كيف تتخلص من الكرش في شهر؟ ثلاث خطوات بسيطة
13:18 في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوعاً مهماً، وهو كيف يتخلص الإنسان من الكرش؛ فكثير من الناس يقولون إن وزنهم ليس زائداً لكن الكرش يتعبهم، وكثير من السيدات يقلن إنهن نحيفات وليس عندهن إلا الكرش، أو إن الكرش ظهر بعد الحمل والولادة ولم يكن موجوداً من قبل.
وعد بشرط الالتزام لمدة شهر
ويوضح الدكتور أن الحلقة تعلّم التخلص من الكرش بثلاث طرق بسيطة جداً وسهلة، ويعد من يبدأ هذا النظام من اليوم بأنه خلال شهر لن يكون عنده كرش، بشرط الالتزام ثم الالتزام ثم الالتزام. ويدعو إلى متابعته على الصفحة الرسمية وقناته على يوتيوب، فهو يتفاعل مع المشاهدين، وملاحظاتهم هي التي يبدأ بها الحلقات.
ويذكر أن موضوع هذه الحلقة جاء اختياراً من كثير من الإخوة والأخوات، ليس في مصر فقط بل في كثير من الدول العربية، الذين قالوا إن عندهم مشكلة تؤرقهم، وسألوا: أليست في الطب الآمن أو العلاج الطبيعي وسائل للتخلص من الكرش؟ فيجيب الدكتور بأن هناك وسائل سهلة، لكنها تحتاج إلى مداومة شهراً على الأقل.
ويطلب من الراغبين في إنقاص الوزن وإنزال الكرش أن يعدوه بالالتزام هذا الشهر، فالالتزام ليس يوماً أو يومين بل شهراً على الأقل، وسيرون الفارق. ونبدأ أولاً بقياس محيط الكرش بشريط القياس من عند السرة لنعرف قياسنا اليوم، ثم نطبق النظام.
ويشكر الدكتور من تفاعلوا مع حلقة القدم ومشاكلها، إذ أرسل كثيرون تعليقاتهم يقولون إنهم يتألمون فعلاً، ويتمنون أن تكون طريقة الزجاجة والوسائل السهلة التي عرضها في كل الحلقات، لأنهم يريدون علاجاً سهلاً بسيطاً منزلياً، وعلاجاً طبيعياً غير مكلف.
الخطوة الأولى: الامتناع عن النشويات والسكريات
أول ما يتغير لمن يريد التخلص من الكرش هو نمط الحياة، وأولى الخطوات الامتناع عن النشويات والسكريات. وقد يقول بعض الناس: هل نترك العيش والأرز والمكرونة والحلويات والبسكويت؟ فيجيب الدكتور: نعم، امتنعوا عنها؛ فمن يريد إنزال كرشه يمنع السكريات والنشويات أولاً.
وإذا سأل سائل: ألا يكون ذلك بالتدريج؟ يقول الدكتور: لا تدرج فيها، بل امتناع من اليوم إذا كنت تريد أن تخس. وإذا قيل: فماذا نأكل وهذه هي الأشياء السهلة الرخيصة؟ فيرد بأنه يمكن أكل أشياء رخيصة أخرى، لكنها لن تحمل الضرر الموجود في المكرونة، ولا في الأرز الذي يوضع عليه السمن والصلصة، ولا في الخبز وخاصة الخبز الأبيض.
تحذير من الحلويات والمخبوزات للأطفال
فبعض الأمهات يعملن شطائر الخبز الفينو لأولادهن، فيبدأ الأطفال في السمنة، فتجد طفلاً جميلاً في الصف الأول الابتدائي وله كرش كبير ولا يستطيع المشي. فيقول الدكتور: لا تجنوا على أولادكم بالبسكويت والشوكولاتة والحلويات، بل أعطوهم فاكهة أو خضروات، كجزرة أو خيارة أو طماطم، وإذا احتاج الطفل شيئاً في المدرسة نقول له إنه لا بد أن يمتنع عن الحلوى لأنها هي سبب المشكلة.
بدائل السكر والنشويات
فأمتنع عن النشويات والخبز، وأمتنع عن السكريات، فلا أضع سكراً على الشاي، وإذا أردت شيئاً مسكّراً آخذ فاكهة، أو بلحة أو تمرة جافة، أو خمس أو ست أو عشر حبات من الزبيب عندما أشعر بالهبوط.
وكثير من الإخوة والأخوات يكون عندهم هبوط في الضغط فيقولون إنهم يحتاجون شيئاً مسكّراً، فينبه الدكتور إلى أن الشيء المسكّر ليس هو ما يرفع الضغط، بل يحتاج الإنسان إلى تنظيم ضغطه، كأن يشرب مثلاً كوباً من العرقسوس في اليوم فيتحسن ضغطه.
فأمتنع أولاً عن النشويات وأتخذ قراري اليوم: لا مكرونة ولا أرز ولا بطاطس لمدة شهر. وإذا أردت شيئاً فيه نشويات فيمكن أن آكل قليلاً من البليلة دون سكر، أو قليلاً من الفريك دون سمن، أو قليلاً من الشوفان دون قشطة أو زبدة؛ فهذا جيد.
الخطوة الثانية: تمرينات التقوية بالمقاومة
والأمر الثاني تمرينات التقوية بالمقاومة؛ أي لا يكفي أن يقف الإنسان ويتحرك في مكانه ويقول إنه سينزل الكرش. وأسهل وسيلة أن أثبّت حلقة في الحائط وأركّب فيها أحزمة مطاطية (سوست) وأبدأ تشغيل جسمي، فأمشي وظهري للسوست.
ولا يحتاج ذلك إلى صالة رياضية، خصوصاً للأخوات اللاتي لا يستطعن الذهاب إليها، ويدعو الدكتور أن يديم الله عليهن الستر والعفاف. ويوضح أنه لا يقول إنه لا داعي للصالات الرياضية حتى لا يغضب أصحابها، لكنه يقول إنه لا حجة لترك تمرينات التقوية.
فيمكن إحضار أوزان خفيفة (دمبلز) لتشغيل اليدين والرجلين، لكن لتشغيل عضلات البطن التي فيها الكرش لا بد من السوست؛ فأركّب حلقة في حائط قوي بمسمار وفيشر، وأثبت فيها السوست، وأمسكها وأنا أمشي فأشغّل عضلات بطني ورجلي.
ويعد الدكتور بعمل فيديو قريباً عن هذه التمرينات كما فعل من قبل مع أحد المدربين، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. فهذه تمرينات تقوية فيها شد، تشغّل عضلات البطن والظهر، وهي العضلات المقاومة للجاذبية، وبها يحصل الإنسان بفضل الله على قوة عضلية كبيرة.
الخطوة الثالثة: تجنّب الارتفاع المفاجئ للإنسولين
والأمر الثالث للتخلص من الكرش ألا ترفع نسبة الإنسولين في الدم فجأة. فكثير من الإخوة، خصوصاً أصحاب الحرف والمحلات والورش، يقولون إنهم يأكلون وجبة واحدة في اليوم: ينزل أحدهم في الصباح فيشرب كوب شاي مع قطعتين من البقسماط، ويظل طوال اليوم على الشاي والقهوة، ثم يعود في السابعة أو الثامنة ليأكل وجبته الوحيدة.
وعندما يأكل بهذه الطريقة تحدث زيادة مفاجئة في سكر الدم، أي ارتفاع مفاجئ في الإنسولين، فيحدث التخزين؛ إذ يرى الجسم أنه في مجاعة، فيعطي الأوامر بفتح المخازن.
فهذا الرجل يمر بمجاعة طوال اليوم، والمخازن مفتوحة، فأي سكر أو نشويات أو بروتين يأكله يدخل المخزن، خوفاً من أن تحدث مجاعة أخرى في اليوم التالي من الصباح إلى المغرب.
وكذلك بعض السيدات يقلن إنهن يستيقظن قرب العصر، فلا توجد وجبة إفطار، وحتى تجهز الغداء للأولاد ويأتي الزوج من العمل في السادسة أو السابعة يأكلون، فهي وجبة واحدة، ومع ذلك يزيد وزنهن. ويقول الدكتور: لا بد أن يزيد الوزن، لأن الإنسولين يحدث فيه ما يسمى «الشوتينج»، أي يرتفع فجأة، وهذا الارتفاع المفاجئ يسبب المشكلة.
وجبات صغيرة وتصبيرات صحية
والحل أن أفطر وأتغدى وأتعشى وجبات صغيرة، وآكل بين الوجبات ما يسمى «سناكس» أو التصبيرة. ولا يقول أحد إن التصبيرة شطيرة بالجبن أو باتيه بالشوكولاتة، فهذه ليست تصبيرة بل تزيد الكرش.
بل آخذ بين الوجبات طبق سلطة صغيراً، أو آكل فاكهة لا ترفع السكر، مثل جوافة أو اثنتين، أو خيارة أو اثنتين، أو جزرة، وأشرب الشاي الأخضر دون سكر؛ فكل ذلك يزيد الحرق، ويُعرّف الجسم أنه لا توجد مجاعة وأن الطعام متوفر.
فالمطلوب ثلاث وجبات وبينها وجبتان صغيرتان جداً قليلتا السعرات. وإذا قال أحدهم إنه يشتهي الطبيخ، يقول له الدكتور: اسلق بطاطسة صغيرة لتعطي طعماً، ومعها كوسة وجزرة وبصلة، كلها مسلوقة، وكُلها بالملعقة.
الاعتدال في كمية الطعام
ولا تأكل طبقاً كبيراً كما يقول بعض الناس: كُل ما تستطيع من الخيار أو الخس أو الطماطم، فهذا خطأ؛ لأن زيادة كمية الطعام تسبب شد المعدة، فالمعدة المطاطية كالبالون تتمدد حتى لا تعود إلى وضعها الطبيعي، وما دمت قد عوّدتها على هذا الحجم فلن تشبع حتى تمتلئ.
بل «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه»، فيكون أكلك لقيمات، ووجبات خفيفة صغيرة بين الوجبات. ويمكن عمل طبق سلطة مع ملعقة زيت زيتون، ولا بأس بملعقة خل تفاح، ويكون ذلك بين الإفطار والغداء، وبين الغداء والعشاء آكل قليلاً من الخضروات أو الفاكهة، كقطعة تفاح أو جوافة أو كمثرى.
ولا آكل العنب والتين والبلح فتزيد السكريات؛ وهي ليست ممنوعة لمن يريد إزالة الكرش، لكن آكل بلحتين أو ثلاثاً لا كيلو من البلح الرطب، ولا أحضر كيلوين من التين وأنا جالس أشاهد التلفاز فآكلها كلها، بل آكل تينة أو اثنتين.
فالمطلوب الاعتدال في الكم والكيف؛ فإذا اشتهيت المانجو، وبعض أنواعها كبير جداً، فلا آكل ثمرة كاملة بل شريحة، كالبطيخ؛ ويمازح الدكتور المشاهدين: لا يقول أحد إن البطيخة ثمرة واحدة. فالثمرة تكون مشمشة أو برقوقة أو خوخة، لا بطيخة أو شمامة، فهذا ما يزيد الوزن.
الخلاصة: ثلاث قواعد للتخلص من الكرش
فللتخلص من الكرش: أولاً الامتناع عن النشويات والسكريات، وثانياً تمرينات المقاومة، فلا يكفي أن أقف في مكاني وأقول إنني أؤدي تمرينات هوائية، بل لا بد من تمرينات ضد المقاومة، وثالثاً أكلات لا ترفع مستوى الإنسولين فجأة، ولذلك فإن خمس وجبات صغيرة في اليوم خير من وجبة واحدة.
فالوجبة الواحدة تجعل الإنسان نحيفاً بكرش، وهذا يحدث كثيراً خاصة للرجال الذين يعملون طوال النهار ويعودون في الليل فيأكلون وجبة واحدة وينامون، فهؤلاء سيكون لهم كرش كبير. والمطلوب أن نأكل خلال اليوم وجبات بسيطة وسهلة، وبإذن الله نحصل بها على نتائج جميلة.
ويختم الدكتور بالدعوة إلى التواصل، ويدعو الله أن يبارك في كل من يعلّق تعليقاً إيجابياً، وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علماً، ويستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.
اقرأ أيضاً
- 0:00المقدمة: مشكلة الكرش▸ تشغيل
- 0:36الالتزام شهراً وقياس محيط البطن▸ تشغيل
- 2:27الامتناع عن النشويات والسكريات▸ تشغيل
- 3:24الحلويات وسمنة الأطفال▸ تشغيل
- 4:05بدائل السكر والنشويات▸ تشغيل
- 5:11تمرينات التقوية بالمقاومة▸ تشغيل
- 6:44الارتفاع المفاجئ للإنسولين▸ تشغيل
- 8:21وجبات صغيرة وتصبيرات صحية▸ تشغيل
- 9:42الاعتدال في كمية الطعام▸ تشغيل
- 11:55الخلاصة والختام▸ تشغيل








