بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدي الفاضل الأستاذ الدكتور أمير صالح
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أتقدم إليكم بعد إذنكم برسالتي هذه التي أعرض عليكم فيها مشكلة عويصة تعصف بوقتي وتثبط جهدي في العمل الصالح النافع لي ولأمتي في الدين والدنيا.
فأنا رجل مسلم في الثالثة والخمسين من العمر، متدين، أحافظ على الصلاة في المسجد، مثقف، متزوج بامرأة فاضلة لي معها خمسة أبناء، يسر الله لي العيش وأعطاني الصحة والعافية. أهدافي الدينية والدنيوية محددة في رسالة لي في الحياة كتبتها منذ حوالي سبع سنوات، ولكني متعثر في إنجازها بسبب المشكلة المذكورة، وهي هاجس الجنس أو شهوة المرأة. ورغم أني لم أزن ولله الحمد، إلا أن التفكير في الجنس يدفعني إلى عدم غض البصر وإلى اشتهاء كل امرأة تعرض لي، بل وأدمن أحيانا على مخاطبة النساء بواسطة السكايب. ورغم أني أتماسك أحيانا وأتوب لمدة، إلا أني سرعان ما أسقط في وهدة هذا الهاجس الذي أفسد علي حياتي، وانعكس هذا سلبا على أسرتي وحياتي وأهدافي التي سطرتها في الحياة.
وما يقلقني أني لا أجد سببا واضحا نفسيا أو جسديا لمثل هذا الميل، فزوجتي فاضلة متدينة بدورها، يسود الوئام والتفاهم بيني وبينها، وهي تعرف مشكلتي هذه وتحاول إعانتي على تجاوزها.
ما ألاحظه في الأخير أن أبي وعما له، رحمهما الله وغفر الله لي ولهما، وهما شخصان فاضلان مشهود لهما بالصلاح، كانا يعانيان من نفس المشكلة.
أفيدوني سيدي الفاضل بما ترونه لي من علاج أيا كان نوعه لمشكلتي التي تهدد حياتي وأنا في مثل هذه المرحلة المتقدمة من العمر التي أطمح فيها إلى أن يحقق الله لي ما بقي من أهدافي ويحسن خاتمتي.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وكتب الله أعمالكم النبيلة في خدمة إخوانكم المرضى في ميزان حسناتكم.
