الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

مقاومة السكر: كيف تتحكم في السكري من النوع الثاني بنمط الحياة

فيديو 23:51213 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارالفرق بين السكر من النوع الأول والثاني، وأثر الأكل والحركة والنوم والتوتر على السكر، وأعراضه المبكرة، وأطعمة تخفضه وأخرى يجب تجنبها.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
مقاومة السكر | الطب الآمن 23:51

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوعاً يهتم به كثير من الناس، فكثيرون يقولون إنهم يسمعون عن «مقاومة الإنسولين»، ويسألون: هل هناك شيء اسمه «مقاومة السكر» نفسه؟ ويوضح الدكتور أن هذا موضوع مهم يستحق أن تُفرد له حلقة كاملة.

اكتشاف السكر فجأة وبالصدفة

يوضح الدكتور أمير صالح أن كثيراً منا يكتشف فجأة أنه مصاب بالسكر، وأحياناً يظهر ذلك صدفة؛ فشخص ذاهب لإجراء عملية تُطلب منه بعض التحاليل فيُقال له إن السكر عالٍ، وآخر يلاحظ أن نظره بدأ يضعف بعد الأربعين أو في الخمسينات فيذهب إلى طبيب العيون فيطلب منه تحليل سكر صائم وفاطر فيجد السكر مرتفعاً.

وقد تظهر عند شخص آخر خراريج في أماكن مختلفة: تحت الإبط أو في الفخذ أو في سمانة الرجل، وكلما شُفي خُراج ظهر غيره، فأول ما يذهب إلى طبيب الجراحة يطلب منه تحليل سكر. وهكذا قد يكتشف الإنسان أنه أصيب بالسكر من النوع الثاني وقد مضت عليه فترة وهو مصاب به، والجسم يحاول التأقلم، لكنه يظهر في صورة مفاجئة.

ويسأل كثير من الناس: هل أصبتُ بالسكر وانتهى الأمر، فسيكون سحب دم وأدوية ونظام غذائي وتعب ومضاعفات، أم يمكن ببعض الأطعمة والأنظمة العلاجية أن أحسّن السكر من النوع الثاني؟ ويجيب الدكتور بأن ذلك ممكن بفضل الله عز وجل، لكن لا بد أن نفهم أولاً معنى السكر من النوع الأول والنوع الثاني.

الفرق بين السكر من النوع الأول والنوع الثاني

يوضح الدكتور أن الحلقة لن تتناول النوع الأول بالتفصيل، لكن يجب أن نعرفه: فهو سكر يظهر نتيجة فشل في خلايا جزر لانجرهانز التي تفرز الإنسولين في البنكرياس، فلا تفرز إنسولين على الإطلاق. أما النوع الثاني فهو اضطراب مزمن يجعل الجسم غير قادر على التعامل مع السكر باستخدام الإنسولين، إما لأن نسبة الإنسولين قليلة، أو لأن مستقبلاته فيها مشكلة، مما يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم بمرور الوقت.

كيف يؤثر ارتفاع السكر على القلب والكلى والأعصاب والعينين؟

ويؤثر ارتفاع السكر على كل الأعضاء الداخلية، ويضرب الدكتور مثالاً بسيطاً: القلب يحتاج دماً فيه نسبة محددة من السكر، فإذا زادت هذه النسبة تتلف خلاياه. والكلى كذلك تحتاج نسبة معينة من السكر في الدم، فإذا زاد السكر الواصل إليها تظن لفترة أنه سموم، فتظل تختزنه وتخرجه في صورة أسيتون في البول.

ولذلك فإن من لا يكون سكره منضبطاً قد يُشخَّص من رائحة بوله، إذ تكون رائحة الأسيتون فيه عالية؛ لأن الكلية تظل تفلتر وتُخرج السكر الزائد في البول لتحافظ على نسبة سكر منخفضة في الدم. ويمكن أن يؤثر ارتفاع السكر أيضاً على العينين وعلى الأعصاب، فيسبب التهابات الأعصاب الطرفية.

نمط الحياة: الأكل والحركة والنوم والتوتر

ولذلك يقول الدكتور إن السكر غالباً مرتبط بنمط الحياة، أي بثلاثة أشياء: الأكل والحركة والنوم، ومع النوم يأتي التوتر؛ فهي أربعة: أكل وحركة ونوم وتوتر. ويخاطب الدكتور مريض السكر من النوع الثاني الذي اكتشف مرضه حديثاً ويسأل: ألا يمكن أن أعود طبيعياً؟ كنت بالأمس لا آخذ دواء، فهل سأظل على الدواء طوال عمري؟ فيقول له: لا، يمكن ألا تأخذ دواء.

ويؤكد أن هذا ليس كلامه هو، بل الجمعية الأمريكية لأمراض السكر تقول إن 80% من مرضى السكر من النوع الثاني يستطيعون عدم تناول الدواء إذا ساروا على الأنماط الأربعة: الحركة والأكل والتوتر والنوم، وينصح بحفظها: حركة، توتر، أكل، نوم.

قلة الحركة

ويوضح الدكتور أن من يصابون بالسكر من النوع الثاني كثيراً ما يكون أحدهم قد صار مديراً يجلس على المكتب ولا يتحرك، ويركب سيارته أو المواصلات أو التوك توك حتى الباب، فعدد الخطوات التي يمشيها قليل جداً، فهنا انخفاض في الحركة. والحركة مفيدة لأنها تجعل الإنسولين في الجسم يحرق السكر الزائد.

العادات الغذائية التي ترفع السكر

أما الأكل، فهناك من يُدخل إلى جسمه سكريات بكميات كبيرة؛ يقول إنه يشرب كوب الشاي بأربع ملاعق سكر، فيستنكر الدكتور ذلك، فيرد بأنه يحب طعمه «مربى». ويظل يصنع سندوتشات المربى ويأكل الحلاوة، وكلها سكريات عالية، وإذا أراد أن يرضي نفسه اشترى قطعتين من الجاتوه وأكلهما قبل أن يعود إلى البيت حتى لا يراه الأولاد.

وهناك نوع آخر يأكل البسبوسة والكنافة طوال الوقت، ومعه دائماً في حقيبته فطائر ومخبوزات من الفرن، ويقول إن السكر عنده يهبط، وهو في الحقيقة لا يهبط، بل هي السكريات الزائدة. فهذا هو العامل الثاني: الأكل.

وهناك من يكثر من الوجبات الجاهزة، فيأكل سندوتشات الشاورما والبرجر وغيرها، وكلها مقلية في الزيت، ولا يبالي.

التوتر وتأثيره الخطير على السكر

ثم يأتي العامل الثالث: التوتر والقلق طوال اليوم. يبدأ الصباح بالتوتر خوفاً من التأخر على العمل والمدير، فينزل مسرعاً، ثم توتر في العمل وخوف من ترك الوظيفة، ثم يتصلون به من البيت لأن الولد مصاب بالحمى ويجب أخذه إلى المستشفى، فيتوتر ويحسب: إلى أي طبيب يذهب؟ وكم سعر الكشف؟

ثم توتر لأن الولد عائد من المدرسة، وتوتر من نتيجة شهادته، وتوتر من شجار مع الجيران الذين يرشون الماء على الغسيل بعد غسله، وتوتر من الإزعاج، وتوتر لأن الحمام يُسرّب الماء. فهو توتر طوال اليوم، ومن لا يرتاح من التوتر يتأثر، مع أنها أشياء بسيطة.

ويكرر الدكتور تجربة يذكرها في أغلب الحلقات: هذا القلم خفيف، لو حملته ثواني لا أشعر بشيء ثم أضعه، لكن لو أمسكته وظللت رافعاً يدي ساعة فإن ذراعي ستتعب، ولو ظللت كذلك يوماً كاملاً لأصيبت ذراعي بما يشبه الشلل. والسبب أنني لم أضع الحمل جانباً، وكذلك التوتر لا بد أن يُوضع جانباً.

كيف نخفف التوتر؟

فإذا كان عند الإنسان توتر فليروّح عن نفسه قليلاً: يذهب إلى المسجد ويرتاح، كما قيل: «أرحنا بها يا بلال»، ويجلس في حال من الذكر، ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، ويتلو القرآن ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، ويصوم الاثنين والخميس، فيخفف ذلك عنه، وإذا كان معه مال ويستطيع أن يعتمر فليذهب للعمرة ويعود، فالله يخفف عنه التوتر.

ويمكن أن يأخذ أولاده في نزهة إلى مكان غير مكلف مراعاة للحالة الاقتصادية: إلى حديقة الأزهر، أو يصلّون في الأزهر، أو إلى جزيرة المعادي، أو يركبون مركباً في النيل، أو إلى نادي النقابة أو أي مكان، بشرط أن يكون مريحاً نفسياً ويشعر فيه بالأمان على أولاده، وغير مكلف حتى لا تتحول النزهة نفسها إلى توتر.

ومن وسائل تخفيف التوتر أيضاً ممارسة الرياضة والذهاب إلى الصالة الرياضية (الجيم). ويذكر الدكتور أن هذه كانت فطرة موجودة في المجتمع المصري قديماً؛ ففي كل بيت كان هناك سطح، ولم يكن الناس يحملون هم الطعام، لأنهم كانوا يربّون الدجاج على السطح، فعندهم البيض للفطور والعشاء، وإذا جاء ضيف ذبحوا دجاجة.

فلم يكن عندهم التوتر الذي نعيشه الآن من مفاجأة ضيف وليس معنا ما نقدمه. وكان على السطح أيضاً ثقلان من الإسمنت مصبوبان بعصا في أغلب البيوت، وكان ذلك جزءاً من الثقافة العامة المصرية.

فيصعد الرجل وقت العصر يرفع الأثقال، فيعرق ويلهث ويشعر بأن جسمه ارتاح؛ لا يريد عضلات كبيرة، لكنه يحافظ على جسمه ونشاطه وحيويته.

النوم وعلاقته المباشرة بارتفاع السكر

أما النوم، فنمطه يؤثر على الإنسان إذا كان ينام متأخراً، وخصوصاً الأولاد الآن في الصيف؛ فينصح الدكتور بإجبار الأولاد على النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً، لأنهم إذا ناموا متأخرين فهناك هرمونات في الجسم لا تُفرز، وأهمها هرمون النمو الذي لا يُفرز إلا ليلاً.

ولا يُفرز والنور مضاء، وبعض السيدات يقلن إنهن يخفن من إطفاء النور، فيقول الدكتور: لا بد من إطفائه، وهذا ليس كلامه بل كلام سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «فليطفئ سراجه». ثم جاءت أبحاث جامعة هارفارد تقول إن من الهرمونات التي تفرز ليلاً ما لا يُفرز في وجود النور، فلا بد أن يكون الإنسان في الظلام.

فالجسم إذا رأى النور يظن أن الدنيا ما زالت نهاراً فلا يفرز هذه الهرمونات، بل بالعكس، إذا نمت والنور مضاء يُفرز الكورتيزول زيادة من الغدة فوق الكلوية، فتدخل في توتر أكثر، لأن الكورتيزول يزيد معامل التوتر والقلق.

لا تستسلم: قاوم السكر

إذن لا بد من الاهتمام بالأشياء الأربعة: الحركة والأكل والتوتر والنوم. فمريض السكر من النوع الثاني إذا أراد أن يتغلب عليه فليبدأ بأكله؛ لا يظل على الفطائر والمعجنات، ويقول إنه يحب الأرز المعمّر ويضع عليه القشطة. فإن فعل ذلك فهو يحب أن يحمّل غيره مسؤولية المرض.

لكن إن كان واعياً ويريد أن يعيش في أحسن تقويم فليواجه المشكلة ويتغلب عليها ويقاومها، فهذه هي «مقاومة السكر»، بدلاً من الشكوى والبكاء من مقاومة الإنسولين كما يفعل كثير من الناس.

90% نجحوا في ضبط السكر من النوع الثاني

ويذكر الدكتور أن منظمة الصحة العالمية تقول إن 90% ممن حاولوا ضبط سكرهم بالغذاء والحركة ومكافحة التوتر والنوم نجحوا في التخلص من السكر من النوع الثاني.

ويقول: تخيل أن 10% فقط هم الذين لم يستطيعوا، أما 90% فقد نجحوا، وهذا يعطيك أملاً. ولذلك يرد الدكتور بهذا البحث على كثير من أطباء الباطنة والغدد الصماء الذين يغرسون في أذهان المرضى أن من أصيب بالسكر سيعيش به طوال عمره ويأخذ الدواء مدى الحياة، ويقول إن هذا الكلام خطأ وغير علمي.

ويذكر الدكتور أن كلامه عادة هادئ ولا يحتدّ، لكنه يحتدّ هذه المرة لأنه يرى شركات أدوية تريد أن تبيع، وأطباء لا يريدون أن يجعلوا المريض مسؤولاً عن حالته، فيقولون له: خذ الدواء وكُل كما تريد. وهذا خطأ؛ لأنه إذا أكل كما يريد زادت نسبة السكر، فيزيد له الطبيب الدواء، ثم يأكل ثانية، ثم يقال له إن الأقراص لم تعد تنفع وعليه أن يأخذ الإنسولين، لأنه دمّر البنكرياس فلم يعد يفرز إنسولين.

والأولى من البداية أن يمسك بالأمور الأربعة: الحركة والأكل والتوتر والنوم، ويتغلب عليها فيكون بخير.

هل السكر وراثي فعلاً؟

ويقول بعض الناس إن السكر في العائلة وراثة، وهذه الكلمة تجعل الإنسان يتواكل ويقول: ما دام وراثياً فسيصيبني. ويحذر الدكتور من قول ذلك، فقد رأى أسراً فيها فرد أو اثنان مصابان، وهؤلاء هم الذين يهملون، مع أن الجد والجدة والأم والأب مصابون، لكن يأتي بعض الشباب فيقول: لا، لن يصيبني.

وهذا هو التوجه الإيجابي: ما المشكلة في أن أتبع نظاماً غذائياً؟ فطعام مقاومة السكر من أحلى الطعام: قليل من البروتين، سمكة مشوية، طبق سلطة، كوب زبادي عليه ملعقة شوفان أو ملعقة ردة، وكلها تعالج. وأكل الفاكهة دون إسراف، فلا يقول أحد إن البرتقال لا يرفع السكر ثم يأكل ثلاثة كيلوغرامات منه؛ فالإسراف في ذاته خطأ.

أهم أعراض السكر المبكرة

ويريد كثير من الناس أن يعرفوا علامات السكر حتى ينتبهوا قبل الإصابة. أولها العطش المستمر وجفاف الريق والرغبة في الشرب كل قليل، فإذا حدث ذلك فليحلل. وثانيها الإجهاد المفرط، أن يستيقظ من النوم وهو يشعر أن كتفيه ساقطتان ولا يقدر على الحركة.

وثالثها التبول المتكرر: إذا كان الإنسان فوق الخمسين ويقوم ليلاً مرة فهذا طبيعي، وإذا كان فوق الستين ويقوم مرتين فهذا طبيعي بسبب البروستاتا، لكن أن يكون شاباً في الأربعين ويدخل الحمام خمس مرات فهذه مشكلة كبيرة: إما التهاب في المسالك أو أن عنده سكراً.

الجوع المفاجئ

ومن العلامات عند مريض السكر الذي لا يعرف بمرضه الجوعُ المفاجئ؛ يكون جالساً طبيعياً ثم يشعر فجأة بجوع ولا بد أن يأكل، ويقول إن السكر عنده هبط فيطلب شيئاً مسكّراً كالبسكويت. فمن يحدث له هذا الهبوط المفاجئ يُنصح بأن يحلل السكر، ويحلل كذلك السكر التراكمي لنعرف ما حدث خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

الفواكه والسكر: مفيدة أم خطر؟

ويذكر الدكتور أن هذا يحدث كثيراً في الصيف؛ شخص ليس عنده سكر، لكن رزقه الله بصندوق مانجو «عويس»، فيظل يأكل منه كمية كبيرة، ثم يشتكي من جفاف الريق ودخول الحمام والجوع المفاجئ، فيقول له الدكتور إن هذا ما يسمى «سكر غذائي». ومثله من يحب العنب جداً حتى إنه يضعه على الأرز ويأكل منه كثيراً.

ومثله من يحب التين فيأكل هو وزوجته صندوق الكيلوغرام كله في العشاء، ثم يكثر دخول الحمام. فهذا ليس سكراً، وإنما نمط غذائي خطأ، مثل من يأكل المخللات والفسيخ في العشاء ثم يظل يشرب الماء طوال الليل؛ فنوع الأكل هو الذي سبب ذلك. ولذلك يكثر هذا في الصيف بسبب المانجو والتين والعنب، وفي آخر الصيف البلح، وكلها تزيد السكر.

فهل معنى هذا أن مريض السكر لا يأكلها؟ يقول الدكتور إنه لا يمنعها، لكن يأكل منها نسبة بسيطة للتذوق: قطعة صغيرة من المانجو بالسكين، لا مانجتين فيرتفع السكر، وحبة من العنب لا كيلوغراماً، وتينة واحدة لا الصندوق كله. فالإسراف في الكمية هو الذي جعل الأطباء يقولون «ممنوع»؛ فالطبيب يريد أن يقول لك امتنع عن هذا حتى يشفيك الله ويعافيك.

وإذا ظهرت عند الإنسان خراريج في الجسم، أو وجد جرحاً لا يلتئم بسهولة، وظل الجرح شهراً لا يلتئم، فلينتبه ويذهب ليحلل السكر خشية أن تكون عنده مشكلة.

التغذية مفتاح الشفاء: أطعمة تخفض السكر

وينتقل الدكتور إلى فقرة «التغذية مفتاح الشفاء»؛ فمن أراد الشفاء فليتغذَّ جيداً، ويطلب من المشاهدين إحضار ورقة وقلم. أول هذه الأطعمة الشعير الذي أوصى به النبي عليه الصلاة والسلام في التلبينة، فهو يخفض السكر، ويمكن عمل خبز شعير أو خلطه بقليل من الخبز الكامل.

والشوفان يخفض السكر، وبعض البقول كذلك مثل العدس والفاصوليا، وأيضاً الخضروات الورقية والبامية والملوخية والبروكلي (القرنبيط الأخضر) والكرفس والجرجير والفجل، والخبيزة التي ذكرها الدكتور مرة في حلقة فانهالت عليه هدايا الخبيزة، حتى إن أهل بيته سألوه مازحين: لماذا لم تذكر اللحم؟

ويذكر الدكتور أن البطاطا تقلل السكر لكن بكمية محدودة، ويرد على من يقول إنها ممنوعة على مريض السكر، فالبطاطا والبطاطس جيدتان، وهما نشويات صحية، لكن المهم طريقة الطهي: أن تُسلق أو تُشوى لا أن تُقلى.

فبعض الناس يأخذون الطعام المفيد ويحولونه إلى طعام سيئ؛ يسلقون البطاطا ثم يقلونها في الزيت ثم يرشون عليها السكر، وهذه طريقة سيئة. وتقول بعض السيدات إنها تصنع للأولاد كيكاً بالبطاطا، فيقول الدكتور: ليأكلوا البطاطا كما هي، فهي في ذاتها تخفض السكر.

القرفة والكركم وخل التفاح

ومن الأعشاب القرفة التي نعرفها جميعاً، فهي من أفضل المشروبات التي تخفض السكر وتحسن حساسية الجسم للإنسولين، أي يتأثر الجسم بالإنسولين، وذلك بملعقة صغيرة من القرفة كل يوم، مع الزبادي أو في الشاي، أو يمكن عمل قرفة بالكركم فيكون مشروباً ممتازاً.

والكركم أيضاً مضاد للالتهاب، ومضاد الالتهاب مفيد جداً لمرضى السكر، فهو يحسن وظائف البنكرياس ويمنع التهابه.

والخل الطبيعي، وهو خل التفاح، ملعقة صغيرة على كوب ماء بعد الوجبة أو قبلها مباشرة، يحسن جداً امتصاص السكر ويساعد الجسم على التغلب عليه فلا يتراكم في الدم.

أهمية الألياف

ومن المهم أكل الألياف، أي أكل الفاكهة كاملة، لا عصر البرتقالة ورمي التفل، فالتفل هو الألياف المفيدة، ولا أكل البرقوقة ورمي قشرها، فقشرها مفيد. والألياف تحسن حركة القولون وتمنع الإمساك وتمنع سرطان القولون، وهي مفيدة جداً للسكر.

ومن الألياف الردة، ويشتكي الدكتور من أن المطاحن الإلكترونية الحديثة صارت تنتج دقيقاً «زيرو» ليس فيه ردة، ويعد ذلك بلاءً كبيراً.

أطعمة ممنوعة لمرضى السكر

وهناك أطعمة يجب تجنبها: السكريات والحلويات، والدقيق الأبيض، والزيوت المهدرجة مثل السمن الهولندي، والأطعمة المصنعة؛ امنع كل ذلك. والقاعدة الذهبية: أي شيء طعمه حلو أو جاهز بزيادة فضرره بزيادة، فابتعد عن الحلويات والأشياء المسكرة.

الخلاصة: الرياضة والنوم ومواجهة التوتر

ويقول الدكتور: مارس الرياضة واشترك في صالة رياضية وستتحسن جداً، نصف ساعة في اليوم، واعمل تمرينات المقاومة ببعض الأوزان فستتحسن كثيراً. ونم جيداً، من ثماني ساعات إلى تسع ساعات في اليوم مثلاً.

وابتعد عن التوتر والقلق، واجعل عندك حلولاً عملية لكل مشكلاتك، وفكّر في الجانب الإيجابي، ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾؛ فإن كنت متضايقاً في عملك فاحمد الله أنك قادر على المشي والكلام والحركة، فغيرك يتمنى أن يتحرك لا أن يعمل. فحتى لو كانت عندك مشكلة فانظر إلى جوانبها الإيجابية.

ويذكر الدكتور أن الله ذكر هذه الآية مرتين في القرآن، ويطرح سؤالاً على المشاهدين أن يكتبوا في التعليقات في أي سورتين وردت ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾. ثم يقدم خطة يومية: فطور وغداء وعشاء دون ترك وجبة، والسلطة جزء أساسي، والزبادي في العشاء، والقرفة ضرورية.

وفي الختام يقول الدكتور إن السكر ليس مرضاً مزمناً، ويكرر أنه يمكن علاجه، لكنه يحتاج إلى إرادة وقوة وتفاؤل وارتباط بالله عز وجل، مع الاهتمام بالحركة والأكل والابتعاد عن التوتر والنوم الجيد، داعياً أن يكون المشاهد من السعداء في الدنيا وأن يكتب الله له سعادة الآخرة.

ويختم الحلقة بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى