الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

قصة مريض شلل نصفي عاد إلى المشي: اليقين بالله والدعاء

فيديو 7:03153 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارقصة فلاح أصيب بشلل نصفي بعد حادث وقال له الأطباء إنه لن يمشي، فتمسك باليقين والدعاء حتى عاد يمشي بعكازين، مع معنى إحصاء أسماء الله الحسنى.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
قصة شفاء من الشلل النصفي | برنامج الدعاء وقصص الشفاء 7:03

في هذه الحلقة من برنامج «الدعاء وقصص الشفاء» يبدأ الدكتور أمير صالح بالبسملة والحمد والصلاة على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويرحب بالمشاهدين في لقاء جديد وحلقة جديدة.

حادث سيارة وشلل نصفي

وقصة اليوم من قرية كان اسمها قديماً «سرياقوس» في محافظة القليوبية، وبطلها رجل فلاح طيب.

يسأل الدكتور الله أن يحفظه، كان عمره 36 سنة، متزوجاً وله أولاد وأسرة، فصدمته سيارة في حادث.

فأصيب بشلل نصفي عرضي، أي أن النصف السفلي من جسمه، أعزكم الله وعافاكم، لم يعد فيه حركة ولا إحساس.

فقد أصيب النخاع الشوكي إصابة شديدة أدت إلى تلفه.

علاج طبيعي ويقين لا يتزعزع

ويذكر الدكتور أن الله أرسل إليه هذا المريض في بداية حياته العملية، حين كان حديث التخرج، فقالوا إنهم يحتاجون من يعمل له علاجاً طبيعياً.

فكان يذهب إليه ليعالجه وهو شاب، فيحركه، لكنه لا يمشي، فهو على كرسي متحرك، ويعلمه كيف ينتقل من الكرسي إلى السرير.

ويعمل له التمرينات. لكن ما لفت نظره في هذا المريض أن عنده يقيناً بأنه سيُشفى، بينما يقول له الأطباء جميعاً كلاماً آخر.

فقد قالوا إن أقصى ما يستطيعه أن ينقل نفسه ويحرك الكرسي وحده بيديه، وينتقل من الكرسي إلى السرير بيديه، أما رجلاه فلن تقفا وتمشيا مرة أخرى.

وكان يرد عليهم: لا، سأمشي، ويعارضهم. فسأله الدكتور، وهو معالجه الذي يعمل له العلاج الطبيعي: لماذا عندك هذا اليقين القوي بأنك ستمشي؟ ما الأمر؟

«علمي بالله يقول غير ذلك»

فقال له: يا دكتور، كلام الأطباء هذا على قدر علمهم، لكن علمي بالله يقول غير ذلك. فبدأ الدكتور ينتبه لكلامه.

وسأله: ما معنى علمك بالله؟ فقال: هل هناك شيء صعب على الله؟ قال: لا، قال: ومن يظن أن هناك شيئاً صعباً على الله.

أليس عليه ذنب؟ قال: طبعاً، فالله لا يصعب عليه شيء. قال: فهل الله كريم أم بخيل؟ قال: بل الله كريم.

قال: فهل سيبخل عليّ بأن يشفيني؟ قال: لا، لن يبخل. قال: إذن الله قادر وكريم، قال: نعم.

قال المريض: ما دام ربي قادراً وكريماً... فأضاف الدكتور: وأزيدك أن الله عليم، أي يعلم أنه يقدر أن يعطيك ويشفيك.

ستة أشهر من العلاج دون حركة في الساقين

فقال: إذن سأسأله يا دكتور، قال: حسناً. فبدأ يسأل الله بالدعاء. وظل الدكتور يعالجه فترة نحو ستة أشهر دون أي حركة في الساقين.

لكن ذراعيه قويتا جداً، فأصبح يرفع نفسه وينقلها، ويرفع رجله ويضعها وينزلها، وأصبح يقود الكرسي المتحرك اليدوي.

وبدأ يخدم نفسه ويتقلب في السرير، أما الوقوف والمشي فلا. وبعد ستة أشهر قال للدكتور كلاماً.

قال: يا دكتور، إلى هنا يكفي، فالأولاد سيتعبون وينفقون عليّ، وسأكمل العلاج بنفسي. فقال له: حسناً إن شاء الله، لكن ليتك تزورني.

أي تأتيني في العيادة مرة كل شهر لأراك، فقال: اجعلها كل شهرين، لأن المجيء من سرياقوس إلى عندك مسافة.

ويحتاج إلى سيارة، فلتكن كل شهرين. ثم اختفى المريض، وسافر الدكتور بعدها إلى السعودية وظل هناك سنة.

المفاجأة: يمشي على عكازين

وعندما رجع جاءه اتصال: أريد أن أزورك، فقال: تعال. فإذا بالداخل عليه العيادة يمشي بعكازين تحت الإبطين، فقام الدكتور من مكانه.

قام من على مكتبه، ونظر إليه وقال: ما شاء الله تبارك الله، أنت تمشي؟ قال: ألم أقل لك يا دكتور؟ قال: والله لقد أصبت عين الحقيقة.

فقال المريض: لو أنني أخذت بكلام الأطباء وقلت لن أمشي لكنت ما زلت جالساً، لكنني بدأت أكافح وأحاول.

ومنذ ساعة الإصابة في أولها حمدت الله، وظللت أدعو الله أن أعود للمشي مرة أخرى. وأنا سعيد أنني أمشي بالعكازين، لكن سعادتي لم تكتمل.

فلن تكتمل إلا عندما يشفيني الله شفاء تاماً. فقال له الدكتور: اسمع، إياك أن تقول إنك ستمشي بالعكازين فقط، فالعكازان مجرد مرحلة.

معنى إحصاء أسماء الله الحسنى

فالذي أعطاك أن تمشي بالعكازين يستطيع أن يجعلك تمشي بدون عكازين، بعصا ثم بدون عصا، لأن الله هو القادر.

ولذلك عندما نسمع حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسماً، من أحصاها دخل الجنة»، فليس المقصود العدّ.

فليس المقصود بإحصائها أن نعدّها: الله، الرحمن، الرحيم، بل أن تفهم معنى كل اسم وتطبقه؛ فعندما تقول إن الله القادر، فأنت تسأل رباً.

قادراً وكريماً وعليماً، أي أن الله قادر على أن يشفيك، وكريم ومعطٍ. ولذلك يوجه الدكتور حديثه لكل مشاهد.

دعوة للدعاء واليقين وعدم اليأس

فأنت الجالس تسمع، وأنتِ أيضاً التي تسمعين الآن وتشتكين من ركبتيك أو قدميك أو ظهرك أو رقبتك، ارفعوا أيديكم إلى الله عز وجل وأنتم صائمون الآن وادعوا: يا رب الشفاء، اشفني.

اشفِ أمي، اشفِ خالي، اشفِ عمي. اسألوا الله فلن يرد أيديكم. فالله أمرنا بالدعاء في القرآن.

ووعدنا بالإجابة، ويقول سبحانه: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ﴾.

فـ«ادعوا» أمر. فليتنا كلنا ندعو الله ونحن موقنون بالإجابة، وإياكم واليأس، فاليأس عدو المسلم.

وعدو الإنسانية الشيطان يريد أن يُيئسنا، والمسلم لا ييأس من رحمة الله أبداً. ثم يختم الدكتور الحلقة.

فيسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

ويلقي عليهم السلام ورحمة الله وبركاته.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى