الإثنين 15 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 26 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

أسباب السمنة الموضعية وعلاجها في البطن والأرداف

فيديو 8:324,745 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصارأسباب السمنة الموضعية: الوراثة وقلة الحركة والأجبان الدسمة والحلويات، والفرق بين شكل الكمثرى والتفاحة، مع تمرين سهل للأرداف والمشي.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
السمنة الموضعية  | الطب الآمن 8:32

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتناول الدكتور أمير صالح موضوعاً تسأل عنه النساء كثيراً: لماذا تحدث السمنة الموضعية؟ ويبدأ بمعرفة السبب أولاً.

ما هي السمنة الموضعية؟

يوضح الدكتور أمير صالح أن بعض النساء يشتكين من تجمع الدهون في مناطق معينة من الجسم، وكذلك بعض الرجال؛ فتجد الرجل وزنه معقول ومع ذلك عنده كرش بينما ساقاه وذراعاه رفيعة، فيشعر أن شكله العام كمنظومة جمالية فيه أشياء غير متناسقة، ويتمنى أن يتخلص من هذه «التضاريس» والمناطق الممتلئة.

العامل الوراثي

ويذكر أن من أول الأسباب الوراثة؛ فبعض الناس يقولون إن عائلتهم معروفة بامتلاء الساقين، ويتداول الناس مثلاً عن الطباع، أما عن الجسم فيقولون إن البنت تطلع لعمتها، ويعلق الدكتور مازحاً بأن الأم هي من تقول ذلك فلا تنسب الأمر إلى أختها، ويؤكد أن هذا الكلام صحيح.

فالوراثة عامل كبير جداً؛ فنجد عائلات عندها امتلاء في الساقين أو الأرداف أو البطن أو الجنبين، أو تجمع دهني تحت الرقبة رغم أن الجسم كله جيد، ويكون هذا الشكل موجوداً في العائلة كلها، وهذه عوامل جينية وراثية تتكرر في الأسرة.

قلة الحركة وطبيعة العمل

ومن الأسباب الأخرى عدم الحركة؛ فالذين يجلسون فترات طويلة بحكم عملهم، مثل من يعمل في مركز اتصالات ويرد على الهاتف طوال الوقت ولا يستطيع تركه، أو من يجلس أمام شاشة الكمبيوتر.

هؤلاء تحدث عندهم سمنة في مناطق معينة، أما الأماكن التي تتحرك فلا تسمن؛ فمن يشغّل يديه طوال جلوسه تكون يداه والجزء العلوي جيداً، لكن أسفل البطن والأرداف تتجمع فيها الدهون، وهذا ما يسمونه «شكل الكمثرى»، إذ تُصنَّف السمنة إلى شكل التفاحة وشكل الكمثرى.

وبعد استقبال اتصال يعود الدكتور إلى موضوع السمنة الموضعية، فيوضح أن السبب قد يكون نوع الوظيفة والجلوس فترات طويلة دون حركة. وحتى السيدات اللاتي يتبعن نظاماً غذائياً يقلن إنهن يفقدن الوزن من الوجه ولا يفقدنه من أماكن أخرى، والسبب أن الكلام يشغّل عضلات الوجه، وتشغيل العضلات لفترة طويلة يحرق الدهون المجاورة لها.

أما الأماكن التي لا يحركها الإنسان، كمن يجلس ست أو سبع أو ثماني ساعات يؤدي عمله دون أن يحرك ساقيه، فيحدث فيها ترهل وتجمع للدهون.

بعض الأطعمة: الأجبان الدسمة والحلويات

وقد يكون السبب تناول أصناف معينة بكميات كبيرة، مثل منتجات الألبان، خصوصاً الجبن الرومي والفلمنك وما يشبهها، لأنها عالية جداً في الدهون المشبعة، فتؤدي إلى تراكم الدهون.

وكذلك الحلويات؛ فبعض الناس يشعرون بالهبوط، خصوصاً السيدات اللاتي ضغطهن منخفض، فبدلاً من أن تتناول ما يرفع الضغط كالعرقسوس مثلاً، تأكل طبق مهلبية أو أرز باللبن، ولذلك يكون شكل أغلب الناس على هيئة الكمثرى.

شكل الكمثرى وشكل التفاحة

ويوضح الدكتور أن المصريين والعرب غالباً يكونون نحفاء من أعلى، ومن أسفل على شكل الكمثرى بالكرش والأرداف، بينما يكون الأوروبيون أو شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط على شكل التفاحة.

ومعنى شكل التفاحة أن يكون الجسم ممتلئاً من أعلى بصدر عريض وكرش كبير، والساقان رفيعتان جداً. ويرى أن نمط الكمثرى أفضل من نمط التفاحة، لكن الاثنين يحتاجان إلى إنقاص الوزن. ثم ينتقل إلى العلاج، فيؤكد أن أول العلاج هو الاهتمام بالأسباب ومحاولة علاجها.

علاج السمنة الموضعية وتقوية العضلات

أما العامل الوراثي، كما في قول «البنت لعمتها أو لخالتها»، فعلاجه صعب، لكن يمكن التعامل معه بتقوية عضلات المناطق التي حدثت فيها السمنة، ويشير الدكتور إلى حلقات سابقة قدم فيها الكابتن حمدان تمارين للبطن والأرداف وكانت مهمة جداً.

تمرين سهل لمنطقة الأرداف

ولمن يريد تمريناً سهلاً يقلل منطقة الأرداف قدر المستطاع، يقدم الدكتور تمريناً بسيطاً جداً يطلب من كل من عنده زيادة في الأرداف أن يمارسه: وهو واقف يحرك ساقه إلى الخلف كأنه يكتب بها الأرقام، بالعربية أو بالإنجليزية.

فإذا حرك ساقه إلى الأمام والخلف فكأنه يكتب الرقم واحد، ثم يحركها في اتجاهات كأنه يكتب الرقم اثنين بالإنجليزية أو بالعربية، ثم ثلاثة وأربعة، حتى يصل إلى عشرة، ثم يريح الساق اليمنى ويبدأ بالساق اليسرى، ويُؤدى هذا التمرين مرتين في اليوم.

التدليك والمشي

ويذكر الدكتور استخدام زيت الزيتون مع نقطتين صغيرتين من زيت الشطة، بشرط ألا يكون عند الشخص حساسية في الجلد، لتدليك هذه المناطق، ومع التمارين تتحسن بفضل الله كثيراً. والمشي من التمارين المفيدة للبطن والأرداف بشرط أن تزيد مدته على نصف ساعة.

ويكون المشي بنشاط، لا مشياً متكاسلاً يجر فيه الإنسان قدميه، ولا مشياً يحمل فيه الهم والغم.

نصيحة ختامية: الدعاء من القلب

ويختم الدكتور الجزء الذي يقدمه بنصيحة: كثير منا يشتكي من الفقر أو قلة الأبناء أو المرض، والطريق أسهل بكثير؛ أن تصلي ركعتين وتبكي لله عز وجل وتقول: يا رب.

ومن يقول إنه لا يحفظ أدعية، فالدعاء يخرج من القلب، والله يعرف جميع اللغات واللهجات؛ فإن كنت صعيدياً فكلم ربك بلهجتك، وإن كنت فلاحاً أو من البحيرة فكلمه بلهجتك، المهم أن يكون قلبك حاضراً.

وإن كنت تشتكي من شيء فاسأل الله، فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء سبحانه. ويدعو الدكتور إلى الدعاء مع اليقين بالإجابة والبكاء والانتحاب بين يدي الله.

ومن الدعاء الذي يذكره: يا رب، لك عبيد غيرنا، ولكن ليس لنا رب غيرك، اغفر لنا وارحمنا وسامحنا. فإن لم نستطع البكاء فلنتباكَ، والله سيجيب يقيناً.

لأن الله يقول: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾. ويختم الدكتور بشكر الله على هذه الفرصة، ويودع المشاهدين إلى لقاء جديد مع «الطب الآمن».

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى