الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

النظرية الكلية للحجامة وإنقاص الوزن

فيديو 22:48205 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارالنظرية الكلية للحجامة تعيد ضبط الجسم وتوازنه كما خلقه الله، ودورها في إنقاص الوزن عبر الغدد والأيض، مع تغيير نمط الحياة ونظام «لقيمات».
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
النظرية الكلية للحجامة إنقاص الوزن  | الطب الآمن 22:48
التصنيفات:# الحجامة

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يبدأ الدكتور أمير صالح بالبسملة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم يعلن أن موضوع الحلقة هو النظرية الكلية للحجامة وإنقاص الوزن.

ما هي النظرية الكلية للحجامة؟

يذكر الدكتور أن كثيراً من الناس بعد حلقة الأسبوع الماضي، التي تحدث فيها عن النظرية الكلية ومشكلات الرأس والوجه، بدأوا يسألون: ما النظرية الكلية؟ وما مفهومها؟ وما الجديد فيها؟ وما الذي يميزها عن أساليب الحجامة المعروفة الآن التي يمارسها كثير من الأطباء والممارسين من الحجّامين والحجّامات؟

ويوضح الدكتور أمير صالح أن النظرية الكلية نظرية متكاملة هدفها إعادة ضبط الجسم كما خلقه الله عز وجل، إيماناً بأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق المبدع الذي أحسن كل شيء خلقه، وخلق الإنسان في أحسن تقويم.

وقد وضع الله للإنسان ضوابط للحماية والرعاية والحفظ والعلاج إذا حدثت مشكلة في البدن أو النفس أو العقل، وجعل أساليب تعيد الجسم إلى حالته الطبيعية، وأوصى بهذه الأساليب والوسائل أنبياءه.

ثم ختم بخاتم الأنبياء سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، فأعطاه من كنوز العلم والمعرفة ما تستقيم به حياة الإنسان وقوته؛ ولذلك عندما يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجامة يقول: «خير ما تداويتم به الحجامة».

ويقف الدكتور عند كلمة «خير» ليفسرها، فجاءت النظرية مفسرة لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

إعادة التوازن (الهوميوستازيس)

وأول ما يميز النظرية الكلية للحجامة أنها تعتمد على ما يعرف بالتوازن أو إعادة التوازن لأعضاء الجسم وأجهزته كما خلقها المولى عز وجل، ويسميه علماء الفسيولوجيا والطب «الهوميوستازيس»، ومعناه أن الزائد ينقص والناقص يزيد حتى يصل إلى المعدل الطبيعي.

ويرد الدكتور على أحد الأطباء الذي يستغرب أن وسيلة واحدة ترفع الضغط المنخفض وتخفض الضغط المرتفع، فيقول إن القصة ليست وسيلة عادية مثل قرص دواء يعطى لمن عنده ضغط مرتفع فيخفضه، وقرص آخر لمن عنده ضغط منخفض فيرفعه، بل هذا من إعجاز الله سبحانه وتعالى؛ فالذي خلق هو الذي وصف.

فالله يعلم ما لا نعلم، وهو الخالق، ولم يدّعِ أحد، مؤمن ولا كافر، في الشرق ولا في الغرب، قديماً ولا حديثاً، أنه الخالق؛ فالله سبحانه وتعالى متفرد بالخلق ومتفرد بالعبادة.

وعندما يصف الله هذه الوسيلة، فإن النظرية الكلية توضح أنها إعادة ضبط الصانع سبحانه وتعالى، وهي عملية يحب الدكتور أن يكررها: اسمها بالإنجليزية «هوميوستازيس»، أي إعادة الضبط كما خلق الله عز وجل.

وهذا يفسر للزميل، الذي يسأل الدكتور الله أن يرده رداً جميلاً، أن الحجامة لا تعمل بالشكل الذي يتخيله، أي لا تخفض ما ينبغي رفعه ولا ترفع ما ينبغي خفضه، بل تعيد الضبط.

هل للحجامة دور في السمنة وزيادة الوزن؟

ثم يطرح الدكتور السؤال: هل للحجامة دور في زيادة الوزن أو السمنة؟ فكثير من الناس يقول: سأعمل حجامة لأخسس. ويوضح أنه إذا كان المفهوم عندنا إعادة ضبط الجسم كما خلقه الله عز وجل، فلنسأل: لماذا يزيد الوزن؟

فقد يكون المريض عنده مشكلة في الغدة الدرقية أو يكون كسولاً. وفي الحجامة نرجع إلى ضبط الصانع سبحانه وتعالى، فلكي تنضبط هرمونات الغدة الدرقية تُعمل الحجامة لإعادة ضبط الغدة التي تسببت في زيادة الوزن.

أي إن الغدد الصماء التي لها أثر على الوزن إذا انضبطت انضبط الوزن.

الأيض (الميتابوليزم) وميزان الدخل والخرج

ويشرح الدكتور أن الجسم يمر بمرحلة تسمى «الميتابوليزم» أي الأيض أو الاحتراق؛ فعندما يأكل الإنسان يبذل الجسم طاقة ليهضم الطعام ويمتصه، وهذا يسمى أيض أو احتراق المواد الغذائية والاستفادة منها.

وأحياناً يحدث في الجسم خلل فيخزّن بدلاً من أن ينفق؛ فالمفروض أن جزءاً من الطاقة التي يأكلها الإنسان يذهب إلى الجسم نفسه ليعطيه الحرارة والقوة والنشاط والحيوية، لكن بعض الناس يشكو فجأة من الخمول وقلة النشاط مع أن أكله عادي.

فالأكل لم يتحول إلى طاقة ولا إلى حركة، فيحدث خلل في ميزان الإدخال والإخراج: الإدخال هو الأكل الذي يُدخل السعرات الحرارية إلى الجسم، والإخراج يكون عن طريق الحركة والطاقة والمجهود.

ولا بد أن يكون بين الاثنين توازن، وهذا التوازن هو إعادة الميزان؛ فإذا اختل الميزان حدث أحد أمرين: إما إفراط في الوزن فيزيد الشخص، أو نحافة مفرطة.

فقد يقول الشخص إنه يأكل ومع ذلك ينقص، فيبحث عن السبب كالديدان فلا يجدها، ومع ذلك يبقى نحيفاً مهما أكل، لأنه حدث خلل داخلي في جسمه.

فالميزان الأصلي الذي خلقه الله سبحانه وتعالى يختل، ومن ينظر إلى هذه المسألة يقول: نعم، إذا استطاعت الحجامة أن تعيد الجسم إلى مرحلة التوازن فإن لها أثراً كبيراً على من يريد إنقاص وزنه.

لا توجد «نقاط حجامة» في النظرية الكلية

ويؤكد الدكتور أنه ليس في النظرية الكلية شيء اسمه «نقاط الحجامة»، ويكرر ذلك، ويذكر أنه ربما كان في الماضي يضع النقاط، ولا بأس أن يغير الإنسان مفهومه ويطور إدراكه كلما اكتشف الجديد؛ فقد كان يقول: نقطة كذا ونقطة كذا، وهذه اسمها النقطة الفلانية، واحتجم على اليافوخ.

ويوضح أن الحديث عن المواضع التي احتجم عليها النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى منطقة اليافوخ، لكنه لم يحدد نقطة بعينها كما في النقاط المحددة عند الصينيين أو الهنود، بل هي منطقة اليافوخ بصفة عامة.

الفرق بين النظرية الكلية والطب الصيني

ولذلك فما يميز النظرية الكلية للحجامة أنها ليست مثل الطب الصيني؛ فالصينيون ابتكروا قنوات وهمية، أربع عشرة قناة، منها اثنتان تقسمان الجسم من الأمام والخلف، واثنتا عشرة يميناً واثنتا عشرة يساراً، وكلها تخيلية.

فأنت تتخيل أن هناك قناة اسمها قناة الرئة تمشي من هنا إلى هناك، وهي خيالية، وعندما تنظر إلى أرض الواقع في الوظائف الحيوية والتشريح تجدها مختلفة، فإذا سألت الصينيين قالوا: هكذا تعلمناها من أجدادنا.

أما ما يميز النظرية الكلية ويميز الطب الإسلامي الذي يدعو إليه الدكتور فهو أنه طب مبني على براهين، وهذا من الأشياء المهمة حين تحاجّ أو تتكلم أو تناظر أحد علماء الغرب قبل الشرق، فتوضح له بأدلة يفهمها.

فلو حاججت أحداً من أساتذة الغرب بالطب الصيني وقلت له إن هذه أشياء ابتكرها الصينيون، وهذه قناة القولون وقناة الأمعاء الدقيقة وقناة القلب وقناة الرئة، فلن يستطيع أن يفهم.

أما في النظرية الكلية فأنت تكلمه عن مسارات حيوية تشريحية وفسيولوجية واضحة؛ فعندما تحدثه عن التمثيل الغذائي للسكر وما يسمى «دورة كريبس» يفهمها لأنه درسها، وهذا هو العلم المبني على البراهين.

وعندما تكلمه عن إفراز الغدة الدرقية لهرمون الثيروكسين، وأنه يأتيها هرمون منبه من غدة أخرى في الرأس هي الغدة الرئيسة في الجسم، الغدة النخامية، فهو يفهم هذا الكلام لأنه علم الفسيولوجيا ووظائف الأعضاء.

أما أن تقول له إن الطاقة تنتقل من هذه النقطة إلى تلك، فيقول: أنا لا أفهم هذه المسارات ولا أراها ولا أدركها. وإذا قيل له: ألا ترى النتائج؟ قال: فسّر لي النتائج. وفي النظرية الكلية تُفسَّر النتائج طبقاً للمعايير التشريحية والفسيولوجية الواضحة وضوح الشمس.

ولذلك عندما يتحدث الدكتور عن الأمراض، كمن عنده متلازمة معينة مثل متلازمة الثقب الكبير في الدماغ، حيث يأتيه الصداع من الخلف ويكون لها تأثير نفسي وتأثير عضوي، فإنه يتحدث عن المتلازمة بلغة العلم.

فيقول إن الدورة الدموية التي تخرج من هذه المنطقة، ومعها الزغب العنكبوتي الذي يحرك الدورة من الدماغ إلى الرأس، حدث فيها خلل أو ضيق أو انسداد، فالحجامة تسلّكها؛ وهذا كلام واضح، وليس كلاماً بلغة غامضة يطلب منك أن تتخيل أشياء غير موجودة وغير واقعية.

ويذكر الدكتور أنه درس في مرحلة من حياته الطب الصيني والإبر الصينية والعلاج بالطاقة، وربما يدرس أحياناً بعض الأشياء منه التي فيها حكمة تتفق مع العلم الراسخ وعلوم الدين الحنيف، لأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها.

الحجامة الشهرية والتجرؤ على جسم الإنسان

ويقول بعض الناس إنهم سيعملون الحجامة في مواضع معينة، فيوضح الدكتور أنها قد تُحسّن الحالة لأنها تعيد ضبط الجسم كما خلقه الله عز وجل. وكثير من الإخوة يقولون إن الحجامة تُعمل مرة في الشهر لمدة ثلاثة أشهر، وكانت هذه نظرة يتبناها الدكتور.

ويوجه حديثه لإخواننا الحجّامين، لأنه انتشر في الفترة الأخيرة أن يشتري أحدهم علبة حجامة فيها كتاب صغير.

وفي هذا الكتاب نقاط وأسماء أمراض، فيضع الكأس ويأخذ موس حلاقة أو مشرطاً، وتبدأ تظهر بعض المشكلات، فيقول للمريض: لقد أخرجنا الدم والأشياء السيئة، وانظر إلى الكأس ماذا فيه، ويظل يوهم المريض.

والشاهد أن الهدف هو التقليل من هذا التجرؤ على جسم الإنسان بدون علم. ويقول الدكتور إنه درس وتعلم وما زال يتعلم، وكذلك كل المجموعة المشاركة في هذه النظرية: أساتذته وأحبابه الدكتور عبد الجواد الصاوي والدكتور علي الجمل.

فلا بد من فتح الكتب والمراجع وقراءة الأمراض والمتلازمات والتعلم والجلوس إلى بعضنا؛ فالدكتور يجلس إلى الدكتور علي ليعلمه ولا يجد في ذلك مشكلة، وليس عنده كِبر، لأن العلم لا يصل إلى متكبر.

فلو لم يجلس وينصت ويتعلم لما تعلم؛ ولذلك يقول لهؤلاء الشباب المتحمسين لسنة النبي صلى الله عليه وسلم: لا بد أن تتعلموا.

لماذا النظرية الكلية؟ العلم المبني على البراهين

وقد يسأل أحدهم: ما الفرق بين أن أعرف النظرية الكلية وأن أعرف نقاط الحجامة الموجودة في كتاب الشيخ أحمد حفني رحمه الله أو في كثير من كتب الحجامة؟

فيجيب الدكتور بأنها قد لا تفرق معك أنت، لكنها تفرق ونحن نشرح هذه السنة ونرسخ هذا العلم ونريد أن نتحدث مع غيرنا.

فنتحدث مع الغرب ومع الشرق، ونقول لهم إن عندنا مخزوناً حضارياً ومخزوناً علمياً متناسقاً ومتوافقاً مع العلم، ليس فيه تنافر، وليس شيئاً نتخيله.

وليس كلاماً غامضاً من نوع: ضع الإبرة هنا فتظهر النتيجة؛ بل نريد أن نرى هل لهذا العلم أثر أم لا، وكيف يعمل، وأن نرى الدليل والبرهان؛ ولذلك تسمى العلوم الآن «Evidence Based» أي علوم مبنية على براهين علمية.

فلا يصح أن نكلم الناس في أشياء تخيلية خرافية ونقول لهم: هذا هو الطب الصيني ولا بد أن نفهمه ونأخذه هكذا؛ فلا يوجد شيء نأخذه هكذا، لأن الله خلق عقولنا لنستعملها في الفهم والتعلم والإدراك.

ثم في إثبات ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «خير ما تداويتم به الحجامة»، فنستطيع بها فعلاً أن نعالج أغلب الأمراض التي وقف الغرب أمامها عاجزاً وقال: ليس عندي حيلة.

فنقول لهم: هل جربتم هذه الوسيلة الربانية؟ فيقولون: لا. فنقول: ماذا سنخسر إذا بدأنا التجربة؟ ولذلك يخاطب الدكتور مراكز البحوث ليس في مصر فقط بل في العالم كله: الأمراض التي كنتم تقولون إنه لا علاج لها يمكن علاجها بالوسائل الربانية.

«إن أنا إلا نذير وبشير»

وربما تثير كلمة «المحمدية» حساسية عند بعض الناس، لكن النبي صلى الله عليه وسلم وضّح ذلك، وقد قال الله في كتابه العزيز: ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.

ويلفت الدكتور إلى كلمة «بشير»، فالبشارة فيها ليست بالجنة فقط، بل نبشر بها المرضى الذين يبحثون عن ضوء النجاة وهم محاطون ببحر من اليأس، لأن كثيراً من الأطباء لا يريد أن يقرأ ويتعلم.

فكثير من الأطباء لا يريد أن يتعلم ولا أن يفهم معنى النظرية، ويقول: أنا درست هكذا وانتهى الأمر، فيحصر تفكيره في هذا الشكل.

هل تغيّر جسم الإنسان منذ 1400 سنة؟

لكنه لو بدأ يفتح مداركه ويتوسع ويفهم، لعرف أن الوسيلة التي يصفها بأنها قديمة وبدائية، والتي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم منذ نحو 1400 سنة، ليس في استعمالها اليوم تعارض مع وجود تقنية النانو والفيمتو ثانية.

فلا تعارض، لأن الذي جاء بها هو الله. ويطرح الدكتور سؤالاً: هل تغير الإنسان في تكوينه وأجهزته منذ 1400 سنة؟

هل كان الإنسان على عهد النبي، بل على عهد سيدنا نوح، بل على عهد سيدنا آدم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، عنده قلبان وصار الآن بقلب واحد؟ أو كانت له خمس رئات وصارت رئتين؟ أو كان يرى بخمس عيون وصار بعينين؟ لا، بل هو التكوين نفسه؛ خلق الله الإنسان بيده ونفخ فيه من روحه.

ومشى الإنسان على رجلين كما نرى، ويؤكد الدكتور أننا ضد نظرية أن الإنسان كان قرداً يمشي على أربع ثم استقام ظهره، فهذا الكلام لا نؤمن به، بل نؤمن أن الله خلق آدم على هيئة الإنسان العادي، ومن وقت آدم إلى الآن للإنسان الأجهزة نفسها.

فعنده الجهاز الهضمي والدوري والتنفسي والبولي والتناسلي، وعنده الحواس الخمس، كالسمع والبصر والشم والتذوق.

فلم يكن عنده ثلاث حواس ثم تطورت، بل هو هو يسمع ويرى؛ فالرؤية ومداها والسمع وقوته كلها قدرات أعطاها الله لأجدادنا الأوائل.

ويعتقد الدكتور أن ما كان يصلح به أجسادهم هو الذي يصلح به أجسادنا الآن، ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم الحجامة مبلّغاً عن ربه، لأن الله يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾.

فكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وحي من عند الله، في الطب والهندسة والمعرفة، وكل شيء تكلم فيه كان تبليغاً عن رب العزة سبحانه وتعالى.

الحجامة على الأخدعين والأعصاب المخية

ثم يعود الدكتور إلى إنقاص الوزن، فيذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على الأخدعين، وهما في مؤخرة الرأس فوق جذع المخ الذي يخرج منه اثنا عشر عصباً.

وهذا كلام تشريحي: اثنا عشر عصباً مخياً تتحكم في منظومة في غاية الدقة، ولكل عصب منها وظيفة محددة لا تتداخل، رغم أنها تخرج من مكان ضيق صغير.

فجذع المخ يتكون من ثلاثة أجزاء، كعمارة من ثلاثة أدوار، يخرج منها اثنا عشر عصباً، من كل دور أربعة أعصاب.

وهذه الأعصاب تقوم بما يسمى تنظيم الجسم، أي «الهوميوستازيس». ثم يأخذ البرنامج فاصلاً ويعود الدكتور للحديث عن النظرية الكلية للحجامة وإنقاص الوزن.

تغيير نمط الحياة ونظام «لقيمات»

ويوضح الدكتور أنه مع عمل الحجامة في مناطق، وليس في نقاط خاصة، لا بد أن يغير المريض نمط حياته، أي لا بد أن يتغير نظامه الغذائي.

ويذكر أنه تحدث في الحلقة الماضية عن نظام الكيتو ونظام أتكنز والنظريات العجيبة التي جاءت من الغرب، لكن عندنا في الإسلام النظام المحمدي: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه»؛ فهناك نظام اسمه «لقيمات»، أي لقيمات قليلة تكفي لتشغيل الدورة الدموية والجهاز الهضمي.

فنظام «لقيمات» يعني أكلاً بسيطاً واختياراً لنوعية الطعام الصحي بصفة عامة لمن يريد أن يعيش حياة صحية.

وينصح بالابتعاد عن الطعام كثير الدسم، وعن مكسبات الطعم واللون والرائحة، فيتحسن الإنسان بفضل الله. ثم يختم بالدعاء أن يعلمنا الله ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، ويستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى