الأحد 14 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 25 أكتوبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٧ مساءً

كيف تقوي المناعة؟ أسباب ضعف جهاز المناعة وطرق الحفاظ عليه

فيديو 24:511,032 مشاهدةمحتوى مكتوب كامل
باختصاركيف يعمل جهاز المناعة، وأسباب ضعفه كالتوتر وقلة النوم وسوء التغذية والتدخين، وطرق استعادة قوته، والفرق بين المناعة الذاتية والمكتسبة.
الفيديو يعمل في المشغّل الصغير —
سر المناعة القوية (كيف تحافظ على مناعتك) | الطب الآمن 24:51

في هذه الحلقة من برنامج «الطب الآمن» يتحدث الدكتور أمير صالح في حلقة مميزة عن خط الدفاع الأول في الجسم الذي يحميه من الفيروسات والبكتيريا بعد الله عز وجل، وهو جهاز المناعة الذي خلقه الله سبحانه وتعالى في الجسم جيشاً يعمل ليلاً ونهاراً ليدافع عن الإنسان.

جهاز المناعة جيش من ستة أفرع

يوضح الدكتور أمير صالح أن جهاز المناعة عبارة عن جيش له ستة أفرع، كما في الجيوش قوات مظلات ودفاع جوي ومشاة ومدفعية، وكل ذلك موجود داخل جسمك. وأول فرع من الجيش المناعي هو «النيتروفيل»، وهي خلايا دم بيضاء توصف بأنها سريعة الحركة؛ فبمجرد أن ترى بكتيريا أو فيروساً تسرع إليه.

وهذه الخلايا ليست في قوة «المونوسايتس» أي الخلايا الأحادية، لكنها سريعة؛ تذهب فتشتبك مع العدو وتتعارك معه، وترسل إشارات تبين حجم قوة العدو وهو البكتيريا، حتى تبدأ القوة الثانية في التحرك، وهي المونوسايتس البطيئة التي تمثل المدرعات في أجسامنا، فتذهب وتتعامل معه. ثم تأتي بعد ذلك مضادات للبكتيريا اسمها «الخلايا الليمفاوية البائية» ومضادات للفيروسات اسمها «الخلايا الليمفاوية التائية».

جيش لا ينام

ويذكر الدكتور أن هذه الأنواع الستة من القوات تعمل ليلاً ونهاراً، في النوم واليقظة، تدافع عنك حتى وأنت نائم تتنفس بالليل؛ فهي لا تنام ولا تقدر أن تنام، لأنها الحرس أو الجيش الساهر حتى يبقى جسمك محمياً من أي عدو يمكن أن يؤذيه.

المناعة ضد اللسعات والطفيليات

وعندنا أيضاً قوات ضد اللسعات؛ فإذا لسعت الإنسانَ بعوضة أو دبور أو نحلة في يده يبدأ الجسم في التفاعل، وتتكون مادة اسمها «الهيستامين» تحيط بهذه اللسعة وتجعل الجسم يتعامل معها بشكل جيد. وإذا كان عند الإنسان طفيليات في الأمعاء فإن كرات الدم البيضاء المناعية تعمل ضدها أيضاً.

أعداء المناعة: التوتر والقلق المستمر

ويبين الدكتور أنه قد يحدث خلل في هذه المنظومة فتضعف المناعة؛ فهذه القوات خلقها الله، لكن هناك عوامل تضعفها، ويذكرها الدكتور لا ليفعلها الناس بل ليتجنبوها حتى يبقى الجسم في حالة جيدة. وأول مشكلة في ضعف المناعة هي التوتر المزمن؛ فهذه تقول إنها حزنت وحدث لها موقف فظلت تصرخ وتبكي فضعفت مناعتها وأصابها المرض الفلاني.

وآخر يقول إنه توتر وعنده مشكلة في العمل ويهددونه بالفصل، فجلب له التوتر الزائد مرضاً مناعياً. ومثله القلق المستمر؛ كأن يكون الإنسان خائفاً على أولاده وعلى البيت وعلى ابنته وابنه ودراستهم. ويشدد الدكتور على كلمة «المستمر»، فمن الطبيعي أن يقلق الإنسان، لكن الخطأ أن يظل في حالة قلق باستمرار.

فيمكن أن يقلق الإنسان قليلاً وينتهي الأمر، ويحزن قليلاً ثم يعود فيفرح ويمارس حياته، أما البقاء في حالة حزن مستمر فهو الذي يشكل مشكلة كبيرة جداً.

قلة النوم وسوء التغذية

والعامل الثاني قلة النوم، فقلة النوم تدمر جهاز المناعة، ولذلك يجب أن ينام الإنسان حسب مجهوده وسنه، على الأقل من سبع إلى ثماني ساعات يومياً. وإذا قال أحدهم إنه لا ينام إلا أربع ساعات بسبب القلق والتوتر ويستيقظ من نومه، فيقول له الدكتور: اضبط نومك، وخذ بعض الأشياء التي تحسن نومك.

ثم سوء التغذية، فقد يُضعف المناعة، وخاصة نقص فيتامين «د»، ومصدره أشعة الشمس، وبعض الزيوت مثل زيت كبد الحوت أو زيت السمك، وكذلك زيت بذر الكتان وزيت الزيتون وهما مهمان جداً. فإذا نقص فيتامين «د» ومعه فيتامين «ب 12»، وكان الأكل غير متوازن، فقد يؤدي ذلك إلى مشكلات كبيرة.

التدخين وقلة الحركة والأمراض المزمنة

ومن الأشياء التي تدمر جهاز المناعة التدخين. ويذكر الدكتور أنه عندما أطلق حملة مكافحة التدخين اكتشف أن عدداً كبيراً جداً من السيدات مدخنات، فيشجعهن ويقول إن الله سيكرمهن، وما دام عندهن إصرار على البعد عن التدخين فسيقلعن عنه إن شاء الله، لأنه ابتلاء لمرحلة.

ويبشر من ترك التدخين ابتغاء مرضاة الله وتوبة إليه بقول الله تعالى: «فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات»، أي أن كل سيجارة شربتها تأخذ عليها حسنة بإذن الله تعالى. ومن الأشياء التي تضعف جهاز المناعة أو تجعله يختل قلة الحركة؛ فالذي يجلس باستمرار على الكرسي مع جهاز التحكم ولا يتحرك يؤدي به ذلك إلى مشكلات كبيرة جداً، ويسأل الله له العافية.

ومما يُتعب المناعة أيضاً الأمراض المزمنة؛ فالذي لا يضبط السكر ولا الضغط ولا الكوليسترول قد يؤدي ذلك إلى خلل في مناعته.

كيف تستعيد قوة جهاز المناعة؟

ويوضح الدكتور أن الإنسان ينبغي أن يهتم بالأشياء التي تعيد لجهاز المناعة قوته وقدرته، وأولها علاج المسببات التي ذكرها: البعد عن التوتر والقلق، والنوم الجيد، والتغذية السليمة المتوازنة، والحركة اليومية، وعلاج الأمراض المزمنة أو التحكم فيها.

مكونات خلطة عسل المناعة

وبعد ذلك يمكن عمل «خلطة عسل المناعة». ويسأل كثيرون عما تحتويه، فيوضح أنها تحتوي على عسل طبيعي، وليس أي عسل؛ فهناك أنواع من العسل مغشوشة وأنواع غير جيدة لا تأتي بنتيجة طيبة، بل يؤتى بعسل طبيعي جيد ويضاف إليه غذاء الملكات وحبوب اللقاح والجينسنج والبروبوليس، وكلها تكون دعماً لجهاز المناعة في الجسم.

ويذكر الدكتور أن كثيراً من الناس يقولون إنهم عندما بدأوا يأخذون هذه الخلطة، ملعقة صغيرة على الريق وأخرى قبل العشاء، شعروا أن أجسامهم أفضل، ولم يعد يصيبهم البرد، ولم يعودوا يكحّون ويخرجون البلغم، ولم تعد عندهم الالتهابات المزمنة في المفاصل والرقبة والظهر وألم أصابع اليد.

البروبوليس ومضادات الأكسدة والعسل

ولكل مكون من مكونات عسل المناعة وظيفة؛ فالبروبوليس مثلاً يصفه الدكتور بأنه أفضل مضاد أكسدة خلقه الله في هذه المادة، ويذكر أنهم يسمونها خبز العسل أو خبز النحل، وهي مفيدة جداً لأن فيها مضادات أكسدة تمد الخلايا بالنشاط والحيوية والقوة وتمنع المواد المؤكسدة التي يسمونها الشوارد الحرة. أما العسل فيقول الله تعالى فيه: «فيه شفاء للناس».

عسل المناعة وقاية أم علاج؟

ويسأل الناس: هل نأخذ عسل المناعة وقاية ليبقى جهاز المناعة جيداً أم علاجاً؟ فيجيب الدكتور بأن الوقاية أفضل، لأن عندنا مبدأ «الوقاية خير من العلاج»، والعلاج مهم أيضاً في حالة ابتلاء المريض بالمرض.

أمراض المناعة الذاتية

ويوضح الدكتور أن الأمراض المناعية التي قد تصيب الإنسان كثيرة جداً، وهي خلل يجعل الجسم يهاجم مناطق بعينها؛ فإذا هاجم الركب ومفاصل اليد سُمي مرض الروماتويد، وإذا أصاب العين والفم والجهاز التناسلي فهو مرض بهجت، وإذا أصاب القولون فهو القولون التقرحي.

وإذا أصاب الأعصاب سُمي مرض «MS» أو التصلب اللويحي أو التصلب المتعدد. فكل مكان يصاب بإصابة مناعية معينة له اسم، أي أن جهاز المناعة بدلاً من أن يهاجم الميكروبات الخارجية بدأ يهاجم الجسم، وهذا يسبب مشكلة كبيرة جداً.

ولذلك يضبط الإنسان الأسباب: ينام جيداً ويأكل جيداً ويأخذ عسل المناعة، ويعمل الحجامة أيضاً حتى تبقى مناعة جسمه في حالة يقظة ضد البكتيريا والفيروسات الموجودة.

البكتيريا والفيروسات التي لا نراها ونفض الفراش

ويطلب الدكتور أن نتخيل البكتيريا والفيروسات الموجودة حتى في الملابس المغسولة؛ فالله سبحانه وتعالى العليم الحكيم بعلمه وحكمته جعل أعيننا لا ترى البكتيريا ولا الفيروسات، ولو رأيتها بعينيك ما استطعت أن تنام ولا تأكل ولا تشرب. ولذلك أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ننفض مكان النوم قبل أن ننام، وهذا من السنة.

ولو لبست نظارة ميكروسكوبية ترى بها البكتيريا لوجدت جيوشاً على السرير وعلى الملاءة التي ستنام عليها، ولتساءلت كيف أنام وأنا أرى هذه الأشياء. فعندما تنفض الفراش بطرف ثوبك أو بفوطة أو بكيس مخدة ثم تنام، فأنت تتخلص من ملايين المخلوقات الدقيقة التي قد تؤذيك، ومن نعم الله أنه منعنا من رؤيتها.

غسل اليدين قبل الأكل

ويطلب الدكتور أن تتخيل يديك قبل الأكل دون أن تغسلهما، وغسل اليدين قبل الأكل من سنن الطعام؛ فلو لبست النظارة الميكروسكوبية التي تريك الفيروسات والبكتيريا لوجدت كائنات كالوحوش والأفيال تمشي على يدك، وبكتيريا وفيروسات تغطي أصابعك، فكيف تضعها في الطبق وكيف تمسك بها اللقمة؟

ولذلك أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا بد أن نغسل أيدينا، لأنه يبلغ عن ربه سبحانه وتعالى الخالق البصير الذي يرى ذلك، فمن نعم الله علينا أنه ليحمينا يأمرنا أن نغسل أيدينا قبل الأكل.

كيف يدافع الجسم عن نفسه؟

ويوضح الدكتور أن أخذ عسل المناعة ليس مجرد نظام غذائي يقوي الإنسان، بل هو حماية للجسم بمضادات أكسدة عالية الجودة، حتى يخوض الجسم معركته بنفسه؛ فبدلاً من أن نعطيه مضادات حيوية ومضادات للفيروسات ومضادات للفطريات، نجعل الجسم يُخرج دفاعاته بنفسه، ولذلك يدعو الناس إلى الاهتمام بجهاز المناعة.

هل تختلف قوة المناعة من أسرة لأخرى؟

ويذكر الدكتور أن هناك أسراً مناعتها قوية بطبيعتها، وأسراً أخرى نجد أفرادها كلهم متعبين وغير قادرين، فالأسرة القوية تورّث صفاتها لأولادها. لكنه يحذرهم من تضييع نعمة الله عليهم بالدخول، والعياذ بالله، في التدخين أو السهر أو أكل الأشياء الضارة، أو البقاء في حالة من التوتر المزمن الممقوت.

التخلص من القلق والتوتر واللجوء إلى الله

ويسأل الدكتور: إذا كنت متوتراً وقلقاً فمن أي شيء؟ إما من شيء حدث في الماضي وأنت حزين بسببه، وإما من شيء في المستقبل تخاف منه. فإن كان الماضي فقد مضت أيامه مهما كان فيها من ضغوط، فاحمد الله سبحانه وتعالى أنك تجاوزت هذه المرحلة.

وإن كنت خائفاً من المستقبل فالمستقبل كله بيد الله عز وجل، فأحسن الظن بالله، واطلب الدعم من الله لا من البشر، اطلب من رب البشر. ويذكر أن كثيراً من المكالمات تأتيه بأصحاب مشكلات يحكونها، فيقول لهم: نلجأ إلى الله عز وجل، فحل هذه المشكلات عند الخالق سبحانه وتعالى.

إذا سألت فاسأل الله

ولذلك فهم الأنبياء والصالحون والعلماء هذا الأمر، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»، وهما الأمران اللذان تحتاجهما في الدنيا.

فالإنسان يظل يسأل هذا وذاك، يريد مالاً ويريد منصباً، وأولادنا في الثانوية يريدون الجامعة، ومتطلبات كثيرة، والذي بيده مقاليد كل شيء وهو على كل شيء قدير هو الله؛ لذلك اسأل الله سبحانه وتعالى، وإذا كنت ستؤدي عملاً معيناً فاستعن بالله، واطلب منه العون والقوة وأن يقدرك على فعل الخير، وسيمكنك الله بإذنه تعالى.

كيف تدعم خلطة عسل المناعة دفاعات الجسم؟

ويعود الدكتور إلى خلطة عسل المناعة فيوضح أنها خلطة متوازنة فيها كمية من حبوب اللقاح وغذاء الملكات والجينسنج والبروبوليس التي يحتاجها الجسم، ويرى أنها ترمم بعض المشكلات في الجسم، خاصة الالتهابات المزمنة؛ فالالتهابات عندما تكثر في الجسم تضعف جهاز المناعة، ونحن نريد البعد عن الالتهاب، فهذه أولى فوائدها.

وثانياً أنها تقوي دفاعات الجسم؛ فلا يقتصر الأمر على وجود الخلايا الليمفاوية التائية والبائية والنيتروفيل والبازوفيل والإيزينوفيل، بل يذكر الدكتور أنها تجعل كل خلية منها تنقسم وتتضاعف وتقف وتحارب وتشتد.

فقد يكون عندك خلايا دم بيضاء، وهي القوات المدافعة، لكنها ضعيفة لا تدخل المعركة ولا تقدر أن تحارب، أما عندما يكون عندك العدد الكافي والقدرة الكافية فتكون مناعتك قوية بفضل الله عز وجل.

المناعة الذاتية: أسرة قوية وأسرة ضعيفة

ويوضح الدكتور أن المناعة قد تكون مناعة ذاتية، ويضرب مثلاً بأسرة قوية: تذهب لخطبة مثلاً فتجد معك ثلاثة أو أربعة شباب، فتسأل عنهم فيقال: هذا أخي الكبير، وهذا أبي، وذاك جدي، عدة أجيال ولا يظهر عليهم الكبر، فنقول: ما شاء الله تبارك الله، هذه عائلة قوية مناعتها قوية.

وفي المقابل يأتي آخر للخطوبة ومعه صديقه فقط، فتسأله عن أسرته فيقول إن أباه يغسل الكلى اليوم، فتدعو له بالشفاء والعافية، وأمه توفيت بالسرطان، وأخوه الكبير يأخذ علاجاً كيماوياً.

وأخوه الثاني رجله في الجبس، فالعائلة كلها مناعتها ضعيفة، وعندما تجد مثل هذا فاعلم أن هذه الأسرة فيها صفات الضعف في المناعة.

أما الأسرة الأخرى فتجدها قوية فتية شابة، الرجل والمرأة فيها أقوياء ليس عندهم أمراض، يتحركون جيداً، قوامهم حسن، وخطوتهم ثابتة ليس فيها رعشة، فالمناعة هنا مناعة قوية، وهذه تسمى المناعة الذاتية.

كيف تتكون المناعة المكتسبة؟

أما المناعة المكتسبة فيكتسبها الناس نتيجة تعرضهم لبعض الميكروبات؛ فالذي يعيش عيشة فيها شيء من الخشونة بلا رفاهية، ويتعرض للبعوض فيلدغه ويتعرض لأشياء أخرى، يكون أقوى في البنيان لأنه اخشوشن، ويستشهد الدكتور بقول «اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم»، فهؤلاء عاشوا التجربة الصعبة.

وقد تأتي المناعة المكتسبة أيضاً نتيجة أخذ التحصينات، أي التطعيمات التي يُحقن بها الناس، أو نتيجة خلطة عسل المناعة بأخذ ملعقة صغيرة منها على الريق وأخرى قبل العشاء، فيرى الدكتور أنها تجعل الإنسان قوياً فتياً، مع النظام الغذائي، ومنع التدخين، ويؤكد أنه لا يريد أن يقول «تقليل التدخين» بل منعه، ومع النوم الجيد.

الرياضة والعلاج الطبيعي لدعم المناعة

ويذكر الدكتور أن لممارسة الرياضة دوراً كبيراً جداً في الحفاظ على جهاز المناعة، وأن هناك برنامج علاج طبيعي خاصاً بجهاز المناعة يقوم على تقوية عضلات اليدين والرجلين، وينبغي أن يؤديه الإنسان يومياً لمدة خمس وعشرين دقيقة على الأقل.

وكثير من الشباب يقولون إنهم قرأوا في بحث أن التمرينات يجب أن تزيد على خمس وأربعين دقيقة، فيقول لهم الدكتور إن هذا لا ينطبق على كل الناس؛ فالرجل الكبير في الثمانينات عندما يبدأ معه برنامج علاج طبيعي يبدؤه بما يتناسب مع سنه، فلا يوجد قالب واحد يؤدي فيه الجميع التمرين نفسه.

بل كل شخص يُقيَّم حسب قدراته؛ فعندما يأتيه المريض يكون معه ورق وقلم، ويسأله عن سنه ووظيفته وفي أي دور يسكن، ثم يصف له العلاج بناءً على هذه المتغيرات، فليس من يسكن في القرية مثل من يسكن في المدينة، ولا من يعمل عملاً حرفياً بيديه مثل من يعمل على مكتب.

فالذي يعمل على مكتب يكون إجهاده عقلياً وذهنياً ونفسياً فقط، ولكل منهم نظام مختلف.

الغذاء المتوازن والحلال

ويؤكد الدكتور أن من الأشياء المهمة جداً في المناعة ألا تضعف جهاز مناعتك بالبعد عن الأكل المتزن والحلال. وقد يقول أحدهم إن الدكتور يتكلم كثيراً عن نظام الأكل ولا يتكلم عن حِلّه، فيبين أن كثيراً من الناس يستحلون الطعام الحرام، فيقول لهم: اتقوا الله، ولتكن هذه كلمته على هذا المنبر: ابتعدوا عن الحرام، فنحن لا نحتاج كل ذلك، بل نحتاج رضا الله أولاً وأخيراً.

وعندما يأكل الإنسان جيداً، ويأخذ غذاء الملكات وحبوب اللقاح والجينسنج والبروبوليس في خلطة واحدة، ويحافظ على نومه، يرى الدكتور أن جهاز المناعة يعود إلى قوته.

الدعاء والصدقة واليقين بالله

وإذا سأل أحدهم: هل يمكن شفاء المرض المناعي الذي عندي؟ يجيب الدكتور بأن الشفاء ممكن، مع الدعاء والصدقة، وخير الصدقة إطعام الطعام. ويذكر أن كثيراً من الناس بعد حلقات رمضان وقصص الشفاء والدعاء يقولون إنهم يدعون الله أن يشفيهم، لكنهم لا يدعون بيقين، والمطلوب أن تدعو وأنت موقن.

ويضرب مثلاً ببعض العلماء الذين كانوا إذا وقفوا في صلاة الاستسقاء يتوجهون إلى الله بالدعاء وقد وضعوا على رؤوسهم عباءة أو نحوها، لأنهم موقنون أن المطر سينزل عليهم.

رسائل إيمانية وتنقية القلوب

ويشير الدكتور إلى الزلزال الذي حدث قبل أيام قليلة من تسجيل الحلقة، ويقول: اتقوا الله، فالله يرسل إلينا بالآيات لتنبهنا وترجعنا وتوقظنا.

يرسل الآيات حتى نتعظ جميعاً ونتذكر قوله تعالى: «إن زلزلة الساعة شيء عظيم»، فننتبه ونبعد أيدينا عن الحرام وندعو الله كثيراً. ويدعو أن ننقي قلوبنا بالدعاء من الغل والحسد فلا يحسد بعضنا بعضاً ولا يحقد عليه، وأن ندعو الله أن ينقي أيدينا من الحرام، فلا تمد يدك إلى الحرام ولا تفتحها للرشوة.

وأن ندعو الله أن ينقي بيوتنا من شياطين الإنس والجن، وأن يصرف عنا كيد الكائدين وعدوان المعتدين وظلم الظالمين وخيانة الخائنين وعين الحاسدين؛ فإذا قرأت ذلك جعلك الله في أحسن حال وأحسن تقويم.

عندما يهاجم جهاز المناعة الجسم

أما ما دمت لاهياً لاعباً لا تفعل شيئاً، فقد تُبتلى في أعز شيء وهو جهاز مناعتك، فيبدأ يختل ويضطرب ويتلخبط، وعندما يتلخبط فبدلاً من أن يهاجم الميكروب يهاجم الجسم نفسه. فيأتي المريض يقول إن أصابعه متورمة وإنه يستيقظ صباحاً لا يستطيع أن يثني أصابعه.

فيسأله الدكتور: هل كان عندك توتر أو قلق أو قلة نوم أو قلة أكل أو أكل غير متزن أو أمراض مزمنة لا تتحكم فيها؟ فيقول: نعم يا دكتور، فيقول له: ارجع إلى هذه الأشياء وامنعها.

الطعام الحلال وعدم الإسراف

ويطلب الدكتور منع التدخين، وأن يكون الإنسان كما يقول الله تعالى في القرآن: «كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً»؛ فاحرص أولاً في الأكل قبل أن يكون طيباً أن يكون حلالاً، ولا تأكل بالمال الحرام ثم تقول إن جهاز المناعة عندي يضطرب، فهو يضطرب في جسمك لأنك أطعمته حراماً.

ويؤكد أنها منظومة متكاملة؛ فالله لم يخلقنا لنأكل ونشرب أي شيء، بل نأكل الحلال الطيب ولا نسرف. ومن جهة الكمية فكثير من الناس يضطرب جهاز المناعة عندهم مع أكل كميات ضخمة من الطعام، فهناك أنظمة بدأ الناس يتكلمون عنها، فيحذرهم الدكتور من الكميات الكبيرة.

فقد يقول أحدهم إن الطبيب قال له كُل ما تشاء من الأرز والبطاطس، فيسأله الدكتور: هل تأكل الأرز بقدر حاجتك؟ فيقول: لا، أملأ الأطباق وآكل كثيراً لأنه قال كُل كما تريد، فيوضح الدكتور أنه لا يوجد شيء اسمه «كُل كما تريد»، بل يجب أن تأكل باعتدال، كما قال الله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين».

وفي ختام الحلقة يسأل الدكتور الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً، ثم يستودع المشاهدين الله الذي لا تضيع ودائعه.

اقرأ أيضاً

هذا المحتوى مكتوب من كلام الدكتور أمير صالح في الفيديو كاملاً دون حذف. اضغط على أي توقيت لسماع الجزء نفسه من الفيديو.

فيديوهات أخرى