجري والحركة، فيفتح هذا ويلعب في الدرج ويُخرج الأشياء.

أما الطفل الجالس مع الأجهزة فلا يتحرك، يأكل وهو جالس في مكانه ينظر إلى الجهاز بلا حركة، بل يأكل بلا وعي؛ نضع له الطعام أمامه ونطعمه وعيناه مركزتان مع الشخصيات التي يشاهدها.

التأخر اللغوي وتقليد أصوات الكرتون

ووجد العلماء أيضاً تأخراً في المهارات اللغوية، فحفظه للكلمات الجديدة قليل، بل إن صوته بدأ يقلد أبطال القصص التي يسمعها، فلم يعد يتكلم مثلنا. فالطفل الطبيعي يقول في صغره كلمات بسيطة مثل «ميه» و«ماما» ثم تتحسن لغته.

أما هذا الطفل فيقلد أصوات الكرتون، لأن شخصيات الكرتون تتكلم بطريقة تجذب الأطفال، فيغير صوته ويُخنّفه، فإذا تكلم معك تكلم بالطريقة نفسها، لأنه لا يتعرض لأطفال آخرين يتكلمون، بل يتعرض لأبطال الكرتون الذين يشاهدهم ويتخيلهم، فهم عالمه الخاص.

ولذلك وُجد أن هؤلاء الأطفال عندما يذهبون إلى الحضانة أو المدرسة لا يتكلمون بصوتهم العادي، بل بصوت أبطال الكرتون الذين يشاهدونهم، وهذا من التأخر الذي يحدث عندهم.

العنف وتأثير المحتوى العدواني

ووُجد كذلك عند كثير من الأطفال، مع عدم متابعتنا لنوع الكرتون الذي يشاهدونه، أن الكرتون له أثر نفسي سيئ؛ فهم يشاهدون أشياء عنيفة مثل «سبايدر مان» والمعارك والضرب، فيصبح عند الطفل عنف، فإذا أخذ منه طفل آخر في الحضانة لعبته ضربه ضربات ليست كضربات الأطفال.

والسبب أنه تعلم من الفيديوهات الكرتونية أن البطل يضرب، والضرب في الكرتون مبالغ فيه؛ فهناك من يسقط من فوق مبنى ثم يقوم ويجري، ومن يطير، فيتخيل الطفل أن هذا حقيقة.

فقدان التمييز بين الواقع والخيال

فيفقد الطفل الإحساس بالحد الفاصل بين الواقع والخيال، فيتخيل أنه لو رمى زميله بشيء فلن يحدث له شيء، لأن بطل الكرتون الذي يشاهده يفعل ذلك، أو يحمل حقيبة ثقيلة ويرميها على رأس صاحبه.

وقد وجد علماء النمو والتطور عند الأطفال في متابعاتهم سلوكيات عدوانية؛ فالطفل يصبح عدوانياً جداً، فقد يجد والده جالساً فيضربه بأي شيء في يده كطبق مثلاً. وكان الطفل قديماً يضرب بيده أو يتكلم، أما هذا فقد اعتاد العنف الذي يراه في الكرتون حتى أصبح بالنسبة له واقعاً حياتياً، فحوّل المشاهدة إلى فعل وشعر أنه بطل.

وبعض الكرتونات تُدخل الطفل في مشكلات كبيرة جداً، كأن يرى البطل يطير، فيتخيل طفل صغير عمره سنتان أنه لو فتح الشباك سيطير منه. وأحياناً يتعامل البطل الكرتوني مع حيوان فيشده ويمسكه.

فيتخيل الطفل أنه يستطيع أن يمسك كلب الشارع ويضربه، ولا يدرك وعيه وتفكيره أن هذا الكلب قد يكون مسعوراً، وأنه ليس كلباً أليفاً مُربى في بيت، بل كلب شارع، وهو يريد أن يمسكه ويشده كما رأى في الكرتون. وكل هذا يؤثر عليه سلباً.

العزلة الاجتماعية وضعف التركيز

والأمر الثاني الخطير أن هؤلاء الأطفال يشعرون بعزلة عن المجتمع؛ فحتى عندما تأخذه أمه إلى المدرسة تقول المدرسة إنه يجلس وحده، لا يحب اللعب مع أحد، منطوٍ ويبكي ويريد الموبايل، والمدرسة لا تسمح بالموبايلات، فيشعر أنهم نزعوا منه جزءاً مهماً من حياته.

ويوضح الدكتور أن التحفيز السلبي الذي يتعرض له الطفل طوال الوقت يؤثر على تفكيره وتركيزه، فهو ينفعل انفعالاً تلقائياً أو رد فعل فقط؛ يتفرج ولا يشارك في شيء. أما الألعاب الشعبية القديمة التي كنا نلعبها ففيها فعل ورد فعل.

ألعاب الطفولة القديمة وأثرها على النمو

ويطلب الدكتور من المشاهدين أن يكتبوا في التعليقات الألعاب القديمة ويصفوها، لأنه يفكر في تسجيل الألعاب الشعبية القديمة التي كانت تُلعب قديماً. ومن أمثلتها لعبة «الطوق» التي صارت الآن في الملاهي بشكل معين.

وفيها نضع عصا في حفرة ونرمي الطوق عليها لنختبر الدقة، ثم نبتعد قليلاً ونرمي مرة أخرى، وهذه اللعبة تربي عند الطفل الإتقان أو التوافق العصبي الجسدي؛ فهو يمسك الطوق ويركز على العصا ويحاول أن يرميه ليدخل فيها، وهذا يحتاج تركيزاً كبيراً جداً.

وهناك ما يسمى الألعاب الدقيقة، مثل «البلي» حيث ندفعه بالإصبع ليدخل في حفرة. هذه الألعاب كانت تجعل الجهاز العصبي عند الأطفال في أعلى درجات النمو بألعاب بسيطة. والكرة تنمي القوة العضلية، وقديماً حين لم نكن نقدر على شراء كرة كنا نصنع «الكرة الشراب» من فردة جورب وننزل لنلعب، ونصنع من أغطية الزجاجات عجلة وندفعها.

وهذه الألعاب المندثرة كانت في أغلبها ألعاباً حركية تزيد التحمل عند الطفل، وتزيد القوة في عضلاته، والمرونة في مفاصله، والتوافق والتوازن. ومن ألعاب التوازن القديمة الوقوف على رجل واحدة والقفز عليها، وهو توازن عجيب.

وهذه التمرينات نُعلّمها للأطفال الآن في جلسات العلاج الطبيعي في المراكز، بينما كانت قديماً لعبة يلعبها الطفل في الشارع أو أمام باب الشقة، فتعيد التوازن للطفل وتحسنه، وما أحوجنا إليها.

آثار الأجهزة: تأخر لغوي وحركي ودراسي

ويقول الدكتور إن النمو العقلي الذي تأثر بهذه الأشياء أصبح تأثيره سلبياً على الأطفال؛ فجيل من الأطفال الآن يخرج عنده تأخر في النمو اللغوي، وتأخر حركي، وضعف في العضلات، وضعف في الذاكرة، وعدم قدرة على حل المشكلات البسيطة، وصعوبة في فهم التعليمات، وتأخر دراسي، وكل ذلك بسبب الساعات الطويلة أمام الألواح والأجهزة الإلكترونية.

توصيات للوالدين: لا شاشات قبل سن سنة

ثم يقدم الدكتور توصيات للوالدين: أولاً، ذكر أن المنظمة الدولية لحقوق الطفل قالت إن الطفل قبل سن سنة لا يمسك أي موبايل أو تابلت أو أي جهاز، حتى لو كان لعرض صور الحيوانات عليه؛ فالطفل من يومه الأول حتى سن سنة ممنوع حتى من شاشة التلفزيون، وإذا أردت أن تشاهد فأطفئها أمامه.

فلا تعرّضوه لهذا خلال السنة الأولى، لأنها السنة التي يقع عليها عبء كبير في النمو العقلي والجسدي واللغوي. وثانياً، حاول أن تقرأ له بعض القصص؛ أحضر الكتاب وافتحه أمامه، فيتكون في وعيه أن الكتاب هو مخزن العلم وليس التابلت أو الموبايل.

القصص التربوية والتفاعل مع الطفل

واحكِ له قصة ذات معنى، مثل ماذا فعل الثعلب، وليس قصص «أمنا الغولة» والقصص الخرافية، بل قصة تغرس فيه الأمانة وتعلمه الصبر. ومن التوصيات أيضاً تشجيع اللعب التفاعلي؛ أن تفعل معه شيئاً يشارك فيه، كأن تحضر وسادة وتلعبا بها، أو تحضر ثلاث أو أربع ورقات وتطلب منه كشفها ليتذكر المتشابه منها.

اصنع ألعاباً كثيرة بشرط أن تتفاعل معه؛ فقد وجدوا أن الألعاب التفاعلية بين الطفل وأحد الوالدين تكوّن علاقة وطيدة بينهما منذ الصغر، فيشعر الطفل أنه قريب من والده أو والدته، وأن بينهم أشياء مشتركة يفعلونها معاً.

إشراك الطفل في أعمال البيت والمهارات التنفيذية

ويقول العلماء: أشركه حتى في بعض أعمال البيت وهو صغير؛ فالطفل في سنة ونصف يفهم إذا قلت له: ضع فردتي الحذاء بجوار بعضهما، أو اعدلهما، أو خذ الكوب وضعه في سلة المهملات، ولا تقترب من كذا، ولا تفتح الماء. هذه الأوامر التي تعلمها له تجعل عنده تنبيهاً عقلياً وجسدياً.

فيبدأ في تنفيذ الأوامر البسيطة ويكون مخه في حالة من النشاط والحركة. ومن التوصيات تخصيص وقت للقراءة مع الطفل، لا قبل النوم فقط، بل في النهار أيضاً: تعالَ نقرأ قصة، انظر هذا الفيل، جعله الله أكبر حيوان. كلمات بسيطة تغرسها فيه منذ صغره يكون لها مردود كبير جداً عليه وعلى معلوماته عندما يكبر.

ويحدث عند بعض الأطفال ضعف فيما يسمى المهارات التنفيذية، ومنها عدم القدرة على التحكم في الانفعالات والسلوك، مثل الطفل الذي يشد شعره ويضرب رأسه ويصرخ، وهذا خطأ. ومنها تحديد الأهداف والتخطيط: افعل كذا ثم كذا؛ أحضر ملابسك لنلبس، نلبس الفانلة أولاً ثم القميص الخارجي، والحذاء فيه يمين وشمال، فنعطيه خطة.

ومنها المرونة في التفكير، بأن نجعله يشترك معنا في أشياء؛ فالأم وهي تطبخ أكلة معينة تقول له: أحضر كذا، ضع كذا، فيشعر أنه طاهٍ ويبدأ في العمل، خصوصاً عندما تصنع بيتزا أو فطيرة وتجعله يضع يديه ويعمل معها. ويقولون إن من أمتع اللعب للطفل مشاركة الأم أثناء الطهي.

فقدان التركيز وضعف الحفظ والكتابة

ومن المهارات أيضاً التركيز لفترة طويلة؛ فالأطفال الذين يجلسون طويلاً أمام الموبايلات وُجد أنهم لا يستطيعون الجلوس خمس دقائق لعمل الواجب، ولا يركزون فيه طويلاً، بل يفكرون دائماً في شيء آخر، ولا يحتملون خمس دقائق، فيجلس متعباً ويبكي إذا طُلب منه الواجب.

والسبب أنه لا يجد متعة في ذلك؛ فالطفل الذي كان يشاهد الأجهزة في سن سنة وسنتين لا يحتمل الجلوس أمام الواجب عندما يدخل المدرسة في سن خمس أو ست سنوات، لأنه لم يتعود ولم يعد عنده قدرة على الصبر لإنجاز مهمة، خصوصاً المهمة التي تحتاج تفكيراً وجهداً جسدياً كالكتابة.

ويقولون إن أصعب شيء عند هؤلاء الأطفال هو الكتابة؛ فإذا قلنا له: اكتب يا حمادة، صرخ: لماذا تعقدون حياتي؟ لأننا ننقله من التلقي إلى أن يخط شيئاً بيده. ووجدوا أيضاً أن الأطفال الذين يتعرضون للأجهزة الإلكترونية تقل قدرتهم على الحفظ.

فقديماً كان الطفل الذي لا يتعرض للأجهزة يحفظ القرآن في سن عشر سنين أو اثنتي عشرة سنة، بل كان قبل ذلك من يحفظه في سن سبع سنين، أما الآن فتجد الطفل في مدرسة أزهرية وأهله يشكون أنه يقرأ ثم ينسى ولا يحتفظ بما يحفظ، لأن السعة الذهنية امتلأت بالأفلام والألعاب والأفكار، وكلها تؤثر عليهم.

ضعف التفاعل الأسري والتوصيات الختامية

ووجدوا كذلك أن التفاعل الواقعي عند الأطفال قليل، فالتواصل الأسري غير موجود. ولذلك يقدم الدكتور توصيات للأطفال: أولاً تقليل استخدام الشاشات.

وثانياً إدخال أعمال حسية حركية تُشغّل الحواس: أن يسمع ويتكلم ويرى بعينه ويلمس. وقديماً كنا نشترك في هذه الألعاب كلها؛ البنات يصنعن العروسة، والأولاد يلعبون الكرة، وهذه الأشياء بدأت تنتهي ولم تعد موجودة.

وثالثاً تخصيص وقت يكون فيه تفاعل أسري مع الأطفال، بلعبة فيها تمرين ورياضة، وهذا يحسن العلاقة بين الطفل والأسرة.

الخلاصة: الشاشات ومراقبة ألعاب الأطفال

ويلخص الدكتور الحلقة بقوله: إياكم أن تبدؤوا مع الأطفال بالشاشات والأجهزة الإلكترونية قبل سن سنة، وبعد سن سنة تكون دقائق قليلة فقط وفي أشياء مفيدة. وينبغي أن يراقب الوالدان الألعاب التي يلعبها أولادهما، لأنها قد تكون ألعاباً عدوانية، وقد تكون ألعاباً تؤدي إلى تدمير العقيدة، كما نرى في بعض البرامج والألعاب.

فهي تفسد عقيدتهم وتُظهر أن هناك قدرات خارقة «سوبر باور» وقدرات لا نهائية لبعض الناس، فنقول لهم: لا، الله سبحانه وتعالى هو القادر وهو المهيمن وهو المسيطر، ونحن كلنا عبيد له. ويدعو الدكتور أن يعلمنا الله ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً.

قصة شفاء: الدعاء والاستغفار وحصوة الحالب

ثم ينتقل الدكتور إلى فقرة الدعاء وقصص الشفاء، وقصة هذه الحلقة لسيدة مرت بمحنة وخرجت منها بمنحة. تروي أن زوجها أجرى عملية قسطرة في القلب، وفي أول يوم خرج فيه من المستشفى أصابها ألم في جنبها.

فأجرت أشعة على الحوض، فوجدت حصوة كبيرة في الحالب الأيمن. وفي المستشفى، الذي لا يذكر الدكتور اسمه وكان خارج مصر في إحدى الدول العربية، قالوا لها لا بد من إجراء جراحة لأن الحصوة كبيرة ويستحيل نزولها.

فذهبت إلى طبيب ثانٍ فقال الكلام نفسه، ثم طبيب ثالث فقال الكلام نفسه. وتقول إنها كانت تستمع إلى درس لأحد المشايخ يتحدث عن اسم الله «القادر» وأن الله قادر على كل شيء.

فلما سمعت «القادر» انشرح صدرها، وكان زوجها قد أجرى القسطرة فلم تستطع أن تتركه وتذهب للجراحة. فكانت تأخذ دواءً بسيطاً ذكر الدكتور أنه من الحلفا بر، وأصبحت تشرب ماءً كثيراً، والتعب ما زال موجوداً والتبول صعباً.

ثم ألهمها الله سبحانه وتعالى أن تذكره بالدعاء والاستغفار، فأحضرت سبحة وصارت تستغفر في اليوم مئة ألف مرة، وتدعو الله القادر أن يخلصها من هذه الحصوة.

ومن ضمن ذلك كانت تستمع إلى سورة البقرة كل يوم مرة. ومر شهر بدأ فيه الألم يتحسن والتبول يصبح أفضل، وبعد الشهر ذهبت إلى المستشفى نفسه وإلى الطبيب نفسه، فأجرى لها أشعة تلفزيونية فوجد الحصوة لا وجود لها.

فتعجب الطبيب وقال إنها أول مرة يرى حالة حصوة بهذا الحجم في الحالب الأيمن تذوب، وسألها: ماذا فعلتِ؟

فقالت: أخذت بالأسباب، فتناولت الحلفا بر، واعتمدت على رب الأسباب بالدعاء والاستغفار وسماع سورة البقرة كل يوم لمدة شهر. ويقول الدكتور إنه قد تكون في سورة البقرة آيات لها معنى في ذلك، وقد يتحدث عنها في حلقة قادمة إن شاء الله، لكنها قصة من قصص الشفاء والعلاج بالدعاء.

ويختم الدكتور بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه ويلقي عليهم السلام.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى