الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

التغذية الصحية بعد رمضان وفي أيام العيد: الكعك والفسيخ والملح

فيديو 23:10230 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصاركيف نعود للطعام بعد رمضان بالتدرج: إفطار العيد، الكعك والكافيين، والفسيخ والملح واللحوم المصنعة، وطرق حفظ اللحوم بالتجميد.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
التغذية الصحية بعد رمضان وفي أيام العيد 23:10

بعد البسملة والحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، يرحب الدكتور أنور فتحي بالمشاهدين في هذا اللقاء الطيب في آخر أيام الشهر الكريم، داعياً أن يكون ختامه مسكاً، ويستضيف فضيلة الأستاذ الدكتور أمير صالح أستاذ العلاج الطبيعي، ويطلب منه مقدمة عن موضوع مهم جداً هو التغذية الصحية في العيد.

ويبدأ الدكتور بالدعاء أن يكتب الله للمشاهدين أجر الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان. ثم يوضح أن العيد فرحة، والرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نفرح، ولا نريد أن تتحول هذه الفرحة إلى منغصات مثل التلبك المعوي، ولذلك يبدأ بشرح الأسباب حتى نتلافاها ثم يتحدث عن الطريقة المثلى.

لماذا يجب التدرج في الطعام بعد رمضان؟

أول الأسباب أن المعدة خلال شهر رمضان كانت منتظمة في الغذاء وفي المواعيد؛ فكنا نفطر ونتسحر تقريباً في وقت واحد، وانتظام المواعيد يعطي المعدة راحة، لأنها اعتادت على توقيت معين للأكل.

وهذا ما يسمى الساعة البيولوجية أو الساعة الغذائية؛ فالجهاز الهضمي يعمل بالساعة، يبدأ عمله مع أذان المغرب، ثم قبل الفجر، وبينهما أشياء خفيفة، لأن أغلب الوقت يُقضى بين تلاوة القرآن وقيام الليل.

إفطار يوم العيد: ماذا نأكل؟

والمشكلة في العيد أن الإنسان يبدأ مبكراً جداً، فلا بد أن يفطر قبل أن ينزل لصلاة العيد، وهذا من السنة، لكن نفطر بما أفطر به الحبيب صلى الله عليه وسلم، فقد كان يفطر على تمرات وعلى حليب ثم ينزل ليصلي.

ولم يكن يفطر بطبق كعك وشاي فيه نسبة من الكافيين ويسبب حموضة للمعدة ثم ينزل ليصلي، فالمعدة غير مؤهلة لهذا. والإفطار يكون على عدد من التمرات، لكن بعض الناس يتوسع في التمر، خصوصاً الرطب، فقد يأكل كيلو من البلح الرطب ثم يشكو من الحموضة.

فيقول الدكتور: الهوينى الهوينى، فالتدرج في الغذاء هو النقطة الأولى.

الحلويات وارتفاع سكر الدم

والنقطة الثانية المهمة أن بعض المساجد توزع بعد صلاة العيد الحلوى والملبس والشوكولاتة حسب إمكانات المسجد، فيبدأ الإنسان في ملء جيوبه بالملبس، ويظل طوال طريقه يأكل فيرفع نسبة السكر في الدم.

والتحذير هنا لمرضى السكر، وللبدناء الذين منّ الله عليهم بفقدان بعض الكيلوجرامات خلال رمضان، فبعضهم نزل وزنه أربعة أو خمسة كيلوجرامات، وهذه نعمة من الله عز وجل، فالهوينى في رفع نسبة السكر، ولا نريد أن نأكل كميات كبيرة من السكريات.

السكر والعسل والفواكه المجففة

والنقطة الثالثة المهمة جداً هي كمية السكر الموضوعة على كوب الشاي أو اللبن؛ فالسكر الأبيض العادي الذي نضعه ضار جداً بالصحة، ويمكن استبداله بسكر العسل أو سكر الفواكه، أي الفاكهة نفسها، والفواكه المجففة التي اعتدنا أكلها في رمضان.

مثل التين والتمر والزبيب وعين الجمل، وهي التي فيها السكريات الصحية. ولا نريد أن يخرج الإنسان من رمضان فيدخل مباشرة على الكعك المليء بما سماه الدكتور في حلقاته «السموم البيضاء الثلاثة»: الدقيق الأبيض والسكر الأبيض والملح.

وفي العيد تقابلنا معضلتان: الأولى الكعك والبسكويت والغريبة والبيتي فور، والثانية الملح في الأسماك المملحة.

ويريد الدكتور أن يلقي الضوء على ذلك؛ فمن يذهب إلى الطبيب ويكتشف أن ضغطه مرتفع، أول ما يقوله له الطبيب: لا تأكل الملح، لكنه لا يوضح له لماذا.

وهذا ما يريد الدكتور أن يقوله للناس اليوم، حتى إذا مدّ يده إلى الفسيخ أو قبل أن يأكله نقول له: اجعله سمكاً ودع الفسيخ، ومن ابتُلوا بهذا الأمر نقول لهم كيف يتغلبون عليه بطريقة سهلة. ويلخص الدكتور أنور ما سبق: ضبط مواعيد الأكل، والتدرج في الغذاء، وتنبيه مرضى السكر والبدناء.

كيف نبدأ أول وجبة في العيد؟

ثم يسأل المقدم عن تفاصيل الأكل في العيد بداية من المسليات بعد الصلاة ثم اللحوم والأسماك على مدار اليوم. فيقول الدكتور إن الإنسان بعد أن يأخذ التمر يحاول أن يهتم في وجبة الإفطار بالفواكه.

فالمعدة لم تكن مؤهلة للأكل في الصباح لمدة شهر كامل، فقد منّ الله علينا بثلاثين يوماً لا نفطر فيها صباحاً، فعندما يبدأ الإنسان الإفطار لا بد أن يكون حريصاً فيما يُدخله إلى المعدة كماً وكيفاً.

أهمية الحليب في الإفطار دون سكر

أما الكم فقد قال الله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، فيأخذ الإنسان كمية بسيطة في الإفطار، ويهتم بشرب الحليب، وهذا مهم جداً، وقد أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه.

ويحاول ألا يضيف إلى الحليب سكراً، حتى لا تخمّر الخمائر التي في المعدة هذا اللبن فيتولد عسر هضم. وبعض الناس يقول إن اللبن يتعبه، وقد لا يكون التعب من اللبن نفسه بل من المضافات التي يضيفها إليه.

الإفطار الصحي وتقليل الكافيين

ويُمنع الإكثار من الكافيين؛ فإن شرب شاياً فليكن خفيفاً جداً ويضيف إليه الحليب، ويمكن أن يأخذ معه رقائق البقسماط الخفيفة، أو يأكل الجبن القريش بزيت الزيتون والزعتر.

فتكون وجبة الإفطار جبناً قريشاً بزيت الزيتون، أو جبناً منزوع الدسم لمن لا يجد الجبن القريش، بزيت الزيتون والزعتر، ويكون الخبز قليلاً جداً، ويُستحب الخبز الأسمر الغني بالألياف.

والمشروب لا يكون شاياً ثقيلاً ولا قهوة ثقيلة في الصباح، ولا نسكافيه، لأنها تزيد نسبة الحموضة فيظل الإنسان متعباً طوال اليوم. والفاكهة في غاية الأهمية في وجبة الإفطار.

أضرار الإفراط في الكافيين

ويسأل المقدم: هل المشروبات الغنية بالكافيين تؤثر سلباً على الجسم أم الأمر يقتصر على الحموضة؟ فيوضح الدكتور أنها تؤثر سلباً في أشياء كثيرة؛ فالكافيين منبه، وإذا زاد عن الحد أدى إلى رعشة في الأطراف وخفقان في القلب واضطراب في النوم واضطراب في الجهاز العصبي.

والزيادة عن الحد معناها أن يأخذ الإنسان في اليوم أكثر من كوبين، وخصوصاً كوبين من الشاي القاهري لا الشاي الصعيدي؛ فالشاي الصعيدي كوب واحد منه أو نصف كوب يعادل ذلك، لأنه شاي مغلي، وأسوأ ما فيه أنه مغلي. ولذلك نجد أهلنا في الصعيد أو الوجه القبلي يعانون أكثر من التهابات المعدة.

خطورة المشروبات شديدة السخونة

والسبب أنهم اعتادوا الشاي المغلي، واعتادوا كذلك شرب الشاي وهو ساخن جداً، وهذا من الأمور التي يحذر منها الدكتور في «الطب الآمن»؛ فقد ذكر أن الجمعية البريطانية لأمراض السرطان قالت إن سرطان المريء ينشأ نتيجة شرب السوائل الساخنة جداً.

ولذلك ينصح بأن يُشرب الشاي دافئاً، وكل مشروب يكون دافئاً أو بارداً، ولكن ليس بارداً لدرجة البرودة الشديدة التي تؤدي إلى حرق في المعدة.

كيف كان الكعك الصحي قديماً؟

ثم يسأل المقدم عن الكعك ومشكلاته الصحية، فيوضح الدكتور أن المشكلة نشأت من بُعدنا عن تقاليدنا وأصولنا؛ فنحن كشعب مصري وعربي وإسلامي كان يربطنا الغذاء الصحي قديماً.

فقد كانت جداتنا تصنع الكعك بالشمر، وبسمن غير مقدوح، وبكمية بسيطة من السمن، وربما بسبب ضيق ذات اليد كان من نعم الله عليهم أن كعكهم كان ناشفاً، وليس مثل الغريبة الآن. أما اليوم فقد حذفنا الشمر من الكعك لأن الذوق العام لم يعد يتقبل وجود حبوب الشمر فيه.

وصرنا نضع كمية كبيرة جداً من السمن، أو السمن المهدرج الذي يسمونه السمن النباتي، أو الزيوت بكميات كبيرة مع الدقيق، يضاف إلى ذلك السكر البودرة. أما قديماً فلم يكونوا يضعون السكر، بل ربما وضعوا العسل، وكانوا يحشونه بالعسل المتجمد.

هذا من ناحية طريقة الصنع، فكان عسلاً طبيعياً وليس سكراً. والطريقة القديمة كانت جميلة، وكانت معها كمية الأكل مناسبة، فلم يكن أحد يأكل بكميات كبيرة كما يحدث الآن، فنحن نجد إسرافاً في كمية الأكل.

الكمية المناسبة من الكعك

فلا بأس أن نأكل الحلو، ولا بأس بكعكة واحدة، لكن ليس لازماً أن آكل طبق الكعك كله. ومن الأمور الغريبة أننا ندعو إلى صلة الرحم، وهي من الأشياء الجميلة، لكنك إذا دخلت بيت خالك حلف عليك أن تأكل.

كيف تتعامل مع الإلحاح على تناول الحلويات؟

فيقترح الدكتور طريقة للتحايل على ذلك: إذا دفعك أحد للأكل، والكرم خير ومطلوب، فخذ فاكهة إن وُجدت بجوار الكعك والبسكويت، فليس لازماً أن تأكل الكعك، أو خذ كعكة واحدة وامضغ منها قطعة وأطِل في أكلها.

لكننا نأكلها كأنها «غزل البنات»، تُوضع في الفم فتذوب، ثم يقال لك: خذ واحدة أخرى، جرّب هذا وجرّب ذاك، فتصبح مشكلة. ويذكر المقدم كلمة لأحد المشايخ رحمه الله أن الكعك أصلها كلمتان «كع» و«عك»؛ فالأب أو الزوج هو الذي ينفق، و«عك» هو عمل الزوجة في التحضير والتجهيز، ويقول المقدم إن طريقة التجهيز قديماً كانت مختلفة.

الشمر بعد الوجبات وشرب الماء

ويؤكد الدكتور أنه لا بد من وضع الشمر، وهو من أهم الأعشاب، ويرجو ألا يغالي العطارون في سعره، فبعد كل وجبة نأخذ بأيدينا نحو ربع ملعقة من الشمر ونمضغها، ثم نشرب بعدها الماء، مع الحذر من أخذ الماء أثناء الأكل؛ فالحلوى عندما نأكلها نريد بعدها الماء.

لكن إنزيمات المعدة تُخفف نتيجة شرب الماء أثناء الأكل. ولمن يريد إنقاص وزنه يقول الدكتور: اشربوا الماء قبل الأكل، ولا تشربوه أثناء الأكل، فشربه أثناء الأكل يسبب الكرش والانتفاخات.

والانتفاخات وغازات القولون في العيد تسبب اضطرابات وتؤثر على مزاج الإنسان ككل.

كيف نقدم الطعام الصحي للضيوف؟

ثم يسأل المقدم عن العادات الخاطئة المشهورة في العيد، مثل العزائم والحلف على الضيف ليأكل. فينصح الدكتور من يستقبل ضيفاً ألا يقدم له الكعك والبسكويت وحدهما، بل يقدم معهما بعض الفاكهة، فمصر والعالم العربي والإسلامي مليء بالفواكه.

فنقدم فاكهة الموسم، أي فاكهة موجودة، بجوار الكعك، لأن الفاكهة تؤثر تأثيراً إيجابياً على الهضم، فلا نُكره ضيفنا على أكل الكعك والبسكويت، بل نعطيه تنوعاً ليأخذ جزءاً من الفاكهة. والنقطة الثانية أن نبتعد عن الحلف على الضيف.

لا تضغط على ضيفك لتناول الطعام

فالكرم شيء مطلوب ونؤيده ونشجعه، لكن لا يكون بإلحاح، فقد يكون الضيف مريضاً ولا يريد أن يُظهر مرضه، كمن يعاني من ارتفاع الكوليسترول وحذّره طبيبه من المخبوزات الغنية بالدسم.

وليس لازماً أن يوضح لنا ذلك، ولا أن يشكو كل يوم أن عنده كوليسترولاً مرتفعاً أو ضغطاً مرتفعاً، بل نحن نعرض الأكل بتنوع، ونضع بجواره بعض المكسرات أو الفواكه الجافة أو الفواكه الطازجة.

الفسيخ والأسماك المملحة في العيد

ويذكر المقدم أن أكثر ما رآه في طريقه محلات الأسماك وعروضها الكثيرة والمنافسة بينها، ويسأل عن الأسماك المملحة كالفسيخ والأسماك المدخنة وأكلها بعد فترة طويلة من الصيام وتقليل الأكل والشرب، ثم تقديم هذه الأنواع للمعدة فجأة.

فيوضح الدكتور أن أكبر مشكلة فيها الأملاح الشديدة، وقد قال إنها من السموم. أما السمك في حد ذاته فهو اللحم الطري الذي أوصانا الله سبحانه وتعالى به، فنأكله إما في صينية السمك أو مشوياً.

لكن المقلي ممنوع بعد الصيام، لأن نسبة الزيت فيه عالية فيتعب المعدة والقولون. أما الأسماك المملحة فنبتعد عنها بسبب الصوديوم.

أضرار الإفراط في الملح

ويذكر الدكتور أمراً غريباً، وهو أن الجمعية البريطانية للصحة ووزارة الصحة في بريطانيا قالت سنة 1994 إن نسبة الملح في غذاء الإنسان لا بد أن تنخفض من تسعة جرامات في اليوم إلى ستة جرامات.

بينما المواطن العادي الآن يأخذ في اليوم أكثر من خمسة وعشرين جراماً من الملح، أي أربعة أضعاف، وهذا في الأيام العادية، فكيف في العيد حين تتضاعف المسألة بحسب كمية الأملاح التي تؤخذ.

مصادر الملح وبدائله

والأملاح لا تأتي من الأسماك المملحة فقط، بل من المكسرات المملحة أيضاً، كالفستق المملح وغيره. وكثرة الملح أولاً ضارة جداً لأنها ترفع ضغط الدم، خاصة لمن عندهم ضغط مرتفع، وميزته أنه يعطي نكهة للأكل والناس تحب ذلك، لكن هناك بدائل كثيرة.

ويرجو الدكتور أن نترك السمك المملح في العيد، لأن الملح في حد ذاته فيه مشكلة كبيرة جداً. ويذكر أن عندنا نوعين من الملح: الملح الحجري الذي يقول إنه يُستخرج مع زيت البترول الخام، وهو أغلب ما يُصنّع في العالم.

ويقول إنه يُبيّض بالكلور وفيه ثلاثون مادة سامة، وهو الذي نشتريه من المحلات، ولذلك ينبغي أن نتأكد أنه ملح بحري، والملح البحري لونه مائل إلى الأصفر، وكانوا قديماً يسمونه «ملح رشيد».

ويسأل المقدم عن اليود، فيوضح الدكتور أن اليود مادة كيميائية تضاف إلى الملح، وأن مشكلة الملح باليود أنه يتعب الغدة الدرقية خاصة عند النساء، وقد يؤثر على إفرازاتها بالزيادة أو النقصان.

الملح وضغط الدم ومخاطر الإفراط

ويحذر الدكتور من أن الملح الحجري، بحسب قوله، قد يسبب والعياذ بالله سرطان المعدة، ويرفع الضغط، ويؤدي إلى نزيف في المخ نتيجة تهتك بعض شرايين وأوعية المخ، والإفراط في تناول الملح مرفوض لمرضى القلب.

ويقول إنه يريد أن يُخوّف الناس اليوم، فهذا دوره، حتى يشعر من يتعرض للأملاح أن الملح الذي يتناوله فيه ضرر شديد جداً، خصوصاً لبعض المرضى، فالكلام عام لكنه يؤكده مرات ومرات لمن عندهم مشكلات صحية.

الفئات التي يجب أن تحذر من الأسماك المملحة

والفئات التي يُمنع عليها ذلك أكثر من غيرها: المرأة الحامل، والبدناء، والمرأة بعد انقطاع الطمث، ومن عانوا من أزمات أو ذبحات قلبية من قبل، ومن يعانون من اضطراب في ضربات القلب، فكل هؤلاء يقول لهم الدكتور: احذروا الأسماك المملحة.

نترات الصوديوم واللحوم المصنعة

وفوق ذلك كله توجد نترات الصوديوم، وهي من المواد الحافظة التي يُحفظ بها الفسيخ، وتوجد أيضاً في اللحوم المصنعة، ويصفها الدكتور بأنها من أشد المواد السامة؛ فمن يأكل اللانشون المحفوظ وكل اللحوم المصنعة يأكل مادة حافظة اسمها نترات الصوديوم، وهي مادة سامة جداً.

ويسأل المقدم: هل تُستخدم في كل اللحوم المصنعة والمحفوظة في العلب مثل البلوبيف، مع أن عليها تصريحاً من وزارة الصحة؟ فيوضح الدكتور أن المسألة فيها خياران صعبان؛ فهذه اللحوم لو تُركت تبدأ في تكوين كائنات دقيقة تسبب التسمم.

فيكون المصنع أمام خيارين: إما أن يترك اللحم يفسد فيصبح غير صالح للاستعمال، أو يضع له نترات الصوديوم التي لها أيضاً تأثير ضار على الجسم، ولذلك فالإنسان معرض لضررين.

لماذا يُفضل تناول اللحوم والأسماك الطازجة؟

ولذلك يقول الدكتور إن أفضل شيء هو اللحوم والأسماك الطازجة، فلا نأكل اللانشون ولا البرجر ولا هذه الأشياء. وينصح الأمهات: إذا رأيتِ ابنك يطلب أكل اللانشون، فكأنك رأيته يأخذ النفتالين أو يشرب الفنيك، فهو سم، فاضربي على يده وامنعيه.

لأنه على المدى البعيد يسمم جسمه. ويعتذر الدكتور عن هذا الكلام في أيام العيد والبهجة، لكنه لا يريد أن يذهب أحد إلى الطوارئ أو المستشفى. ويقول المقدم إن هذه جزئية ليست سهلة، فكثير جداً من الناس يتناولون هذه اللحوم في أوقات معينة.

ويوضح الدكتور أن المصنع يهمه أن يستمر منتجه دون أن يحدث فيه تعفن، فيحتاج إلى مادة حافظة تحميه، لكن هذه المواد الحافظة لها في الوقت نفسه تأثير ضار على جسم الإنسان، ونترات الصوديوم لها مشكلات سامة عديدة جداً.

طرق حفظ اللحوم والأسماك

ويسأل المقدم عن اللحوم الأخرى المحفوظة، فيشرح الدكتور أنه لا بد أن نعرف طرق الحفظ: الحفظ بالتمليح، والحفظ بالتسكير، كما درسناها في المرحلة الإعدادية.

والحفظ بالمواد الحافظة لمن لا يريد التمليح ولا التسكير، والحفظ بالتجميد، وهو المعروف في اللحوم المجمدة والأسماك المجمدة. وأخفها ضرراً التجميد، لكن المشكلة ألا يذوب الثلج ثم يُعاد التجميد مرة أخرى.

التجميد وإعادة تجميد اللحوم

فإعادة التجميد ضارة، ولذلك ينصح ربات البيوت أن تضع كل وجبة في كيس، فلا تضع ثلاثة كيلوجرامات من اللحم في كيس واحد ثم تذيبه وتقطع منه ثم تجمده مرة أخرى، فإعادة التجميد خطر، بل يكون كل كيس على قدر الوجبة، فالحفظ بالتجميد أخفها ضرراً.

أما نترات الصوديوم فقد لجأ إليها المصنع لأنه يريد أن يحفظ المنتج ولا يريد أن يضع ملحاً زائداً لأن الناس لا تقبل اللحم المالح، ولا يصلح تسكير اللحم، فبحثوا عن وسيلة هي النترات. والتجميد أخفها، لكن بشرط ألا تتم إعادة تجميد اللحم أو السمك.

نصائح لمرضى الكبد وكلمة عن الملح الصخري

والسمك من الأشياء التي أثنى الله عليها ووصفها باللحم الطري، والسمكة التالفة تفضح نفسها فيستحيل أن نأكلها بسبب رائحتها، وهذا من نعم الله علينا. ومريض الكبد لا ينبغي له أن يأكل الفسيخ في الحقيقة بسبب الملح. ويذكر المقدم أن إحدى الأخوات لاحظت أن بعض الملح مكتوب عليه «ملح صخري» أي مستخرج من الصخور لا من البحر و«نقي».

فيوضح الدكتور أن هذا الملح، بحسب قوله، يخرج أثناء حفر البترول مع الزيت الخام، فبدلاً من أن ترميه شركات البترول ويكلفها، حولته إلى الموائد وسموه ملح المائدة، وهو أبيض ناصع البياض، ويصفه بأنه سم يُباع إلينا، ولذلك يفضل شراء الملح البحري، وإن كان لونه أصفر فهو أفضل.

نصائح أخيرة عن الفسيخ والأسماك

وينصح الدكتور محب الفسيخ بالابتعاد عن الاثنين، لأنه لا يحتاج كمية صوديوم زائدة، وأن يأكل السمك مشوياً أو في الصينية. وإن أراد أكل الفسيخ فليغسل القطعة الصغيرة التي سيأكلها بالماء، ثم يضع عليها قليلاً من خل التفاح والليمون، ويأكلها ويحمد الله على القطعة الصغيرة جداً، وإياه أن يسرف لأن ذلك خطر عليه.

وفي نهاية اللقاء يتقدم الدكتور أنور فتحي بخالص الشكر والتقدير للدكتور أمير صالح أستاذ العلاج الطبيعي، فيرد الدكتور أمير الشكر داعياً لهم بالجزاء الخير، ثم يهنئ المقدم المشاهدين بالعيد قائلاً: كل سنة وأنتم طيبون، ويلقي عليهم السلام.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى