هل القراءة في الضوء الخافت تضعف البصر؟
4:49 هل القراءة في الضوء الخافت تضعف البصر؟
في هذه الحلقة من برنامج «معلومة غير معلومة» يتناول الدكتور أمير صالح معلومة يرددها كثير من الناس، وهي أن القراءة في الضوء الخافت تصيب العين، والعياذ بالله، وتؤدي إلى ضعف البصر.
فيقول بعضهم: لا بد من إضاءة كافية حتى أستطيع القراءة. ويوضح الدكتور أن الإضاءة الكافية للقراءة أمر جيد، لكن في المقابل احذر أن تقول إن الإضاءة الخافتة تصيب العين.
فهذه معلومة رددها الناس وتحدثوا عنها سنوات طويلة، لكنها تخالف العلم؛ فالعلم يقول إن القراءة في الضوء الخافت.
تحتاج في البداية إلى جهد من العين.
علماء الأمة كتبوا مؤلفاتهم على ضوء الشموع
ولذلك لا ينبغي أن نظل نردد: يا بني لو قرأت في الضوء الخافت سيحدث لعينك كذا وسيضعف نظرك، فهذا غير صحيح. ولذلك نجد أن أغلب علماء الأمة القدامى.
كانوا يستضيئون بضوء الشموع أو بفتيل من الزيت، ولم تكن هناك المصابيح التي عشنا عليها قديماً، مثل لمبة الجاز ولمبة الكيروسين والمصابيح الزيتية.
فقد كانوا يعيشون عليها، ويكتبون المؤلفات والمعاجم والكتب، ويسهرون عليها الليالي الطويلة، ولم يكن يحدث لأعينهم شيء نتيجة الضوء الخافت.
بل بالعكس، وجدوا أن الضوء الخافت يقوي العين ويزيد قدرتها على القراءة، فإذا وُجد النور العادي تكون الرؤية أوضح وأحسن.
العين تستقبل الضوء ولا يخرج منها شعاع
ولذلك ونحن نتكلم في هذا المجال يقول الدكتور للإنسان: لا تحاول أن تغير درجة الإضاءة باستمرار.
فالعين تتكيف مع كمية الضوء التي تصلها، وتبدأ في العمل حسب كمية الضوء المنعكسة عليها. وكان بعض الناس يظنون أيضاً أن العين يخرج.
منها شعاع هو الذي يرى، والحقيقة أن العين لا يخرج منها شعاع، بل يسقط عليها شعاع الضوء فنرى من خلالها.
فالعين مثل المرآة، لا بد أن يقع الشعاع عليها حتى نرى، والدليل أن من يحاول أن يرى في الظلام لا يستطيع، لأنه بدون ضوء لا تحدث الرؤية.
تكيف العين مع الظلام والإضاءة الضعيفة
وبعض الناس يقولون: يمكنني في الظلام بعد فترة أن أبدأ في رؤية الأشياء، فيقال: نعم، لأن العين تستطيع بأقل قدر من الضوء أن تحدد ما أمامها.
فيرى خيالاً أو شخصاً، لكنه يستطيع الرؤية، ولذلك نقول: تبارك الله أحسن الخالقين، الذي خلق العين وجعلها تتكيف مع المواقف المختلفة.
ومن هذه المواقف لو انقطع التيار الكهربائي، فماذا تصنع؟ تجد نفسك حتى في الظلام تتحسس طريقك، سواء انقطع التيار الكهربائي أو بدأت الإضاءة تقل عندك.
لأسباب كثيرة، ونجد أن العين لا تتأثر، بل يحدث لها ما يُعرف بالتقوية، فهي تبدأ في العمل.
على مستويات أو مراحل مختلفة؛ فتعمل مرة مع الضوء القوي، ومرة مع الضوء المتوسط، ومرة مع الضوء الخافت، ومرة تحاول في طرف الظلام.
الخلاصة
فالمعلومة التي تعرفنا عليها في هذا اليوم الكريم المبارك أن القراءة في الضوء الخافت لا تؤدي إلى ضعف البصر.
على عكس ما كان يشاع ويقال وتتوارثه الأجيال عبر العصور من أن الضوء الخافت يصيب العين. ثم يختم الدكتور الحلقة بالدعاء.
فيسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، ويودع المشاهدين على أمل اللقاء في «معلومة غير معلومة».






