الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة الشفاء من الشلل بالدعاء واليقين بالله

فيديو 6:28141 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة أستاذ جامعي أصيب بتنميل تحول إلى شلل وقال له الأطباء لن تمشي، فأخذ بالأسباب وجعل سريره محراباً للدعاء حتى عاد يمشي، ثم يكشف الدكتور أنها قصته.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
قصة الشفاء من الشلل | برنامج الدعاء وقصص الشفاء 6:28

في هذه الحلقة من برنامج «الدعاء وقصص الشفاء» يرحب الدكتور أمير صالح بالمشاهدين في البرنامج الجديد، ويوضح أنه سيعرض قصصاً من قصص المرضى من الأهل والأحباب والجيران والأصحاب، ليؤكد أن باب المولى عز وجل باب الرحمن مفتوح، فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه.

بداية القصة: تنميل في أصابع القدمين

ويصف الدكتور قصة اليوم بأنها قصة مأساوية مؤلمة فيها ألم شديد جداً؛ بطلها طبيب معروف وأستاذ جامعي له عيادة ويعمل، شعر فجأة بتنميل في أصابع قدميه، فظن أن السبب قد يكون السكر، وبدأ يتصل بزملائه أطباء الأعصاب فوصفوا له فيتامينات وحقناً.

لكن التنميل بدأ يزيد، وأدى إلى خدر في الرجلين وعدم القدرة على المشي بشكل مستوٍ، فذهب إلى المستشفى يريد أن يعرف ما عنده، فأجروا له فحوص رنين مغناطيسي على الظهر والدماغ والرقبة والفقرات الصدرية والقطنية، فقال الأطباء إنهم لا يعرفون العلاج.

كسر في الرجل ودخول الكرسي المتحرك

فحُجز في أحد المستشفيات الكبرى ليُعالج، فدخل المستشفى يوم الأربعاء، ويوم الجمعة وهو يتوضأ لصلاة العشاء وقع فانكسرت رجله، فأصبحت عنده مشكلتان؛ فبعد أن دخل المستشفى يمشي أصبح على كرسي متحرك. ويصف الدكتور هذا الشعور بأنه غريب جداً، أن تدخل المستشفى من أجل الشفاء فتجد حالتك قد ساءت جداً.

فخرج من المستشفى يوم الأحد وقال إنه لن يستطيع أن يكمل العلاج هناك، وسيذهب للعلاج في الخارج، فسافر إلى أمريكا ليتعالج، فاحتار الأطباء، وأخذ ألواناً من العلاجات العجيبة.

وبدأ الشلل يصعد من القدم إلى الركبة حتى وصل إلى منتصف الصدر، فأصبح ملازماً للكرسي المتحرك. ومن الصعب جداً أن تجد شخصاً كان يتحرك قبل أيام، لا أسابيع، ثم يتحول إلى مريض قعيد على كرسي متحرك.

«لن تمشي مرة أخرى»

وكانت كلمات الأطباء: لن تمشي مرة أخرى، وستظل تعيش على الكرسي المتحرك. وكان في مركز التأهيل يُؤخذ من السابعة صباحاً ليعمل التمارين ويستريح قليلاً حتى السابعة مساءً، ثم يُحمل ويوضع في السرير من السابعة مساءً حتى السابعة صباحاً، اثنتي عشرة ساعة نائماً على ظهره ينظر إلى السقف.

وهنا أحس هذا المريض أن أسباب العلاج مقطوعة ولا يوجد علاج، لكن الأمل كان مسيطراً عليه دائماً بأنه سيُشفى.

الله أكبر من الطب ومن المرض

فقال له أحد الأطباء إنه سيظل على كرسي متحرك مدى الحياة، فقال: لا، سأمشي. فسأله: كيف ستمشي والنخاع الشوكي عندك فيه التهاب والأعصاب كذلك؟ فكانت الإجابة البسيطة: الله يقول «أنا عند ظن عبدي بي»، وأنا أظن بالله خيراً. فضحك الطبيب، فسأله: هل تسمع الأذان؟ قال: نعم. قال: ما أول كلمة في الأذان؟ قال: الله أكبر.

فقال له: الله أكبر من الطب، والله أكبر من الدواء، والله أكبر من المستشفيات ومن المرض، وأنا إن شاء الله سأُشفى.

السرير محراب: الأخذ بالأسباب مع الدعاء

وفي إحدى الليالي وهو نائم على ظهره بدأ يدعو، وقال: سأجعل هذا السرير محراباً. فكان يأخذ بالأسباب؛ يقوم فيعمل التمارين ويأخذ الدواء، لكن عندما تأتي السابعة مساءً ويوضع في السرير يتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء ساعات طويلة: يا رب يا رب يا رب.

ساعة يدعو، وساعة يسبح، وساعة يحمد، وساعة يكبر، وساعة يهلل، وساعة يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أطول ساعات المرض، فساعة المرض لا تمر بسهولة.

الأنس بالله وأول حركة

وفي يوم من الأيام بدأ يشعر بشيء عجيب: شعر بطمأنينة وأنس، وصار يحب ذلك كثيراً، بعد أن كان لا يحب أن يتركه أحد، لا ابنه ولا زوجته، فأصبح يريد البقاء في السرير طوال الوقت لأنه يشعر بأنس مع الله عز وجل في الدعاء، فأكثر من الدعاء حتى صار إذا غفا ونام ثم استيقظ عاد إلى الدعاء.

ثم قال فجأة: لماذا لا أدعو لنفسي؟ فقال: يا رب أريد أن تتحرك قدمي، فإذا بإصبع رجله يبدأ في الحركة، ففرح فرحة ما بعدها فرحة، وعرف الباب، فبدأ يناجي ربه: يا رب يا رب.

العودة إلى المشي

وجاء الطبيب في اليوم التالي ونظر إلى رجليه وسأله: ماذا حدث؟ فقال: بدأت أحرك رجلي. فكانت فرحة عارمة؛ بدأ يتحرك، ثم بدأ يدوس، ثم يقف بالمشاية، ثم يأخذ خطوة، ثم بدأ يمشي، وهو لا يفتر عن الدعاء، والآن رجع طبيعياً مئة بالمئة كما وعد الله سبحانه وتعالى.

فقد قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.

القصة قصة الدكتور نفسه

ثم يكشف الدكتور أمير صالح أن قصة اليوم هي قصته الشخصية؛ قصة مرض بدأ في شهر مارس سنة 2022، فأصبح قعيداً على كرسي متحرك، لكن بفضل الله أولاً ثم بفضل الدعاء كانت العودة.

ولذلك يقول لكل مريض وكل مبتلى: إياك واليأس، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، ثم يودع المشاهدين إلى لقاء مع قصة جديدة في «الدعاء وقصص الشفاء».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى